موقع ثقة هو علامة تجارية تتبع لشركة MMNow Media LLC FZ ، هي ناشر مستقل لتقديم خدمات مقارنة، ونشر مواد تعليمية حول الاستثمار. لا نقدم أي استشارات مالية. جميع الخدمات المقدمة من فريق ثقة هي خدمات مجانية بشكل كامل. لا نهدف من خلال المقالات المنشورة على توجيه المستخدم لأي نصيحة استثمارية. ونوضح بشكل صريح أن التعامل مع الأدوات المالية المركبة مثل عقود الفروقات ينطوي عليه مخاطر عالية،ونتبع نهجاً واضحاً لأهمية الحصول على استشارات شخصية من قبل الخبراء المختصين حول الاستثمار في أسواق المال قبل خوض أي تجربة بأموال حقيقية.

كيف نكسب المال في ثقة؟

نكسب المال من خلال شركائنا والمعلنين على الموقع. وذلك قد يؤثر على المنتجات والعلامات التجارية التي نقوم بمراجعتها. من جانب آخر، لا يوجد أي مكاسب مالية من عرض تقييمات إيجابية للشركات ذات التقييم سلبي هذا ضد مبادئ النشر على ثقة. وبنفس الصفحة يمكنك مراجعة قائمة شركائنا والمعلنين لدينا.

حكم تداول العملات الرقمية في الإسلام, هل هو حلال أم حرام؟

تم التحديث بتاريخ 2026-05-21

المحتويات

إذا كنت تتساءل ما هو حكم التداول بالعملات الرقمية في الإسلام وكيفية الجمع بين الطموح الاستثماري والالتزام بضوابط الشريعة الإسلامية في ظل التطور المالي الكبير الذي نشهده الآن، ستجد الإجابة مفصلة في هذا المقال، حيث قمنا في موقع "ثقة" ببحث عميق عن آراء الفقهاء والهيئات الشرعية، وسوف نعرض عليكم جميع جوانب هذا الموضوع بدءاً من طبيعة العملات الرقمية، مروراً بآليات وطرق تداولها، وصولاً إلى مدى توافقها مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

ملخص المقال 

  • يختلف العلماء في حكم العملات الرقمية فقهيًا، ولا يوجد إجماع بسبب حداثة الموضوع وتعقيده.
  • يدور الخلاف الفقهي حول ثلاث قضايا رئيسية هي الغرر (عدم اليقين)، والميسر (المقامرة)، وهل تُعد العملات الرقمية مالًا شرعيًا أصلًا.
  • يرى بعض العلماء والهيئات تحريم العملات الرقمية بسبب التقلبات الشديدة، وغياب الضمان، وارتباطها بالمضاربات العالية والمخاطر.
  • يجيز رأي آخر التعامل بها بشروط، أبرزها وجود استخدام مشروع، وخلو المعاملات من الربا والغرر، وأن تكون التعاملات فورية (Spot).
  • تختلف أحكام طرق الاستثمار المختلفة مثل التداول والتعدين و Staking و NFTs حيث تتراوح بين الجواز المشروط والتحفظ أو التحريم.

XTB - أفضل وسيط تداول لهذا الشهر

الوسيط المرخص محلياً في دبي: حسابات إسلامية، عمولة 0% على الأسهم، ومنصة عالمية متطورة. استثمر بأمان مع شريك مدرج في البورصة، وانضم لآلاف المتداولين في الخليج اليوم!

يحمل التداول في طياته مخاطر عالية

ما حكم التداول بالعملات الرقمية في الإسلام؟

يُعدّ حكم تداول العملات الرقمية من أكثر المسائل الفقهية المعاصرة إثارةً للجدل بين العلماء المسلمين. فنظراً لعدم وجود معلومات مباشرة عن العملات الرقمية في كتب الفقه الكلاسيكية، يتم تقييمها وفق مبادئ الفقه العامة. 

يتمحور النقاش في الفقه الإسلامي حول ثلاثة مفاهيم رئيسية: الغرر (عدم اليقين المفرط)، والميسر (القمار)، وغياب القيمة الجوهرية. وقد انقسم العلماء المسلمون في هذه المسألة؛ فبعضهم يرى أنها حرام بسبب طبيعتها المضاربية وعدم امتلاكها قيمة جوهرية، بينما يرى آخرون أنها حلال. 

علماء بارزون في الاقتصاد الإسلامي مثل البروفيسور منذر قحف والبروفيسور علي محيي الدين القره داغي أصدروا فتاوى بتحريم العملات الرقمية لأنها ليست عملة قانونية صادرة عن الدول ولا تؤدي وظائف النقود. ورغم اتفاق علماء بحث المسائل الفقهية على أن معاملات العملات الرقمية يجب أن تكون خالية من الغرر، إلا أنهم يختلفون في تحديد وجود الغرر فيها من عدمه.

هل العملات الرقمية مال حقيقي من المنظور الاقتصادي والشرعي؟

تُحدد وظائف المال الثلاث الأساسية في الاقتصاد بكونه وسيطاً للتبادل، ووحدة للحساب، ومخزناً للقيمة، وتواجه العملات الرقمية تحديات في أداء هذه الوظائف الثلاث. 

فالأصول الرقمية هي تمثيلات رقمية للقيمة تستمد قيمتها السوقية من إمكانية استبدالها بعملات أخرى واستخدامها للمدفوعات وكمخزن للقيمة، لكنها مدعومة بشكل أساسي بثقة مستخدميها وليس بجهة مركزية.

أما من المنظور الشرعي، فيشترط الفقه الإسلامي أن يكون المال شيئاً مادياً قابلاً للحيازة والحماية، وبالتالي فإن الأشياء المجردة كالمعرفة والمنافع والحقوق المجردة لا تُعتبر مالاً. وقد برزت ثلاثة آراء فقهية رئيسية: الأول يرى أنها ليست مالاً حقيقياً ولا يجوز استخدامها كوسيط للتبادل، بينما يرى الرأيان الثاني والثالث أنها يمكن أن تكون ثمناً في معاملات معزولة. وقد أصدر مجلس الفقه الإسلامي (AMJA) فتوى بأن العملات الرقمية تُعتبر أقرب إلى الجواز من الناحية الشرعية، ولكن ذلك مشروط بتوافر مجموعة من الضوابط، من أهمها أن يكون إصدار العملة لغرض مشروع وواضح، وأن تكون مرتبطة بمشروع حقيقي وموثوق وليس مجرد أداة للمضاربة، إضافة إلى ضرورة أن تتم المعاملات بشكل فوري (Spot Transactions) دون تأجيل أو تفاضل غير عادل في التبادل. ومع ذلك، تؤكد الهيئة على ضرورة توخي الحذر الشديد عند الاستثمار في هذا المجال، نظرًا لما يتسم به من مخاطر عالية ناتجة عن المضاربات الحادة، والاحتيال، والتقلبات الكبيرة في الأسعار، مع التأكيد على أن الجواز الشرعي لا يعني بالضرورة أن الاستثمار فيها مناسب أو منخفض المخاطر.

قبل التطرق إلى حكم التداول بالعملات الرقمية في الإسلام،  لابد أولاً من معرفة هل العملات الرقمية تعد مالاً من الأساس، سواء من المنظور الاقتصادي أو الشرعي، أم أنها مجرد أصول رقمية لها طبيعتها الخاصة، لأنه من الطبيعي أن تبنى الأحكام الاقتصادية والفقهية على تحديد ماهية الأصل. 

العملات الرقمية من المنظور الاقتصادي

اقتصادياً، يعرف المال بثلاث وظائف أساسية: يستخدم وسيطاً للتداول، مخزن للقيمة ووحدة لقياس الأسعار، وبحسب التقارير الاقتصادية، فإن العملات الرقمية مثل البيتكوين لا تستوفي هذه الوظائف بشكل كامل، فمن حيث الاستخدام لا يزال قبولها محدوداً مقارنةً بالعملات التقليدية، بالرغم من استخدامها في بعض المعاملات، كذلك كثرة تقلبات أسعار العملات الرقمية تجعلها مخزن غير موثوق للقيمة وهذا عنصر أساسي في تعريف المال، وأخيراً لا تستخدم هذه الأصول الرقمية كوحدة لقياس الأسعار على نطاق واسع، إذ لا تزال العملات التقليدية هي المستخدمة في تسعير السلع والخدمات.

وبناءً على ما سبق ذكره، يمكن القول أن العملات الرقمية تصنف اقتصادياً كأدوات مضاربة أكثر من كونها مالاً مكتمل الخصائص وفقاً للمفهوم الاقتصادي، بالرغم من أنها تحمل بعض سمات المال.

العملات الرقمية من المنظور الشرعي

يعرف المال في الفقه الإسلامي بأنه كل ما له قيمة معتبرة ويمكن حيازته والانتفاع به، لذلك فإن الأشياء المجردة مثل المعرفة والمنافع والحقوق المجردة لا تعتبر مالاً من الناحية الفقهية، وبخصوص العملات الرقمية في المنظور الشرعي فإنه يوجد اتجاهين: الأول، يرفض اعتبار العملات الرقمية مالاً حقيقياً، لعدة أسباب منها ارتفاع درجة الغرر وعدم اليقين، التقلبات الحادة في قيمتها، وهذه الخصائص تؤثر على اعتبارها مالاً حقيقياً وفقاً للشرع، أما الاتجاه الثاني، يرى أن العملات الرقمية يمكن اعتبارها مالاً بشروط مثل أن يتم التعامل بها وقبولها بين الناس واكتسابها قيمة اعتبارية.

وقد أصدر مجمع فقهاء الشريعة في أمريكا (AMJA) بياناً بأن العملات الرقمية أقرب إلى كونها مباحة إذا كانت تستوفي بعض الشروط الشرعية، مثل وضوح الهدف منها وعدم مخالفته للشريعة، وجود مشروع حقيقي للعملات وعدم اعتبارها مجرد أداة للمضاربة، كذلك اقتصارها على المعاملات الفورية فقط (Spot) أي عدم تأجيل الاستلام، بالإضافة إلى ذلك أشار مجلس الفقه في أمريكا الشمالية إلى إمكانية التعامل مع البيتكوين كأصل له قيمة، لكنه في ذات الوقت محاط بمخاطر وتقلبات عالية تؤثر على الحكم الشرعي.

كما ناقش مجمع الفقه الإسلامي الدولي حكم التداول بالعملات الرقمية في الإسلام دون إصدار حكم قاطع بشأنه، ولكنه أوضح أنه بسبب التقلبات الحادة في سوق العملات الرقمية وما يكتنفها من غموض، يجب توخي الحذر الشديد وإجراء بحث وتدقيق قبل اتخاذ أي قرار استثماري في هذا السوق.

كيف يتم تداول العملات الرقمية؟

تداول العملات الرقمية هو عملية شراء وبيع العملات الرقمية مثل البيتكوين والإيثيريوم واللايتكوين بهدف تحقيق أرباح من خلال تقلبات أسعارها في السوق. تعتمد هذه العملات على تقنية البلوكتشين، وهي قاعدة بيانات مفتوحة المصدر موزعة عبر شبكة كمبيوتر لامركزية تشكل سجلاً دائماً للمعاملات بين الأطراف.

يتم التداول عبر نوعين رئيسيين من المنصات: منصات النظير إلى نظير (P2P) التي تتيح التداول المباشر بين المشترين والبائعين، والمنصات المركزية التي توفر سيولة عالية وسهولة في الاستخدام. تعتمد معظم المنصات المركزية على نظام دفتر الأوامر ومحرك المطابقة، حيث يقدم المتداولون أوامر الشراء والبيع مع السعر والكمية، ويقوم محرك المطابقة بربط الأوامر المتوافقة.

تشمل أنواع الأوامر الأساسية: أوامر السوق، وأوامر الحد، وأوامر وقف الخسارة. كما يتيح تداول تداول عقود الفروقات على العملات الرقمية المضاربة على تحركات الأسعار دون امتلاك العملات الفعلية. لتخزين العملات، تُستخدم المحافظ الساخنة التي تسهل وتسرع التعاملات، بينما تُعتبر المحافظ الباردة أكثر أماناً لكنها تتطلب وقتاً وخطوات أكثر.

تتعدد الطرق والآليات التي يمكن من خلالها تداول العملات الرقمية، وقد منح هذا التنوع المتداول مرونة أكبر في اختيار ما يتناسب مع أهدافه واستراتيجياته، إذ تختلف تلك الطرق والآليات في طريقة تنفيذها، ومستوى المخاطرة وطبيعة التعامل مع الأصل الرقمي.

التداول الفوري (Spot Trading)

يعتبر التداول الفوري أبسط طرق تداول العملات الرقمية وأكثرها شيوعاً، حيث يتم تداول (شراء وبيع) العملة الرقمية بشكل مباشر وبسعر السوق الحالي مع تسوية الصفقة خلال يومين من تاريخ إتمامها، ومن أبرز مميزات هذه الطريقة الامتلاك الفعلي للعملة الرقمية بعد الشراء ومن ثم يمكنك الاحتفاظ بها أو تحويلها أو بيعها لاحقاً،كذلك تسوية الصفقة بشكل فوري وعدم اعتمادها على أية عقود أو أدوات مشتقة، وعلى الجانب الآخر تعتبر الصفقات في هذه الطريقة أكثر مخاطرة مقارنةً بالصفقات في السوق الآجلة، كذلك تعتبر أكثر عرضة للتقلبات السعرية بسبب سرعة تأثرها بعوامل العرض والطلب في السوق.

عقود الفروقات (CFDs)

عقود الفروقات (CFDs) هي أدوات مالية تمكن المتداول من المضاربة على حركة أسعار العملات الرقمية، دون الحاجة إلى امتلاك العملة نفسها بشكل فعلي، إذ يحقق المتداول ربح أو خسارة من خلال الفرق بين سعر فتح الصفقة وسعر إغلاقها، وتتميز عادةً بإمكانية استخدام الرافعة المالية التي تتيح للمتداول فتح صفقات كبيرة برأس مال أقل، ولكن يؤخذ على هذه الطريقة ارتفاع درجة المخاطرة.

العقود المستقبلية (Futures)

العقود المستقبلية في تداول العملات الرقمية هي عبارة عن عقود مالية تمكن المتداول من شراء أو بيع هذه العملات بسعر يتم الاتفاق عليه مسبقاً، وعلى أن يتم تسوية هذا العقد في وقت لاحق محدد مسبقاً، وتستخدم هذه العقود للاستفادة من تحركات الأسعار المستقبلية دون امتلاك العملة الرقمية بشكل فعلي، فإذا توقع المتداول ارتفاع سعر عملة معينة يقوم بفتح مركز شراء، والعكس صحيح، فإذا توقع انخفاض السعر يقوم بفتح مركز بيع، وأبرز ما يميز العقود الآجلة عدم الجة إلى امتلاك الأصل مع إمكانية استخدام الرافعة المالية والتداول في الاتجاهين (الأسواق الصاعدة والهابطة)، كما أنها أداة للتحوط ضد تقلبات الأسعار، ولكنها تعتبر أكثر تعقيداً بسبب الحاجة لمتابعة السوق وحركة الأسعار بشكل مستمر، كذلك يمكن أن يؤدي استخدام الرافعة المالية إلى خسائر فادحة.

التداول من النظير إلى النظير (P2P)

التداول من النظير إلى النظير (P2P) هو آلية يتم فيها تبادل العملات الرقمية بشكل مباشر بين البائع والمشتري دون وجود وسيط تقليدي، أي أن التعامل يكون مباشرة بين كلا الطرفين، وغالباً ما توفر هذه الآلية مرونة أعلى في طرق الدفع، كما أنها تعتبر مناسبة للمستثمرين الذين يفضلون التحكم المباشر في عمليات الشراء والبيع.

ما حكم التداول بالعملات الرقمية في الإسلام؟

تتفاوت الآراء الفقهية، كما ورد سابقًا، وتتباين بين المؤسسات والمرجعيات الدينية المختصة، فيما يتعلق بمسألة حكم التداول بالعملات الرقمية، وهذا يرجع أساسًا إلى حداثة موضوع التداول بالعملات الرقمية، وتعقيده وكثرة تشابك مكوناته وحيثياتها، إلا أن الحكم الشرعي يقوم على عدة اعتبارات منها: مدى تحقق شروط المال في العملات الرقمية، ووجود الغرر والمقامرة في التعاملات، وطبيعة الاستخدام سواء كان للاستثمار أو المضاربة. كما تؤثر الجهة المصدرة للفتوى والمنهج الفقهي المتبع في تحديد الحكم النهائي. لذلك ينبغي للمسلم الرجوع إلى أهل العلم الموثوقين والمجامع الفقهية المعتبرة للحصول على فتوى تناسب حالته الخاصة.

الرأي القائل بتحريم العملات الرقمية

يستند أصحاب الرأي القائل بتحريم العملات الرقمية إلى عدة حجج شرعية. أبرز هذه الحجج أن العملات الرقمية تفتقر إلى الضمان الحكومي والغطاء المادي الذي يمنحها قيمة حقيقية، مما يجعلها أقرب إلى المقامرة منها إلى التجارة المشروعة. كما يرى المحرمون أن التذبذب الشديد في أسعار هذه العملات يُدخلها في باب الغرر الفاحش المنهي عنه شرعاً، إذ لا يمكن للمتعامل معرفة القيمة الحقيقية لما يشتريه أو يبيعه. ويضيف بعض العلماء أن استخدام العملات الرقمية في أنشطة غير مشروعة كغسيل الأموال وتمويل الأعمال المحظورة يُعد سبباً إضافياً للتحريم، تطبيقاً لقاعدة سد الذرائع. كما أن غياب الرقابة المركزية يُفقد هذه العملات صفة الثمنية المعتبرة شرعاً في النقود.

الرأي القائل بإباحة العملات الرقمية

يستند الرأي القائل بجواز تداول العملات الرقمية إلى أدلة فقهية راسخة، أبرزها القاعدة الشرعية المعروفة "الأصل في الأشياء الإباحة". وقد تبنى مجلس الفقه الإسلامي هذا المبدأ في حكمه بأن البيتكوين حلال بشكل أساسي، ما لم يقترن بمحظور شرعي. وفي السياق ذاته، أصدرت هيئة بحث المسائل التابعة لنهضة العلماء في يوغياكارتا فتوى تقر بأن العملات الرقمية وسيلة تبادل مباحة في الإسلام.

ويؤكد المنتدى الاقتصادي الإسلامي أن العملة الرقمية مباحة طالما لا تنتهك المحظورات الإسلامية المتعلقة بالربا والغرر والميسر. وتشير الدراسات الأكاديمية إلى وجود اتجاه علمي متزايد نحو الإباحة المشروطة للعملات الرقمية، وذلك بناءً على عدة معايير تشمل: طبيعة الاستخدام، ومدى الدعم بالأصول الحقيقية، وخضوعها للرقابة التنظيمية. هذا التوجه يفتح الباب أمام التعامل المشروع بالعملات الرقمية ضمن ضوابط محددة.

آراء الهيئات الشرعية في الوطن العربي والإسلامي

نستعرض فيما يلي أهم آراء الهيئات الشرعية في العالم العربي والإسلامي بشأن حكم تداول العملات الرقمية، والتي تباينت فيما بينها بين محرم بشكل قطعي ومباح بشروط:

دار الإفتاء المصرية

تتبنى دار الإفتاء المصرية موقفاً واضحاً وحاسماً بشأن تداول العملات الرقمية والتي من بينها البيتكوين، وذلك بعد الرجوع إلى خبراء الاقتصاد وإجراء عمليات بحث ودراسة مستفيضة، فقد أصدر الأستاذ الدكتور شوقي إبراهيم علام بشأن تداول العملات الرقمية فتوى رقم 4205، وأقر فيها بالتحريم الشرعي لتداول العملات الرقمية وعدم جواز التعامل بها بأي شكل من الأشكال، وذلك بسبب ما تخلفه من تأثير سلبي على الاقتصاد واخلالها باتزان السوق ومفهوم العمل، كذلك افتقارها للحماية القانونية والرقابة المالية المطلوبة، بالإضافة إلى الغرر والتقلبات الشديدة والمخاطر العالية والغش في مصرفها وقيمتها وما ينتج عنه من ضرر، وقد استند في هذه الفتوى إلى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "من غشنا فليس منا" وإلى القاعدة الشرعية "لا ضرر ولا ضرار".

دار المراجعة الشرعية (البحرين)

تُعد دار المراجعة الشرعية (Shariyah Review Bureau) مستشاراً شرعياً مرخصاً من قبل مصرف البحرين المركزي، مما يمنحها صفة رسمية  في إصدار الفتاوى المتعلقة بالمعاملات المالية الإسلامية. في عام 2018، أصدر علماء من دار المراجعة الشرعية فتوى بأن الاستثمار في العملات الرقميةمثل البيتكوين والإيثريوم جائز شرعاً وحلال. واستندت هذه الفتوى إلى اعتبار البيتكوين مالاً (property/maal) يمكن تملكه وتداوله، مع التأكيد على أنه لا يحتوي على أي شكل من أشكال الربا المحرم شرعاً. وتقدم دار المراجعة الشرعية خدمات تقييم شرعي متخصصة للعملات الرقمية والرموز الرقمية (Tokens)، حيث تفحص كل عملة على حدة للتأكد من توافقها مع أحكام الشريعة الإسلامية قبل إصدار الحكم الشرعي بشأنها.

مجلس الفتوى الإماراتي

صرح أحد علماء مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي أن الموقف الحالي من تداول العملات الرقمية هو "التوقف"، أي أنه لا يمكن القول بأنها حلال أو حرام بشكل قاطع، لكنه ينصح بعدم التعامل بها. ويعود هذا التحفظ إلى عدة أسباب، أبرزها الطبيعة المضاربية لهذه العملات وتقلب أسعارها بشكل كبير خلال فترات قصيرة.

من جهتها، أصدرت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في الإمارات فتوى تشترط لاعتبار العملة شرعية أن تكون صادرة من الدولة وتتمتع بحماية قانونية. وبناءً على هذه الفتوى، لا يجوز التعامل بالبيتكوين أو العملات الإلكترونية الأخرى التي لا تستوفي المعايير الشرعية والقانونية المعتبرة.

مجلس كبار العلماء السعودي

أفتى الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع، عضو هيئة كبار العلماء السعودية ومستشار الديوان الملكي، بأن العملات الرقمية مثل البيتكوين محرمة لأنها لا تملك معنى الثمنية وتعتبر من أكل أموال الناس بالباطل وأشبه بصالة قمار. 

وبرر الشيخ المنيع هذا التحريم بأن العملات الرقمية لا تملك قيمة حقيقية إذا لم يجد صاحبها من يقبلها منه، كما أوضح أن سبب تحريم البيتكوين هو عدم وجود جهة ضامنة لها، سواء دولة أو بنك مركزي، مما يجعلها أشبه بالمقامرة.

المجلس الاستشاري الشرعي في ماليزيا

أصدر المجلس الاستشاري الشرعي التابع لهيئة الأوراق المالية الماليزية قراراً في 29 يونيو و20 يوليو 2020 بخصوص حكم التداول بالعملات الرقمية، حيث أجاز المجلس الاستثمار والتداول في الأصول الرقمية التي تستوفي متطلبات الهيئة وتُتداول في منصات تداول الأصول الرقمية المسجلة لديها. واعتبر المجلس الأصول الرقمية مالاً عروض ( أي أموال غير نقدية، مثل السلع والممتلكات التي تكون محل تداول بخلاف الذهب والفضة).

صنّف المجلس عدة عملات رقمية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، تشمل: البيتكوين (BTC)، والإيثريوم (ETH)، والريبل (XRP)، واللايتكوين (LTC) في الاجتماع رقم 234، كما أُضيفت البيتكوين كاش (BCH) والسولانا (SOL) في اجتماعات لاحقة. وبناءً على اعتبار الأصول الرقمية مالاً، قرر المجلس أن الزكاة تجب فيها إذا توفرت شروطها الشرعية.

حكم الطرق الأخرى للاستثمار في العملات الرقمية

لا يقتصر الاستثمار في العملات الرقمية على التداول والمضاربة قصيرة الأجل فقط، بل أنه يشمل أشكالاً متعددة منها التعدين، التجميد Staking  والاستثمار في الرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs).

حكم تعدين العملات الرقمية

بالرغم من كثرة تردد الأسئلة هل تعدين العملات الرقمية حلال أم حرام، وما هو حكم تعدين البيتكوين والعملات الرقمية عموماً، يظل تعدين العملات الرقمية محل خلاف بين الفقهاء المعاصرين، فهناك من يرى جوازه باعتباره نوعًا من “الجعالة”، أي أجر مقابل عمل تقني مبني على بذل الجهد والحوسبة، بشرط أن تكون العملة نفسها مباحة، وألا يتضمن التعدين أي محاذير مثل سرقة الكهرباء أو انتهاك الأنظمة أو استخدام موارد بشكل غير قانوني. في المقابل، يرى فريق آخر عدم الجواز، مستندين إلى ما قد يصاحب هذا النشاط من مخاطر عالية، وتقلبات حادة في الأسعار (الغرر)، إضافة إلى غياب التنظيم والرقابة الواضحة، مما قد ينعكس سلبًا على الفرد أو المجتمع.

ومن أهم الضوابط الشرعية التي ينصح بمراعاتها في حال التعدين: أن تكون العملة مباحة ولا تستخدم في أنشطة محرمة أو غير قانونية، وأن يتم الحصول على الطاقة والموارد بشكل نظامي دون أي تعدٍ أو استغلال غير مشروع، مع الالتزام الكامل بالقوانين واللوائح المنظمة في الدولة التي يتم فيها التعدين، إضافة إلى تجنب أي معاملات ربوية سواء في التمويل أو المنصات أو المحافظ المستخدمة.

وبشكل عام، يمكن تلخيص الرأيين في أن الاتجاه الأول يجيز التعدين باعتباره عملًا تقنيًا مقابل عائد مالي، بينما الاتجاه الآخر يتحفظ عليه بسبب عناصر المخاطرة وعدم الاستقرار وغياب الضبط المركزي.

حكم Staking العملات الرقمية

تقوم فكرة التجميد Staking على تجميد العملات الرقمية لفترة زمنية محددة مقابل الحصول على عائد، وقد اتجه بعض الباحثين والهيئات الشرعية إلى التمييز بين صور هذا النشاط وفقاً لطبيعة العائد وآلية تحقيقه، إذ أشارت بعض الدراسات الشرعية إلى جواز Staking؛ بشرط أن يكون العائد ناتجاً عن المشاركة الفعلية وتحمل المخاطر دون ضمان لرأس المال أو الربح، وفي المقابل ترى هيئة المعايير الإسلامية AAOIFI أن العوائد الثابتة على الأصول المقفلة تعتبر شكل من أشكال الربا، لأن المعاملات في هذه الحالة تقوم على ضمان رأس المال وتحقيق منفعة محددة مسبقاً مع عدم وجود ارتباط حقيقي بالمخاطرة الاستثمارية، وقد تناول موقع إسلام ويب رأي مجمع الفقه الإسلامي بتجنب التعامل بهذه العملات، وأن حكم Staking هو التحريم شرعاً لأنها تعتبر في حكم القرض الربوي.

حكم الرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs)

تعتبر الرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs) من أبرز وأحدث أشكال الاستثمار في العملات الرقمية، وقد اختلفت آراء الفقهاء وعلماء الدين الإسلامي بشأن حكمها تبعاً لطبيعة الأصل الذي تمثله وآلية استخدامها، فالبعض منهم ذكر أنه إذا كان الأصل مباحاً والتعامل به يخلو من المحاذير الشرعية فإنه يجوز التعامل به، أما إذا اشتمل الأصل على محرمات أو مضاربات غير مشروعة فإنه لا يجوز، وفي هذا السياق أشار موقع الإسلام سؤال وجواب إلى وجود عدة مآخذ شرعية على الصورة الشائعة والمتداولة لهذه الرموز، أبرزها ما قد يقع فيها من إسراف وتضخم الأسعار دون وجود قيمة حقيقية واضحة، هذا إلى جانب الإشكالات المتعلقة بوضوح الملكية والحقوق، وهو ما دفع الموقع إلى النصح بعدم التعامل بها في صورتها المتداولة في الوقت الحالي.

وفي المقابل أوضحت دراسة أكاديمية في الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا International Islamic University Malaysia أن الاستثمار في الرموز الغير قابلة للاستبدال يمكن أن يكون جائزاً إذا تم وفقاً للضوابط والتعاليم الشرعية، و خلا من المحاذير الشرعية مثل الغرر، والميسر والربا، وهذا التباين في الآراء يعكس مدى ارتباط الحكم النهائي بمعرفة إجابة واضحة للسؤال الأكثر شيوعاً هل التجارة في العملات الرقمية حلال أم حرام؟.

المحاذير الشرعية الرئيسية في العملات الرقمية

تعد العملات الرقمية من أكثر القضايا المالية الحديثة إثارة للجدل الفقهي، وذلك بسبب حداثتها واختلاف طبيعتها عن الأصول التقليدية، وقد انقسمت آراء الفقهاء والهيئات الشرعية بشأن حكمها بين التحريم، وجوازها بشروط، و التوقف، استناداً في ذلك على مجموعة من المحاذير والاعتبارات الشرعية أبرزها الغرر، الربا والميسر.

الغرر العالي

يُعدّ الغرر من أبرز المحاذير الشرعية المرتبطة بتداول العملات الرقمية. وفقاً لشيخ الإسلام ابن تيمية، يُعرّف الغرر بأنه 'مجهول العاقبة'، أي ما كانت نتيجته غير متوقعة. وفي الفقه الإسلامي، يُعرّف الغرر بأنه عدم اليقين الناشئ عن عناصر غامضة في المعاملة، وتُعتبر العملات الرقمية غالباً محتوية على الغرر بسبب تقلب أسعارها والمضاربة.

يرى بعض العلماء أن سبب غموض العملات الرقمية هو عدم وجود شكل مادي ملموس لها، مما يجعلها مادة للمضاربة. وقد اتفق علماء بحث المسائل على أن معاملات العملات الرقمية يجب أن تكون خالية من الغرر، لكنهم اختلفوا في تحديد وجود الغرر فيها من عدمه.

في المقابل، يرى بعض الباحثين أن عدم اليقين في الأسعار الذي يتغير بحسب العرض والطلب ليس مشكلة في الشريعة الإسلامية، وأن البيتكوين لا يحتوي على غموض سوى تقلب السعر، وهو أمر مشترك مع السلع والعملات التقليدية.

إشكالية الربا

تُحدد ثلاثة مبادئ أساسية في التمويل الإسلامي مشروعية التعامل بالعملات الرقمية: تجنب الربا (الفائدة)، والغرر (عدم اليقين المفرط)، والميسر (القمار). وتفحص التفسيرات الفقهية الإسلامية هذه المحاور الثلاثة لتحديد حكم معاملات العملات الرقمية. يرى العلماء المجيزون للعملات الرقمية أن معايير المال والثمنية متحققة في البيتكوين، مما يجعلها صالحة للتداول الشرعي. وقد وافق مجلس الفقه الإسلامي على موقف العلماء الذين يرون أن البيتكوين حلال في أصله، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالضوابط الشرعية. أما فيما يخص طريقة التداول، فإن المعاملات الفورية في العملات الرقمية مقبولة عموماً لدى كثير من العلماء، بينما يبقى التداول بالرافعة المالية والخيارات محرماً لارتباطه بالربا.

شبهات المُعاملات المحرمة أو المُجرّمة

بخصوص إجابة سؤال: بيغ وشراء الغنلات الرقمية حلال أم حرام، يثار القلق حول الغرر الناتج عن التقلبات العالية، والميسر في المضاربة التي تشبه القمار، واحتمال استخدامها في معاملات ربوية. وقد أصدر مجلس العلماء الإندونيسي فتوى تعتبر المعاملات بالعملات الرقمية حراماً لاحتوائها على عناصر الغرر والضرر والقمار. كما يتفق معظم العلماء على أن تداول خيارات العملات الرقمية يخالف قواعد التمويل الإسلامي لأنه ينطوي على المضاربة دون ملكية فعلية للأصل.

أما على الصعيد الجنائي، فتُستخدم العملات الرقمية في غسيل الأموال وتمويل الإرهاب والتهرب من العقوبات، مع وجود شبكات متخصصة تقدم خدمات غسيل الأموال. وتُشير الدراسات إلى أن أكثر من 80% من عناوين البيتكوين على الدارك ويب تُستخدم لأغراض خبيثة بحجم مالي يقارب 180 مليون دولار، فيما تتعلق 98% من إشارات العملات الرقمية في أسواق الدارك ويب بالبيتكوين والمونيرو والإيثيريوم. وقد تعاملت هيئة SEC بصرامة مع مخططات بونزي وعمليات سحب البساط، واتُهمت منصة Binance بتداول أوراق مالية غير مسجلة وسوء التعامل مع أموال العملاء.

أفضل منصات تداول العملات الرقمية حسب تقييم ثقة

الخلاصة: هل تداول العملات الرقمية حلال أم حرام؟

بعد عملية البحث الدقيقة التي قمنا بها في "ثقة"، توصلنا إلى أن حكم تداول العملات الرقمية في الإسلام ما زال موضع نقاش وخلاف بين علماء الدين والهيئات الشرعية، فالبعض يرى تحريم هذه الأصول الرقمية بسبب ما قد تتضمنه من غرر ومضاربة عالة، والبعض الآخر يرى جواز التعامل بها ولكن بضوابط شرعية مثل الشفافية والوضوح وأن تخلو من المحاذير الشرعية، ولكن ما نستخلصه من ذلك هو أن حكم التداول بالعملات الرقمية يرتبط بطبيعة المشروع وآلية التداول ومدى الالتزام بالضوابط والأحكام الشرعية، مع ضرورة التنويه إلى أنه نحن لسنا جهة إفتاء ولا ندعي ذلك، وأن كل ما ورد في هذا المقال هو نتاج بحث ونقل من المصادر الشرعية الأصلية، لذلك نوصيكم دائماً بالرجوع إلى هيئة شرعية رسمية في بلدك للحصول على فتوى تناسب حالتك وطبيعة معاملاتك المالية.

الأسئلة الشائعة

  • ما حكم التداول بالعملات الرقمية عند الشيعة؟

    لم يختلف موقف فقهاء الشيعة كثيراً في هذا الشأن، ففي حكم التداول بالعملات الرقمية السيستاني لم يصدر فتوى واضحة بتحريم أو إجازة هذا الاستثمار بشكل قطعي، إذ ورد عن المكتب التابع له أن التعامل بعملة البيتكوين أو غيرها لا يطرح بوصفه مباحاً أو محرماً على الإطلاق، وإنما يجب النظر إلى القوانين المنظمة وطبيعة المعاملات؛ وهو ما دفع العديد من الباحثين إلى اعتبار رأي السيستاني ضمن إطار  الحذر من الغرر والمخاطر المالية.

    كذلك أجاب على السؤال ما هو حكم التداول بالعملات الرقمية السيد القائد علي خامنئي وذكر أنه يرى أن التعامل بها ليس ممنوع داخل إيران بشرط أن يتم ضمن أنشطة مشروعة ومنظمة وبعيدة عن المضاربات المحفوفة بالمخاطر.

  • هل Binance حلال أم حرام؟

    تصنف منصة بينانس Binance كأكبر منصة لتداول العملات الرقمية، ولكن لا يمكن الحكم عليها بأنها حلال أو حرام، إذ يرتبط الحكم بطبيعة الأصل المتداول وآلية تداوله وليس بالمنصة لأنها مجرد وسيط.

  • هل يُصنّف الدرهم الإماراتي الرقمي (CBDC) بين العملات الرقمية؟

    الدرهم الرقمي هو عملة رقمية صادرة عن البنك المركزي الإماراتي وليس عملة مشفرة لامركزية، حيث يُصدر ويُدعم من قبل البنك المركزي مما يجعله عملة سيادية رقمية. أطلق البنك المركزي الإماراتي استراتيجية الدرهم الرقمي كإحدى المبادرات التسع لبرنامج تحويل البنية التحتية المالية (FIT). يتميز الدرهم الرقمي بأنه سيكون قابلاً للتبادل الكامل مع أشكال الدرهم الأخرى كالنقد والودائع، ولن يحمل فائدة لتشجيع استخدامه كوسيلة دفع وليس بديلاً للادخار.

  • هل تعدين العملات الرقمية حلال أم حرام؟

    لقد عرضنا أعلاه هذا الموضوع بالتفصيل، وبينا أن الحكم في الأساس يكون على السؤال الأعم وهو هل التعامل بالعملات الرقمية حلال أم حرام، فالآراء التي ذهبت للتحريم حرمت كل أنواع التعامل في العملات الرقمية، أما الآراء التي أباحتها وفق شروط معينة طبقتها على جميع المعاملات التي تتصل بها بما في ذلك التعدين.

  • هل يمكن تداول العملات الرقمية من خلال حسابات إسلامية؟

    نعم، يمكن تداول العملات الرقمية من خلال فتح حساب إسلامي في التداول، إذ صمم هذا النوع من الحسابات ليتوافق مع الضوابط والأحكام الشرعية، حيث يخلو من الفوائد الربوية مثل رسوم التبييت (Swap-Free)، لذلك فهو يعتبر خيار مثالي لكل من يرغب في تجربة تداول حلال بدون ربا.

  • هل تداول العملات الرقمية حلال أم حرام ابن باز؟

    يثير حكم التداول بالعملات الرقمية ابن باز  تساؤل الكثير من المستثمرين الذين يرغبون في معرفة الموقف الشرعي من هذه الأصول الرقمية، وبالرجوع إلى فتاوى الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله، نجد أنه أباح المتاجرة بالعملات التقليدية بشرط أن يتحقق التقابض الفوري وتجنب الربا، وألا يكون الغرض هو مجرد المضاربة دون وجود  حاجة حقيقية للصرف، ونظرا لأن ابن باز لم يعاصر العملات الرقمية، فإن إسقاط رأيه عليها يكون من باب الاجتهاد والقياس وفقاً للضوابط التي ذكرها في باب الصرف، أما من المعاصرين، فإن حكم التداول بالعملات الرقمية الفوزان أكثر تحفظاً؛ حيث يرفض الشيخ صالح الفوزان أي معاملات تتضمن غرر أو يغيب عنها التقابض الحقيقي، وهو ما دفعه للاعتراض على تداول العملات الرقمية مثل البيتكوين بسبب التقلبات والمخاطر العالية التي تحيط بها.

المصادر

تطلب إدارة موقع "ثقة" من المحررين استقصاء المعلومات الواردة من مصادر موثوقة، التي تشمل البيانات والتقارير الصادرة عن الجهات الرسمية أو الشركات المُصدرة للأسهم حال توافرها، يُضاف إلى ذلك عمليات البحث الموسعة لدى بعض الناشرين الآخرين ممن يتمتعون بسمعة طيبة ومصداقية كبيرة، مع اتباع معاييرنا الخاصة المتمثلة في الحيادية التامة والموضوعية المُطلقة، وقد ارتأينا أن من المناسب إطلاعكم على الأسس التي نعتمد عليها في عملية تحرير المحتوى.

  1. Crypto Trading In Islam Halal Or Haram - margex.comhttps://margex.com/en/blog/crypto-trading-in-islam-halal-or-haram/
  2. Is Bitcoin Halal - changelly.comhttps://changelly.com/blog/is-bitcoin-halal/

الكاتب

ايمان جمعة أحمدايمان جمعة أحمد
ايمان جمعة من مواليد محافظة أسوان بتاريخ 1995/1/1 حاصلة على بكالوريوس تجارة جامعة أسوان عام 2017، كاتبة محتوى خبرة أكثر من 5 سنوات، كتبت في العديد من المجالات ولأكثر من موقع من أبرزها موقع ثقة.

مقالات ذات صلة

شارك بتعليق

الرجاء إدخال تعليق لا يقل عن 10 أحرف ولا يزيد عن 500 حرف

الرجاء إدخال اسم من 3 إلى 50 حرف

الرجاء إدخال بريد إلكتروني صالح

شكرا! سيتم نشر التقييم بعد الموافقة عليه. حدث خطأ أثناء إرسال التعليق, يرجى التأكد من صحة البيانات المدخلة

نحن هنا لمساعدتك! لا تتردد في سؤالنا عن أي شيء. انقر أدناه لبدء المحادثة.

نحن هنا لمساعدتك! لا تتردد في سؤالنا عن أي شيء. انقر أدناه لبدء المحادثة. فريق خدمة الزوار عيسى البنامتوفر

تنبيه

عزيزي الزائر شركة لا تدعم التداول في بلدك، بناءً على ذلك اخترنا لك أفضل شركة تداول مرخصة يمكن التداول معها اليوم

Exness اكسنس Exness افتح حساب