أفادت العديد من المصادر والتقارير المتخصصة في التداول أن المتداولين الناجحين بالفعل يستخدمون اختبار الاستراتيجيات في التداول، والذي يطلق عليه Backtest، قبل التداول الحقيقي، ويأتي هذا الاختبار ضمن برنامج تطوير استراتيجياتهم. ويعتبر الكثيرون الباك تيست أداة فعالة لاختبار الاستراتيجيات وتقييمها، وتقليل اتخاذ القرارات العاطفية، وتحسين الانضباط والجاهزية التامة للتداول في السوق الحقيقي؛ لأنه المفتاح الحقيقي لتحقيق أرباح مستمرة في هذا السوق الذي تغلب عليه التقلبات المستمرة.
ملخص
- يعرف اختبار الاستراتيجيات الرجعي Backtest على أنه اختبار لأداء استراتيجية تداول على بيانات تاريخية حقيقية لتقييم مدى فعاليتها قبل التداول بأموال حقيقية.
- ويطبق هذا الاختبار على جميع الأسواق المالية المختلفة مثل: الفوركس، والعملات الرقمية، وغيرها، من أجل منح المتداول صورة واقعية للأداء، وتحسين نقاط الدخول والخروج من الصفقات.
- تنقسم اختبارات الباك تيست إلى ثلاثة أنواع: اختبار يدوي، واختبار آلي، واختبار تدريجي يقسم البيانات إلى فترات زمنية متتالية.
- تعد المقاييس الأساسية مهمة لتقييم نتائج اختبار الاستراتيجيات، وهي: عامل الربح والعائد المتوقع (Expectancy) ونسبة شارب (Sharpe Ratio).
- أبرز التحيزات التي تفسد نتائج اختبار الاستراتيجيات هي: تحيز الإفراط في التحسين، وتحيز التطلع للمستقبل ، وتحيز البقاء، وتحيز السبريد وتكاليف الحمل.
XTB - أفضل وسيط تداول لهذا الشهر
الوسيط المرخص محلياً في دبي: حسابات إسلامية، عمولة 0% على الأسهم، ومنصة عالمية متطورة. استثمر بأمان مع شريك مدرج في البورصة، وانضم لآلاف المتداولين في الخليج اليوم!
مفهوم اختبار الاستراتيجيات الرجعي (Backtesting)
يعرف مفهوم اختبار الاستراتيجيات الرجعي Backtesting على أنه اختبار استراتيجية تداول محددة يريدها المتداول عن طريق الرجوع إلى بيانات تاريخية حقيقية حدثت في السوق وانتهت من أجل تقييم فعالية هذه الاستراتيجية للتداول والعمل في الوقت الحالي بأموال حقيقية، وهل تحقق أرباحا فعلية أم لا. ويطلق على هذا المفهوم الباك تيست، ويمكن تجربته على جميع الأسواق المالية المتنوعة مثل: الفوركس، والأسهم، والعملات الرقمية، وغيرها من الأسواق المالية.
ويعدّ اختبار الاستراتيجيات من أهم نصائح للتداول للمبتدئين والمحترفين على حد سواء، ولعل أبرز أهداف استخدام هذا الاختبار تتركز في الحصول على صورة ذهنية متكاملة وواقعية لدى المتداول عن الأداء الحقيقي للاستراتيجية التي يرغب في العمل عليها، سواء كانت من ابتكاره الخاص أو استراتيجية وجدها بعد البحث المكثف في المصادر المختلفة، بدلا من اعتماده على التخمين أو غلبة العاطفة في هذا الجانب.
ويساعد هذا الاختبار في اكتشاف نقاط القوة والضعف في هذه الاستراتيجية، والمساعدة في تحسين نقاط الدخول ونقاط الخروج في الصفقات المنفذة في الأسواق المالية المتنوعة، كما يساهم هذا الاختبار في تطوير أسلوب إدارة رأس المال بأفضل شكل ممكن، والمساعدة في اتخاذ قرارات استثمارية منضبطة إلى أبعد الحدود.
ومن أبرز الأمثلة على هذا الأسلوب: تقييم استراتيجية تعتمد على شراء أسهم شركة ما عند وصول سعر السهم إلى أدنى مستوى له خلال 60 يوما، فيتم اختبار استراتيجية التداول على البيانات التاريخية التي حدثت لهذا السهم خلال الستين يوما الماضية، ومقارنتها مع استراتيجية التداول الحالية، واختيار الاستراتيجية التي تستحق الاستمرار في العمل عليها وفقا لمقدار المخاطرة ونسبة العائدات المحققة.
ما الذي يخبرك به الباك تيست؟
يخبرك الباك تيست بعدة أمور مهمة، وهي:
-
مقدار نسبة الربح الأقصى (Profit Factor) الذي تمنحك إياه الاستراتيجية عند اختبارها على البيانات التاريخية.
-
النسبة المئوية لنجاح الصفقات على البيانات التاريخية (Maximum Profit).
-
أقصى تراجع لرأس مال الحساب (Drawdown).
-
معرفة نقاط الدخول والخروج الصحيحة بدقة عالية.
-
تأثير تكاليف التداول على النتائج النهائية التي ستحصل عليها.
-
قدرة استراتيجية التداول على العمل في ظروف السوق المختلفة.
ما الذي لا يخبرك به الباك تيست؟
على الرغم من أن عملية اختبار استراتيجية على بيانات تاريخية قد تعطيك انطباعا قويا بنسبة 90% عن أداء الاستراتيجية من الناحية التاريخية، إلا أنها لن تخبرك بعدة أمور مهمة، وهذه الأمور هي:
-
أداء الاستراتيجية في المستقبل، فحتى لو كانت ناجحة إلى حد كبير في الماضي، إلا أنها قد تفشل في المستقبل بسبب تقلبات وظروف السوق المتغيرة باستمرار.
-
عدم قدرة المتداول على الالتزام بتنفيذ الصفقات على نحو مثالي بسبب العوامل النفسية، كالطمع والخوف من ضياع الفرص، وارتكاب خطأ التداول الانتقامي من السوق بسبب الخسارة.
-
تأثير تكاليف التداول في الحساب الحقيقي قد يختلف عن الحساب التجريبي على الرغم من المحاكاة الكاملة لظروف التداول، بما فيها العمولات المقتطعة.
-
اختلاف النتائج التي تحققها الاستراتيجية في بيئة المحاكاة على البيانات التاريخية عن التداول الحقيقي في السوق، والسبب راجع إلى المصادفة أو اختيار بيانات تاريخية خاطئة للعمل عليها.
-
أن تكون الاستراتيجية قادرة على التكيف مع متغيرات السوق الحقيقية واتجاهاته المتغيرة، وأن تتوافق كذلك مع ارتفاع وانخفاض السيولة على بعض الأصول المالية في أوقات مختلفة.
ما أنواع اختبارات الباكتيستينج في التداول؟
تتنوع اختبارات الباك تيست في مجال التداول، فمهما كان نوع المنصة المستخدمة تنقسم هذه الأنواع إلى الآتي:
اختبار يدوي للباك تيست Manual Backtesting:
تتم عملية الاختبار في هذه الطريقة يدويا بدون أدوات مساعدة، من خلال فتح الرسم البياني للأصل المالي المراد تجربة الاستراتيجية عليه، وتحديد فرص التداول التي كانت موجودة يدويا في وقت سابق، وتسجيل بيانات الصفقات في ملف وورد أو إكسل. وتفيد هذه الطريقة المتداول المبتدئ في فهم سلوك واتجاه السوق، ومساعدته على اختبار استراتيجيته الخاصة أيضا، والتي تساعده على تنمية حدسه بعمق في معرفة اتجاه حركة السعر.
ولكن هذه العملية تستغرق وقتا طويلا لإنجازها، وتتعرض للخطأ البشري والتحيز العاطفي في اختيار الصفقات. وتستخدم في هذه الطريقة كل من منصة TradingView وبرنامج MetaTrader لإجراء الاختبار عليها، بالإضافة إلى أداتي Excel أو Google Sheets لتسجيل الصفقات وكتابتها.
اختبار آلي للباكتيست Automated Backtesting
تعني هذه الطريقة اختبار الاستراتيجيات دون تحليل يدوي، بل تتم من خلال استخدام برامج محاكاة آلية لآلاف الصفقات التي تشترك مع بعضها في قواعد تداول ثابتة ومحددة. وتتميز هذه الطريقة بأنها سريعة التنفيذ، ودقيقة للغاية، ولا تتأثر بالعواطف والمشاعر البشرية، ويمكن أن تتعامل مع بيانات ضخمة للغاية في وقت قياسي.
ولكنها تتطلب معرفة برمجية جيدة بلغة بايثون أو Pine Script، وينطوي استخدامها على مخاطر مرتفعة بسبب الدقة الكبيرة في ضبط استراتيجية التداول بناء على البيانات السابقة. وتستخدم هذه الطريقة أدوات ومنصات مثل: أدوات مبنية على بايثون (BackTrader وPandas)، وأداة QuantConnect، وأداة Pine Script، وأداة MetaTrader.
الاختبار الخلفي التدريجي Walk-Forward Backtesting
عبارة عن تقنية اختبار متقدمة لاستراتيجيات التداول تعتمد فكرتها على تقسيم البيانات التاريخية للسوق إلى فترات زمنية متتالية لحل مشكلة التخصيص الزائد للبيانات في الماضي، والتأكد من قوة الاستراتيجية وفعاليتها. وتنفذ هذه الفترات الزمنية بعدة خطوات، وهي: التحسين، ويعني اختبار الاستراتيجية على عينة بسيطة من البيانات التاريخية، ومن ثم تطبق الاستراتيجية بشكل متتابع على الفترة الزمنية التالية التي تكون عادة مدتها 3 أشهر، وهكذا حتى الانتهاء من جميع الفترات. وتجمع جميع نتائج الفترات الزمنية معا لتقييم الأداء العام للاستراتيجية والتأكد من أنها تتكيف مع جميع ظروف السوق.
ويكثر استخدام هذه الطريقة لأنها تحاكي فعلا ظروف السوق الواقعية، وتتغير في الاختبار حسب تغير ظروف السوق، لكنها صعبة التنفيذ يدويا وتتطلب استخدام برامج متخصصة أو نصوص برمجية خاصة لتنفيذها.
مقارنة الباك تيست مع اختبارات الاستراتيجيات الشائعة
يستخدم المتداولون اختبار الاستراتيجيات، أو ما يطلق عليه Backtesting Strategies، بأنواعها المختلفة لاختبار استراتيجيات التداول التي يرغبون بالعمل عليها قبل التداول في السوق الحقيقي، ومن أهم هذه الأنواع ما يلي:
الاختبار الرجعي أو الخلفي (Backtesting)
يستند Backtesting في تطبيقه على استخدام بيانات تاريخية للتداول حدثت بالفعل في الماضي، من أجل اكتشاف نقاط القوة والضعف في الاستراتيجية، والحصول على معلومات مهمة مثل: مقدار الربحية في السوق، ومعدل النجاح في الصفقات، ومقدار أقصى تراجع في الحساب خلال فترات زمنية مختلفة قبل المخاطرة في التداول بأموال حقيقية.
ويستخدم هذا الاختبار في المراحل الأولى من تطوير الاستراتيجية بعد إيجاد فكرتها، وقبل الانتقال إلى مراحل الاختبارات العملية في السوق.
اختبار التوقعات المستقبلية (Forward Testing)
يسمى اختبارا مستقبليا (Forward Testing)، ويعني اختبار الاستراتيجية في السوق الحقيقي باستخدام بيانات حية حقيقية تتغير لحظة بلحظة، ولكن من دون استثمار أموال فعليا. وتسمى هذه المرحلة مرحلة التداول التجريبي (Demo Trading)، ويأتي ترتيبها في المرحلة الثانية بعد الانتهاء من مرحلة الباك تيست وفحص ظروف السوق في الماضي، وتهدف إلى التأكد من أن نتائج الباك تيست يمكن تكرارها في السوق الحقيقي وتحقق أرباحا حقيقية بالفعل.
كما يساهم هذا الاختبار في التعرف على مدى ملاءمة الاستراتيجية لشخصية المتداول ومقدار توافقها مع أسلوب حياته والقدرة على تنفيذها عمليا في المستقبل.
تحليل السيناريوهات (Scenario Analysis)
يختلف تنفيذ هذا الاختبار عن الاختبارات التقليدية السابقة، فهو يعتمد على محاكاة وافتراض حدوث أحداث أو ظروف غير تقليدية ودراسة تأثر استراتيجية التداول بهذه الظروف وتعاملها معها. فعلى سبيل المثال: ماذا لو حدثت أزمة مالية عالمية؟، أو ماذا لو ارتفعت أسعار الفائدة فجأة؟، أو ماذا لو شهد السوق انهيارا حادا أو ارتفاعا استثنائيا في الأسعار؟. وهذا الاختبار مهم للغاية للتعرف على قدرة الاستراتيجية على الصمود في حال وقوع الأحداث المستقبلية الصعبة التي تؤثر على ظروف السوق وكيفية التعامل معها وإدارة المخاطر، واستكشاف نقاط الضعف المحتملة فيها، ووضع خطط بديلة تساعد في استمرار العمل في السوق وتحقيق الأرباح على الرغم من هذه الظروف الاستثنائية والصعبة.
مزايا وعيوب اختبار الاستراتيجيات (Backtesting)
تعد استراتيجيات Backtesting من أهم الاستراتيجيات التي يجب على المتداول المبتدئ تجربتها والقيام بها، خاصة إذا لم يكن لديه استراتيجية تداول خاصة به نتيجة تجارب تداول سابقة لفترات زمنية طويلة في السوق، حتى لا يتخذ قرارات تداول خاطئة مبنية على العواطف أو قلة الخبرة. وحتى تكتمل الصورة أكثر للمتداول، يجب ذكر مميزات وعيوب هذه الاستراتيجيات على النحو التالي:
مميزات اختبار الاستراتيجيات (Backtesting)
-
إدارة المخاطر باحترافية عالية في الصفقات المستقبلية، والقدرة على اتخاذ قرارات دقيقة بناء على تحليل البيانات التاريخية للسوق.
-
تحسين استراتيجية التداول باستمرار طوال الوقت، وضبطها وتعديلها للوصول إلى أعلى ربحية ممكنة من الصفقات.
-
استثمار البيانات التي يوفرها مزودو البيانات المحدثة باستمرار مثل: Bloomberg، Refinitiv، Dukascopy، Argaam، Mubasher في تحسين استراتيجية العمل ومعرفة نقاط ضعفها وتقويتها باستمرار.
-
بناء ثقة كبيرة لدى المتداول في تنفيذ الصفقات، والتغلب على التوترات النفسية التي تنشأ لدى المتداول في هذا السوق سريع التقلب.
-
تقييم وفحص الاستراتيجيات باستخدام بيانات سابقة من دون المخاطرة برأس مال حقيقي في السوق.
-
السرعة والكفاءة الكبيرة في تحليل بيانات ضخمة تعود لسنوات عديدة، مما يساهم في اتخاذ قرار تداول صحيح في وقت قياسي.
-
استبدال القرارات العاطفية في التداول ببيانات قابلة للقياس والتطبيق على السوق.
-
المساهمة في تحسين نقاط الدخول والخروج وإدارة المخاطر في التداول، مثل: فهم الحد الأقصى للخسارة.
-
زيادة الثقة في تطبيق الاستراتيجية بناء على نتائج التداول؛ فالنتائج الإيجابية تزيد الثقة بالاستراتيجية، والسلبية تجنب المتداول المخاطر وتحافظ على أمواله
عيوب اختبار الاستراتيجيات (Backtesting)
-
لا تضمن البيانات التاريخية نجاح استراتيجية التداول في المستقبل بسبب تغير ظروف السوق المستمرة.
-
قد يؤدي الإفراط في التحسين (Overfitting) فيما يتعلق بتوافق الاستراتيجية تماما مع البيانات التاريخية إلى الحصول على نتائج واقعية ضعيفة للغاية.
-
يؤدي الحصول على بيانات غير دقيقة أو مكتملة إلى نتائج غير حقيقية ومضللة.
-
تكلفة الحصول على بيانات تاريخية عالية الجودة عادة ما تكون مرتفعة.
-
تجاهل تكاليف المعاملات عند اختبار الاستراتيجيات يؤدي إلى الحصول على تقارير أداء متفائلة للغاية، بينما يكون الواقع مختلفا تماما.
-
مشكلة تحيز البقاء (Survivorship Bias)، التي تعني اختبار الاستراتيجية على الأصول المالية للشركات الموجودة حاليا في السوق، وتجاهل أصول الشركات التي فشلت وخرجت من السوق عند إجراء الاختبار.
-
قد يتطلب إجراء وتطوير بعض استراتيجيات التداول الآلية معرفة برمجية عالية واستخدام أدوات متخصصة ومتقدمة.
أسس تقييم نتائج الباك تيست للاستراتيجيات
تعد معرفة تقييم النتائج أهم من خطوات عمل باك تيست صحيح، ومن ثم فلترتها وفحصها والاستفادة منها أفضل استفادة أكثر أهمية من إجراء التقييم ذاته، لأن قيمة النتائج ستكون غير مفيدة لو لم يستفيد المتداول منها ومعرفة جدوى وفعالية استراتيجية التداول التي يقيمها، وقدرتها على تحقيق أرباح في السوق الحقيقي، لهذا السبب فإن أهم مقاييس تقييم نتائج الباك تيست تنقسم إلى ما يلي:
عامل الربح (Profit Factor)
يقصد بمصطلح عامل الربح في التداول هو عبارة عن عامل يقيس العلاقة بين إجمالي الأرباح المحققة و إجمالي الخسائر، ويتم حسابه بقسمة إجمالي الأرباح على إجمالي الخسائر، والرقم الناتج من القسمة إذا كان أعلى من 1.5 فهي إستراتيجية تداول مربحة على كل حال، أما إن كان أعلى من 2.0 فهذا يعني أن كفاءة الاستراتيجية ممتازة للغاية وعالية الربحية، بينما إن كان الرقم أقل من 1.2 فهذا يعني أن الاستراتيجية محدودة الربحية ولا تكفي لتغطية تكاليف التداول والعمولات وهامش الأمان فيها منخفض ولا ينصح باستخدامها في التداول.
أقصى تراجع لرأس المال (Maximum Drawdown)
يقصد به أكبر نسبة انخفاض وصل إليه رأس المال طوال فترة اختبار الاستراتيجية، وهو أحد مقاييس أداء التداول المهمة التي تساعد على تقدير حجم الخسائر المتوقعة عند تطبيق الاستراتيجية على السوق الحقيقي، والمساعدة على تقدير حجم المخاطرة المناسب وإدارة رأس المال على نحو واقعي ومدروس.
العائد المتوقع (Expectancy)
وهو مقياس يقيس متوسط الربح والخسارة المتوقع تحقيقه بالفعل لكل صفقة على المدى الطويل، يستخدم هذا المقياس لتحديد هل استراتيجية التداول توفر احصائيات حقيقية يمكن الرجوع لها لاحقا أم لا، حيث تشير القيمة الموجبة إلى أن الاستراتيجية تحقق أرباح متوقعة مع مرور الوقت، بينما تشير القيمة السالبة إلى عدم إمكانية تحقيق الأرباح مع مرور الوقت.
نسبة شارب (Sharpe Ratio)
تستخدم نسبة شارب في التداول كأداة مالية تقيس معدل العائد حسب مستوى المخاطرة في الاستثمار، وتوضح للمتداول هل عوائده المالية جاءت نتيجة مهارة عالية في الاستثمار أم بسبب مخاطرة تداول مرتفعة، وكلما ارتفع الرقم كانت العائدات المحققة نتيجة لمهارة المتداول والعكس صحيح كلما انخفض الرقم كانت العائدات نتيجة لمخاطرة مرتفعة.
ويعني الرقم 1.0 وأقل مخاطرة مرتفعة، بينما يعني الرقم 2.0-3.00 مخاطرة منخفضة، والرقم 3.0 فما فوق يعني انخفاض المخاطرة في التداول ولا تعني انعدامها نهائياً.
عدد الصفقات أو حجم عينة الاختبار (Number of Trades / Sample Size)
يقصد بعدد الصفقات أو حجم عينة الاختبار عدد الصفقات الكلي الذي أجري عليها الاختبار، ومن المهم أن يكون عددها كبير لا يقل عن 100-200 صفقة للحكم على فعالية الاستراتيجية على نحو جيد، فلا يمكن الحصول على نتيجة جيدة عند إجراء الاختبار على عدد صفقات قليل لأن النتائج الاحصائية لو كانت جيدة ستكون مضللة أو وليدة الصدفة البحتة.
ما التحيزات الشائعة؟ وكيف تفسد نتائج الاختبار؟
تعمل التحيزات الإحصائية في التداول على إفساد نتائج اختبار استراتيجيات التداول المختلفة، وإعطاء نتائج مضللة وخاطئة تتسبب في حدوث خسائر كبيرة عند التداول في السوق الحقيقي، ومن أهم هذه التحيزات المستخدمة في اختبار الاستراتيجيات المختلفة ما يلي:
تحيز البجعة السوداء وإعادة تسوية الصدمات (Black Swan Reconciliation Bias)
ويقصد بهذا التحيز الأحداث الاستثنائية والمفاجئة التي تحدث وتؤثر في حركة الأسعار في الأسواق المالية، وتؤدي لحركات عنيفة هبوطا وصعودا بعد وقوعها، مما يعطي نتائج واقعية مخالفة تماما لنتائج البيانات التاريخية التي أجري عليها الاختبار، فمثلا: لو حدثت أزمة مالية مفاجئة أو انهيار حاد في عملة ما سيقوم الوسيط المالي بإعادة تسعير بعض الصفقات التي تمت أو تعديل لبعض البيانات التاريخية، مما يسبب تشتت لدى المتداول وظهور نتائج مختلفة للاختبار الذي يقوم بإجرائه تؤثر على النتيجة النهائية للاختبار.
تحيز البقاء (Survivorship Bias)
يقصد به اختبار استراتيجية التداول على شركات مازالت موجودة و ياقية في السوق حاليا، وتجاهل الشركات التي أفلست وشطبت من الإدراج في البورصات العالمية مثل: بورصة ناسداك (NASDAQ)، و بورصة نيويورك (NYSE)، وبورصة لندن (LSE) على سبيل المثال.
وتكمن خطورة هذا التحيز في أن نتائج الاختبار التي ستحصل عليها تكون مثالية وجيدة للغاية، لأن الاختبار أجري على شركات موجودة بالفعل، ولكن الطريقة الصحيحة للاختبار هي إجراء الاختبار على جميع الشركات التي كانت موجودة ضمن البيانات التاريخية للسوق للحصول على نتائج أكثر دقة للاختبار.
تحيز السبريد أو فروقات الأسعار (Spread Bias)
ينتج هذا التحيز عند تجاهل التغيرات الفعلية التي تحدث على فروق الأسعار (السبريد) بين سعر البيع وسعر الشراء عند إجراء الاختبار، ومن الأمثلة عليه: عندما يجري المتداول الاختبار يضع في حساباته أن فروق الأسعار ثابتة عند نقطة واحدة لزوج يورو دولار مثلا، بينما في الحقيقة يرتفع هذا الفرق في أوقات الاخبار القوية إلى 10 نقاط مثلا، مما يقلل الأرباح الفعلية التي يمكن تحقيقها مقارنة مع نتائج الاختبار التي تم الحصول عليها.
تحيز تكاليف الاحتفاظ أو تكاليف الحمل (Cost of Carry / Holding Costs Bias)
تظهر هذه المشكلة في الاختبارات إذا لم تحتسب تكاليف الاحتفاظ بالصفقات التي تتضمن رسوم التبييت وتكاليف البحث على المكشوف بحيث تبدو الصفقات مربحة، ولكن في الحساب الحقيقي عندما يتداول وتضاف رسوم التبييت وتكاليف البيع على المكشوف تتراجع الأرباح بشكل ملحوظ، لأن هذه التكاليف تختلف وتتغير قيمتها فجأة خلال فترة التداول ويصعب تقدير تكاليفها.
تحيز محاكاة الأسعار غير الدقيقة (Inaccurate Price Simulation Bias)
تحدث هذه المشكلة عندما تعتمد منصات اختبار الاستراتيجيات في عملها على محاكاة أسعار تختلف عن الحركة الحقيقية لأسعار الأصول المالية في السوق، فهنا ستختلف النتائج عندما اختبار البيانات التاريخية عن التداول الحقيقي، مما يتسبب في حدوث خسائر مالية كبيرة إذا كان الاستراتيجية تعتمد على المضاربة السريعة على حركة الأسعار وتنفيذ العديد من الصفقات خلال يوم العمل الواحد.
تحيز تغيير مواصفات العقود (Change in Contract Specifications Bias)
يعني ببساطة تغير مواصفات العقد أو الصفقة التي قام المتداول بفتحها من قبل الوسيط المالي أو البورصة المالية ذاتها، مثل: تغير متطلبات الهامش أو حجم العقد، وهذه التغيرات تسبب قفزات سريعة ومفاجئة في حركة السوق، فمثلا أنت اختبرت التداول على الفضة وكانت النتيجة أنها جاهزة للبيع الآن، ولكن عند فتح العقد على حساب تداول حقيقي كانت النتيجة أن سعر الفضة انخفض للغاية، مما سيتسبب في خسارة المتداول لجزء كبير من رأس ماله أو خسارة رأس المال بالكامل إذا استمر ارتفاع السعر.
تحيز التطلع إلى المستقبل (Look-Ahead Bias)
يحدث عندما يستخدم المتداول معلومات لم تكن متاحة في وقت اتخاذ القرار التاريخي، مثل اختبار استراتيجية اعتمادًا على بيانات الأرباح السنوية قبل موعد إعلانها الفعلي، مما يؤدي إلى نتائج غير واقعية.
يعد من أخطر التحيزات وأكثر استخداماً من قبل المتداولين، ويحدث هذا التحيز عندما يستخدم المتداول بيانات ومعلومات لم تكن متاحة للاستخدام في وقت اتخاذ القرار التاريخي وسريان مفعوله، فمثلاً عند اختبار استراتيجية تداول تعتمد على بيانات ومعلومات الأرباح السنوية لأسهم شركة ما قبل موعد إطلاق هذه البيانات، مما سيؤدي إلى الحصول على نتائج غير واقعية.
تحيز الإفراط في التحسين أو ملاءمة المنحنى (Curve-Fitting / Optimization Bias)
تحدث هذه المشكلة عند تعديل معايير الاستراتيجية رغبةً في زيادة نسبة الفوز في التداول وتحقيق أعلى معدل أرباح على البيانات التاريخية، مما يتسبب في أن الاستراتيجية تصبح مناسبة للعمل على البيانات التاريخية فقط وستفشل بنسبة كبيرة عند التداول الحقيقي في الحاضر أو في المستقبل.
ومن الأمثلة عليها: قيام المتداول بتعديل اختبار المتوسطات المتحركة المستخدم لتحديد اتجاهات السوق وقوة الترند في الماضي، فقد تعطي هذه التعديلات على الماضي في نهاية المطاف نتيجة ممتازة للغاية، ولكن الاستراتيجية ستفشل بسرعة عند تطبيقها على بيانات حديثة ومتجددة باستمرار في الحاضر، لأن الاستراتيجية تكيفت مع الماضي على نحو مبالغ فيه.
أمثلة على اختبار الاستراتيجيات الرجعي (Backtest)
من الأمثلة على اختبار الاستراتيجيات (Backtest) في الأسواق المالية المتنوعة ما يلي:
باك تيست العملات الرقمية (Cryptocurrencies)
من أهم الأمثلة البسيطة المستخدمة في الباك تيست على العملات الرقمية استراتيجية تقاطعات المؤشرات الفنية (Technical Indicator Crossovers) على الأزواج السعرية في هذا السوق، وتعتمد هذه الاستراتيجية على وجود مؤشرين فنيين يعتمدان على حركة السعر على الرسم البياني خلال مدة محددة من الأيام؛ إذ يعتمد المؤشر الأول على حركة السعر خلال 50 يومًا، بينما يعتمد المؤشر الثاني على حركة السعر خلال 200 يوم.
وتتلخص فكرة العمل أنه عندما يقطع المتوسط المتحرك لـ50 يومًا المتوسط المتحرك لـ200 يوم صعودًا، تكون الصفقة الحالية صفقة شراء، وعندما يقطع المتوسط المتحرك لـ50 يومًا المتوسط المتحرك لـ200 يوم هبوطًا، تكون إشارة بيع.
باك تيست الأسهم (Stocks)
من الممكن في هذا النوع من الاختبارات استخدام قواعد إدارة المخاطر مثل وقف الخسارة عند 7%. وتعتمد الفكرة على الخروج من الصفقة عند خسارة السهم 7% من سعر الدخول لتقليل الخسائر وحماية رأس المال المستثمر، ويُتخذ قرار الخروج عادةً إذا كان اتجاه الصفقة قد تغيّر أو لم يعد صالحًا.
ومن خلال اختبار هذه القاعدة على بيانات تاريخية، يمكن تقييم مدى تأثيرها في تحسين الأداء العام للاستراتيجية وتقليل الانخفاضات الكبيرة في رأس المال.
باك تيست المؤشرات (Indices)
تُطبق استراتيجيات عديدة على المؤشرات المالية، ومن بينها استخدام مؤشر القوة النسبية (RSI) للتعرف على مناطق التشبع الشرائي والبيعي. فعادةً يُعد مستوى 30 منطقة تشبع بيعي قد تسبق ارتدادًا صعوديًا، بينما يُعد مستوى 70 منطقة تشبع شرائي قد تسبق تصحيحًا هبوطيًا.
ويتيح الباك تيست اختبار مدى فعالية هذه الإشارات على البيانات التاريخية وتقييم دقتها في تحديد نقاط الدخول والخروج.
باك تيست السلع (Commodities)
يمكن اختيار سلعة مثل الذهب وإجراء باك تيست عليها باستخدام استراتيجية تقاطع المتوسطات المتحركة (Moving Average Crossover)، والتي تعتمد على المتوسط المتحرك لـ50 يومًا والمتوسط المتحرك لـ200 يوم.
ويُفضّل إجراء الباك تيست على فترة بيانات تاريخية طويلة قد تصل إلى 10 سنوات أو أكثر، للحصول على نتائج أكثر موثوقية تعكس ظروف السوق المختلفة.
اختبار باك تيست للفوركس
من التطبيقات الشائعة في سوق الفوركس استخدام استراتيجيات التداول الخوارزمي (Algorithmic Trading) عبر لغات مثل بايثون (Python) أو لغة MQL الخاصة بمنصات التداول.
على سبيل المثال، يمكن بناء نظام تداول يعتمد على إشارات من مؤشري RSI وMACD، حيث تُفتح صفقات شراء عند تحقق شروط محددة مسبقًا، مثل تقاطعات MACD الصاعدة، وتُفتح صفقات بيع عند تحقق شروط معاكسة.
ثم يُنفذ الاختبار على بيانات تاريخية تمتد لعدة سنوات، حيث يقوم النظام بتنفيذ عدد كبير من الصفقات الافتراضية خلال وقت قصير، ثم يعرض النتائج مثل نسبة الربح، ونسبة النجاح، وأقصى تراجع في رأس المال.
اختبار باك تيست للصناديق / استراتيجيات الاختراق
من الأمثلة الشائعة أيضًا استراتيجية اختراق مربع دارفاس (Darvas Box Breakout Strategy)، والتي تعتمد على تحديد نطاق سعري يتحرك داخله الأصل المالي خلال فترة معينة.
عند اختراق السعر الحد العلوي للنطاق تُعتبر إشارة شراء محتملة، بينما يُعتبر اختراق الحد السفلي إشارة بيع محتملة.
يمكن تنفيذ هذا النوع من الاختبارات على منصات التحليل الفني مثل TradingView باستخدام لغة Pine Script، وهي لغة مخصصة لتطوير المؤشرات والاستراتيجيات واختبارها على البيانات التاريخية، مما يساعد المتداول على تقييم فاعلية الاستراتيجية قبل استخدامها في التداول الفعلي.
كيف تقوم بإجراء اختبار باك-تيست خطوة بخطوة؟
من المهم إجراء باك تيست لعدد لا بأس به من الاستراتيجيات السابقة أو الحالية المتواجدة على الإنترنت لمعرفة مميزاتها وعيوبها والقدرة على تحسينها أو دمج مميزات استراتيجيات عديدة مع بعضها البعض وابتكار استراتيجية تداول جديدة تنجح في الاختبار على البيانات التاريخية وتناسب العمل في الوقت الحالي في ظل التقلبات الشديدة في الأسواق المالية، ولكي يجرى الباك تيست بطريقة صحيحة يجب اتباع الخطوات التالية:
الخطوة 1: تحديد القواعد الدقيقة للاستراتيجية
يجب أن تستند الاستراتيجية إلى قواعد دقيقة قابلة للتكرار بسهولة من قبل أي شخص، وتنفيذ هذه الاستراتيجية بسهولة، وهذه القواعد تتمثل في:
الشروط المحددة والواضحة لدخول أي صفقة بيع أو شراء على أي أصل مالي في السوق.
هدف الربح Take Profit وهو الهدف المتمثل في حد الربح الذي تريد تحقيقه من هذه الصفقة.
وقف الخسارة Stop Loss وهو مقدار أقصى خسارة يمكن تحملها في الصفقة.
حجم الصفقة وهو مقدار المخاطرة التي يمكن تحملها في كل صفقة.
الشروط الواضحة والمحددة التي تمنعك من دخول هذه الصفقة دون غيرها.
مثال عملي:
حساب 50000 دولار، مخاطرة 1% في الصفقة يساوي 500 دولار، فإذا كان وقف الخسارة أقل من 2 دولار ستشتري 250 سهم، وإذا كان وقف الخسارة أقل من 5 دولار ستشتري 100 سهم تقريبا.
الخطوة 2: اختر مصدر بيانات موثوق للاختبار وفترة زمنية محددة
من الممكن الاستعانة بواحد من مزودي البيانات الموثوقين مثل: Bloomberg، أو Refinitiv، أو Dukascopy، أو Argaam، أو Mubasher من أجل جلب بيانات اقتصادية ذات جودة عالية يمكن استخدامها في اختبار استراتيجيات التداول، فجودة البيانات مهمة للغاية للحصول على نتائج اختبار دقيقة وممتازة، وللحصول على جودة عالية للاختبار من الجيد اتباع المعايير التالية:
-
استخدام بيانات تشمل سعر الافتتاح، أعلى سعر، وأدنى سعر وصل إليه السوق، سعر الإغلاق، حجم الدخول.
-
اختبار الاستراتيجية على فترة زمنية تقدر بعامين على الأقل، واختبارها على 100 صفقة على الأقل.
-
التأكد أن فترة الاختبار تغطي السوق في حال صعود السعر وهبوطه وسيره في اتجاه جانبي متذبذب ذو تقلبات عالية.
الخطوة 3: البدء بالاختبار
للبدء بالاختبار هناك طريقتان هما: الطريقة اليدوية، والطريقة الآلية لتنفيذ الاختبار. وتعني الطريقة اليدوية، وهي الطريقة الأولى، تصفح الرسوم البيانية التاريخية يدويا وتحديد الصفقات المراد إجراء الاختبار عليها، والبدء باختبارها يدويا بالرجوع للماضي وملاحظة نقاط الدخول والخروج على الرسوم البيانية لعدد ضخم من الصفقات. ومن عيوب هذه الطريقة أنها بطيئة للغاية وتستغرق وقتا طويلا لإنجازها.
والطريقة الثانية هي الطريقة الآلية التي تستخدم فيها برامج محددة للقيام بهذه الاختبارات، من أشهرها: برنامج Backtrader الذي يعمل عن طريق مكتبات لغة البرمجة بايثون، وبرنامج QuantConnect، وبرنامج MultiCharts، وFX Replay، وForex Tester، وAmiBroker، والتي يمكن بدء اختبار الاستراتيجيات من خلالها عبر مؤشرات إقليمية مثل: مؤشر TASI، مؤشر EGX30، ومؤشر DFM General Index، أو مؤشرات عالمية، وكذلك الأمر بالنسبة لباقي الأصول المالية التي يمكن إجراء الاختبار على أي أصل منها بسهولة. وتمتاز بسرعة عملها وإعطاء نتائج سريعة للاختبارات، وهي طريقة مثالية للاستراتيجيات ذات المعايير الموضوعية المحددة.
في النهاية يحب معظم المتداولين الجمع بين الطريقتين، الآلية للتحقق الأولي من صحة وجودة البيانات، وبعد ذلك الطريقة اليدوية في مراجعة صحة فرص التداول.
الخطوة 4: تسجيل النتائج وتحليلها
في هذه الخطوة تسجل نتائج الصفقات التي اختبرت تماما مثلما يحدث في الصفقات الحقيقية، حيث تسجل نقطة الدخول، ونقطة الخروج، ومعدل الربح والخسارة، وأي ملاحظات إضافية أخرى.
ومن أهم الملاحظات في هذه الخطوة:
-
إذا كان معدل الربح يتراوح ما بين 35-45% فهو معدل طبيعي للاستراتيجيات المعتمدة على الاتجاه السعري، وإذا كان يتراوح ما بين 55-65% فهو معدل طبيعي للاستراتيجيات التي تستخدم مؤشر المتوسط المتحرك في التداول.
-
معامل الربح يجب أن يكون أعلى من 2.
-
أن يكون أقصى تراجع Drawdown للحساب قليلا وليس مرتفعا.
-
أن يكون العائد المتوقع مرتفعا ومقبولا يضفي لتحقيق ربح في نهاية العمل.
الخطوة 5: تحسين الاستراتيجية بحذر بالغ
من الممكن تحسين بعض معايير الاستراتيجية التي بها بعض المشاكل، مع تجنب مشكلة الإفراط في التخصيص (Overfitting) حتى لا يحصل المتداول على نتائج ممتازة تاريخيا ولكنها ضعيفة عمليا.
الخطوة 6: التحقق من صحة الاستراتيجية خارج العينة
هو أسلوب اختبار استراتيجيات التداول على بيانات جديدة كليا لم تستخدم من قبل في بناء وتصميم الاستراتيجية، ويهدف إلى إثبات كفاءة الاستراتيجية وقدرتها على التكيف مع ظروف السوق المستقبلية، وتهدف هذه الخطوة لتجنب الخسائر لاحقا عند التداول في السوق الحقيقي، وتنفذ هذه الخطوة كما يلي:
تقسيم البيانات 70% لأغراض التطوير، و30% لاختبارها.
اختبار استراتيجية التداول بـ 30% المتبقية من البيانات دون إجراء أي تغيير عليها.
إذا كان أداء الاستراتيجية خارج عينة الاختبار وعلى ظروف السوق الحقيقية يماثل الاختبار على البيانات التاريخية، فالاستراتيجية قوية وتصلح للعمل في الحاضر، أما إن كان الأداء غير ناجح فهي غير مناسبة.
أخطاء يجب تجنبها عند إجراء الاختبار
هناك 6 أخطاء تفسد نتائج الاختبار وتضيع معها خطوات إجراء الباك تيست وتذهب أدراج الرياح، ومن أشهر هذه الأخطاء:
-
الإفراط في التخصيص بحيث يستمر المتداول في تعديل وتحسين الاستراتيجية بشكل مبالغ فيه لتظهر نتائجها ممتازة على البيانات التاريخية، وبهذا تكون الاستراتيجية قد توافقت مع الماضي بالكامل وستفشل عند العمل بها على السوق الحقيقي.
-
تجاهل تكاليف التداول وهو من أشهر أخطاء الباك تيست التي يرتكبها نسبة كبيرة من المتداولين عند إجراء اختبار الباك تيست، مما يتسبب في سوء تقدير ربحية الاستراتيجية والتفاجؤ بتدني نسبة الربح عند الاختبار الحقيقي.
-
إجراء الباك تيست على ظروف محددة في السوق، مثلا إجراؤها على الظروف الصاعدة فقط، ففي هذه الحالة تكون مربحة في ظروف الصعود، وقد تخسر في باقي الظروف الهابطة والمتذبذبة، لهذا يجب اختبارها في ظروف السوق المختلفة.
-
استخدام مؤشرات تعيد رسم إشارات البيع والشراء على الرسوم البيانية للسوق في الوقت الحالي بعد مرور وقت من تكون الشمعة على الواقع، فمثلا يعيد رسم نقاط الدخول على شمعة تكونت الساعة 9:00 صباحا عند تمام الساعة 11:00 صباحا، وبالتالي تكون نتيجة الاختبار السابق مزيفة وغير حقيقية.
-
عدم التحقق من صحة نتائج الاختبار خارج العينة، والحل هنا هو تطوير استراتيجية التداول باستخدام 70% من البيانات، والتحقق من صحتها باستخدام الـ 30% المتبقية من البيانات، إذا تراجع أداء الاستراتيجية فالمشكلة هي فرط التخصيص.
-
انتقاء النتائج التي تحصل عليها من اختبار العديد من الاستراتيجيات، فهنا يكون تنقيبا عن البيانات وليس تطويرا للاستراتيجية.
أفضل المنصات والأدوات لإجراء اختبار الاستراتيجيات
تعتمد كل استراتيجية تداول لاختبارها على اختيار أداة ومنصة اختبار مناسبة للحصول على نتائج دقيقة وحقيقية، ومن أبرز الأدوات والمنصات المستخدمة في اختبار الاستراتيجيات ما يلي:
منصة TradingView
تعد المنصة الأشهر بين المتداولين لإجراء اختبار الاستراتيجيات باك تيست للكريبتو أو الفوركس أو الأسهم أو أي أصل مالي آخر، لما تحتويه واجهتها الحديثة والتفاعلية من أدوات ورسوم بيانية تدعم الربط المباشر مع منصات شركات التداول المختلفة مثل: إكويتي (Equiti) وإكسنس (Exness) وآفاتريد (AvaTrade) وغيرها.
-
ومن أبرز المميزات التي توفرها المنصة:
واجهة رسومية سهلة الاستخدام متوفرة بعدة لغات من ضمنها اللغة العربية. -
تعتمد في العمل على لغة البرمجة Pine Script التي تعد من أبسط وأهم لغات تطوير واختبار الاستراتيجيات في عالمنا اليوم.
-
إنشاء باك تيست مباشرة على الرسوم البيانية بسهولة ودون تعقيد.
-
إتاحة الحصول على تقارير أداء مفصلة Strategy Report تتضمن أهم المعلومات: معدل الربح، وعامل الربح، وأقصى تراجع للحساب، وعدد الصفقات التي تم إنجازها.
-
دعم ميزة الاختبار الأمامي Forward Testing التي تختص بمتابعة أداء الاستراتيجية على البيانات الجديدة الحية بعد الانتهاء من اختبار الباك تيست.
-
التكامل المباشر مع مجموعة من وسطاء التداول العالميين للبدء في التنفيذ الفعلي لاستراتيجية التداول بعد اختبارها على الباك تيست.
منصتا MetaTrader 4 & MetaTrader 5
تمتاز منصتا MetaTrader 4 وMetaTrader 5 بأنهما من أشهر منصات التداول استخداما على مستوى العالم، وتستخدمان لتداول الفوركس كثيرا في الدول العربية وخصوصا دول الخليج وجمهورية مصر العربية، وتوفر جميع شركات الوساطة مثل إكسنس (Exness) وآفاتريد (AvaTrade) خدمات التداول لديها عبر هذه المنصات، ومن أهم ميزات المنصتين في توفير باك تيست MetaTrader الآتي:
-
توفر أدوات تداول آلية متقدمة لاختبار الاستراتيجيات، وكذلك لديها مستشارون خبراء في التداول Expert Advisors للمساعدة في اختبار الاستراتيجيات وتقديم خدمات عالية الجودة للمتداولين الراغبين في الحصول على هذه الخدمات.
-
اختبار الاستراتيجيات على بيانات تاريخية طويلة المدى.
-
دعم ميزة المحاكاة البصرية Visual Mode التي تتيح مشاهدة تكون الصفقات على هيئة شمعة شمعة على الرسم البياني، مما يساهم في فهم السلوك الذي تتبعه الاستراتيجية في العمل بشكل حي ومباشر لاتخاذ قرار دخول وخروج مناسب من الصفقات فيما بعد.
-
تدعم منصة MetaTrader 5 ميزة المحافظ متعددة الأصول، حيث يمكن للمتداول فتح عدة محافظ داخل حساب التداول، كل محفظة تداول مختلفة عن الأخرى، مثل: محفظة فوركس، محفظة أسهم، محفظة عملات رقمية، محفظة مؤشرات، وهكذا، مع إمكانيةاختبار الاستراتيجية على جميع المحافظ في آن واحد لو أراد المتداول.
-
إجراء اختبارات عديدة في آن واحد وبسرعة مختلفة لكل اختبار، مع عرض النتائج بشكل منفصل لكل اختبار قبل البدء في التداول الفعلي.
وتعتمد جميع مزايا الربط المباشر التي يحصل عليها المتداول مع شركات الوساطة على الدولة التي يقيم فيها كل مستخدم، كما ينبغي التأكد من الوضع التنظيمي لشركة الوساطة قبل فتح حساب تداول فعلي معها.
كيف تنتقل من اختبار الاستراتيجيات إلى التداول الفعلي؟
بعد الانتهاء من اختبار الاستراتيجيات واختيار استراتيجية قوية تصلح للتداول الفعلي في وقتنا الحالي، سيتوجب عليك كمتداول أن تنتقل للخطوة التالية وهي اختبار الاستراتيجية في بيئة التداول التجريبية أو الوهمية قبل التداول على حساب حقيقي، وتمر هذه المرحلة بمجموعة من الخطوات المرتبة على النحو التالي:
خطوة 1: فتح حساب تداول تجريبي مع وسيط تداول مرخص
اختر واحدا من وسطاء التداول الموثوقين لتجربة العمل معه وفتح حساب تجريبي منهم: إكويتي (Equiti)، إكسنس (Exness)، آفاتريد (AvaTrade) مثلا، وتعامل مع الحساب التجريبي على أنه حساب حقيقي من حيث قيمة الإيداع، وعمولة السبريد، وعمولة التداول، وعمولة التبييت وغيرها من الأمور الهامة، وتجنب التداول العشوائي وتجربة أفكار جديدة بشكل متكرر، وركز على اتخاذ قرارات التداول كما لو كنت تمتلك حساب تداول حقيقي.
خطوة 2: تنفيذ استراتيجية التداول التي اختبرت من قبل وتسجيل كل صفقة يتم فتحها
من المهم التركيز على فتح صفقات تداول وفقا لشروط الاستراتيجية التي اختبرتها من قبل، والالتزام التام بشروطها دون إدخال مشاعر عاطفية شخصية كالتقدير الشخصي والحدس، وتسجيل معلومات تفصيلية لكل صفقة تم فتحها على الحساب، فمع مرور الوقت سيكون لديك قاعدة بيانات واضحة لتقييم قوة وفعالية الاستراتيجية في ظروف التداول المختلفة.
خطوة 3: تقييم ومقارنة أداء الحساب التجريبي مع الاختبارات السابقة
بعد إجراء عدد جيد من الصفقات، من الجيد إجراء مقارنة بين أداء الحساب التجريبي ونتائج الاختبارات السابقة للتأكد من استقرار النتائج وتحقيق معدل ربح جيد ونسبة انخفاض مقبولة للحساب في ظروف التداول، فإذا كانت النتائج جيدة ومتقاربة فهذا يدل على إمكانية تطبيق الاستراتيجية على حساب تداول حقيقي لاحقا.
خطوة 4: تطبيق إدارة مخاطر صارمة ومنضبطة
من المهم أن تكون إدارة المخاطر منضبطة وصارمة منذ اليوم الأول للتداول على الحساب التجريبي، وتشمل تحديد حجم تداول ثابت متوافق مع حجم رأس المال المستثمر، مع الالتزام بحد خسارة ثابت لكل الصفقات، وتحديد حد انخفاض يومي أو أسبوعي لرأس مال الحساب، وكذلك وضع حد خسارة مناسب للنسبة المئوية المحددة لكل صفقة ولتكن مثلا 1% من قيمة الحساب.
ويهدف هذا الإجراء لمنع تسبب صفقة واحدة في خسائر إضافية للحساب وإلحاق ضرر كبير به، من أجل تطبيقها والالتزام بها عند التداول على الحساب الحقيقي.
أفضل شركات التداول المرخصة والموثوقة
نرشح لكم في الجدول التالي بعضًا من أفضل شركات التداول الموثوقة والمرخصة من الهيئات الرقابية من الفئة الأولى، والتي توفر تجربة تداول تمتاز بعمولات تنافسية وسبريد ضيق وخدمات على أعلى المستويات.
-
التراخيص VFSC أقل مبلغ للإيداع 50فتح حساب
-
التراخيص DFSA أقل مبلغ للإيداع 100فتح حساب
-
التراخيص SCA أقل مبلغ للإيداع 20فتح حساب
-
التراخيص FCA أقل مبلغ للإيداع 10فتح حساب
-
التراخيص ADGM أقل مبلغ للإيداع 100فتح حساب
-
التراخيص SCA أقل مبلغ للإيداع 100فتح حساب
-
التراخيص ADGM أقل مبلغ للإيداع 50فتح حساب
-
التراخيص CySEC أقل مبلغ للإيداع 10فتح حساب
هل تحتاج مساعدة لتبدأ تجربتك الاستثمارية الخاصة؟
يقدم فريق موقع ثقة خدمة الاستشارة المجانية للإجابة عن كافة استفساراتكم وأسئلتكم ذات العلاقة بالتداول. تواصلوا معنا الآن عبر واتساب.
استشارة عبر الواتس-آب
تقدم بطلب استشارة مجانية بشكل مضمون من خلال التواصل مع فريق عمل موقع ثقة.
تواصل معنا الآن