هناك دائمًا فرصة لجعل أرباحك الصغيرة تتضخم وتنمو بمرور الوقت في حال سمحت لها بالتراكم عبر إعادة استثمار الأرباح، وهي آلية تعرف باسم DRIP، ويمكن من خلالها تنمية استثمارك، ومضاعفة حجم المحفظة المالية الخاصة بك عبر إعادة استثمار الأرباح النقدية التي تحصل عليها من الأسهم في شراء أسهم إضافية من نفس الشركة بدلًا من استلام الأرباح في صورة نقد، لتنمية استثمارك على المدى الطويل. فيما يلي شرح تفصيلي لآلية إعادة استثمار الأرباح.
الملخص
-
إعادة استثمار الأرباح الموزعة (Dividend Reinvestment Plan - DRIP) آلية استثمار تعتمد على إعادة استثمار توزيعات الأرباح تلقائيًا لشراء أسهم إضافية، أو حتى أجزاء من الأسهم "كسور الأسهم" إذا كانت الأرباح لا تكفي لشراء أسهم كاملة بدلًا من الحصول على توزيعات الأرباح في صورة نقدية.
-
الفائدة المركبة آلية استثمارية تعتمد على تراكم الفوائد مع مرور الوقت، حيث يتم حساب الأرباح على رأس المال الأصلي بالإضافة إلى الفوائد المتراكمة التي تم تحقيقها سابقًا، وبالتالي تنتج الفوائد السابقة مع رأس المال الأصلي أرباح جديدة.
-
يعد شراء الأسهم عبر إعادة استثمار الأرباح خاليًا من العمولات، لأن الشركات هي من تديره بشكل مباشر، أو عبر برامج تابعة لها، فلا حاجة للاستعانة بوسيط مالي لتنفيذ عمليات شراء الأسهم الجديدة، وبالتالي لا يحتاج المستثمر إلى دفع عمولات للوسيط.
-
للتمكن من إعادة استثمار الأرباح يجب الاشتراك مع وسطاء التداول الذين يوفرون إمكانية الشراء الفعلي للأسهم وليس فقط التداول على الفروقات السعرية الخاصة بها مثل شركة XTB التي تتيح شراء الأسهم والاستفادة من توزيعات الأرباح الدورية، وكذلك إعادة استثمار الأرباح عند الرغبة في ذلك.
XTB - أفضل وسيط تداول لهذا الشهر
الوسيط المرخص محلياً في دبي: حسابات إسلامية، عمولة 0% على الأسهم، ومنصة عالمية متطورة. استثمر بأمان مع شريك مدرج في البورصة، وانضم لآلاف المتداولين في الخليج اليوم!
ما هي إعادة استثمار الأرباح (Dividend Reinvestment)؟
إعادة استثمار الأرباح هي طريقة يعتمدها المستثمرون لزيادة عوائدهم من الاستثمار، وفيها يقومون بتوجيه التوزيعات النقدية التي حصلوا عليها أو الأرباح الرأسمالية التي يحققونها من الاستثمار طويل الأجل في الأسهم إلى شراء وحدات أو أسهم إضافية بدلًا من أن يتم سحبها في صورة نقد. ويمكن أن تتم هذه الآلية الاستثمارية على كل من الأسهم المستثمرة، وكذلك الصكوك، والصناديق الاستثمارية (ETFs)، وصناديق الاستثمار العقاري (REITs). فيعاد استثمار الأرباح النقدية في المحفظة من جديد، مما يساهم في تجميع المزيد من الأسهم الكاملة أو الجزئية من نفس السهم أو صندوق المؤشرات المتداولة، بدون أي رسوم.
ما الفرق بين الفائدة المركبة وإعادة استثمار الأرباح
بالرغم من أن الفائدة المركبة (Compound Interest) وإعادة استثمار الأرباح الموزعة (Dividend Reinvestment Plan - DRIP) يختلفان في طبيعة الأصول التي يتم التطبيق عليها ومستوى المخاطر المتعلقة بكل منهما، إلا أن كلاهما يعتمدان جوهرًا واحدًا، وهو إعادة استثمار الأرباح وضخها في استثمارات جديدة مرة أخرى لتتولد أرباح جديدة من أرباح سابقة، مما يؤدي إلى النمو التراكمي المركب ويساهم في تنمية الثروة على المدى البعيد. ويتمثل الفرق بين كل منهما في التالي:
الفائدة المركبة (Compound Interest): تعتمد على تراكم الفوائد مع مرور الوقت، وليس فقط احتساب الفوائد على رأس المال، حيث يتم احتساب الفائدة على رأس المال الأصلي بالإضافة إلى الفوائد المتراكمة التي تم تحقيقها سابقًا. ويتم تطبيق هذه الآلية في حسابات التوفير، وشهادات الإيداع (CDs)، وكذلك السندات. ويتميز هذا النوع من الاستثمار بنمو منتظم ومتوقع نسبيًا، حيث تزداد القيمة النقدية للاستثمار تدريجيًا بمرور الوقت مع التراكم المستمر للفوائد، وهو مناسب للمستثمرين الراغبين في استثمار يحقق نموًا مستقرًا منخفض المخاطر.
إعادة استثمار الأرباح الموزعة (Dividend Reinvestment Plan - DRIP): عبارة عن إعادة استثمار توزيعات الأرباح واستخدامها في شراء أسهم إضافية، أو أجزاء من الأسهم إذا لم تكن الأرباح كبيرة بدلًا من الحصول على توزيعات الأرباح نقدًا. ويمكن أن تطبق آلية الاستثمار هذه في أسواق الأسهم، والصناديق المتداولة في البورصة (ETFs)، وصناديق الاستثمار المشتركة. ويساهم إعادة استثمار الأرباح الموزعة في النمو السريع لرأس المال بمرور الوقت، حيث يزداد عدد الأسهم المملوكة للمستثمر، وفي الوقت نفسه في كثير من الأحيان ترتفع القيمة السوقية للأسهم.
في واقع الأمر، ومما تم رصده، سنجد أنه ليس هناك تضارب بين آليتي الاستثمار السابقتين، بل إن خطة إعادة استثمار الأرباح الموزعة (DRIP) يمكن اعتبارها بمثابة تطبيق عملي لمبدأ الفائدة المركبة. فبدون إعادة استثمار التوزيعات التي يتم الحصول عليها، يقتصر العائد على النمو البسيط للاستثمار. أما عندما يتم إعادة استثمار الأرباح الموزعة، فإن المستثمر يخلق دورة تراكمية مستمرة، وفيها تقوم الأرباح بتوليد أرباح إضافية، مما يعزز نمو الاستثمار المستقبلي.
كيف يتم حساب إعادة استثمار الأرباح؟
من أسهل الطرق لحساب إعادة استثمار الأرباح هي حاسبة "يقين"، حيث يمكن أن تعطيك حسابًا دقيقًا عن الفائدة المركبة الناتجة عن إعادة استثمار الأرباح على استثماراتك بمرور الوقت. فقط كل ما تحتاج إليه هو إمدادها بالبيانات اللازمة المتعلقة بمبلغ الاستثمار ومدته ونسبة الأرباح، وهي ستوضح لك تأثير النمو التراكمي على أموالك (Compounding). وبشكل عام يمكن حساب إعادة استثمار الأرباح عبر اعتماد المعادلة التالية:
-
عدد الأسهم الجديدة التي يمكن شراؤها = الأرباح المستلمة ÷ سعر السهم وقت إعادة الاستثمار.
-
إجمالي عدد الأسهم التي يمتلكها المستثمر = الأسهم القديمة التي يملكها المستثمر + الأسهم الجديدة التي تم شراؤها.
-
الأرباح المستقبلية = عدد الأسهم المملوكة بعد حساب إجمالي عدد الأسهم × التوزيع النقدي لكل سهم.
من هذه المعادلات الثلاث سنجد أن الأرباح ستولد أرباحًا فيما يعرف باسم (Compounding)، حيث إن الأسهم الإضافية تولد أرباحًا إضافية، والأرباح الإضافية تساعد في شراء أسهم جديدة، وعدد الأسهم ينمو بمرور الوقت، ومن هنا تظهر قوة إعادة الاستثمار للأرباح.
تأثير استراتيجية (DCA) مع خطط إعادة استثمار الأرباح
عند دمج كل من استراتيجية متوسط التكلفة بالدولار (DCA) مع خطة إعادة استثمار الأرباح التلقائي يساهم ذلك في تخفيف تأثير تقلبات السوق، وخفض متوسط سعر الشراء بمرور الوقت. فإعادة الاستثمار التلقائي هنا لا تشتري السهم في وقت واحد، وإنما يتم الشراء على فترات متفاوتة قد تكون فترات انخفاض أو ارتفاع للسعر. وبالتالي هذا التوزيع المستمر للشراء يؤدي بنا إلى ما يعرف باسم تخفيض متوسط التكلفة (Lower Average Cost Basis)، وفيها يقل إجمالي متوسط سعر الشراء النهائي للأسهم، لأن المستثمر يقوم بشراء عدد أكبر من الأسهم حينما تكون أسعار الأسهم منخفضة، وعدد أقل عندما تكون أسعار الأسهم مرتفعة.
على سبيل المثال: في حالة قيام المستثمر بإعادة الاستثمار في 500 درهم بشكل ربع سنوي في سهم يتذبذب ما بين 20 و30 درهم، فعندما يكون السعر منخفضًا 20 درهم يحصل المستثمر على عدد أكبر من الأسهم بواقع 25 سهمًا (500 ÷ 20 = 25 سهمًا). ولكن عندما يكون السعر مرتفعًا يحصل المستثمر على عدد أقل من الأسهم بواقع 16.7 سهم (500 ÷ 30 ≈ 16.7 سهم). ومع تكرار الشراء بشكل دوري بين الارتفاع والانخفاض السعري للسهم يصبح متوسط سعر الشراء أقل من متوسط السعر في السوق. وفي حالة قيام المستثمر بإعادة استخدام الأرباح لشراء المزيد من الأسهم بدلًا من ادخارها نقدًا سيزيد هذا من عدد الأسهم المملوكة، ويعزز النمو التراكمي. ومع الجمع بين كل من (DCA) وإعادة استثمار الأرباح ستقل تأثيرات تقلبات السوق السلبية، وستتعزز قوة التراكم المركب للعوائد بمرور الوقت.
مثال إعادة استثمار الأرباح في الأسهم عربيًا وعالميًا
إليكم مثالين يوضحان كيفية تطبيق إعادة استثمار الأرباح في الأسهم على الأسهم العربية أو الأسهم العالمية:
إعادة استثمار أرباح سهم بنك الإمارات دبي الوطني (NBD)
يوضح هذا المثال سيناريوهين مختلفين للاستثمار في سهم بنك الإمارات دبي الوطني مع إعادة استثمار الأرباح أو بدونها في الفترة ما بين 2014 وحتى 2024.
سيناريو الاستثمار الأولي (2014)
يقوم المستثمر بشراء:
1,000 سهم من بنك الإمارات دبي الوطني في بداية عام 2014
سعر السهم التقريبي حينها: حوالي 7–8 دراهم
قيمة الاستثمار الأولية: حوالي 7,500 درهم
في ذلك الوقت كانت توزيعات الأرباح محدودة نسبيًا، لكنها ظلت تتحسن تدريجيًا بعد تعافي القطاع المصرفي في 2008، حيث بدأت البنوك الإماراتية بزيادة توزيعات الأرباح الخاصة بها بشكل تدريجي.
السيناريو الأول: استلام الأرباح نقدًا (بدون إعادة استثمار)
في هذا السيناريو، يقوم المستثمر بالاحتفاظ بـ 1,000 سهم فقط، وسحب جميع الأرباح نقدًا، وعدم شراء أي أسهم إضافية.
كل عام يقوم بنك الإمارات دبي الوطني بتوزيع أرباح نقدية، مما يؤدي إلى ارتفاع الأرباح تدريجيًا مع تحسن ربحية البنك. ويحصل المستثمر على دخل سنوي متزايد، ولكن يظل عدد الأسهم ثابتًا عند 1,000 سهم، مما يؤدي إلى نمو الدخل بشكل تدريجي، لكن بدون تأثير التراكم المركب. وفي 2024 سنجد أن عدد الأسهم لا يزال 1,000 سهم، ويجعل هذا النمو هنا في ذلك السيناريو أقرب إلى النمو الخطي.
السيناريو الثاني: إعادة استثمار الأرباح بالكامل (DRIP)
في هذا السيناريو يتم إعادة استثمار كل توزيعات الأرباح لشراء أسهم إضافية، وهذا يجعل الأسهم الجديدة تولد أرباحًا مستقبلية، مما يعزز دورة التراكم مع مرور الوقت، وتصبح الأرباح المستقبلية أكبر، وتتكرر الدورة سنويًا. ويستفيد المستثمر من ارتفاع توزيعات الأرباح، وزيادة عدد الأسهم، واحتمالية ارتفاع القيمة السعرية للسهم على المدى الطويل، بحسب الجدول التالي:
|
المعيار |
بدون إعادة استثمار |
مع DRIP |
|---|---|---|
|
الأسهم الأولية (2014) |
1000 |
1000 |
|
الأسهم في 2024 |
1000 |
1250 -1400 |
|
الدخل السنوي (2024) |
1.000 درهم |
1300 -1500 درهم |
|
تأثير التراكم |
غير موجود |
قوي |
|
نمو المحفظة |
متوسط |
أعلى بكثير |
إعادة استثمار أرباح سهم شركة آبل
يوضح هذا المثال سيناريوهين مختلفين للاستثمار في سهم شركة آبل مع إعادة استثمار التوزيعات أو بدونها في الفترة ما بين 2014 وحتى 2024.
-
يقوم المستثمر بشراء 100 سهم من Apple في بداية 2014
-
سعر السهم بعد التعديل: حوالي 18–20 دولار
-
قيمة الاستثمار: حوالي 2,000 دولار
-
في ذلك الوقت كانت Apple قد أعادت برنامج توزيع الأرباح حديثًا، وحينها كان العائد منخفضًا نسبيًا (2%)، لكن كانت إمكانات النمو قوية جدًا.
السيناريو الأول: استلام الأرباح نقدًا (بدون إعادة استثمار)
يتم الاحتفاظ بـ 100 سهم من آبل كما هي، وعدم شراء أي أسهم إضافية، وسحب الأرباح في صورة نقدية، مما يؤدي إلى نمو دخل محدود، والنمو الأساسي يأتي من ارتفاع سعر السهم، ولا يوجد تراكم في عدد الأسهم.
السيناريو الثاني: إعادة استثمار الأرباح بالكامل (DRIP)
يتم استخدام الأرباح لشراء أسهم إضافية عبر إعادة استثمار الأرباح، والتي بدورها تولد أسهماً جديدة، ويعمل التراكم مع ارتفاع سعر السهم على تنمية الأرباح. وبالرغم من أن الجدول التالي يوضح أن عائد الأرباح منخفض نسبيًا، فإن النمو سريع وقوي جدًا، ومع الجمع بين النمو السعري ونمو الأرباح يمثل هذا مثالًا فعالًا على تراكم الأرباح.
|
المعيار |
بدون إعادة استثمار |
مع DRIP |
|---|---|---|
|
الأسهم الأولية |
100 |
100 |
|
الأسهم في 2024 |
100 |
115 - 120 |
|
الدخل السنوي (2024) |
96$ |
110 -125 $ |
|
نمو رأس المال |
قوي |
أقوى |
|
التراكم |
متوسط |
كبير |
يجدر الإشارة إلى أن البيانات السابق ذكرها في المثالين ليست توصيات للاستثمار في هذه الشركتين، فهي مجرد بيانات تقريبية لأغراض تعليمية، وقد تتغير، لذا يرجى التحقق من المصادر الرسمية.
مزايا وسلبيات استراتيجيات إعادة استثمار الأرباح
لا شك أن استراتيجية إعادة استثمار الأرباح واحدة من أفضل الاستراتيجيات الاستثمارية التي يمكن الاعتماد عليها لزيادة الأرباح، ولكن للوقوف على أبعاد هذه الاستراتيجية بشكل أشمل يجب أن تفهم أين تكمن المزايا والعيوب المحتملة الخاصة بها، وفقًا للتالي:
مزايا إعادة استثمار الأرباح
-
إعادة استثمار الأرباح التلقائية خالية من العمولات، لأن الشركات هي من تديرها بشكل مباشر أو عبر برامج تابعة لها، فلا حاجة للاستعانة بوسيط مالي لتنفيذ عمليات شراء الأسهم، وهذا بالتالي شيء إيجابي، خصوصًا للمستثمرين أصحاب الميزانيات الضعيفة الذين لا يستطيعون تحمل المزيد من التكاليف المتمثلة في العمولات.
-
شراء الأسهم الإضافية بتكلفة أقل، حيث تعتمد بعض الشركات تقديم خصومات للمستثمرين عند إعادة استثمار أرباحهم بنسب تتراوح ما بين 1% إلى 10% عن سعر السوق، مما يقلل من التكلفة الإجمالية للشراء.
-
مرونة عالية من حيث المبلغ المستخدم في إعادة الاستثمار، فليس هناك قيود على المبالغ المستخدمة ولا حد أدنى أو أعلى، فيمكن أن يقوم المستثمر بإعادة استثمار أرباحه بمبالغ صغيرة قد تبدأ من 10$ فقط، وتصل إلى 500 ألف دولار حسب رغبة كل مستثمر.
-
تقليل تأثير تقلبات الأسعار، خصوصًا أن إعادة الاستثمار تعتمد مبدأ متوسط التكلفة بالدولار (DCA)، لأن فيها يتم شراء الأسهم على فترات مختلفة وبالتالي بأسعار متفاوتة، وهذا يساعد في تخفيض تأثير تقلبات السوق عبر توزيع تكلفة الشراء على متوسط الأسعار بدلًا من التركيز على نقطة سعرية واحدة.
سلبيات إعادة استثمار الأرباح
-
إعادة استثمار الأرباح بشكل متكرر في ذات السهم أو ذات القطاع قد يحد من تنوع المحفظة الاستثمارية الخاصة بالمستثمر.
-
ليس هناك قاعدة ثابتة أن الأسهم ستستمر على وتيرة واحدة من التصاعد السعري، فقد تحقق الاستثمارات المستقبلية عوائد أقل من العوائد التي حققتها في السابق.
-
إعادة الاستثمار التلقائي قد يؤدي إلى شراء الأسهم عند مستويات سعرية أعلى، فأحيانًا قد يكون هناك مبالغة في تقييمها.
-
انخفاض السيولة النقدية لدى المستثمر، حيث توجه السيولة التي يمتلكها إلى شراء أسهم جديدة.
-
أحيانًا تتعرض الأموال المعاد استثمارها إلى خسائر في القيمة، خصوصًا خلال الفترات التي تتراجع فيها الأسواق.
-
مخاطر التعرض إلى خفض أو تعليق توزيعات الأرباح بشكل كامل، حينما ترى الشركة أن ذلك القرار هو الأنسب لاستمراريتها.
-
تفويت الفرص البديلة، فقد يؤدي الاستمرار في إعادة استثمار الأرباح في الأصول نفسها إلى تفويت فرص استثمارية أخرى قد تحقق عوائد أفضل.
-
العبء الضريبي المتكرر، في بعض الدول يتم فرض ضرائب على التوزيعات حتى ولو تم إعادة استثمارها بشكل مباشر، مما يؤثر على العائد الإجمالي الذي يمكن تحقيقه في نهاية الاستثمار.
في النهاية، لتقييم مدى جدوى إعادة استثمار الأرباح من عدمه يجب حساب التكلفة الإجمالية للاستثمار بما يشمل رسوم التداول والضرائب المحتملة على توزيعات الأرباح أو الأرباح الرأسمالية، والتي تختلف من دولة إلى أخرى ومن سوق لآخر.
ما أنواع الأرباح التي يمكن إعادة استثمارها؟
استراتيجية إعادة استثمار الأرباح استراتيجية مرنة قابلة للتطبيق على أدوات مالية عديدة ومتنوعة، وتنتج عنها أنواع مختلفة من الأرباح، منها التالي:
-
توزيعات الأرباح النقدية: توزيعات الأرباح من أكثر أنواع الأرباح شيوعًا التي يمكن للمستثمرين الاستفادة منها، وتكون عبارة عن مدفوعات نقدية تقدمها الشركات على المستثمرين فيها بشكل دوري، وبدلًا من استلامها في صورة نقد يتم إعادة استثمارها تلقائيًا عبر خطة إعادة استثمار التوزيعات لشراء المزيد من الأسهم في نفس الشركة، والتي يمكن أن تكون أسهمًا عادية أو ممتازة.
-
رأس المال المستردّ: مبالغ تقوم الشركات بدفعها للمستثمرين فيها، وتعتبر استردادًا لجزء من رأس المال الأصلي، وليست أرباحًا فعلية، وغالبًا ما يظهر هذا النوع من الأرباح في صناديق الاستثمار العقاري (REITs) أو بعض صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، وتؤدي إلى انخفاض قيمة الاستثمار بنفس مقدار المبلغ الذي تم توزيعه، ومعالجتها من الناحية الضريبية تختلف عن توزيعات الأرباح العادية.
-
توزيعات أرباح رأس المال: هي أرباح تأتي نتيجة لقيام صناديق الاستثمار المشتركة وصناديق المؤشرات ببيع أوراق مالية بسعر أعلى من سعر الشراء، ويمكن أن يختار المستثمر الحصول على أرباحه في صورة نقدية أو إعادة استثمارها من جديد في شراء المزيد من الوحدات الإضافية من نفس الصندوق.
-
المدفوعات النقدية الاختيارية: بجانب الأرباح الموزعة يمكن أن يختار المستثمر إضافة المزيد من المبالغ النقدية لإعادة استثمارها ضمن خطة إعادة استثمار توزيع الأرباح، وتكون في الغالب بدون رسوم، مما يقلل التكلفة الاستثمارية.
أنواع وطرق إعادة استثمار الأرباح
يوجد أنواع عديدة من خطط إعادة استثمار الأرباح تختلف تبعًا لاختلاف نوع الأصل الاستثماري الذي سيتم الاستثمار به وتفضيلات المستثمر نفسه، ومن أشهرها التالي:
خطط إعادة الاستثمار التلقائي (DRIPs - Dividend Reinvestment Plan)
استراتيجية استثمارية تعمل بشكل تلقائي دون تدخل يدوي، تتيح للمستثمر إعادة استثمار توزيعات الأرباح النقدية التي تقدمها له الشركة أو الصندوق الذي يستثمر فيه بشكل دوري، من خلال شراء المزيد من الأسهم أو الوحدات الإضافية في الصندوق بدلًا من استلام الأرباح بشكل نقدي، مما يعزز النمو المركب للمحفظة المالية الخاصة بالمستثمر.
يقدم معظم الوسطاء هذه الخدمة، وهذا يسهل على المستثمرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اعتماد هذه الاستراتيجية. وعبر اعتمادها يتمكن المستثمرون من شراء الأسهم أو الوحدات بتكلفة منخفضة وبدون عمولات في بعض الأحيان، كما يمكن شراء كسور الأسهم إذا لم تكن الأرباح تسمح بشراء أسهم كاملة، ولكن يؤخذ عليها أنها لا تتمتع بمرونة عالية، حيث تتم إعادة الاستثمار بشكل تلقائي دون تحكم مباشر، مما يؤدي أحيانًا إلى الشراء في توقيت يكون السعر فيه مرتفعًا بطريقة مبالغ فيها، بالإضافة إلى وجود صعوبة في الخروج من سهم محدد بسهولة من المحفظة المالية.
على سبيل المثال، إذا كنت تمتلك أسهمًا في شركة كوكا كولا وقامت الشركة بدفع توزيعات بقيمة 50 دولارًا، فسيتم استخدام هذا المبلغ مباشرة لشراء أسهم إضافية أو كسور من السهم بدلًا من تحويله إلى رصيد نقدي.
إعادة الاستثمار اليدوي (Manual Dividend Reinvestment)
على عكس إعادة الاستثمار التلقائي، يتيح لك النظام اليدوي التحكم الكامل في كيفية استثمار الأرباح الموزعة، حيث يمكن اختيار أن يتم استثمارها في نفس الشركة أو الصندوق الذي استلمت منه الأرباح، أو تحويلها إلى استثمارات أخرى، أو الحفاظ عليها في صورة نقدية كما هي. واختيار إعادة الاستثمار اليدوي يمكن أن يكون فعالًا عندما تصبح الأسهم الموزعة مبالغًا في تقييمها السعري، أو عند الرغبة في إعادة توزيع الأرباح على الاستثمار في أسهم أخرى، فهذا من شأنه أن يعيد التحكم والتوازن إلى محفظتك المالية. ولكن ينبغي أن يتم بشكل منظم وفقًا لخطة ثابتة، وليس اعتمادًا على قرارات عشوائية قد تضعف نتائج استثمارك على المدى الطويل، حيث ينبغي عند استلام التوزيعات تحليل السوق بشكل جيد في البداية لاختيار أفضل الفرص التي يمكن استغلالها، ومن ثم التنفيذ عليها.
على سبيل المثال، إذا كنت تمتلك أسهمًا في شركة آبل وقامت الشركة بدفع توزيعات بقيمة 100 دولار، فسيكون لك كامل الحق إما في إعادة استثمار هذا المبلغ لشراء المزيد من الأسهم في شركة آبل، أو شراء أسهم في شركة أخرى، أو حتى الاحتفاظ به في صورة نقدية.
إعادة استثمار الأرباح عبر الصناديق الاستثمارية (Funds Reinvestment)
يلجأ المستثمرون إلى إعادة الاستثمار عبر الصناديق الاستثمارية كأسلوب ثالث بديل يعتمد على إعادة استثمار الأرباح وتوجيهها نحو الصناديق الاستثمارية بدلًا من شراء أسهم فردية إضافية، ويُعد هذا الأسلوب شائعًا لدى المستثمرين الذين يريدون تقليل الاعتماد على سهم واحد لخفض مستوى المخاطر مقارنة بالاستثمار في الأسهم المنفردة، وبناء دخل من توزيعات مختلفة، وبالتالي جعل الدخل أكثر استقرارًا، وكذلك الاستثمار بطريقة شبه تلقائية دون حاجة لمتابعة دورية للأسواق.
على سبيل المثال، إذا كنت تمتلك أسهمًا في شركة آبل وقامت الشركة بدفع توزيعات بقيمة 100 دولار، فبدلًا من شراء أسهم في شركة آبل مرة أخرى، ستختار صندوقًا استثماريًا وتشتري بـ100$ وحدات في الصندوق الذي تختاره، وهنا بدلًا من شراء سهم واحد بالأرباح، يتم استثمار نفس المبلغ في صندوق مثل ETF يحتوي على عشرات أو مئات الأسهم المختلفة.
كيف تعرف طريقة إعادة استثمار الأرباح المناسبة لك؟
لمعرفة طريقة تفعيل إعادة استثمار الأرباح المناسبة لك حدد التالي:
-
أهدافك الاستثمارية: إذا كان هدفك الاستثماري تنمية رأس مالك على المدى الطويل، قد يكون إعادة استثمار الأرباح تلقائيًا خيارًا مناسبًا يمكنك الاعتماد عليه. ولكن إذا كنت ترغب في الحصول على دخل منتظم، فهنا سيكون استلام الأرباح في صورة نقد أفضل بالنسبة لك.
-
احتياجاتك من السيولة: إذا كنت بحاجة إلى تدفق نقدي ثابت، فحينها إعادة استثمار التوزيعات شهريًا لن يكون مناسبًا لك لأنه سيحجز الأموال في صورة أسهم، والأفضل لك البقاء على التوزيعات كما هي وعدم استثمارها من جديد.
-
مستوى التنوع المطلوب: إذا كنت تريد تنويع استثماراتك في قطاعات مختلفة، قد يكون من الأفضل اعتماد إعادة توزيعات الأرباح اليدوية أو إعادة استثمار أرباح ETF عبر صناديق مختلفة.
-
درجة تحملك للمخاطر: إعادة الاستثمار التلقائي المستمر قد يؤدي إلى تركيز كامل استثمارك على أصل أو قطاع واحد، مما قد يعرضك لمخاطر التذبذب والخسارة، فهل أنت قادر على تحمل ذلك؟
-
رغبتك في إدارة المحفظة: إذا لم يكن لديك الوقت الكافي لإدارة توزيعات الأرباح، يمكن أن يكون إعادة استثمار الأرباح (DRIP) بشكل تلقائي أفضل بالنسبة لك، بينما يفضل آخرون إدارة محافظهم الاستثمارية بأنفسهم عبر إعادة الاستثمار اليدوي ويمتلكون من الخبرة والوقت الكافي لتحليل السوق وانتقاء أفضل الفرص.
لماذا يختار المستثمرون إعادة استثمار الأرباح؟
استراتيجية إعادة استثمار الأرباح استراتيجية ذكية تمكن المستثمرين من تحقيق أهداف مالية عديدة على المدى البعيد، فهي تمكن من الاستفادة من الآتي:
قوة الفائدة المركبة على المدى الطويل
تعني الفائدة المركبة أن الأرباح لا يتم حسابها على رأس المال الأصلي فقط، ولكن أيضًا على الأرباح المتراكمة، ويلعب التراكم والفائدة المركبة دورًا بالغ الأهمية في تحقيق النجاح المالي للمستثمرين. فإذا استفدت من التراكم ستربح المزيد من المال بسرعة أكبر بمرور الوقت، ويمكن تشبيه الأمر هنا بتأثير كرة الثلج؛ فكما تبدأ كرة الثلج صغيرة مع بداية تدحرجها وتكبر كلما تدحرجت، يبدأ الاستثمار صغيرًا ويكبر مع مرور الوقت لأن الأرباح تُعاد استثمارها فتولد أرباحًا جديدة. وكما يقول أينشتاين عن الفائدة المركبة: "الفائدة المركبة هي الأعجوبة الثامنة في العالم، من يفهمها يكسبها، ومن لا يفهمها يدفع ثمنها".
|
السنوات |
القيمة التقريبية بالريال |
|---|---|
|
على مدى 5 سنوات |
70,128 |
|
على مدى 10 سنوات |
98,358 |
|
على مدى 15 سنة |
137,952 |
|
على مدى 20 سنة |
193,484 |
|
على مدى 25 سنة |
271,372 |
|
على مدى 30 سنة |
380,613 |
تحقيق أهداف التقاعد وبناء الثروة على المدى الطويل
يختار بعض المستثمرين إعادة استثمار الأرباح ليتمكنوا من بناء ثروة يعتمدون عليها عند التقاعد، عبر تعزيز الادخار على المدى الطويل، وتوسيع الاستثمار وإعادة استثماره من جديد بدلًا من الاعتماد على المعاشات التقليدية التي تكون ضعيفة نسبيًا. ويُعد الاعتماد على هذا التوجه موائمًا مع توجهات رؤية 2030 في كل من السعودية والإمارات ومصر والعديد من دول الخليج العربي حول الادخار والاستثمار، والتي يتم فيها التركيز على رفع الادخار وتشجيع الاستثمار، كما أن بعض دول الخليج العربي توفر برامج تقاعد اختيارية تستفيد من إعادة الاستثمار.
تجاوز تأثير التضخم على القوة الشرائية
يؤثر التضخم المالي بشكل ملحوظ على القوة الشرائية للمستهلك، ففي الفترة ما بين 2023 و2024 ارتفعت نسب التضخم بشكل ملحوظ وأثر على أسعار المواد الأساسية جميعها. فمثلًا في مصر تجاوز التضخم في هذه الفترة حاجز 30%، بينما في السعودية والإمارات ظل التضخم منخفضًا نسبيًا ما بين 2% إلى 3%. وعند اعتماد آلية سحب الأرباح في صورة نقدية خلال فترات التضخم تتعرض الأرباح للتآكل التضخمي، ويكمن الحل في هذا التوقيت في إعادة استثمار الأرباح في أصول منتجة للحفاظ على القوة الشرائية للأموال من التآكل وأيضًا تحقيق المزيد من الأرباح.
على سبيل المثال، إذا سحب مستثمر أرباحه وكانت تبلغ 100,000 جنيه مصري، في حالة زيادة التضخم بنسبة 15% بمرور 5 سنوات ستقل القوة الشرائية لهذه النقود لتصبح قيمتها تقريبًا 85,000 جنيه. ولكن إذا اختار المستثمر إعادة استثمار نفس مبلغ الأرباح 100,000 جنيه وعدم الاحتفاظ بها في صورة سيولة نقدية وشراء أسهم جديدة بعائد استثمار 18% فحينها تنمو القيمة إلى 118,000 جنيه، لأن إعادة الاستثمار حافظت على قيمتها ورفعت من قيمة الأصول المستثمرة.
أفضل شركات تداول مرخصة وموثوقة
التعامل مع أفضل شركات التداول المرخصة والموثوقة يتيح لك الوصول إلى أسواق عالمية وأدوات مالية عديدة، مما يساعدك في بناء محفظة مالية متنوعة يمكن فيها التنويع بين الاستثمارات طويلة الأجل وقصيرة الأجل والاستفادة من الفرص المختلفة التي يقدمها لك السوق. في الجدول التالي نشارك أفضل شركات تداول مرخصة وموثوقة.
-
التراخيص VFSC أقل مبلغ للإيداع 50فتح حساب
-
التراخيص DFSA أقل مبلغ للإيداع 100فتح حساب
-
التراخيص SCA أقل مبلغ للإيداع 20فتح حساب
-
التراخيص FCA أقل مبلغ للإيداع 10فتح حساب
-
التراخيص ADGM أقل مبلغ للإيداع 100فتح حساب
-
التراخيص SCA أقل مبلغ للإيداع 100فتح حساب
-
التراخيص ADGM أقل مبلغ للإيداع 50فتح حساب
-
التراخيص CySEC أقل مبلغ للإيداع 10فتح حساب
هل تبحث عن فرصة لتبدأ رحلتك الاستثمارية الخاصة؟
مع فريق من الخبراء المحترفين في أسواق التداول نحن هنا مستعدون لنكون عونًا لك في بداية رحلتك الاستثمارية، فقط قم بالتواصل معنا عبر أرقام الواتساب التالية.
استشارة عبر الواتس-آب
تقدم بطلب استشارة مجانية بشكل مضمون من خلال التواصل مع فريق عمل موقع ثقة.
تواصل معنا الآن