موقع ثقة هو علامة تجارية تتبع لشركة MMNow Media LLC FZ ، هي ناشر مستقل لتقديم خدمات مقارنة، ونشر مواد تعليمية حول الاستثمار. لا نقدم أي استشارات مالية. جميع الخدمات المقدمة من فريق ثقة هي خدمات مجانية بشكل كامل. لا نهدف من خلال المقالات المنشورة على توجيه المستخدم لأي نصيحة استثمارية. ونوضح بشكل صريح أن التعامل مع الأدوات المالية المركبة مثل عقود الفروقات ينطوي عليه مخاطر عالية،ونتبع نهجاً واضحاً لأهمية الحصول على استشارات شخصية من قبل الخبراء المختصين حول الاستثمار في أسواق المال قبل خوض أي تجربة بأموال حقيقية.

كيف نكسب المال في ثقة؟

نكسب المال من خلال شركائنا والمعلنين على الموقع. وذلك قد يؤثر على المنتجات والعلامات التجارية التي نقوم بمراجعتها. من جانب آخر، لا يوجد أي مكاسب مالية من عرض تقييمات إيجابية للشركات ذات التقييم سلبي هذا ضد مبادئ النشر على ثقة. وبنفس الصفحة يمكنك مراجعة قائمة شركائنا والمعلنين لدينا.

أسهم الخزينة: ما هي وما تأثيرها على أداء الشركات؟

تم التحديث بتاريخ 2026-07-14

المحتويات

أسهم الخزينة أو Treasury Shares هي الأسهم التي يتم الاحتفاظ بها جانبًا بعد قيام الشركة بإعادة شراء أسهمها من السوق إلى حين إعادة استخدامها من جديد بالطريقة التي تراها الشركة مناسبة لها. وتختلف وجهات النظر بخصوص برامج إعادة شراء الأسهم؛ فبعض المستثمرين ينظرون إليها على أنها إشارة ثقة من قبل إدارة الشركة في مستقبلها، في حين يراها البعض الآخر وسيلة لتحسين المؤشرات المالية على المدى القصير دون تحقيق أي قيمة حقيقية، ومن هنا يبرز التساؤل حول أين تكمن الحقيقة؟ هل هي فرصة أم فخ؟!!!

الملخص

  • أسهم الخزانة هي أسهم يعاد شراؤها من قبل الشركة نفسها، وتحتفظ بها في خزينتها الخاصة، وتكون غير قابلة للحصول على حق الأرباح أو التصويت.
  • تعمل إعادة شراء الأسهم والاحتفاظ بها كأسهم خزينة على تقليل إجمالي عدد الأسهم المتداولة بالأسواق، وبالتالي زيادة نسبة الملكية للمساهمين، وتحسين مؤشر ربحية السهم المالي (Earnings Per Share؛ EPS).
  • يتم تنفيذ برامج إعادة شراء الأسهم وتحويلها إلى أسهم خزينة وفقًا لمعايير وضوابط ولوائح قانونية تختلف من كل دولة إلى أخرى، وتخضع لرقابة الهيئات الرقابية المالية الموجودة بكل دولة.
  • يمكن أن تختار الشركة استخدام أسهم الخزينة فيما بعد عبر مكافأة الموظفين بها، أو استخدامها في عمليات استحواذ، أو إلغائها تمامًا إذا رأت أن هذا الأفضل للوضع المالي الخاص بالشركة.

XTB - أفضل وسيط تداول لهذا الشهر

الوسيط المرخص محلياً في دبي: حسابات إسلامية، عمولة 0% على الأسهم، ومنصة عالمية متطورة. استثمر بأمان مع شريك مدرج في البورصة، وانضم لآلاف المتداولين في الخليج اليوم!

يحمل التداول في طياته مخاطر عالية

تعريف أسهم الخزينة (Treasury Stock)

أسهم الخزينة هي الأسهم الخاصة بالشركة التي قامت بإعادة شراء الأسهم من السوق المفتوح أو من المساهمين الكبار فيها؛ فهذه الأسهم كان قد تم طرحها في البداية للجمهور ولكن الشركة اختارت إعادة شرائها لاحقًا، وحفظها في خزينة الشركة إلى حين الاستخدام من جديد. وبمجرد شرائها لا تعتبر الأسهم قائمة بالسوق؛ حيث لا تُمنح لها حق التصويت، ولا يحق لها الحصول على أرباح الأسهم، وحتى لا تدخل في حساب ربحية السهم. قد تلجأ الشركات لمثل هذا الخيار لأسباب استراتيجية متعلقة بتنظيم هيكلها المالي ووضعها بالسوق، ويمكن إعادة استخدام أسهم الخزينة مستقبلًا في إصدار أسهم لتعويض الموظفين أو لجمع رأس المال عند الحاجة.

على سبيل المثال، لنفترض أن شركة أصدرت 2 مليون سهم للتداول في السوق، ثم قررت لاحقًا إعادة شراء 250,000 سهم منها. نتيجة لذلك، ينخفض عدد الأسهم المتاحة للتداول في السوق إلى 1.75 مليون سهم. تُعرف هذه الأسهم التي أعادت الشركة شراءها بأسهم الخزينة؛ إذ تحفظ في خزينة الشركة، ولا تعامل كملكية لمستثمرين خارجيين، وبذلك فهي لا تمنح حقوق التصويت ولا تستحق توزيعات الأرباح.

لماذا تعيد الشركات شراء أسهمها؟

تقوم الشركات أحيانًا بشراء أسهمها والاحتفاظ بها لمجموعة من الأسباب المختلفة، وتتعدد الآثار المترتبة على ذلك، وكذلك تتنوع الدوافع، وأبرزها التالي: 

  • تعويض الموظفين؛ عبر تمويل برامج خيارات أسهم الموظفين (Employee Stock Option Plans؛ ESOPs) وحزم الحوافز القائمة على الأسهم، دون أن تقوم بإصدار أسهم جديدة تخفف ملكية المساهمين الحاليين، فهي تستخدم نفس الأسهم المطروحة في السوق.

  • إعادة بيعها لتوفير رأس المال؛ فقد تكمن أهمية أسهم الخزينة في إعادة استخدامها لاحقًا عند الحاجة مثلًا لجمع السيولة، أو التمويل، أو للمساهمة في استعادة الأرباح القابلة للتوزيع.

  • تمويل عمليات الاستحواذ والاندماج؛ فعندما تريد الشركة الاستحواذ على شركات أخرى أو الاندماج معها قد تلجأ إلى استخدام أسهم الخزينة، بدلًا من استخدام الاحتياطيات النقدية.

  • منع الاستحواذات العدائية؛ حيث تقلل الأسهم المعاد شراؤها، وحفظها كأسهم خزينة من عدد الأسهم المطروحة في السوق، وبالتالي انخفاض عدد الأسهم يخفض حقوق التصويت المتاحة بالسوق، وهذا يصعّب على أي جهة خارجية الاستحواذ على حصة كبيرة من الأسهم، والسيطرة على الشركة. 

  • إعدام وإلغاء الأسهم لتخفيض عدد إجمالي عدد الأسهم المطروحة بالسوق، وبالتالي زيادة نسبة الملكية للمساهمين الموجودين في الشركة، وتحسين مؤشر ربحية السهم المالي (Earnings Per Share؛ EPS).

  • دعم استقرار الأسهم بالسوق عبر تقليل الأسهم المتداولة، ودعم سعر السهم، خصوصًا خلال فترات التقلب بالأسواق المالية.

مقارنة أسهم الخزينة مقابل الأسهم العادية

تختلف أسهم الخزينة عن الأسهم العادية المتداولة بالأسواق، وتبرز الاختلافات فيما بينها بالشكل التالي: 

  • أسهم الخزينة: الأسهم الناتجة عن قيام الشركة بشراء أسهمها من السوق، ويتم الاحتفاظ بها داخل خزينة الشركة، ولا يكون لها حصة في الأرباح؛ حيث لا تُحتسب ضمن الأسهم القائمة عند حساب ربحية السهم، كما لا يكون لديها أيضًا الحق في التصويت، ويتم الاحتفاظ بها إلى حين استخدامها من جديد كإعادة إصدار الأسهم، أو إلغاؤها لتقليل عدد الأسهم المتداولة بشكل دائم.

  • الأسهم العادية: هي الأسهم التي يتم تداولها في الأسواق بين المستثمرين، ويكون بموجب امتلاكهم لها الحق في الحصول على توزيعات الأرباح الدورية التي تقدمها الشركة، والحق في التصويت على قرارات الشركة، وتؤثر هذه الأسهم على الحسابات المالية مثل ربحية السهم (Earnings Per Share؛ EPS).

المعالجة المحاسبية لأسهم الخزينة في البيانات المالية

تتم المعالجة المحاسبية لطريقة التكلفة لأسهم الخزينة (Cost Method) في البيانات المالية عبر ثلاث مراحل رئيسية، وهي كالتالي:

  • شراء أسهم الخزينة: تقوم الشركة بشراء جزء من أسهمها التي كانت قد أصدرتها في السابق، وتُسجل كأسهم خزينة بتكلفة الشراء، ويُخفض رصيد النقدية، وتُعرض أسهم الخزينة كخصم من حقوق الملكية بقيمة سالبة يتم طرحها من إجمالي حقوق الملكية، والمقيد المدين هو أسهم الخزينة، والدائن هو النقدية.

  • إعادة إصدار أسهم الخزينة: بعد فترة من الوقت قد تقرر الشركة إعادة إصدار أسهم الخزينة وبيعها من جديد؛ فإذا تم البيع بسعر أكبر من تكلفة الشراء حينها لا يُعتبر الفرق ربحًا، ويُضاف إلى حساب ضمن حقوق الملكية كفائض رأس المال (Paid-in Capital)، أما إذا كان البيع بسعر أقل من تكلفة الشراء، حينها لا يُعتبر الفرق خسارة؛ حيث يُخصم أولًا من رصيد فائض إعادة إصدار أسهم الخزينة، إن وُجد، ثم من الأرباح المحتجزة إذا لم يكفِ الرصيد. ويرجع السبب في ذلك إلى أن الشركة تتعامل مع أسهمها معاملة الملاك، وليس كنشاط تشغيلي؛ لذلك لا يؤثر الأمر على قائمة الدخل، فيُعالج الفرق في حساب علاوة الإصدار أو فائض رأس المال. وقد ينخفض أو يختفي رصيد أسهم الخزينة وفقًا لعدد الأسهم التي تم بيعها، وتزداد النقدية، كما يتم تعديل بند حقوق الملكية وفقًا لفائض أو عجز إعادة الإصدار.

  • إلغاء أسهم الخزينة؛ قد تقرر الشركة إلغاء أسهم الخزينة بشكل نهائي؛ وحينها يتم تخفيض عدد الأسهم المصدرة، ويُخفض رأس المال الاسمي، وتُعدل حسابات حقوق الملكية كعلاوة الإصدار أو الأرباح المحتجزة إذا وُجد فرق بين تكلفة شراء الأسهم والقيمة التي أُصدرت بها.

عندما يتعلق الأمر بأين تظهر أسهم الخزينة في الميزانية العمومية بالقوائم المالية؟ سنجد أنها تظهر في الميزانية العمومية للشركة ضمن قسم حقوق المساهمين كرقم سالب يتم خصمه، وهذا لأنها تقلل من إجمالي حقوق الملكية، ولا تظهر كأصل أبدًا. وعند قراءة التقرير السنوي يمكن العثور عليها تحت بند Treasury Stock أو أسهم الخزينة في قسم Stockholders Equity. هذا وعند ارتفاع قيمة أسهم الخزينة، قد يؤدي ذلك إلى انخفاض حقوق الملكية في بعض الشركات، وأحيانًا قد يجعلها سالبة كما حدث مع شركات أمريكية كبرى نتيجة برامج إعادة شراء الأسهم واسعة النطاق.

طريقة أسهم الخزينة المخففة (TSM)

أحيانًا تقوم الشركات الكبيرة بإعطاء خيارات أسهمها كمكافآت للموظفين، ومن خلال استخدام طريقة أسهم الخزينة المخففة (TSM) يتم احتساب الأثر المخفف (Dilutive Effect) لخيارات الأسهم (Stock Options) وأوامر شراء الأسهم (Warrants) عند احتساب ربحية السهم المخففة (Diluted Earnings per Share - Diluted EPS) فيتم احتساب عدد الأسهم الجديدة التي من المحتمل أن تنزل إلى السوق في حالة قرر الموظفون تحويل خيارات الأسهم الخاصة بهم إلى أسهم حقيقية، حيث يقوم الموظف بإعطاء الشركة مبلغًا لشراء الأسهم بالسعر المتفق عليه، سعر التنفيذ، ومن ثم تقوم الشركة على الفور بالشراء من أسهمها الموجودة بسعر اليوم، وعلى أساس هذه الأسهم يتم تحديد عدد الأسهم الجديدة التي تمت طباعتها، وعدد الأسهم التي أعادت الشركة شراءها، والفرق فيما بينهما يكون هو الزيادة الحقيقية، ومعرفة طريقة أسهم الخزينة المخففة (TSM) مهم لحماية المستثمرين حتى لا يتفاجؤوا بتضخم وهمي في عدد الأسهم، فتأثير أسهم الخزينة على ربحية السهم أحيانًا قد يكون غير واضح بشكل كافٍ، لذا استخدام هذه الآلية يساهم في إعطاء الناتج الدقيق، وتكون الشركات ملزمة بالإفصاح عن Diluted EPS للمستثمرين.

على سبيل المثال، لنفترض أن المسؤولين التنفيذيين يمارسون خياراتهم لشراء 100 ألف سهم بسعر 40 دولارًا بينما السعر السوقي 60 دولارًا. سيمارسون هذه الخيارات ويحصلون على 100 ألف سهم. لكن العائدات (40 × 100 ألف = 4 ملايين دولار) ستُستخدم لإعادة شراء أسهم بالسعر السوقي (4 ملايين ÷ 60 = 66,667 سهمًا). إذًا الأسهم المضافة الصافية = 100,000 - 66,667 = 33,333 سهمًا فقط.

مثال تطبيقي على شراء أسهم خزينة

لفهم طرح وشراء أسهم الخزينة بشكل دقيق، إليكم هذا المثال التوضيحي:

لنفترض أن شركة ما لديها 80 مليون سهم متداول في السوق، ويبلغ صافي أرباحها السنوية 240 مليون دولار. قررت الشركة تنفيذ برنامج لإعادة شراء 10% من أسهمها القائمة (8 ملايين سهم) بسعر 25 دولارًا للسهم، بتكلفة إجمالية قدرها 200 مليون دولار. نتيجة لهذا الإجراء، ينخفض عدد الأسهم المتاحة للتداول في السوق من 80 مليونًا إلى 72 مليون سهم.

تأثير إعادة الشراء على ربحية السهم (EPS):

قبل إعادة الشراء: EPS = 240 ÷ 80 = 3.00 دولارات.

بعد إعادة الشراء: EPS = 240 ÷ 72 = 3.33 دولارات.

النتيجة: ارتفعت ربحية السهم (EPS) بنحو 11.1%، من 3.00 دولارات إلى 3.33 دولارات، رغم بقاء صافي أرباح الشركة عند 240 مليون دولار دون أي تغيير. على مستوى الميزانية العمومية، تنخفض النقدية بمقدار 200 مليون دولار، ويُسجل هذا المبلغ في حساب "أسهم الخزينة" كبند مطروح من حقوق المساهمين؛ إذ لا تُصنف أسهم الخزينة ضمن أصول الشركة.

اللوائح التنظيمية لأسهم الخزينة في الأسواق العربية

تختلف اللوائح التنظيمية لأسهم الخزينة في الأسواق العربية من دولة لأخرى؛ فكل دولة لديها الهيئة التنظيمية المتخصصة في وضع هذه اللوائح، ومنها:

  • السوق السعودي: تختص هيئة السوق المالية (CMA) بمراقبة إعادة شراء الأسهم للشركات بما يضمن حماية المستثمرين؛ إذ تجيز للشركة إعادة شراء الأسهم إذا كان الغرض منها تخفيض رأس مال الشركة أو الاحتفاظ بها كأسهم خزانة، مع عدم تجاوز أسهم الخزينة نسبة 10% من إجمالي الأسهم في فئة الأسهم المراد إعادة شراؤها، على أن تمتلك الشركة رأس مال كافيًا لمدة 12 شهرًا after تاريخ إتمام عملية إعادة الشراء، وألا تقل قيمة أصولها عن قيمة متطلباتها والتزاماتها المحتملة، ولا يتجاوز عدد أسهم الخزينة عدد الأرباح المبقاة.

  • السوق الإماراتي: تنظم هيئة الأوراق المالية والسلع (SCA) عملية إعادة شراء الأسهم للشركات، وتجيزها في ثلاث حالات رئيسية؛ وهي: الشراء لتخفيض رأس المال، أو الشراء لاستهلاك الأسهم، أو الشراء بقصد البيع، على ألا تتجاوز نسبة الشراء 10% من عدد أسهم رأس مال الشركة المصدرة، ويتم الشراء بمبالغ مقتطعة من رأس المال الحر أو الاحتياطي القانوني وفقًا للضوابط القانونية مع الحصول على موافقة مسبقة من الهيئة، وتنفذ عملية الشراء خلال مدة لا تتجاوز عامًا من تاريخ موافقة الهيئة، ويتم إعادة الشراء الفعلي بعد أسبوعين من إعلان الشراء في صحيفتين يوميتين محليتين واسعتي الانتشار، مع التزام الشركة بوجود فائض نقدي لديها برأس مالها، ويتم بيع أسهم الخزينة المشتراة خلال مدة لا تتجاوز عامين من تاريخ آخر شراء، وإلا أُعدمت الأسهم المشتراة.

  • السوق المصري: تنظم الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر عملية إعادة شراء الأسهم، وأسهم الخزينة في القانون المصري؛ حيث تلزم الشركات في البداية بإخطار البورصة برغبتها في ذلك قبل الموعد المقترح للتنفيذ بثلاثة أيام عمل على الأقل، موضحة في هذا الإخطار الأسباب التي تدفعها لذلك، وكمية الأسهم التي تريد شراءها، وسعرها، ومدة التنفيذ التي تستغرقها لإعادة الشراء، مع ضرورة ألا تقل مدة احتفاظ الشركة بالأسهم عن ثلاثة أشهر، وألا تزيد على سنة، مع عدم تجاوز نسبة أسهم الخزينة 10% من إجمالي أسهم الشركة المقيدة، وضرورة موافقة الجمعية العامة للشركة على قرار شراء أسهم الخزينة.

  • السوق الأردني: تنظم هيئة الأوراق المالية الأردنية قواعد شراء أسهم الخزينة؛ حيث تفرض على الشركات المساهمة العامة الحصول على الموافقات والإفصاحات اللازمة، والإعلان عن إعادة الشراء في صحيفتين يوميتين محليتين مرتين على الأقل، مع عدم تجاوز عدد الأسهم المراد شراؤها 10% من عدد الأسهم المكتتب بها من الشركة، ولا يزيد المبلغ المخصص للشراء عن الأرباح المدورة المتحققة والاحتياطيات الأخرى، ولا يتم تمويل شراء أسهم الخزينة عبر القيود، ولا يكون للشركة إسناد قرض قائم، ويتم تنفيذ عملية إعادة الشراء خلال مدة لا تتجاوز سنة من تاريخ أول بيع، مع ضرورة الالتزام بقيود تنفيذ عمليات الشراء أو البيع خلال بعض الفترات المرتبطة بالإفصاحات المالية والأحداث الجوهرية لتعزيز الشفافية وضمان حماية المستثمرين.

لوائح شراء وبيع أسهم الخزينة في السوق الأمريكي

بالنسبة للسوق الأمريكي، توجد طريقتان يمكن من خلالهما معالجة وقيد أسهم الخزينة وفقًا للمعيار الأمريكي ASC 505-30 (Treasury Stock) الصادر عن مجلس معايير المحاسبة المالية (FASB)، وهما كالتالي:

  • طريقة التكلفة (Cost Method): هي من أكثر الطرق شيوعًا واستخدامًا في التطبيق العملي؛ إذ يتم تسجيل الأسهم المعاد شراؤها بالتكلفة الفعلية المدفوعة لشرائها، وعند إصدار هذه الأسهم من جديد أو بيعها لاحقًا، يتم معالجة الفرق بين سعر البيع وتكلفة الشراء ضمن حقوق الملكية، وليس ضمن الأرباح أو الخسائر.

  • طريقة القيمة الاسمية (Par Value Method): تعتمد هذه الآلية الأقل شيوعًا على تسجيل عمليات الشراء استنادًا إلى القيمة الاسمية للسهم مع ضرورة معالجة الفروقات ضمن حسابات حقوق الملكية.

ما أهمية أسهم الخزينة للمستثمر الفرد؟

بالرغم من أن المستثمرين الأفراد العاديين لا يشترون أسهم الخزينة بشكل مباشر من الشركة؛ لأن أسهم الخزينة في الأساس أسهم أعادت الشركة شراءها وتحتفظ بها بشكل مؤقت، إلا أنه يمكن الاستفادة من أسهم الخزينة أو الاستثمار بناءً على عمليات إعادة شراء الأسهم التي تقوم بها الشركة عبر شراء سهم الشركة أثناء برنامج إعادة الشراء، والاستفادة من الدعم الذي تقدمه الشركة لسعر السهم عبر شرائها؛ مما يتيح للمستثمر الاستفادة من ربحية السهم مستقبلًا؛ لأن عمليات إعادة شراء الأسهم وتحويلها إلى أسهم خزينة غالبًا ما تؤدي إلى ارتفاع الطلب على السهم، وتحسين ثقة المستثمرين بالسوق، وتحسن كل من معدل EPS وROE، ويمكن التعرف على الشركات التي تنفذ برامج إعادة شراء لأسهمها عبر متابعة التقارير المالية الفصلية والسنوية التي تفصح فيها الشركات عن عمليات إعادة شراء الأسهم بشكل دوري، وكذلك إعلانات السوق الرسمية.

متى تكون أسهم الخزينة فرصة استثمارية جيدة؟

ليس شرطًا أن تكون أسهم الخزانة فرصة استثمارية جيدة دائمًا؛ فأحيانًا قد يكون الأمر مجرد إجراء تنظيمي من قبل الشركة لإعادة تنظيم وضعها المالي رقميًا فقط دون إحداث فرق حقيقي، لذا على المستثمر الواعي قبل الاستثمار في الشركة التي تقوم بإعادة شراء أسهمها التفكير قليلًا، وتقييم موقف الشركة، وهل هي رابحة فعلًا، ولديها فائض في رأس المال ولدى إدارتها ثقة فيها لذا تقوم بإعادة شراء الأسهم، أم لديها ديون مرتفعة؟ وهل السهم الخاص بالشركة رخيص فعلًا ومقوم بأقل من قيمته أم مبالغ في تقييمه؟ وما هو الهدف الأساسي من وراء إعادة الشراء؛ هل لتحسين وضع الشركة أم لتجميل الأرقام الرسمية الخاصة بها؟ خصوصًا أن بعض الشركات تنتهج هذا النهج وترفع السعر بشكل مؤقت، ولكن يعود للهبوط لاحقاً.

مزايا وعيوب أسهم الخزينة للشركات والمستثمرين

يمكن أن تخدم أسهم الخزينة الشركات والمستثمرين، ولكن عليها أيضًا بعض المآخذ، ويمكن إجمال أبرز مزايا وعيوب أسهم الخزينة بالتالي:

مزايا أسهم الخزينة

  • تساهم في زيادة ربحية السهم EPS عبر تخفيض عدد الأسهم المتداولة بالسوق؛ فتظهر ربحية السهم EPS على أنها ارتفعت حتى ولو ظلت الأرباح الإجمالية للشركة كما هي بدون تغيير.

  • تدعم سعر السهم؛ إذ ينظر المستثمرون في السوق إلى إعادة شراء الأسهم على أنها إشارة ثقة من قبل الإدارة في قيمة الشركة، مما يدعم سعر السهم بالسوق ويزيد الإقبال عليه.

  • حماية الشركة من الاستحواذ العدائي من قبل الجهات الخارجية؛ حيث عند إعادة شراء الأسهم تنخفض عدد الأسهم المتداولة بالسوق، وهذا يصعب تركيز الملكية في يد جهة واحدة، وبالتالي يمنع من الاستحواذ على حصة مسيطرة في الشركة.

  • تحسين المؤشرات المالية للشركة كالعائد على حقوق الملكية (ROE) والعائد على الأصول (ROA) مدفوعة بانخفاض حقوق الملكية نتيجة لانخفاض عدد الأسهم القائمة للتداول.

  • يمكن استغلال أسهم الخزينة فيما بعد لشراء حصص في شركات أخرى، أو توزيعها ضمن برامج تحفيز الموظفين (ESOPs)، أو حتى إعادة بيعها من جديد والاستفادة من السيولة المالية التي تقدمها.

عيوب أسهم الخزينة

  • استنزاف السيولة المالية للشركة عبر إعادة شراء الأسهم من السوق؛ فبدلًا من الاستفادة من السيولة بتوجيهها في استثمارات أخرى أو تطوير الشركة يتم شراء الأسهم من السوق، مما يقلل السيولة المتاحة داخل الشركة.

  • انخفاض الملكية؛ حيث تُسجل أسهم الخزينة كحساب مطروح من حقوق الملكية، وهذا بالتبعية يؤثر على حقوق المساهمين في قائمة المركز المالي.

  • فقدان هذه الأسهم لحقوق الملكية كالحق في التصويت أو الحصول على توزيعات الأرباح، أو المطالبة بحصة من أصول الشركة عند تصفيتها.

  • الاستخدام الخاطئ لإعادة شراء الأسهم وتحويلها إلى أسهم خزانة بغرض رفع ربحية السهم (EPS) بشكل قصير المدى دون إحداث أي تحسن فعلي في أداء الشركة التشغيلي.

  • إعادة شراء الأسهم بأسعار مرتفعة تفوق القيمة الحقيقية العادلة للشركة؛ وهذا يؤدي إلى إهدار موارد الشركة وتقليل قيمة المساهمين على المدى الطويل.

شركات الاستثمار في الأسهم المرخصة والموثوقة

تقدم أفضل شركات شراء الأسهم إمكانية الولوج إلى سوق الأسهم الذي تريد الوصول إليه، مع إمكانية الاستثمار فيه بشكل فعلي، أو المضاربة على فروقات الأسعار والربح، بشرط التأكد من سلامة هذه التراخيص لضمان المرور بتجربة تداول آمنة، وفيما يلي جدول يضم مجموعة من أفضل شركات الاستثمار في الأسهم المرخصة قانونيا، والموثوقة عالميا.

احصل على استشارة متخصصة وابدأ رحلتك الاستثمارية

الاستثمار رحلة طويلة مبنية على آمال وطموحات لتحقيق أرباح مالية مجدية، يمكن الوصول إليها بشرط معرفة التعامل الأمثل مع أسواق التداول وتقلباتها، وبناء استراتيجيات فعالة لإدارة المخاطر، إذا لم تعرف كيف يمكنك ذلك، يمكن الاستعانة بفريق من خبراء ثقة لمساعدتك بهذا الخصوص، فقط قم بالتواصل معنا عبر أرقام الواتساب التالية.

استشارة عبر الواتس-آب

تقدم بطلب استشارة مجانية بشكل مضمون من خلال التواصل مع فريق عمل موقع ثقة.

تواصل معنا الآن ايقونة واتس-آب

الأسئلة الشائعة

  • هل أسهم الخزينة أصول أم خصومات؟

    أسهم الخزينة لا يتم تسجيلها في الميزانية العمومية على أنها أصول، وإنما تظهر ضمن قسم حقوق المساهمين كرقم سالب (خصم)؛ وهذا لأن إعادة شراء الأسهم تقلل هذه الأسهم المشتراة من إجمالي حقوق الملكية، وبمجرد إتمام الشراء وتحويل الأسهم إلى أسهم خزينة تفقد أي حقوق ملكية، حيث لا تستحق الأسهم المشتراة أي توزيعات على الأرباح طالما ظلت في حيازة الشركة، ولا يكون لها حق التصويت؛ لأنها من ضمن ملكية الشركة، ولا تعود لمساهم خارجي.

  • أين تظهر أسهم الخزينة في القوائم المالية؟

    في القوائم المالية الخاصة بالشركة، تظهر أسهم الخزينة بالميزانية العمومية ضمن قسم حقوق المساهمين كرقم سالب (خصم)؛ فهي لا يمكن تصنيفها كأصل من أصول الشركة، فلا يجوز للشركة أن تستثمر في أسهمها، لذا الأسهم المعاد شراؤها تمثل تخفيضا في إجمالي حقوق الملكية بمجرد تنفيذ إعادة شراء الأسهم، ولفهم طبيعة أسهم الخزينة وآثارها المحاسبية والمالية، يمكن فتح التقرير السنوي للشركة المتاح على موقع تداول، أو البورصة المصرية، أو حتى موقع الشركة بشكل مباشر، ومن ثم الانتقال إلى قائمة المركز المالي (الميزانية العمومية) والبحث في قسم حقوق المساهمين عن بند تحت اسم أسهم الخزينة (Treasury Stock) حيث يظهر ما بين قوسين أو بعلامة سالب، ففهم طبيعة أسهم الخزينة سيساعدك في تفسير قرارات إعادة الشراء، وتقييم مقدار تأثيرها على الأداء المالي للسهم.

  • هل أسهم الخزينة تدخل في حساب EPS؟

    لا تدخل أسهم الخزينة في حساب ربحية السهم EPS بشكل مباشر؛ لأن ربحية السهم تحسب عبر قسمة صافي الربح على عدد الأسهم القائمة، وبالتالي يتم استبعاد أسهم الخزينة من الحساب، ولكن بالرغم من ذلك تؤثر أسهم الخزينة بشكل غير مباشر في ربحية السهم؛ لأنها عند إعادة شراء الأسهم وتحويلها لأسهم الخزينة، ينخفض عدد الأسهم القائمة المستخدمة في احتساب ربحية السهم EPS، وبالتالي ترتفع قيمة ربحية السهم EPS بالرغم من أن صافي الربح يظل كما هو دون تغيير.

  • هل أسهم الخزينة تستحق أرباحا أو تملك حق التصويت؟

    لا، بمجرد تنفيذ برنامج إعادة شراء الأسهم من قبل الشركة وتحويلها إلى أسهم خزينة تفقد الأسهم أي حقوق خاصة بها، فلا تستحق أن تحصل على نصيب من توزيعات الأرباح الدورية التي تقدمها الشركة، ولا يكون لديها حق في التصويت على قرارات الشركة، أو حتى الحصول على حصة في ملكية الشركة بموجبها.

  • ما هو تأثير أسهم الخزينة على ROE؟

    تأثير أسهم الخزينة على (ROE) العائد على حقوق الملكية لا يمكن اختصاره بكونه سلبيا أو إيجابيا، فالأمر يعتمد على السبب الذي دفع الشركة لإعادة شراء أسهمها، وكيف تم تمويل هذا الشراء؛ هل من سيولة الشركة الفائضة أم عبر الاقتراض، لذا يكون (ROE) جيدا في حالات معينة، فمثلا إذا كانت الشركة تحقق أرباحا قوية ومستقرة، ولديها سيولة فائضة، وسهمها أقل من قيمته العادلة، حينها تكون إعادة شراء الأسهم قرارا جيدا للشركة لأنه يرفع نصيب المساهمين في الأرباح، ويحسن من كفاءة رأس المال، وهناك شركات تقنية ضخمة استخدمت نهج إعادة شراء الأسهم لتنظيم وضعها المالي مثل شركة Apple Inc. التي ظلت معتمدة على إعادة شراء الأسهم لسنوات بالرغم من استمرار نمو أرباحها الفعلية، على الجانب الآخر يمكن أن يكون تأثير أسهم الخزينة على (ROE) مقلقا في حالة كانت الشركة تشهد مستويات أرباح متراجعة، أو اعتمدت على الاقتراض لشراء أسهمها، أو اتخذت هذا الإجراء في محاولة لتجميل مؤشراتها المالية، حينها سيبدو العائد على حقوق الملكية (ROE) قويا على الورق فقط دون تغيير حقيقي نتيجة انخفاض حقوق المساهمين، وعند إعادة إصدار أسهم الخزينة من جديد يمكن استخدامها في تمويل أنشطة الشركة، وتحقيق قيمة مضافة.

المصادر

تطلب إدارة موقع "ثقة" من المحررين استقصاء المعلومات الواردة من مصادر موثوقة، التي تشمل البيانات والتقارير الصادرة عن الجهات الرسمية أو الشركات المُصدرة للأسهم حال توافرها، يُضاف إلى ذلك عمليات البحث الموسعة لدى بعض الناشرين الآخرين ممن يتمتعون بسمعة طيبة ومصداقية كبيرة، مع اتباع معاييرنا الخاصة المتمثلة في الحيادية التامة والموضوعية المُطلقة، وقد ارتأينا أن من المناسب إطلاعكم على الأسس التي نعتمد عليها في عملية تحرير المحتوى.

  1. Treasury Stock Method Explained: Calculating Diluted EPS With Exampleshttps://www.investopedia.com/terms/t/treasurystockmethod.asp

الكاتب

هبة عبدالمنعم فلاحهبة عبدالمنعم فلاح
كاتبة ذات خبرة تزيد عن عشر سنوات في الكتابة الإبداعية والصحفية. لها سجل حافل في إعداد المقالات الحصرية والأبحاث العلمية بجودة واحترافية عالية. بدأت مسيرتها المهنية كصحفية في إحدى الجرائد المحلية، حيث اكتسبت خبرة عميقة في التحرير وصياغة المحتوى. تختص هبة بكتابة المحتوى الاقتصادي، وفي إدارة المحتوى الرقمي.

مقالات ذات صلة

شارك بتعليق

الرجاء إدخال تعليق لا يقل عن 10 أحرف ولا يزيد عن 500 حرف

الرجاء إدخال اسم من 3 إلى 50 حرف

الرجاء إدخال بريد إلكتروني صالح

شكرا! سيتم نشر التقييم بعد الموافقة عليه. حدث خطأ أثناء إرسال التعليق, يرجى التأكد من صحة البيانات المدخلة

نحن هنا لمساعدتك! لا تتردد في سؤالنا عن أي شيء. انقر أدناه لبدء المحادثة.

نحن هنا لمساعدتك! لا تتردد في سؤالنا عن أي شيء. انقر أدناه لبدء المحادثة. فريق خدمة الزوار عيسى البنامتوفر

تنبيه

عزيزي الزائر شركة لا تدعم التداول في بلدك، بناءً على ذلك اخترنا لك أفضل شركة تداول مرخصة يمكن التداول معها اليوم

Exness اكسنس Exness افتح حساب