يعد التداول في العقود الآجلة من الخيارات المغرية للعديد من المتداولين نظرًا لتمتعها بالسيولة العالية، وإمكانية التحوط بها من تقلبات السوق، مما يجعلها خياراً استثمارياً يقدم فرصاً ربحية لا بأس بها، ولكن دائمًا ما يثار تساؤل حول حكم العقود الآجلة هل يمكن تداولها بما يتواءم مع القواعد الشرعية، أم هناك تحفظات عليها، فيما يلي نشارك أهم وأبرز آراء العلماء والمجامع الفقهية بخصوص حكم العقود الآجلة حلال أم حرام.
ملخص المقال
- العقود الآجلة مشتقات مالية يتم تداولها في البورصة من قبل الشركات والأفراد بغرض المضاربة لتحقيق الربح، والتحوط ضد تقلبات السوق المستقبلية.
- يتم في العقود الآجلة الاتفاق المسبق على شراء أو بيع أصل ما بتاريخ محدد مستقبلًا، ويتم تصميم كل عقد آجل وفقًا لمتطلبات أطراف العقد، لذا يمكن تخصيصه.
- يمكن أن تتم العقود الآجلة على أصول مالية مختلفة كالمعادن، والسلع، والفوركس، والنفط، وغيرها، ولا يتم فيها التسليم الفعلي لهذه الأصول بل المضاربة على أسعارها فقط.
- السبوت آلية تداول يتم فيها شراء الأصل المالي، وامتلاكه بشكل فعلي على الفور، مما يحقق شرط التقابض الشرعي، ولا يتضمن رسوم تمويل أو روافع مالية، مما يجعله يتجنب شبهات الربا والغرر.
- توفر العديد من شركات الوساطة العالمية حاليًا حساب تداول إسلامي عبر منصاتها الرقمية، ولكن يجب تحري الدقة جيدًا من أنها إسلامية فعلًا، وخالية من الفوائد الربوية.
ابدأ تداولك بـ 10$ مجاناً — حصرياً مع ثقة × Binance
بالشراكة مع Binance، أكبر منصة تداول عملات رقمية في العالم، يمنحك ثقة 10$ كاش باك فورية عند فتح حسابك الجديد — بدون شروط معقدة. ابدأ الآن واستثمر مكافأتك مباشرة.
ما هي العقود الآجلة في التداول (Forwards)؟ ولِمَ تستخدم؟
قبل الانخراط في الحديث عن أبرز الفتاوى والآراء الفقهية التي تم التوصل إليها بخصوص حكم العقود الآجلة في الإسلام يجدر بنا معرفة ماهية تلك العقود؟ والتي تتمثل في كونها مشتقاً مالياً يتم استخدامه في تداول العديد من الأصول ذات الفئات المختلفة كتداول العقود الآجلة للذهب والمعادن، والسلع، والنفط، والفوركس، وغيرها من الأصول، بموجبه يتم الاتفاق المسبق على شراء أو بيع أصل مالي معين بتاريخ مستقبلي محدد، ويتم تصميم العقود الآجلة وفقًا لاحتياجات المشتري والبائع من حيث السلعة المتفق عليها، والمبلغ وتاريخ التسليم، وتستخدم في البورصة من قبل الأفراد والشركات أيضًا لغرضين أساسين، وهما:
-
المضاربة: عبر المراهنة على توقعات تحركات الأسعار المستقبلية لتحقيق الربح.
-
التحوط: عبر تأمين الأسعار بشكل مستقبلي ضد تقلبات السوق، فالسعر متفق عليه مسبقًا وسيظل ثابت مهما كانت التقلبات التي يمر بها السوق.
ما حكم العقود الآجلة شرعاً؟
بعد تدقيق النظر، وتحري الدقة، وتجميع كل ما يتعلق بـقرارات مجمع الفقه الإسلامي بخصوص البورصة التي يتم تداول العقود الآجلة فيها تأتي أغلب الآراء الحاسمة حول حكم التداول بالعقود الآجلة بأنها حرام، وذلك نظرًا لاحتواء تعاملاتها على المحرمات التالية:
-
الغرر (الجهالة): العقود الآجلة في البورصة دائمًا ما تتم على احتمالات وتوقعات، وليس بيعاً حقيقياً، فالمبيع غير موجود وقت العقد، والتسليم مؤجل، والقيمة الحقيقية للمبيع وقت تنفيذ العقد مجهولة، فقط يتم فيها المراهنة على فرق تغير السعر مستقبلًا.
-
الربا (الفائدة): عندما تكون محل العقود الآجلة السلع الربوية كالذهب والفضة، والعملات فتأجيل التقابض والتسليم هنا يعتبر ربا نسيئة.
-
القبض (تسلم الأصل): معظم العقود الآجلة ليست بيعًا أو شراء حقيقياً، ولا يحدث فيها تقابض بين طرفي العقد، والتقابض شرط أساسي لشرعية العقد.
-
بيع ما لا يملك: غالبًا تضمن العقود الآجلة بيع ما لا يملك، فالبائع يبيع أصولاً أو سندات لا يملكها في الوقت الحالي على أمل أن يقوم بشرائها من السوق مستقبلًا وتسليمها في الموعد دون أن يقبض الثمن عند العقد، وهذا مخالف للعقود الشرعية التي فيها يتم تحريم بيع ما لا تملك.
وفقًا لما توصل إليه علماء المجمعات الفقهية تكون الإجابة الحاسمة على تساؤل هل تداول العقود الآجلة حلال أم حرام؟ هي حرام نظرًا لاحتوائها تعاملاتها على الغرر والجهالة والربا، وعدم توفر شرط التقابض، وفيها يتم بيع ما لا يملك.
علاقة الرافعة المالية (Leverage) والعقود الآجلة
الرافعة المالية هي آلية تمويل يقدمها الوسيط للمتداول معه، يمكن اعتبارها قرضاً يقدمه الوسيط لتمويل التداول الخاص بالمتداول مقابل إيداع الأخير هامش ضمان، مما يتيح له الفرصة لمضاعفة حجم صفقات التداول التي يمكن فتحها، وبالتالي مضاعفة الأرباح، ولكن أيضًا الزيادة من المخاطر، لأن تحركات السوق مهما كانت طفيفة يكون لها تأثير كبير على مقدار الربح أو الخسارة الإجمالي للعقد.
يأتي حكم العقود الآجلة التي يستخدم معها الرافعة المالية وفقًا لما أقره مجمع الفقه الإسلامي بالتحريم والمنع، وهذا لما تشتمل عليه من محاذير ومفاسد، فالرافعة المالية تكيف فقهيًا على أنها قرض يجر نفعًا على المقرض نفسه لذا فهي ربا، لأن الوسيط في هذه الحالة يستفيد من فوائد التبييت (Swap Fees)، ويستفيد أيضًا من العمولة المتفق عليها مسبقًا على كل حركة مالية يقوم بها المتداول عند الاستثمار بواسطة الرافعة المالية.
كما أن التعامل بها ينافي شروط البيع الصحيح في الإسلام لأن الرافعة المالية تجمع بين سلف وبيع، حيث لا يمكن إبرام العقود الآجلة والبيع والشراء عليها إلا عن طريق المقرض نفسه، ناهيك عن أنها تضمن مخاطرة كبيرة برأس المال مما يجعل العقود المعتمدة على الرافعة المالية من عقود الغرر الفاحش المحرمة شرعًا. ويمكن تجنب هذه المعاملات المشبوهة الموجودة في الحسابات المزودة بالروافع المالية عبر اعتماد حسابات التداول الإسلامية الخالية من فوائد التبييت (Swap-free) لتكون متوافقة مع القواعد الشرعية.
حكم العقود الآجلة في العملات الرقمية (Crypto Futures)
أقرت الهيئات الشرعية حكم الفيوتشر في العملات الرقمية بأنه حرام شرعًا، نظرًا للعديد من أسباب التحريم التي تجعل التعامل بالعقود الآجلة مختلفاً تمامًًا عن آلية التداول المتعارف عليها السبوت سواء ارتبط الأمر بالعملات الرقمية أو غيرها من الأصول، حيث تتمثل الفروقات في التالي:
|
وجه المقارنة |
عقود السبوت (Spot) |
عقود الفيوتشرز (Futures) |
|---|---|---|
|
طبيعة العقد |
عملية شراء وبيع فورية للأصل المدرج في البورصة |
عقد مؤجل لشراء أو بيع أصل في تاريخ لاحق |
|
سعر التنفيذ |
يتم التنفيذ بسعر السوق الحالي وقت إتمام الصفقة |
يتم الاتفاق على سعر محدد مسبقًا بغض النظر عن سعر السوق وقت التنفيذ |
|
التسوية |
فورية، ويُحوَّل الأصل مباشرة إلى حساب المشتري |
لا يحدث تسليم فوري، وغالبًا تتم التسوية نقديًا |
|
ملكية الأصل |
يمتلك المشتري الأصل فعليًا فور تنفيذ الصفقة ويحق له التصرف فيه |
لا يحدث تملك حقيقي مباشر للأصل محل العقد |
|
إمكانية التصرف بالأصل |
يحق للمشتري الاحتفاظ بالأصل أو بيعه أو نقله |
يقتصر الأمر على إغلاق المركز أو تسويته وفق شروط العقد |
|
الرافعة المالية |
غير أساسية في التداول الفوري |
تُستخدم غالبًا الرافعة المالية |
|
رسوم التمويل (Funding Rates) |
لا توجد رسوم تمويل مرتبطة بمرور الوقت |
قد تتضمن رسوم تمويل دورية بين المتداولين |
|
الحكم الشرعي |
طالما كان الأصل محل التداول مباحًا، أجاز عدد من الفقهاء التعامل بعقود السبوت لوجود التقابض والتملك |
يرى عدد من العلماء المعاصرين وجود محاذير شرعية، منها غياب التقابض الحقيقي، وشبهة الغرر والمقامرة، وارتباطها بالرافعة ورسوم التمويل |
|
الطبيعة الاستثمارية |
أقرب إلى الاستثمار وامتلاك الأصل |
أقرب إلى المضاربة على تحركات السعر |
بهذا يتضح الفرق بين الفيوتشرز والسبوت في أن الفيوتشر حرام لأنه من عقود الغرر والمقامرة، في حين أن السبوت حلال لأنه يحدث فيه تملك للأصول، والإسلام يبيح التجارة في الأصل نفسه طالما كان حلالاً، ولا يبيح المراهنة على الحركة السعرية له بتمويل زمني.
هل يمكن أن تكون العقود الآجلة حلالاً؟ (عقد السلم والاستصناع)
حكم التداول بالعقود الآجلة في البورصة وفقًا لما أقرته المجمعات الفقهية حرام، ولكن يمكن أن تكون العقود الآجلة في صور أخرى حلال إذا توافرت فيها شروط البيع الصحيح في الإسلام وينطبق هذا على عقود بيع السلم أو الاستصناع، وبالرغم من أنها عقود مؤجلة، ولكن مسموح التعامل بها في الإسلام. ويتمثل عقد السلم بكونه عقد بيع بالدين على سلعة ما يأخذ فيه البائع الثمن مقدمًا عند إبرام العقد، ويستلم المشتري السلعة لاحقًا، ويكون ملزماً للطرفين. أما الاستصناع عقد لصنع شيء محدد مستقبلًا فيه لا تكون السلعة موجودة وقت إبرام العقد، ولكن سيتم تصنيعها، ويمكن للمشتري أن يدفع الثمن كاملاً أو جزء منه، أو حتى بعد التسليم حسب الاتفاق بين الطرفين، وهذا العقد يمكن لأطرافه الرجوع فيه عند الحاجة، ولكن من الضروري الانتباه، إلى أن هذا النوع من العقود سواء البيع أو الاستصناع غير ممكن تنفيذها من خلال منصات التداول.
أفضل البدائل الحلال لتداول العقود الآجلة
يمكن التغاضي عن تداول العقود الآجلة المحرمة بإجماع الفقهاء عبر الاعتماد على آليات تداول أخرى متوافقة مع القواعد الشرعية الإسلامية، والتي منها التالي:
-
شراء الأسهم: وهذا من خلال الامتلاك الفعلي لها عبر شركات الوساطة المالية التي تمكن المتداولين من شراء الأسهم بشكل فعلي من الشركات المصدرة لها وبموجب هذا الشراء يكون المشتري مالكًا لحصة داخل هذه الشركة، ويحق له الاستفادة من توزيعات الأرباح، مثل شركة XTB التي توفر هذه الخاصية بشرط أن تكون الأسهم التي سيتم شراؤها حلال وتعمل ضمن المباح شرعًا لاكتمال أركان الشرعية.
-
عقود السبوت: نوع من عقود التداول يتم فيه شراء وبيع الأصل بسعره الحالي، ويتم الاستلام فورًا بدون تأجيل، ولا يتضمن أي ربا أو غرر، مما يجعله من العقود المباحة شرعًا طالما كانت الأصول محل التداول حلال.
-
صناديق المؤشرات المتداولة: سلة واسعة من الأصول يمكن للمتداولين شراؤها، وبيعها تمامًا كشراء الأسهم أو الأصول ولكن دفعة واحدة، ومن أفضل صناديق المؤشرات المتداولة المتوافقة مع الشرعية صناديق (Sharia-Compliant ETFs) كونها تستثمر فقط في أسهم وأصول حلال، وتلتزم بالشرعية.
أفضل شركات التداول المرخصة والموثوقة
التعامل مع شركات وساطة موثوقة ومرخصة قانونيًا من هيئات رقابية معروفة على نطاق عالمي يتيح لك خيارات تداول متعددة ذات مرونة أكبر، ومزايا تداول تقدم العديد من الخيارات التي يمكن الاستفادة منها، فيما يلي نشارك معكم أفضل شركات التداول المرخصة والموثوقة للتعامل معها.
-
التراخيص VFSC أقل مبلغ للإيداع 50فتح حساب
-
التراخيص DFSA أقل مبلغ للإيداع 100فتح حساب
-
التراخيص SCA أقل مبلغ للإيداع 20فتح حساب
-
التراخيص FCA أقل مبلغ للإيداع 10فتح حساب
-
التراخيص ADGM أقل مبلغ للإيداع 100فتح حساب
-
التراخيص SCA أقل مبلغ للإيداع 100فتح حساب
-
التراخيص ADGM أقل مبلغ للإيداع 50فتح حساب
-
التراخيص CySEC أقل مبلغ للإيداع 10فتح حساب
هل تحتاج مساعدة في بدء التداول بصورة شرعية؟
سهلت خيارات الوساطة العالمية خصوصًا التي تتيح حسابات إسلامية على المتداولين في الشرق الأوسط، والوطن العربي التداول في الأسواق العالمية وفقًا للقواعد الشرعية، ولكن ينبغي تحري الدقة عندما يتعلق الأمر بالشرعية سواء بالأصول المراد التداول عليها، أو آليات التداول المستخدمة، أو حتى التأكد من أن الحساب المقدم إسلامي فعلًا، وليس فقط مجرد اسم وهمي، ونحن هنا على أتم الاستعداد لمساعدتك في بدء التداول بصورة شرعية فقط قم بالتواصل معنا عبر واتساب.
استشارة عبر الواتس-آب
تقدم بطلب استشارة مجانية بشكل مضمون من خلال التواصل مع فريق عمل موقع ثقة.
تواصل معنا الآن