موقع ثقة هو علامة تجارية تتبع لشركة MMNow Media LLC FZ ، هي ناشر مستقل لتقديم خدمات مقارنة، ونشر مواد تعليمية حول الاستثمار. لا نقدم أي استشارات مالية. جميع الخدمات المقدمة من فريق ثقة هي خدمات مجانية بشكل كامل. لا نهدف من خلال المقالات المنشورة على توجيه المستخدم لأي نصيحة استثمارية. ونوضح بشكل صريح أن التعامل مع الأدوات المالية المركبة مثل عقود الفروقات ينطوي عليه مخاطر عالية،ونتبع نهجاً واضحاً لأهمية الحصول على استشارات شخصية من قبل الخبراء المختصين حول الاستثمار في أسواق المال قبل خوض أي تجربة بأموال حقيقية.

كيف نكسب المال في ثقة؟

نكسب المال من خلال شركائنا والمعلنين على الموقع. وذلك قد يؤثر على المنتجات والعلامات التجارية التي نقوم بمراجعتها. من جانب آخر، لا يوجد أي مكاسب مالية من عرض تقييمات إيجابية للشركات ذات التقييم سلبي هذا ضد مبادئ النشر على ثقة. وبنفس الصفحة يمكنك مراجعة قائمة شركائنا والمعلنين لدينا.

ما هو تعويم العملة وهل يؤثر على سوق الفوركس؟

تم التحديث بتاريخ 2026-08-13

المحتويات

تعويم العملة واحد من القرارات الاقتصادية المصيرية التي تلجأ إليها أحيانًا بعض الدول بغرض السيطرة على وضعها المالي، وتحقيق التوازن في سوق النقد الأجنبي، وكذلك تعزيز التنافسية وجذب المزيد من الاستثمارات إليها؛ إلا أن تأثيره يمتد لأبعد من فكرة أنه مجرد قرار استثماري يؤثر على قيمة العملة المحلية للدولة التي تختار تنفيذه، فهو واسع التأثير ويتجاوز أثره سوق الصرف ليطال النشاط الاقتصادي بأكمله على المدى القصير والطويل، وفيما يلي شرح تفصيلي لأبرز التفاصيل المتعلقة بتعويم العملة.

ملخص 

  • تعويم العملة هو نظام يتم فيه تحرير قيمة العملة وتركها لتتذبذب وفقًا لمعدلات العرض والطلب عليها؛ فإذا ارتفع معدل الطلب وقل المعروض منها زادت قيمتها، والعكس صحيح إذا انخفض الطلب عليها وزاد المعروض منها قلت قيمتها.
  • تعويم العملة إجراء قد تلجأ إليه الدول للسيطرة على وضعها المالي، وتحقيق توازن عملتها في سوق النقد الأجنبي، وجذب المزيد من الاستثمارات إليها، وقد يؤتي ثماره المنشودة إذا تمكنت الدول من تنمية وضعها الاقتصادي.
  • نظام سعر الصرف الثابت يمنح الدول استقرارًا في قيمة عملتها، ويكون محددًا بقيمة يضعها البنك المركزي للعملة، لكنه يقيد استقلالية السياسة النقدية، في حين يتيح نظام التعويم مرونة أكبر في السياسة النقدية لمواجهة الصدمات الخارجية.
  • يصنف صندوق النقد الدولي وضع التعويم لأنظمة سعر الصرف بناءً على السياسة الفعلية المطبقة من قبل الدول بغض النظر عما تعلنه بشكل رسمي، حيث يقوم بتحليل الخطوات التي تتخذها الدولة عند تحرير العملة، ويقدم تصنيفًا فعليًا (De Facto) بناءً على ما يحدث في الواقع، وتحديد ما إذا كانت تنتهج نظام سعر صرف ثابت أم حر أم مدار.

XTB - أفضل وسيط تداول لهذا الشهر

الوسيط المرخص محلياً في دبي: حسابات إسلامية، عمولة 0% على الأسهم، ومنصة عالمية متطورة. استثمر بأمان مع شريك مدرج في البورصة، وانضم لآلاف المتداولين في الخليج اليوم!

يحمل التداول في طياته مخاطر عالية

شرح مصطلح تعويم العملة (Floating exchange rate)؟

هو نظام سعر صرف يتم فيه تحرير العملة، حيث تترك قيمتها لتتذبذب وفقًا لمعدلات العرض والطلب عليها في سوق الفوركس، خلافًا لربطها بعملة أخرى أو بسلة من العملات، وآلية استجابتها للأحداث الدولية وغيرها من قوى السوق الأخرى المؤثرة في أسعار الصرف. وفي التعويم يؤدي ارتفاع العرض مع انخفاض الطلب إلى هبوط سعر العملة، والعكس صحيح، إذ يؤدي ارتفاع الطلب مع انخفاض العرض إلى صعودها. وتحدد قوة وضعف العملات العائمة تبعًا لمشاعر السوق التي تتكون تجاه اقتصاد الدولة التي قامت بتعويم عملتها المحلية. وفي ضوء ذلك، سنجد أن العملة العائمة تختلف عن العملة الثابتة، حيث إن الأخيرة تحدد قيمتها بالنسبة إلى سلع مادية، أو عملة أخرى، أو حتى مجموعة من العملات، وتحافظ على قيمتها عبر ربط تفرضه الحكومة نفسها يجعلها في موضع معين لا تتجاوزه.

ما الاختلاف بين سعر الصرف العائم والثابت؟

لا يمكن ترجيح استخدام سعر الصرف العائم على سعر الصرف الثابت أو العكس، فلكل منها أسباب استخدامه تبعًا للظروف الاقتصادية التي تشهدها الدولة، وأهدافها وسياساتها النقدية في التعامل مع هذه الظروف، لذا لكل منها المزايا والعيوب المتعلقة بها، وتبرز أهم خصائصها في الجدول التالي:

أوجه المقارنة

سعر الصرف العائم

سعر الصرف الثابت

كيفية تحديد سعر الصرف

وفقًا لقوى العرض والطلب في سوق الصرف اﻷجنبي

تحدده الحكومة أو البنك المركزي ويكون سعرًا ثابتًا للعملة مقابل عملة أخرى أو أصل مثل الذهب

تدخل البنك المركزي في العملة 

محدود، ويقتصر غالبًا على الحد من التقلب الحاد للعملة

أساسي ومستمر لدعم العملة والحفاظ على سعر الصرف المستهدف

مرونة العملة

مرتفعة حيث تتحرك صعودًا، أو هبوطًا وفقًا لمعدلات العرض والطلب عليها بحسب ظروف السوق

منخفضة ﻷن البنك المركزي يحافظ على سعر صرف العملة ضمن نطاق محدد

الاحتياطات من النقد اﻷجنبي

يتطلب استخدامًا أقل من احتياطات النقد الأجنبي للدفاع عن العملة

يتطلب توافر حصيلة عالية من احتياط النقد الأجنبي لدى البنك المركزي للحفاظ على سعر صرف ثابت

التقلبات

مرتفع التقلبات ويتذبذب السعر بشكل مستمر يوميًا مدفوعًا بمقدار العرض والطلب على العملة

تكون مستقرة بشكل كبير على المدى  القصير 

السياسة النقدية 

يكون للبنك المركزي حرية أكبر في تحديد أسعار  الفائدة، وإدارة السياسة  النقدية

قد يحد من قرارات السياسة النقدية للحفاظ على سعر صرف ثابت

ما أسباب تعويم العملة؟ 

يوجد العديد من الأسباب التي تدفع بعض الدول إلى اللجوء لخيار تعويم العملة المحلية الخاصة بها، أبرزها التالي:

  • عندما تمر دولة ما بأزمة ميزان المدفوعات (Balance of Payments)، وهي تنشأ عندما تعاني الدولة من وضع اقتصادي تعجز فيه عن توفير ما يكفي من العملات الأجنبية لتغطية التزاماتها المالية الخارجية نتيجة مرورها بعجز في التدفق النقدي الأجنبي لديها مقارنة بالمدفوعات المطلوبة منها، حينها وعند اقتراب نفاذ احتياطياتها من النقد الأجنبي قد تلجأ إلى تعويم العملة لمحاولة السيطرة على وضعها المالي وتعزيز استقرار اقتصادها الخارجي.

  • عندما يصبح سعر الصرف الثابت غير قابل للاستمرار، حينها قد يلجأ البنك المركزي إلى خيار تعويم العملة لخفض قيمتها بدلاً من استنزاف الاحتياطي الأجنبي لديها، وهي في الغالب تكون محاولة للدفاع عن سعر الصرف الثابت أمام ضغوط السوق.

  • عندما تشهد العملة المحلية هجومًا مضاربيًا عليها، بحيث يقوم الكثيرون بالتخلي عنها في نظير شراء عملات أجنبية كالدولار بسبب توقعهم لانخفاض قيمة العملة في المستقبل القريب؛ هنا يزداد الضغط على البنك المركزي المحلي، وقد يضطر إلى بيع كمية كبيرة من احتياطاته الدولارية، وإذا لم يكن هذا كافيًا للدفاع عن سعر الصرف الثابت فلا يكون أمامه سوى التخلي عن ربط العملة بسعر صرف محدد والسماح بتعويمها.

  • عندما يتراجع معدل النمو الاقتصادي قد تلجأ الدولة إلى التخلي عن نظام سعر الصرف الثابت واللجوء إلى تعويم عملتها، لمواجهة الكساد الاقتصادي الذي قد تعاني منه. 

  • في حالة الرغبة في تصحيح اختلالات ميزان المدفوعات، وتعزيز الناتج الاقتصادي، وتوسيع الاحتياطيات الرسمية.

  • عندما تواجه الدولة التزامات خارجية مقومة بعملات أجنبية تتجاوز حصيلتها واحتياطياتها الرسمية من النقد الأجنبي، فيحدث عجز وتصبح الدولة غير قادرة على تسديد التزاماتها الدولية، فحينها قد تجبر على تعويم عملتها.

  • عند انهيار أنظمة سعر الصرف المثبت في اقتصادات الأسواق الناشئة، وهذا ما حدث بالفعل في تسعينيات القرن الماضي، حيث لجأت الكثير من دول شرق آسيا والمكسيك لاعتماد أنظمة صرف عائمة أو شبه عائمة للمحاولة على استعادة التوازن في سوق الصرف.

الأنواع الرئيسية لتعويم العملة

يوجد أكثر من نوع لتعويم العملة يختلف باختلاف درجة تدخل البنك المركزي في سوق الصرف، ومن أشهر الأنواع في هذا الخصوص التالي:

التعويم الحر (Free Float)

في نظام التعويم الحر للعملة يتم تحديد قيمة العملة بشكل كامل وفقًا لقوى السوق ومقدار العرض والطلب الذي تشهده العملة دون أي تدخل من قبل البنك المركزي، وعلى هذا الأساس كلما زاد الطلب على العملات الأجنبية كالدولار مثلاً تنخفض قيمة العملة المحلية والعكس صحيح، ويقتصر دور البنوك المركزية في التعويم الحر على التركيز في تحسين الوضع النقدي المحلي كالسيطرة على التضخم. وهو من الأنظمة المتبعة في الاقتصادات المتقدمة مثل الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي لتعزيز كفاءة حركة رؤوس الأموال. تجدر الإشارة إلى أنه في حالة الاقتصادات الناشئة، قد يؤدي التقلب الشديد في نظام التعويم إلى زيادة حالة عدم اليقين وتثبيط الاستثمار إذا لم ترافقها إصلاحات هيكلية تعيد ثقة المستثمرين.

على سبيل المثال، اضطرت المكسيك في نهاية عام 1994 للتحول إلى تعويم البيزو بعد استنزاف احتياطياتها من النقد الأجنبي وفقدان القدرة على الدفاع عن سعر الصرف الثابت، مما أدى إلى الانتقال بنظام الصرف للتعويم تحت ضغط الأزمة المالية.

التعويم المدار (Managed Float)

التعويم المدار للعملة أو كما يعرف أيضًا باسم 'التعويم القذر' (Dirty Float) هو نظام يتم فيه السماح لقيمة العملة بالتذبذب وفقًا لمقدار العرض والطلب عليها أيضًا، لكن الفرق هنا يكمن في أن البنك المركزي قد يتدخل أحيانًا لتثبيت قيمة العملة أو توجيهها في اتجاه معين، وهذا للحد من التقلبات الحادة بما يتوافق مع أهداف السياسة النقدية للدولة. ففي هذا النظام يسمح لسعر الصرف أن يتحدد بشكل أساسي من قبل السوق، لكن دون هدف أو نطاق معلن مسبقًا، مع السماح للبنك المركزي بالتدخل المحدود في أسواق الصرف الأجنبي لتغيير اتجاه القيمة السوقية لعملته.

فمثلًا، في 2016 اعتمدت مصر على التعويم المدار، حيث أعلن البنك المركزي المصري تحرير سعر الصرف، لكن عمليًا ظل يتدخل بين الحين والآخر للسيطرة على حركة الجنيه المصري والحد من التقلبات الحادة له، والحفاظ بأكبر قدر ممكن على استقرار سوق الصرف.

كيف يؤثر تعويم العملة على الاقتصاد؟

يؤثر تعويم العملة على الاقتصاد بشكل مباشر للدولة التي اختارت تحرير قيمة عملتها لتحدد من قبل مقدار العرض والطلب عليها، وتتمثل أبرز هذه التأثيرات في التالي: 

  • يرفع من تكاليف الواردات (مما يحد من الاستيراد) ويحفز الصادرات (لكونها أصبحت أرخص للمشترين الأجانب)، وهو ما يسهم في علاج عجز الميزان التجاري وتحسينه على المدى المتوسط والطويل.

  • يؤثر بشكل سلبي على الأسواق الناشئة، حيث إن تعويم العملة قد يؤدي إلى انخفاض قيمتها وتصاعد التضخم وارتفاع تكاليف الاقتراض، وبالتالي خروج الكثير من رؤوس الأموال خارج البلاد، مدفوعة بانخفاض الثقة في الوضع الاقتصادي المستقبلي.

  • تحرير العملة يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على أسعار الفائدة التي يدفعها المستهلكون على القروض، وعوائد المحافظ الاستثمارية، وكذلك يرفع من أسعار السلع الغذائية، وقد يقلل من فرص العمل.

  • يفقد الدولة السيطرة على سعر صرف عملتها، حيث يكون مقدار العرض والطلب الذي تشهده العملة داخل السوق هو المحدد الرئيسي لقيمتها.

من الجدير بالذكر أن تعويم العملة، بالرغم من أنه يعطي الحكومة والبنك المركزي حرية أكبر لتبني سياسات اقتصادية كلية تستهدف استقرار الأسعار ومحاربة التضخم وتعزيز النمو، إلا أنها لا تعطيها الحرية الكاملة، فيظل البنك المركزي مقيدًا بالقيود المفروضة على السياسة الاقتصادية الكلية، كما أن سعر الصرف ينتقل من نظام تحدده السلطات النقدية إلى نظام يتحدد وفقًا لمقدار العرض والطلب في سوق الصرف الأجنبي، لذا من الطبيعي أن تشهد العملة المحلية بعد إقرار تعويمها انخفاضًا في قيمتها خصوصًا إذا ظل الطلب على العملة الأجنبية يزداد ويفوق المعروض منها داخل الدولة، ولكن بمرور الوقت قد يبدأ السعر في الاستقرار أو التحسن تدريجيًا إذا تمكنت الدولة من تحسين وضعها الاقتصادي وتوفير المزيد من النقد الأجنبي وزادت الثقة في أسواقها.

هل يجب التحوط من آثار تعويم العملات؟

اختيار اللجوء إلى تعويم العملة ليس باﻷمر السلبي دائمًا الذي يستدعي الشعور بالخوف  وعدم الأمان، ولكن من اﻷفضل التحوط من آثار تعويم العملة لحماية قيمة الأموال الشرائية من الانخفاض، فالتحوط قادر على: 

  • التأمين: التحوط من آثار تعويم العملات يشبه إلى حد كبير بوليصة تأمين على الاستثمار حتى ولو لم يكن كذلك في الواقع، فهو قادر على تقليل تأثير تقلبات أسعار الصرف على أداء الاستثمارات، ففي بعض الأحيان يؤدي تغير سعر الصرف إلى خسائر حتى ولو كان الاستثمار في الأصل ناجحًا، لذا يساعد التحوط هنا في تثبيت سعر الصرف، أو تقليل الآثار الضارة لتذبذب العملات وحماية قيمة الأصول المملوكة.

  • حماية الأداء المالي: يساعد التحوط أصحاب الاستثمارات على تخفيف الأثر الذي يخلفه تعويم العملات على الأرباح، وبالتالي حماية قيمة التدفقات النقدية المستقبلية، والأصول في مواجهة تقلبات سوق الفوركس.

  • إدارة المخاطر: التحوط في الفوركس يمكن من إدارة المخاطر وتقليل الخسائر قدر الإمكان حتى ولو لم يساعد ذلك في تحقيق أرباح إضافية في حالة تحرك السوق عكس التوقعات، حيث يقوم المتحوط بالاحتفاظ بمركزين متعارضين على نفس العملة أو عملتين مترابطتين معًا للحد من الخسائر؛ فإذا خسر في عملة ما بسبب تعرضها للتعويم يعوض الخسارة جزئيًا من عملة أخرى ما زالت قيمتها مستقرة.

  • تنويع المدخرات: يمكن التحوط من آثار تعويم العملة عبر استخدام المشتقات المالية مثل خيارات العملات الأجنبية (Options)، أو العقود الآجلة (Futures)، أو مقايضات العملات (Swaps)، وهي أدوات تساعد في تثبيت أسعار الصرف المستقبلية وحماية المحفظة الاستثمارية وهوامش الربح من التقلبات الحادة.

أفضل الخيارات الاستثمارية المتاحة

يوجد العديد من الخيارات الاستثمارية المتاحة التي يمكن اللجوء إليها عند الرغبة في التحوط من أثار تعويم العملة، من أبرز هذه الخيارات:

  • تداول الذهب: يعتبر الذهب واحدًا من أفضل الخيارات الاستثمارية التي يمكن اللجوء إليها في أوقات الأزمات والحروب، وحتى عند المرور بتحولات سياسية كبيرة أو تعرض العملة للتعويم، فهو أداة تحوط مثالية ضد التضخم، ويعتبر ملاذًا آمنًا يلجأ إليه المستثمرون الأفراد والشركات والمؤسسات الكبرى في فترات عدم اليقين الاقتصادي، ويستطيع الحفاظ على قيمته حتى مع تعرض قيمة العملة للانخفاض أو تقلب أسعار الصرف، ونظرًا لذلك يمكن استخدام الذهب للتحوط ضد تخفيض قيمة العملة والحد من تقلباتها السلبية سواء على المدى القصير أو الطويل.

  • الاستثمار في الأسهم: سواء عبر شراء الأسهم والاحتفاظ بها للاستثمار طويل الأجل عليها، أو حتى عبر التداول قصير الأجل، فهي من الخيارات الاستثمارية التي يمكنها أن تساعد المستثمر في مواجهة آثار تعويم العملة، خصوصًا عندما يقوم المستثمر بالاستثمار في أسهم الشركات المصدرة أو التي تحقق إيرادات بالعملات الأجنبية، فيتم الاستفادة من انخفاض قيمة العملة المحلية، في مقابل ارتفاع قيمة العملة الأجنبية، وبالتالي ترتفع أرباحها، وقيمة أسهمها، مما يساهم في تعويض جزء من الخسائر التي تتعرض لها قيمة العملة المحلية.

  • صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs): تمكن هذه الصناديق المستثمرين فيها من الاستثمار في محفظة استثمارية متنوعة من الأسهم، والسندات، والأصول المقومة بعملات أجنبية، مما يساهم في تنويع المخاطر، والحفاظ على قيمة الاستثمار.

  • الاستثمار في السندات: خصوصًا تلك المقومة بعملات أجنبية، لأنها تحافظ على قيمة الاستثمار، وتعوض جزء من الانخفاض الذي تتعرض له قيمة العملة المحلية.

  • الاستثمار في العملات: اختيار الاستثمار في سلة متنوعة من عملات أجنبية متعددة مثل الفرنك السويسري، والين الياباني، والدولار الأمريكي، وغيرها من العملات يقلل من المخاطر الإجمالية التي يتعرض لها المستثمر عند تعويم العملة المحلية، فهذا من شأنه أن يحافظ على قيمة الأموال ويقلل من الخسائر الناتجة عن انخفاض قيمة العملة المحلية.

كيف يستفيد متداول الفوركس من العملات العائمة؟

نظام سعر الصرف العائم هو أحد أهم العوامل الأساسية التي تساهم في جعل سوق الفوركس نشطًا باستمرار، فالأزواج الرئيسية التي يتم تداولها في الفوركس هي في الأصل عملات محررة، حيث تحدد قيمتها بناءً على مستويات قوى العرض والطلب التي تشهدها والعوامل الاقتصادية والسياسية المرتبطة بها، وفي ضوء ذلك يمكن للمتداولين في الفوركس الاستفادة من تحركات العملات ذات أسعار الصرف العائمة عبر توقع الاتجاه القادم لها، وفتح صفقات تداول إما بالبيع أو الشراء بناءً على تحليلات السوق والعوامل المؤثرة في سعر الصرف، ومراجعة قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، ومعدلات التضخم والنمو الاقتصادي ومعنويات المستثمرين، ومن ثم اتخاذ القرار الاستثماري بناءً على التحليل الدقيق للسوق؛ لأنه من الركائز الأساسية للتداول الناجح في سوق الفوركس.

على سبيل المثال، إذا توقع المتداول أن سعر صرف اليورو سيرتفع مقابل سعر الدولار الأمريكي، حينها يقوم بشراء زوج EUR/USD بهدف تحقيق الربح من ارتفاع سعر الصرف، أو العكس إذا توقع المتداول أن الجنيه الإسترليني سينخفض مقابل الدولار الأمريكي حينها سيقوم بفتح صفقة بيع على زوج GBP/USD للاستفادة من تراجع قيمة العملة.

أسس إدارة المخاطر عند تداول أزواج العملات (فوركس)

التقلب في سوق الفوركس سلاحًا ذو حدين يمكن الاستفادة منه وتحقيق أرباح، أو إذا لم يتم إدارة الأمر جيد التعرض لخسائر فادحة، لذا تتمثل أسس إدارة المخاطر عند تداول أزواج عملات الفوركس في التالي:

  • تحديد حجم المركز (Position Sizing) من أهم تقنيات إدارة المخاطر بالفوركس، ويشير إلى وجوب أن يكون لدى المستثمر خطة واضح فيها مقدار رأس المال الذي سيستخدمه في كل صفقة بشكل يتناسب مع مستوى المخاطر الذي يمكن تحمله على ألا يتم المخاطر بأكثر من 2% من رأس المال في كل صفقة للحد من الخسائر المحتملة، وحماية رأس المال.

  • ضبط نطاق وقف الخسارة وتقليل حجم المركز (Lot Size) خلال فترات التقلب العالي كالإعلانات الاقتصادية، لتجنب الإيقاف المبكر مع الالتزام التام بقواعد إدارة المخاطر وعدم تجاوز نسبة الخسارة المحددة مسبقًا لكل صفقة.

  • متابعة النشرات الاقتصادية، البقاء مطلعًا دائمًا على أخر مستجدات السوق يمكن المتداولين من التصرف المبكر، وتكييف استراتيجيات التداول باستمرار بما يتوافق مع آخر مستجدات السوق ليكون التداول مجديًا. 

  • تفعيل أوامر وقف الخسارة، عبر التحديد المسبق لأسعار إغلاق الصفقة التلقائي في حالة تحرك السوق عكس التوقعات من شأنه أن يحد من الخسائر ويحمي رأس المال من التقلبات السريعة التي تشهدها الأسعار.

  • الحد من استخدام الرافعة المالية، فصحيح أنها تساعد في التحكم بمراكز أكبر برأس مال أولي أصغر، وبالتالي تضخيم الأرباح في حالة الربح، ولكنها أيضًا قد تضخم الخسائر بشكل يؤدي إلى خسارة كامل رأس المال، لذا يجب الحذر عند استخدامها.

  • الحد من التداول العاطفي، فمشاعر مثل الخوف من الخسارة والشك والقلق أو حتى الجشع والطمع نحو تحقيق أرباح أكبر قد تؤدي إلى قرارات تداول غير دقيقة معتمدة على العواطف وليس التحليل الدقيق للأسواق، مما يلحق الضرر بالصفقات، لذا يجب عدم تحكيم المشاعر في قرارات التداول، والاعتماد على تحليل الأسواق للخروج بقرارات تداول مستنيرة.

أفضل منصات الفوركس المرخصة والموثوقة

يوجد العديد من منصات تداول الفوركس المتاحة إلكترونيًا، وقد سهلت الولوج إلى هذا السوق من مختلف أنحاء العالم، والتداول على أي من أزواج العملات التي تريدها، ولكن من المهم التعامل فقط مع أفضل منصات تداول الفوركس المرخصة والموثوقة من جهات رقابية معروفة للتأكد من أن تداولك في أمان، وعدم التعرض لأي عمليات نصب أو احتيال، وفيما يلي جدول بأهم وأفضل منصات الفوركس المرخصة والموثوقة لهذا العام.

هل تحتاج مساعدة لتبدأ تجربتك الاستثمارية؟

الاستثمار في البورصة من الاستثمارات الفعالة التي يمكنها المساعدة في تنمية رأس المال، ولكن من المهم اختيار الأصول الاستثمارية التي تقدم فرص ربحية جيدة، إذا كنت بحاجة للمساعدة للبدء في هذا السوق نحن هنا لدينا فريق من الخبراء المتواجد على مدار الساعة لمساعدتك، لا تتردد في التواصل معنا.

استشارة عبر الواتس-آب

تقدم بطلب استشارة مجانية بشكل مضمون من خلال التواصل مع فريق عمل موقع ثقة.

تواصل معنا الآن ايقونة واتس-آب

الأسئلة الشائعة

  • هل تعويم العملة يسبب التضخم؟

    لا يؤدي تعويم العملة بالضرورة إلى التضخم، لكنه قد يزيد من احتمالية حدوثه، خصوصًا إذا انخفضت قيمة العملة المحلية، وارتفعت تكاليف الواردات، وهذا بالتبعية ينعكس على أسعار السلع، والخدمات، ويجعلها أكثر تكلفة مما كانت عليه في السابق، والفيصل في حدوث التضخم من عدمه هو السياسة النقدية التي تنتهجها الدول بعد اتخاذ قرار التعويم، والظروف الاقتصادية التي تمر بها، ومدى شفافية، ومصداقية البنك المركزي في مكافحة التضخم، ومدى درجة انعكاس وانخفاض قيمة العملة على التضخم المالي المحلي (Exchange Rate Pass-Through) فهي تكون أضعف في البيئات ذات التضخم المنخفض والمستقر، فالتضخم قد يحدث أو لا يحدث وفقًا للسياسة النقدية المتبعة بعد تعويم العملة.

  • ما الفرق بين تعويم العملة وتخفيض قيمة العملة؟

    تعويم العملة هو ترك سعر الصرف الخاصة بها يتحدد بحرية وفقًا لقوى العرض والطلب عليها التي تشهدها داخل الأسواق، بينما تخفيض قيمة العملة هي خفض قيمة العملة بقرار رسمي من الحكومة، أو البنك المركزي في نظام سعر الصرف الثابت أو المدار بغرض تنفيذ اصلاحات اقتصادية معينة، أو معالجة عجز في الميزان التجاري الخاصة بها، أو حتى زيادة القدرة التنافسية للصادرات، وجعلها أرخص في الخارج، أو تقليل الواردات عبر جعلها أغلى.

  • كيف يستفيد المتداول من تقلب أسعار العملات؟

    تقلبات أسعار العملات في أسواق الفوركس تمنح المتداولين بهذه الأسواق فرصة لتحقيق الأرباح عبر التداول قصير الأجل مثل التداول اليومي (Day Trading) والسكالبينج Scalping أو متوسط الأجل كتداول التأرجح (Swing Trading) أو طويل الأجل كالتداول بالمركز (Position Trading) والاستفادة من الفروقات السعرية التي تخلفها التقلبات عبر تداول صفقات البيع أو الشراء، بشرط فهم العوامل المؤثرة في التقلب، وفهم التحليل الأساسي والفني للأسواق، واستخدام استراتيجيات مناسبة لإدارة المخاطر لتجنب الخسائر، وتحديد أوامر وقف  الخسائر بشكل مدروس ودقيق

  • هل الفوركس هو السوق المالي الأشد تقلباً؟

    بالرغم من أن سوق الفوركس هو أحد أكبر وأكثر الأسواق سيولة في العالم بمتوسط حجم تداول يومي يتجاوز 9.51 تريليون دولار أمريكي وفقًا لآخر ما تم رصده في 2025، إلا أن هذا لا يعني أنه الأكثر تقلبًا، فتحركات أسعار العملات لا تشهد تحركات عشوائية حادة كما هو الحال في أسواق التداول الأخرى، وهذا بفعل السيولة العالية التي يتمتع بها هذا السوق، فقد تكون تقلبات أسعار أزواج العملات الرئيسية، مثل EUR/USD وUSD/JPY، غالبًا أقل من تقلبات العديد من الأصول المالية الأخرى، ولا سيما الأسهم الفردية والعملات المشفرة وبعض الأصول كأحجام التداول في أسواق النفط الخام.

  • هل تعويم العملة يؤدي بالضرورة إلى انخفاض قيمتها؟

    لا يؤدي تعويم العملة بالضرورة إلى انخفاض قيمتها، فهذا ليس شرطًا أساسيًا بل أحيانًا قد يعقب التعويم ارتفاع في قيمة العملة مدفوعًا بتحسن السياسات الاقتصادية للدولة التي انتهجت التعويم، وبالنظر إلى أسباب اتخاذ الدول للتعويم سنجد أن هذا النظام يتبع استجابة لصعوبات حادة تتعرض لها الدولة في ميزان المدفوعات الخاص بها، مما يدل على أن العملة كانت في الأساس تتعرض لضغط قبل التعويم وليس التعويم هو السبب الأساسي لانخفاض قيمتها، كما أن الدول ذات الأسس الاقتصادية الضعيفة تشهد في العموم انخفاضًا في عملتها، وحينها إذا انتهجت قرار التعويم لعملاتها سيكون سببه الأساسي راجعًا لوضعها الاقتصادي الضعيف وليس التعويم.

المصادر

تطلب إدارة موقع "ثقة" من المحررين استقصاء المعلومات الواردة من مصادر موثوقة، التي تشمل البيانات والتقارير الصادرة عن الجهات الرسمية أو الشركات المُصدرة للأسهم حال توافرها، يُضاف إلى ذلك عمليات البحث الموسعة لدى بعض الناشرين الآخرين ممن يتمتعون بسمعة طيبة ومصداقية كبيرة، مع اتباع معاييرنا الخاصة المتمثلة في الحيادية التامة والموضوعية المُطلقة، وقد ارتأينا أن من المناسب إطلاعكم على الأسس التي نعتمد عليها في عملية تحرير المحتوى.

  1. Floating vs. Fixed Exchange Rates: Key Differences Explainedhttps://www.investopedia.com/trading/floating-rate-vs-fixed-rate/
  2. Recent Experience with Floating Exchange Rates in Developing Countries 6https://www.elibrary.imf.org/display/book/9781557753649/ch008.xml

الكاتب

هبة عبدالمنعم فلاحهبة عبدالمنعم فلاح
كاتبة ذات خبرة تزيد عن عشر سنوات في الكتابة الإبداعية والصحفية. لها سجل حافل في إعداد المقالات الحصرية والأبحاث العلمية بجودة واحترافية عالية. بدأت مسيرتها المهنية كصحفية في إحدى الجرائد المحلية، حيث اكتسبت خبرة عميقة في التحرير وصياغة المحتوى. تختص هبة بكتابة المحتوى الاقتصادي، وفي إدارة المحتوى الرقمي.

مقالات ذات صلة

شارك بتعليق

الرجاء إدخال تعليق لا يقل عن 10 أحرف ولا يزيد عن 500 حرف

الرجاء إدخال اسم من 3 إلى 50 حرف

الرجاء إدخال بريد إلكتروني صالح

شكرا! سيتم نشر التقييم بعد الموافقة عليه. حدث خطأ أثناء إرسال التعليق, يرجى التأكد من صحة البيانات المدخلة

نحن هنا لمساعدتك! لا تتردد في سؤالنا عن أي شيء. انقر أدناه لبدء المحادثة.

نحن هنا لمساعدتك! لا تتردد في سؤالنا عن أي شيء. انقر أدناه لبدء المحادثة. فريق خدمة الزوار عيسى البنامتوفر

تنبيه

عزيزي الزائر شركة لا تدعم التداول في بلدك، بناءً على ذلك اخترنا لك أفضل شركة تداول مرخصة يمكن التداول معها اليوم

Exness اكسنس Exness افتح حساب