موقع ثقة هو علامة تجارية تتبع لشركة MMNow Media LLC FZ ، هي ناشر مستقل لتقديم خدمات مقارنة، ونشر مواد تعليمية حول الاستثمار. لا نقدم أي استشارات مالية. جميع الخدمات المقدمة من فريق ثقة هي خدمات مجانية بشكل كامل. لا نهدف من خلال المقالات المنشورة على توجيه المستخدم لأي نصيحة استثمارية. ونوضح بشكل صريح أن التعامل مع الأدوات المالية المركبة مثل عقود الفروقات ينطوي عليه مخاطر عالية،ونتبع نهجاً واضحاً لأهمية الحصول على استشارات شخصية من قبل الخبراء المختصين حول الاستثمار في أسواق المال قبل خوض أي تجربة بأموال حقيقية.

كيف نكسب المال في ثقة؟

نكسب المال من خلال شركائنا والمعلنين على الموقع. وذلك قد يؤثر على المنتجات والعلامات التجارية التي نقوم بمراجعتها. من جانب آخر، لا يوجد أي مكاسب مالية من عرض تقييمات إيجابية للشركات ذات التقييم سلبي هذا ضد مبادئ النشر على ثقة. وبنفس الصفحة يمكنك مراجعة قائمة شركائنا والمعلنين لدينا.

هل البيتكوين حلال أم حرام، ولماذا؟

تم التحديث بتاريخ 2026-06-25

المحتويات

يعد البيتكوين من أشهر العملات الرقمية التي اكتسبت أهمية وقيمة مكنتها من منافسة أكبر العملات النقدية التقليدية، مثل الدولار. ومنذ ظهورها وحتى يومنا هذا، ارتبطت بجدال شرعي حول مشروعية التعامل بالبيتكوين؛ خصوصًا أنه أصل افتراضي لا وجود له على أرض الواقع، ويرتبط في كثير من الأحيان بعمليات مؤجلة لا تتم في الحال، وتفرض معاملاته فوائد ثابتة مما يجعله يقع في شبه الغرر والربا. فما حقيقة الوضع الشرعي له وفقًا لأبرز الفتاوى التي تناولته؟ وهل البيتكوين حلال، وهل يمكن التعامل به أم محرم ويجب تجنبه؟

ملخص المقال

  • البيتكوين عملة رقمية لا مركزية تم إطلاقها في عام 2009 على يد شخص مجهول عرف عن نفسه باسم ساتوشي ناكاموتو، وهي غير خاضعة للسيطرة من قبل أي جهة حكومية أو بنك مركزي، ويتم استخدامها في المعاملات بشكل إلكتروني.
  • اختلف علماء الفقه في تحديد هل البيتكوين والعملات الرقمية حلال أم لا؛ ففي مصر والسعودية تم تحريم التعامل بالعملات الرقمية، بل وتم تجريمها بشكل قانوني. أما في ماليزيا تم الإقرار بجواز التعامل بالبيتكوين، وبعض علماء الشريعة في كل من الإمارات وأمريكا أقروا بجواز التعامل بها أيضًا، شريطة أن تكون طبيعة المعاملات غير مخالفة للقواعد الشرعية.
  • يتم استيفاء زكاة البيتكوين عند اكتمال الحول عليه وبلوغ النصاب، بما يوازي نسبة 85 جرامًا من الذهب، حيث يتم إخراج 2.5% من إجمالي القيمة السوقية له، والتي تحسب يوم استحقاق الزكاة وليس يوم الشراء.
  • يكون تداول العملات الرقمية ومنها البيتكوين حلالاً إذا تم التداول بشكل فوري، وتم نقل الملكية بمجرد إتمام الصفقة، ولا يتم تأجيل تسليم العقد، أو استخدام الروافع المالية أو الإقراض بفائدة، وغيرها من الفوائد الربوية عند إبرام المعاملات الخاصة به.

XTB - أفضل وسيط تداول لهذا الشهر

الوسيط المرخص محلياً في دبي: حسابات إسلامية، عمولة 0% على الأسهم، ومنصة عالمية متطورة. استثمر بأمان مع شريك مدرج في البورصة، وانضم لآلاف المتداولين في الخليج اليوم!

يحمل التداول في طياته مخاطر عالية

ما هي عملة بيتكوين؟ وكيف تعمل؟

البيتكوين عملة رقمية لا مركزية يرمز لها بـ BTC، وتعد أول وأكبر عملة رقمية لا مركزية في العالم، وما زالت تتربع على رأس قائمة العملات الرقمية، تم إطلاقها عام 2009 على يد شخص مجهول الهوية عرف عن نفسه باسم ساتوشي ناكاموتو. يعرف البيتكوين باسم الذهب الرقمي، وهو غير خاضع لسيطرة أي ملكية حكومية أو بنك مركزي، أو حتى ملكية خاصة، حيث تتم إدارته بشكل كامل اعتمادًا على برامج حاسوبية؛ فتتم المعاملات عبر شبكة Peer to Peer، وهذا دون الحاجة إلى وجود وسطاء لإتمام هذه المعاملات.

البيتكوين عملة رقمية بشكل كامل لا وجود مادي لها كالأوراق النقدية، ولكنها تتمتع بقبول واسع يجعلها قابلة للاستخدام في إجراء المعاملات المالية المختلفة، وكذلك يمكن استخدامها كمخزن للقيمة وكأداة استثمارية. الجدل الشرعي حول هل البيتكوين حلال؟ يكمن في ثلاثة أمور أساسية في التمويل الإسلامي، وهي: تجنب كل من الربا أو ما يعرف باسم الفائدة، وكذلك تجنب الغرر وهو الغموض المفرط، وكذلك تجنب الميسر وهو القمار؛ حيث هناك شكوك حول مشروعيته بسبب طابعه المضاربي، وكذلك احتمال استخدامه في أنشطة غير مشروعة.

هل البيتكوين حلال أم حرام؟

يكثر الجدل حول حكم تداول العملات الرقمية في الإسلام؛ ونجد بالمجمل أن الفقهاء يختلفون فيما بينهم على تحديد مفهوم المال في الفقه الإسلامي؛ فبعضهم يرى أن المال يتم استخدامه فقط في مقابل الأشياء المادية العينية، بينما يرى الآخرون أنه يشمل كلاً من الأشياء المادية والمعنوية معًا ما دامت ذات قيمة ومرغوبة بين الناس.

في المجمل حدد الباحثون الماليون ثمانية معايير جوهرية لوصف المال؛ تتمثل في الإباحة بحيث يكون مباحًا شرعًا التعامل عليه، والرغبة فيه بمعنى أنه يتمتع بالقابلية بين الأفراد المختلفة، بالإضافة إلى قابليته للتملك والادخار، وكذلك النفع والتحويل، ويتمتع بقيمة مادية، وإمكانية قياسه بمعنى أن يكون قابلاً لتحديد مقداره أو قيمته بدقة. وبالنظر إلى كافة هذه المعايير سنجد أنها تنطبق بشكل مباشر على الأصول الرقمية؛ فإذا كانت العملات الرقمية مطابقة للمال، يبقى التساؤل المطروح: ما حكم البيتكوين في الإسلام؟ وهل ينطبق عليه نفس المعايير الشرعية لتحليل أو تحريم المعاملات المالية؟ أم الأمر يختلف في هذا الخصوص؟

المعايير الشرعية التي يقاس عليها حكم البيتكوين

هناك مجموعة من المعايير الشرعية المهمة التي يجب توافرها في المعاملات النقدية التقليدية، ويمكن قياس الأمر كذلك لتحديد حكم الاستثمار في البيتكوين وغيره من العملات الرقمية، أبرزها:

ضوابط الغرر والجهالة في المعاملات المالية

عدم وجود الغرر في المعاملات المالية من الضوابط الشرعية الأساسية لصحة المعاملات؛ والمقصود بالغرر هنا، وفقًا للغة العربية، الخداع بأن تكون المعاملة المالية يسودها الغموض أو المخاطرة وتخالطها حالة من عدم اليقين، مما يتسبب في نزاعات فيما بعد. عند الفقهاء والاقتصاديين الشرعيين، الغرر هنا هو عدم اليقين المفرط الذي يؤثر بشكل مباشر على صحة العقد، وقد يشمل الجهل بكل من محل العقد وكميته وعواقبه، والغرر والجهالة عليهما خلاف بين العلماء في التمييز بين المفهومين؛ خصوصًا مع اقتراب تعريفيهما من بعضهما، فالبعض يفسر الغرر غموضًا بالجهالة، في حين يفسر البعض الآخر الجهالة بمعنى الجهل بالمعلومات. في المجمل، السبب في تحريم الغرر هو ضمان الرضا الكامل بين أطراف العقد عما ورد فيه، والرضا بالتبعية لا يتحقق إلا بالإفصاح واليقين والشفافية.

في الإطار الإسلامي، هناك نوعان من الغرر: اليسير المعفو عنه، والفاحش المحرم، والفرق بينهما أن الغرر اليسير مقبول في الإسلام، أما الفاحش فمحرم. وعند تطبيق ذلك على العملات الرقمية، سنجد أنها تظهر تقلبات أعلى مقارنة بالتقلبات التي يشهدها سوق الأسهم والذهب، وبرر بعض الباحثين ذلك أنه لا يمكن تصنيف كل التقلبات باعتبارها غررًا، بل هي مجرد مخاطرة سوقية عادية قابلة للقياس، ويمكن للمتداولين فيها إدارة مخاطرهم لتحمل التقلبات؛ وبهذا الخصوص عندما يتعلق الأمر بالغرر في البيتكوين وغيره من الأصول الرقمية، فسنجد أنه يمكن للتعامل على العملات الرقمية أن يكون مباحًا متى توافرت الشفافية وآليات إدارة المخاطر.

مسألة الربا وعلاقتها بتداول العملات الرقمية

الربا من المحرمات الأساسية في الشريعة الإسلامية؛ لأنه ظلم واستغلال، والمعاملات المالية الصحيحة هي التي يترتب عليها تقاسم الأرباح والخسائر بين الأطراف دون ظلم أو جور على حق أحدهما. وعند تطبيق الربا على العملات الرقمية، لمعرفة هل البيتكوين حلال؟ سنجد أن Bitcoin لا ينطوي على دفع أو تحصيل أي فوائد؛ لأنه في الأساس عملة لا مركزية لا تحتاج لتداولها بين الأطراف إلى أي مؤسسات مصرفية تقليدية، ومن هذا الجانب يمكن أن يتنافى وجود الربا في المعاملات الرقمية، ولكن المشكلة لا تكمن في التحويلات العادية، وإنما تكمن في التداول المضاربي والصفقات القائمة على الفائدة التي تتم على البيتكوين، وهذا يدخلها في نطاق الربا، وأيضًا الإقراض بفائدة ثابتة أو Staking يتضمن عائدًا ثابتًا على العملات الرقمية، وقد صنفه الفقهاء على أنه حرام لأنه يشبه الربا.

لكن التساؤل الأبرز الذي يطرحه المحللون: بما أن النقود الورقية التقليدية التي تصدرها الحكومات لا تملك قيمة ذاتية، وقيمتها تأتي من قبول الناس لها، فما الذي يمنع قبول العملات الرقمية وهي ينطبق عليها نفس المبدأ؛ لا تمتلك قيمة ذاتية، ولكنها تتمتع بقدر من القبول بين مستخدميها ومتداوليها؟

شرط القبض الشرعي (الحلول والتقابض) في صرف العملات

يعد القبض الشرعي مسألة مهمة في تقييم الوضع الشرعي للعملات الرقمية؛ ففي الشريعة يُشترط في عقد الصرف التسليم قبل افتراق المتعاقدين، سواء أتم التعامل على الذهب أو الفضة أو أي وحدة نقدية، ويعد تأجيل التسليم لأحد أطراف العقد أو كليهما موجبًا لبطلان العقد؛ فمثلًا عقود الفوركس الآجلة غير متوافقة مع الضوابط الشرعية لأنه لا يتم فيها التقابض، وإجراء المعاملات على أساس السوق الآجلة باطل. وفي ضوء هذا يصنف الفقهاء نوعين للقبض: إما مادي يتم باليد، وإما حكمي يمكن طرفي العقد من التصرف دون استلام مادي، ويعتبر النوعان مباحين شرعًا، حيث تشترط هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI) أن يحدث تسليم للطرفين قيمة العوضين قبل التفرق، فعليًا أو حكميًا.

هل البيتكوين Bitcoin عملة أم سلعة؟

لمعرفة حكم التعامل بالبيتكوين من الضروري معرفة التصنيف الخاص به، هل هو عملة أم سلعة؟ لمعرفة أي الأحكام والضوابط الشرعية التي تطبق عليه، وبالنظر إلى مفهوم المال في الفقه الإسلامي وفقًا للتعريفات المختلفة سنجد أنه:

  • المجلة العدلية العثمانية: المال هو كل شيء يرغب فيه الناس بطبيعتهم، ويقبلونه، ويمكن ادخاره لاستخدامه وقت الحاجة، ويشمل المنقول وغير المنقول.

  • ابن الأثير: يرى أن المال في أصله هو الذهب والفضة، ولكن اتسع المفهوم فيما بعد ليضم كل شيء مادي يرغب الإنسان في اقتنائه وامتلاكه.

  • فقهاء الحنفية (ابن نجيم وابن عابدين): اشترطوا أن يكون المال ماديًا قابلاً للحياة، ويكون مفيدًا بالصورة الاعتيادية المتعارف عليها.

  • جمهور الفقهاء: المال هو كل ما يتضمن الأعيان والمنافع بشرط التقوم، بمعنى أن يكون الشيء مباحًا، وذو قيمة على الصعيد الشرعي والقانوني ومعترفًا به حتى يعد مالاً، وتصح المعاملة عليه.

حكم عملة البيتكوين حسب الهيئات الشرعية

اختلفت الآراء الفقهية حول هل البيتكوين حلال أم حرام؛ فكل هيئة شرعية كان لديها الرأي الخاص بها وفقًا للأسباب التي ارتأتها، وأبرزها:

موقف هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية

جاء حكم عملة البيتكوين حسب هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية رافضًا للبيتكوين ومحرمًا له؛ ومن أبرزهم الشيخ سليمان الرحيلي الذي قال إن التعامل بالعملات الرقمية غير جائز شرعًا؛ بسبب ارتفاع درجة المخاطر، وتوافر الغرر والجهالة في المعاملات، وكذلك انعدام القيمة الحقيقية والضمان الحكومي؛ فهو عاجز عن استيفاء القيود الشرعية للعملة، ولا يصح أن يكون مقياسًا للقيمة، ولا وسيطًا للتبادل، ولا مخزنًا للثروة، كما أنه تحيط حوله مخاوف بسبب طابعه مجهول الهوية، مما يجعل من السهل توظيفه في أنشطة غير مشروعة، كما أنه يعتمد في تداولاته على المضاربة على الأسعار فقط مما يجعله محرمًا شرعًا.

دار الإفتاء المصرية

فتوى البيتكوين من دار الإفتاء المصرية أتت رافضة للبيتكوين؛ حيث أقرت أنه غير جائز وحرام شرعًا؛ نظرًا للآثار السلبية التي يمارسها على الاقتصاد، كونه يؤدي إلى الإخلال باتزان السوق ومفهوم العمل، والمعاملات التي تتم عليه لا تخضع لأي حماية قانونية من أي دولة أو أي رقابة، وهي من المتطلبات لضمان سلامة المعاملات. وكذلك أغلب معاملاته قد تؤدي إلى الضرر نتيجة للغرر والجهالة والغش في مصرفها ومغايرها وقيمتها؛ وقد نهى رسول الله عن الغش قائلًا "من غشنا فليس منا"؛ فضلًا عن أن البيتكوين عالي المخاطر سواء على الدولة أو الأفراد الذين يتعاملون به، والقاعدة الفقهية تقول "لا ضرر ولا ضرار"، لذا عند التساؤل عن البيتكوين حلال أم حرام في مصر فهو حرام كما أنه مجرم أيضًا من الناحية القانونية.

موقف الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في الإمارات

سارت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في الإمارات على النهج ذاته؛ حيث أصدرت فتوى بشأن البيتكوين والشريعة الإسلامية ومدى توافقه مع القواعد الشرعية في 30 يناير 2018 برقم 89043 بوجوب التحريم؛ مستندة إلى أن العملة لا تعد قانونية وشرعية إلا باستيفاء شروط محددة، منها أن تكون صادرة عن دولة، وتتمتع بحماية قانونية، وتصون حقوق المتعاملين بها وتكفل أيضًا الوفاء بالتزاماتها، والتعامل عليها يتم بشكل فوري؛ وبقياس ذلك على العملات الرقمية والبيتكوين وجد أنها لا تستوفي تلك الشروط مما يجعلها غير معترف بها كملة رسمية، ولا يجوز التعامل عليها خصوصًا أن فيها لا يتحقق شرط التقابض.

قرارات المجمع الفقهي الإسلامي والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

حكم البيتكوين حسب المجمع الفقهي على النطاق الدولي؛ سنجد أنه لم تصدر المؤسسات الفقهية الكبرى حكمًا قاطعًا بشأن حكم البيتكوين في الإسلام وغيره من العملات الرقمية؛ فما يزال الموضوع محل بحث؛ حيث أفصح المجمع الفقهي الإسلامي الدولي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي بدورته الرابعة والعشرين في دبي عن قرار رقم 237 (8/24) بشأن العملات الرقمية بأنها ما زالت تحتاج إلى المزيد من البحث قبل إصدار قرار رسمي، وأصدر الأمين العام علي القرة داغي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (الذي تأسس عام 2004 على يد الشيخ يوسف القرضاوي) فتوى مقتضبة تتمحور حول مسألة ما إذا كانت العملات الرقمية تعد عملة صحيحة شرعًا، فهو لم يحرمها أو يحللها بشكل مطلق، ورجح جانب التحفظ بسبب المخاطر والتقلبات المتعلقة بها. كذلك اتخذت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI) والمجمع الفقهي الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي موقفًا محايدًا بخصوص العملات الرقمية، داعية إلى ضرورة التريث والانتظار وإجراء المزيد من الأبحاث التجريبية الشاملة.

هل تجب الزكاة على البيتكوين والعملات الرقمية؟

بعد التعرف على حكم البيتكوين وفقًا لمختلف الآراء الفقهية، يأتي التساؤل الأشهر الآخر: هل البيتكوين تجب فيه الزكاة؟ وتتمثل الإجابة في أنه وفقًا للمؤسسات الوطنية للزكاة وأغلب علماء المسلمين المعاصرين؛ نعم، تجب الزكاة على البيتكوين وغيرها من العملات الرقمية إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول، لكن محل الخلاف هنا: هل تخضع للزكاة كونها نقودًا أم بضاعة؟ ولجنة الفتوى في ولاية بيرليس الماليزية أقرت أن البيتكوين والعملات الرقمية تخضع للزكاة بوصفها سلعة؛ ومعدل زكاة العملات الرقمية ثابت عند 2.5% من إجمالي القيمة السوقية للأصول الرقمية، ويتم تقييمها بسعر السوق يوم استحقاق الزكاة، ويتم حساب النصاب بما يعادل 85 جرامًا من الذهب أو 595 - 612 جرامًا من الفضة؛ فعلى الفرد أن يجمع جميع الأصول الرقمية التي يملكها، ويحدد قيمتها عند يوم استحقاق الزكاة، ومن ثم يحولها لعملة محلية، ويقارنها بالنصاب، ومن ثم يدفع 2.5% من الإجمالي. فلحساب البيتكوين يتم اعتماد هذه المعادلة وفقًا للجنة فتوى بيرليس: ((أدنى قيمة لوحدات البيتكوين خلال العام × عدد الوحدات + أرباح التداول خلال العام) × 2.5%).

حكم البيتكوين تبعًا لطريقة التداول

حتى الرأي الذي أجاب على تساؤل هل البيتكوين حلال؟ بإيجاز التعامل عليه؛ حصر ذلك بشروط وضوابط محددة تلزم أن تكون آلية التداول التي تتم عليه خالية من المحرمات.

حكم شراء وبيع البيتكوين فوريًا (Spot Trading)

يمكن أن يكون البيتكوين حلالًا بناءً على الطريقة التي يتداول بها؛ فاعتبرت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI) أن حكم تداول العملات المشفرة والبيتكوين حلال إذا تم التداول عليها بشكل فوري، بحيث يتم شراؤها أو بيعها مع التسوية الفورية ونقل الملكية مباشرة، بشرط أن تكون التداولات خالية من استخدام الرافعة المالية، ولا تفرض عليها أي فوائد أو مدفوعات ربوية، مثلما يحدث في العقود الآجلة أو عقود الخيارات أو تداول عقود الفروقات على العملات الرقمية؛ وهذا أيضًا اتفق عليه علماء دار العلوم ديوبند. وبناءً على ذلك؛ حكم العقود الآجلة في الكريبتو غير جائز، حيث يجب بعد بيع العملة الرقمية التسليم الفوري والقبض، على أن يكون العقد خاليًا من الغرر وواضحًا، ولا يتضمن مضاربة مفرطة.

حكم تداول البيتكوين بالهامش

تم الاتفاق بالإجماع بين الفقهاء وخبراء التمويل الإسلامي على أن التداول بالهامش حرام، وكذلك التداول باستخدام الرافعة المالية (Leverage Trading)؛ نظرًا لثلاثة محاذير شرعية في هذه الأنواع من التداول: أولها الربا، وثانيها الغرر الفاحش، وثالثها الفوائد. فالربا يتضمن في فرض مراكز الهامش اقتراض رأس المال، وغالبًا يكون مرتبطًا برسوم تمويل أو فائدة مقابل مدة الاقتراض، وهذا محرم في الشريعة؛ كذلك الغرر الفاحش يتمثل في آليات التصفية القسرية، حيث يتم إغلاق المراكز تلقائيًا عند حد معين بدون تحكم كامل من المتداول، أما الفوائد فتتمثل في الفوائد التي يفرضها الوسطاء على قروض الهامش؛ وهذه المحاذير مرتبطة بأي معاملات مالية سواء كانت على أوراق مالية تقليدية أو عملات رقمية مشفرة.

أفضل منصة لشراء عملة البيتكوين 

إذا قررت بعد البحث أن البيتكوين خيار مناسب لك، تصبح الخطوة التالية هي البحث عن وجهة موثوقة لإتمام العملية. تبرز شركة بينانس كواحدة من أكثر المنصات استخداماً عالمياً، والسبب في ذلك لا يقتصر على سهولة الواجهة فحسب، بل يمتد إلى حرصها على الامتثال التنظيمي في دول عربية مثل الإمارات والبحرين، حيث تعمل بتراخيص محلية تضفي قدراً من الموثوقية للمستخدمين. بالنسبة لمن يبحث عن التداول الفوري (Spot Trading) بعيداً عن تعقيدات الرافعة المالية، توفر المنصة تجربة مباشرة وعملية. 

هل لديك أسئلة حول معاملات البيتكوين والعملات الرقمية؟

دخول عالم العملات الرقمية يحتاج إلى التحقق والفحص للتأكد من المعايير الشرعية، خصوصًا أنه سوق عالي المخاطر إذا لم يتم الالتزام باتباع القواعد الصحيحة للتداول فيه. إذا كان لديك أي استفسار بخصوصه، نحن متواجدون دائمًا للرد على كافة استفساراتكم من خلال أرقام الواتساب التالية؛ لا تترددوا في التواصل معنا.

استشارة عبر الواتس-آب

تقدم بطلب استشارة مجانية بشكل مضمون من خلال التواصل مع فريق عمل موقع ثقة.

تواصل معنا الآن ايقونة واتس-آب

الأسئلة الشائعة

  • هل البيتكوين قانوني في الوطن العربي؟

    يختلف الوضع القانوني للتعامل على البيتكوين من دولة إلى أخرى بالوطن العربي، فهناك دول مثل الإمارات والبحرين تعترف به وتنظم عمل المنصات الرقمية الخاصة بالاستثمار فيه مثل بينانس، في حين أن دول عربية أخرى تحظر قانونيًا التعامل عليه، ويتعرض من يخالف ذلك إلى المساءلة القانونية، فمثلًا في مصر محظور تمامًا بقرار من البنك المركزي، والبيتكوين في السعودية محظور أيضًا من البنك المركزي السعودي (SAMA) وهيئة السوق المالية (CMA) لذا إذا كنت تنوي التداول على البيتكوين من المهم مراجعة الوضع القانوني الخاص بالبلد التي تداول منها.

  • هل تعدين البيتكوين حلال أم حرام؟

    يعتبر تعدين البيتكوين والعملات الرقمية الحلال جائزًا طالما تم الاعتماد على أجهزة مملوكة للمعدن، وكان استهلاك الكهرباء للتعدين مدفوعًا بشكل مشروع، بشرط عدم وجود عقود ربوية، أما التعدين السحابي على شركات التعدين فهو محل خلاف، وفي الغالب يتم تحريمه بسبب وجود الغرر والجهالة بحقيقة هذه الشركات والأرباح التي يمكن تحصيلها في نهاية المطاف من التعدين.

  • هل يمكن تداول البيتكوين بدون رافعة مالية؟

    نعم، يمكن التداول الفوري (Spot) فقط على البيتكوين، بحيث يتم التسليم بعيدًا عن استخدام خدمات الرافعة المالية المحرمة، أو التعامل بالفائدة، أو العقود الآجلة والمستقبلية لأنها محل تحريم عند جمهور العلماء.

  • ما حكم الرموز غير القابلة للاستبدال (NFT)؟

    حكم NFT في الإسلام حتى يومنا الحالي غير واضح، حيث تعذر إيجاد فتوى رسمية تتناول الـNFT وتحلل الوضع الشرعي له بشكل مفصل، فغالبًا ما يدور النقاش بشكل رئيسي حول هل البيتكوين حلال؟ام لا وغيره من العملات الرقمية، أما الـNFT  يتم التركيز فيه على طبيعة الأصل الذي يمثله، وطريقة استخدامه، حيث يرى بعض الباحثين أنه ما هو إلا وسيلة تقنية فقط يتم من خلالها إثبات ملكية أصل رقمي أو توثيقها على شبكة البلوك تشين، وفي ضوء هذا لا يمكن القول بأنه حلال أو حرام، في المطلق، وإنما يتم النظر إلى الأصل الذي يمثله، والطريقة التي يتم التداول بها، والتي يجب أن تكون خالية من الغش والجهالة، وغيرها من المخالفات الشرعية.

المصادر

تطلب إدارة موقع "ثقة" من المحررين استقصاء المعلومات الواردة من مصادر موثوقة، التي تشمل البيانات والتقارير الصادرة عن الجهات الرسمية أو الشركات المُصدرة للأسهم حال توافرها، يُضاف إلى ذلك عمليات البحث الموسعة لدى بعض الناشرين الآخرين ممن يتمتعون بسمعة طيبة ومصداقية كبيرة، مع اتباع معاييرنا الخاصة المتمثلة في الحيادية التامة والموضوعية المُطلقة، وقد ارتأينا أن من المناسب إطلاعكم على الأسس التي نعتمد عليها في عملية تحرير المحتوى.

  1. Cryptocurrency in the Muslim World: Is Bitcoin Halal?https://changelly.com/blog/is-bitcoin-halal/
  2. What is a Peer-to-Peer Network in Blockchain?https://blog.cfte.education/what-is-p2p-network-blockchain/

الكاتب

هبة عبدالمنعم فلاحهبة عبدالمنعم فلاح
كاتبة ذات خبرة تزيد عن عشر سنوات في الكتابة الإبداعية والصحفية. لها سجل حافل في إعداد المقالات الحصرية والأبحاث العلمية بجودة واحترافية عالية. بدأت مسيرتها المهنية كصحفية في إحدى الجرائد المحلية، حيث اكتسبت خبرة عميقة في التحرير وصياغة المحتوى. تختص هبة بكتابة المحتوى الاقتصادي، وفي إدارة المحتوى الرقمي.

مقالات ذات صلة

شارك بتعليق

الرجاء إدخال تعليق لا يقل عن 10 أحرف ولا يزيد عن 500 حرف

الرجاء إدخال اسم من 3 إلى 50 حرف

الرجاء إدخال بريد إلكتروني صالح

شكرا! سيتم نشر التقييم بعد الموافقة عليه. حدث خطأ أثناء إرسال التعليق, يرجى التأكد من صحة البيانات المدخلة

نحن هنا لمساعدتك! لا تتردد في سؤالنا عن أي شيء. انقر أدناه لبدء المحادثة.

نحن هنا لمساعدتك! لا تتردد في سؤالنا عن أي شيء. انقر أدناه لبدء المحادثة. فريق خدمة الزوار عيسى البنامتوفر

تنبيه

عزيزي الزائر شركة لا تدعم التداول في بلدك، بناءً على ذلك اخترنا لك أفضل شركة تداول مرخصة يمكن التداول معها اليوم

Exness اكسنس Exness افتح حساب