مؤشرات معنويات السوق: ما هي وما أهم الأدوات لقياسها؟

عن المقال
مؤشرات معنويات السوق: ما هي وما أهم الأدوات لقياسها؟

كثيراً ما تقف البيانات المالية عاجزة أمام تفسير هبوط مفاجئ لأسهم شركة أعلنت عن أرباح قياسية، أو صعود قوي لسوق يتوسط أزمة اقتصادية خانقة؛ والسر في ذلك يكمن في المحرك الخفي للأسعار: نفسية المتعاملين. هنا تحديداً تبرز مؤشرات معنويات السوق كأدوات تحليلية متقدمة ترصد ميزان الخوف والطمع، وتحول المزاج النفسي للمستثمرين إلى بيانات كمية دقيقة قابلة للقياس، مما يمنح المتداول بوصلة عملية لتحديد ما إذا كانت التقييمات الحالية مبالغاً فيها أم تعكس فرصاً سعرية حقيقية تتطلب اقتناصها.

ملخص

  • تساعد مؤشرات معنويات السوق على فهم سيكولوجية المستثمرين في الأسواق عبر تحديد مستوى تفاؤل المستثمرين أو تشاؤمهم في لحظة معينة. لذا، فهي من أهم أدوات القياس المساعدة التي يمكن اعتمادها لفهم السوق بجانب التحليل الأساسي والتقني اللذين لا غنى عنهما في تحليل السوق.
  • مؤشر VIX واحد من أهم مؤشرات تحليل مشاعر السوق، ويعرف أيضاً باسم مؤشر التقلب؛ إذ يقيس توقعات السوق للتقلبات خلال 30 يوماً قادمة على أساس سنوي، استناداً إلى خيارات الشراء والبيع (call and put options) على مؤشر S&P 500. وتوجد علاقة عكسية تربط مؤشر VIX مع مؤشر S&P 500؛ فحين يرتفع VIX ينخفض S&P 500 والعكس صحيح.
  • تتعدد استراتيجيات التداول التي يمكن فيها الاعتماد على مؤشرات معنويات السوق، بجانب أدوات التحليل الأخرى منها استراتيجية التداول المعاكس، واستراتيجية متابعة الاتجاه المدعومة بالمعنويات، والدمج بين تحليل معنويات السوق والتحليلين الفني والأساسي.
  • تؤثر العواطف على سلوك السوق وتحركاته إما صعوداً أو هبوطاً، كالخوف والطمع في التداول، واللذين يدفعان المتداولين إلى بيع ممتلكاتهم خوفاً من انخفاض الأسعار لتجنب الخسائر حتى ولو كان الانخفاض مؤقتاً، أو الاحتفاظ بالأصول وتحمل مخاطر مفرطة بدافع الطمع في المزيد من الأرباح. وكذلك تؤثر مشاعر مثل الخوف من تفويت الفرص (FOMO) الذي يدفع المتداولين إلى الدخول في صفقات متأخرة دون تحليل كافٍ لوضع الأصل، في محاولة للحاق بالاتجاه السائد، فضلاً عن النفور من الخسارة الذي يدفع المستثمرين إلى الاحتفاظ بصفقات خاسرة على أمل تعويض الخسارة، والتداول الانتقامي عبر فتح صفقات جديدة بصورة اندفاعية مما يعرضهم لخسائر أكبر.
XM Broker
XM - أفضل وسيط تداول لهذا الشهر4.5

XM تقدم عرض Cashback غير محدود. على جميع الأصول المتوفرة للتداول، سجل حسابك الآن وابدأ في الأستثمار مع واحد من أفضل شركات التداول في العالم.

أفتح حساب الآن

شرح مفهوم معنويات السوق (Market Sentiment)؟

لا يوجد تعريف موحد يمكن صياغته لمفهوم معنويات السوق في الأدبيات المالية، إلا أنه بشكل عام يعبر عن حالة عامة من التفاؤل أو التشاؤم لدى المستثمرين. فهو موقف جماعي يتخذه أغلب المشاركين في السوق تجاه ورقة مالية بعينها أو سوق مالي محدد، بغض النظر عما تظهره الأرقام والبيانات الأساسية؛ فالمتحكم الرئيسي هنا هو مشاعر المستثمرين التي تفضي في الغالب إلى تحركات سعرية حادة لا تعكس بالضرورة القيمة الحقيقية للأصول. وبناءً على هذه المشاعر قد يتشكل أحد الاتجاهين في سوق الدببة والثيران: إما صعودي (سوق الثيران) حين يتوقع المستثمرون ارتفاع الأسعار، أو هبوطي (سوق الدببة) حين يتوقعون انخفاضها.

يعرّفه (Baker & Wurgler (2007) في ورقتهما المنشورة في Journal of Economic Perspectives بعنوان Investor Sentiment in the Stock Market، بكونه اعتقاداً حول التدفقات النقدية المستقبلية ومخاطر الاستثمار غير مدعوم بالحقائق المتاحة وإنما بالمشاعر. لذا فإذا كانت معنويات المستثمرين تؤثر على أسعار الأسهم، فمن المهم معرفة كيفية قياسها وتحديد آثارها كمياً. وفي دراسة أخرى بعنوان "The Noise Trader Approach to Finance" للباحثين Andrei Shleifer & Lawrence Summers، قيل إن بعض المستثمرين عقلانيون في حين أن البعض الآخر غير عقلانيين تماماً ويتأثر طلبهم على الأصول بمعتقداتهم ومشاعرهم التي لا يدعمها التحليل الأساسي للسوق، مما يؤثر على عوائد الأوراق المالية. وبما أن مشاعر المستثمرين تؤثر على السوق، تعد مؤشرات معنويات السوق بمثابة أدوات قياس تساعد في فهم سيكولوجية الحشود، وبالتالي فهم السوق وتحليله إلى جانب أدوات التحليل الأخرى.

ما أهم وأبرز مؤشرات معنويات السوق؟

تتعدد وتتنوع المؤشرات التي يمكن بها قياس معنويات المستثمرين وتحليل الأسواق لفهم اتجاهاتها، ومن أبرز هذه المؤشرات ما يلي:

مؤشر الخوف والطمع (Fear & Greed Index)

واحد من أفضل مؤشرات التحليل في الأسواق المالية، أطلق في عام 2012 من قبل CNN Money (المعروفة حالياً بـ CNN Business). يجدر بالذكر أن مؤشر الخوف والطمع الأصلي لـ CNN مخصص حصرياً لسوق الأسهم الأمريكية ومبني على بيانات بورصتي بنيويورك (NYSE) ونازداك (NASDAQ)؛ حيث يقيس معنويات السوق على مقياس يتراوح من 0 إلى 100. تشير القيمة 0 إلى خوف شديد (Extreme Fear) مما يعني احتمالية مرور السوق بمرحلة بيع مفرط للأسهم، في حين تشير القيمة 100 إلى طمع شديد (Extreme Greed) وهذا يعني احتمالاً كبيراً للمبالغة في التقييمات. أما القيمة 50 فتقع في المنتصف وتشير إلى حياد المعنويات. ونظراً لنجاح هذه الفكرة، جرى تكييفها بشكل مستقل لسوق العملات المشفرة؛ حيث قامت منصة Alternative.me بإطلاق مؤشر خاص يُعرف بـ Crypto Fear and Greed Index المخصص لقياس معنويات سوق الكريبتو بناءً على معايير خاصة به كالتقلبات وزخم السوق ووسائل التواصل الاجتماعي.

يحسب مؤشر الخوف والطمع بناءً على سبعة مؤشرات فرعية متساوية الأوزان، وهي: زخم السوق، وقوة أسعار الأسهم، واتساع نطاق الأسهم، وخيارات البيع والشراء (Put/Call)، وتقلب السوق (VIX)، والطلب على الملاذات الآمنة، والطلب على السندات منخفضة الجودة (Junk Bonds). ويتم استخدامه كأداة عكسية (Contrarian Indicator)، تقوم على فرضية أن الخوف المفرط يدفع أسعار الأصول إلى أن تُقيَّم بأقل من قيمتها الحقيقية بينما الطمع المفرط يدفع أسعار الأصول إلى أن تُقيَّم أعلى من قيمتها العادلة، مما يخلق فقاعات سوقية مدفوعة بالمشاعر وليست البيانات الإحصائية.

مسح AAII

مسح AAII للمستثمرين الأفراد بمثابة مؤشر استطلاع اسبوعي تقوم بإجرائه الجمعية الأمريكية بغرض قياس توقعات المستثمرين تجاه سوق الأسهم الأمريكية خلال فترة الستة أشهر القادمة. بدأ استخدام المؤشر في يوليو 1987 وكان يقدم على شكل استطلاع بريدي أسبوعي، حيث كان يتم إرسال الاستطلاع إلى عينة عشوائية من أعضاء الرابطة، وبداية من مطلع 2000 تم تحويل الاستطلاع إلى نسخة إلكترونية.

أما عن آلية عمل المؤشر، فهو يعتمد طرح سؤال واحد أسبوعياً لمعرفة هل يتوقع المستثمرون أن يتجه السوق إلى الاتجاه الصاعد (Bullish) بحيث يكونون متفائلين، أم محايدين (Neutral) لا يتوقعون اتجاهاً معيناً، أم الاتجاه الهابط (Bearish) ويتوقعون انخفاض السوق خلال الستة أشهر القادمة. وتُنشر النتائج كل خميس على موقع AAII.com. وبناءً على هذا يعتبره الكثيرون مؤشراً معاكساً للسوق؛ فحين يبلغ التشاؤم ذروته بين المستثمرين الأفراد غالباً ما يتزامن ذلك مع قيعان السوق وحالات بيع مفرطة، بينما عندما يرتفع التفاؤل إلى مستويات قياسية يتزامن ذلك مع قمم السوق ويشير إلى تشبع المحافظ الاستثمارية.

مؤشر Sentix

مؤشر Sentix الأوروبي تم تأسيسه من قبل معهد الأبحاث التابع لشركة Sentix GmbH في عام 2001 بفرانكفورت بألمانيا، وبدأ في نشر تحليل نفسية السوق والمستثمرين في 22 فبراير 2001، ليكون بذلك أطول مسوحات معنويات المستثمرين استمراراً. وهو يعكس توقعات المستثمرين تجاه السوق خلال الشهر المقبل، ويجسد نفسية المستثمرين في سوق الأسهم المتأرجحة ما بين الخوف والجشع، وفيه يشير التشاؤم الشديد الذي يتكون لدى المستثمرين إشارة فورية لانتعاش الأسعار، في حين أن التفاؤل المفرط يعد بمثابة تحذيرًا من احتمالية حدوث ضعف وشيك في الأسعار.

وللوصول إلى هذه التقديرات، يجمع المؤشر شهرياً مسح آراء أكثر من 5,000 مستثمر في كل من القطاع الخاص والمؤسسي، وذلك عبر 14 سوقاً مالياً، تشمل أسهم منطقة اليورو والأسهم الأمريكية وكذلك اليابانية وزوج EUR-USD والذهب والنفط الخام وأيضًا البيتكوين. وهو مؤشر شهري يصنف بوصفه 'المحرك الأول' بين مؤشرات معنويات التطور الاقتصادي، حيث يُنشر قبل كل من مؤشر ZEW لتوقعات الاقتصاد وكذلك مؤشر ifo لمناخ الأعمال وغيرها من مؤشرات المعنويات الاقتصادية الأخرى.

مؤشر VIX

مؤشر VIX هو واحد من مؤشرات تحليل معنويات السوق المهمة تم إطلاقه من قبل بورصة شيكاغو للخيارات في عام 1993، وهو من ابتكار البروفسير روبرت إي والي من جامعة ديوك، وهو مؤشر تقلبات CBOE، حيث يعمل على قياس توقعات السوق للتقلبات خلال الـ 30 يومًا القادمة على أساس سنوي، وهذا استنادًا إلى خيارات الشراء والبيع (call and put options) على مؤشر S&P 500، وهو مقياس رياضي يعد المعيار الأهم للتقلب الضمني في سوق الأسهم الأمريكي تحسبه وتنشره بورصة CBOE بصفة مستمرة.

يعكس مؤشر التقلب VIX حجم التقلب الضمني ونطاق الحركة المتوقع ومستوى عدم اليقين في السوق خلال الـ 30 يومًا القادمة، وليس مؤشراً اتجاهياً (Directional) بشكل حتمي يحدد صعود السوق أو هبوطه. وهناك غالباً علاقة عكسية ترتبط بين مؤشر VIX ومؤشر S&P 500؛ فحين تزداد مخاوف المستثمرين وتصعد التقلبات يرتفع VIX، ولذا يعرف في الأسواق بأنه "مؤشر الخوف".

وعلى صعيد التطور التاريخي للمؤشر، فقد جرى تطوير منهجية حسابه في عام 2003 بالتعاون مع Goldman Sachs؛ حيث كان يقيس سابقاً التقلبات المتوقعة اعتماداً على خيارات مؤشر S&P 100، أما اليوم فيعتمد على خيارات مؤشر S&P 500، وأُعيدت تسمية المنهجية القديمة بـ VXO. هذا ولم يقتصر المؤشر على قياس التقلبات، بل امتد إلى تطوير أدوات مالية قابلة للتداول مرتبطة به، فتم طرح العقود الآجلة عليه في 2004، ثم أضيفت خيارات VIX في فبراير 2006 ليصبح من أكثر المنتجات نجاحاً في تاريخ Cboe.

تقرير COT

تقرير COT للمتداولين تقرير أسبوعي تقوم بإصداره هيئة تداول العقود الآجلة والسلع (CFTC) كل جمعة الساعة 3.30 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي، ويرصد التقرير مراكز المشاركين في أسواق العقود الآجلة بالولايات المتحدة. نشر هذا التقرير لأول مرة في يونيو 1962 غير أن جذوره يعود تاريخها إلى عام 1924. ويساعد التقرير على فهم ديناميكيات السوق؛ فبجانب التصنيف التقليدي للمشاركين (المتداولون التجاريون/المحوّطون، والمتداولون غير التجاريين/المضاربون الكبار، وغير القابلين للإبلاغ)، يتضمن التقرير الحديث تصنيفات أكثر دقة وتفصيلاً تتناسب مع الأسواق المالية الحديثة مثل: مديرو الأصول/المؤسسات (Asset Managers)، وصناديق الرافعة المالية (Leveraged Funds)، وهو ما يزيد من الدقة التحليلية لمتابعي التقرير. وتشمل التقارير مراكز العقود الآجلة في الحبوب والماشية والأدوات المالية والمعادن والنفط وغيرها، ولا يُصدر التقرير إلا للأسواق التي يمتلك فيها 20 متداولاً أو أكثر مراكز تتجاوز مستويات الإبلاغ المحددة.

مؤشر MSCI

تقدم شركة MSCI مؤشرات معنويات المحللين (MSCI Analyst Sentiment Indexes)، والتي تعد من الأدوات المتقدمة لقياس معنويات السوق المؤسسية. تعتمد هذه المؤشرات على تتبع وتحليل تعديلات المحللين الماليين لأهداف الأسعار (Price Targets) وتوصيات الاستثمار (Buy/Hold/Sell) الصادرة عن المؤسسات المالية الكبرى. ومن خلال معالجة هذه البيانات وتحويلها إلى قياس كمي دقيق، تقدم هذه المؤشرات صورة واضحة عن التوجهات الاستثمارية للمؤسسات والمحللين تجاه شركات أو قطاعات محددة، مثل مؤشر MSCI Europe Analyst Sentiment Index ومؤشر MSCI Emerging Markets Analyst Sentiment Index.

يُستفاد من مؤشرات معنويات المحللين من MSCI في تحويل آراء الخبراء وتعديلات التقييم المؤسسي إلى إشارات كمية تساعد المستثمرين على قياس مدى تفوق أو تراجع التوقعات بشأن أداء أسواق الأسهم في مختلف الدول والقطاعات. كما تُستخدم هذه المؤشرات في تحليل الاستثمارات، والقياس المرجعي، وتخصيص الأصول، والتحوط، لتكون بذلك مرجعاً رئيسياً للأسواق العالمية إلى جانب المنافسين مثل FTSE وS&P Dow Jones.

مؤشر بيكر وورغلر Baker-Wurgler

طور هذا المؤشر من قبل مالكولم بيكر وجيفري وورغلر في عام 2006، حيث تم تقديمه في ورقة بحثية نشرت بمجلة Journal of Finance، تحت عنوان "معنويات المستثمرين والمقطع العرضي لعوائد الأسهم" وتبعتها ورقة بحثية أخرى في 2007 بعنوان "معنويات المستثمرين في سوق الأسهم" بمجلة Journal of Economic Perspectives، لتوسيع تطبيقات المؤشر وشرح آلياته. يعد المؤشر المكون الرئيسي لستة متغيرات غير مباشرة لقياس معنويات المستثمرين وهي، خصم صناديق الاستثمار المغلقة، ومعدل دوران أسهم بورصة نيويورك، وعدد الطروحات العامة الأولية (IPOs)، ومتوسط عوائد اليوم الأول لتلك الطروحات، وحصة الأسهم في الإصدارات الجديدة، وعلاوة توزيعات الأرباح (الفرق بين نسبة القيمة الدفترية إلى السوقية للشركات الموزعة للأرباح، وغير الموزعة بحساب الفرق اللوغاريتمي بين النسبتين).

ويكمن وجه التميز في هذا المؤشر في أنه لا يعتمد على استطلاعات الرأي المباشرة، وإنما يستند إلى بيانات فعلية لحركة السوق وسلوك المتداولين، بدلًا من سؤال المستثمرين عن مشاعرهم مباشرًا، ويعد أكثر شمولًا، حيث يجمع عدة مؤشرات فرعية في مقياس واحد، ويساعد في فهم العلاقة بين معنويات المستثمرين والعوائد المستقبلية، فارتفاع قيمة المؤشر عبر ارتفاع معنويات المستثمرين يرتبط بعوائد مستقبلية أدنى بسبب المبالغة في أسعار الأسهم، وانخفاضه يرتبط بعوائد مستقبلية أعلى بسبب انخفاض أسعار الأسهم عن قيمتها الحقيقية، والمنطق الكامن وراء هذه المتغيرات أن المستثمرين المتفائلين يميلون إلى ضخ أموالهم في الأسهم والاكتتابات الأولية، بينما يتجه المتشائمون نحو السندات وصناديق الاستثمار المغلقة.

مؤشرات معنويات الوسائط الاجتماعية والذكاء الاصطناعي (AI & Social Sentiment / NLP)

مع التطور التكنولوجي التدفق الهائل للبيانات، برزت مؤشرات معنويات الوسائط الاجتماعية والذكاء الاصطناعي كأحد أحدث وأهم اتجاهات تحليل معنويات السوق. تعتمد هذه الأدوات على خوارزميات معالجة اللغة الطبيعية (NLP) وتعلم الآلة (Machine Learning) لرصد وتحليل المشاعر لحظياً من منصات التواصل الاجتماعي مثل X (تويتر سابقاً) وReddit، بالإضافة إلى المنتديات والأخبار المالية. وتتميز هذه التقنيات بقدرتها على رصد ظواهر مثل "أسهم الميم" (Meme Stocks) والتحركات السعرية الاندفاعية التي تقودها مجتمعات المتداولين الأفراد قبل ظهورها في المؤشرات التقليدية. ومن أبرز الأدوات والمنصات الرائدة في هذا المجال منصة LunarCrush المتخصصة في تحليل المعنويات الاجتماعية لسوق العملات الرقمية، ومؤشر StockTwits Sentiment المتخصص في أسهم التداول، فضلاً عن الخوارزميات المتقدمة التي توفرها منصات البيانات المالية الضخمة مثل Bloomberg NLP وRefinitiv Sentiment Analysis لمساعدة المؤسسات والمتداولين على اتخاذ قرارات استثمارية مبنية على البيانات اللحظية.

كيفية التداول بالاعتماد على مؤشرات معنويات السوق

تتعدد أدوات التداول التي يمكن فيها الاعتماد على مؤشرات معنويات السوق، بجانب أدوات التحليل الأخرى منها:

استراتيجية التداول المعاكس (Contrarian)

المنادي بهذه الاستراتيجية هو هامفري نيل في كتابه "فن التفكير المعاكس" الصادر عام 1954، وهو يرى أنه عندما يتفق الجميع على رأي واحد، فالأرجح أن جميعهم مخطئون. لذا تقوم الاستراتيجية على الشراء والبيع في اتجاه مخالف لمشاعر السوق السائدة؛ فيتم شراء الأصول حين يسود الخوف وتكثر عمليات البيع ويبلغ السوق ذروة التشاؤم، والعكس صحيح. يؤيد هذه الاستراتيجية كبار المستثمرين مثل بنجامين غراهام، ووارن بافيت، وجون تمبلتون. ومن أبرز مؤشرات التداول المعاكس: مؤشر VIX، ومسح AAII لمعنويات المستثمرين، ونسبة البيع إلى الشراء (put/call ratio)، ومستويات البيع على المكشوف، وتدفقات صناديق الأسهم.

استراتيجية متابعة الاتجاه المدعومة بالمعنويات

استراتيجية تجمع ما بين اتجاه السعر ومؤشرات معنويات السوق تأكيداً لقرارات التداول؛ فالمعنويات هنا لا تحدد الاتجاه بشكل منفرد، وإنما تُستخدم لتأكيد الاتجاه الذي يظهره السعر إلى جانب أدوات التحليل الأخرى. وتشير المعنويات الإيجابية إلى أن الزخم صاعد، بينما تشير المعنويات السلبية إلى أن الزخم هبوطي، مع ضرورة التأكد من اتجاه السعر. يستخدم المتداولون مؤشرات المعنويات كالأبحاث الاستطلاعية ونسبة Put/Call للبحث عن فرص التداول المختلفة؛ إذ إن الجمع بين مؤشرات المعنويات وأدوات التحليل التقليدية يحسن أداء القرارات الاستثمارية مقارنةً باستخدام معنويات السوق بشكل منفرد.

الدمج بين تحليل معنويات السوق والتحليلين الفني والأساسي

لا يجب الاعتماد فقط على مؤشرات معنويات السوق لتحليل الأصول، والخروج بقرارات التداول، وإنما ينبغي استخدام مؤشرات معنويات السوق مع التحليل الفني والأساسي لفهم ديناميكيات السوق بصورة أكثر شمولًا وتعمقًا، والوصول لقرارات أكثر دقة، فمثلًا يمكن تحديد الشركات القوية من خلال التحليل الأساسي، وقياس مدى تشاؤم السوق أو تفاؤله اعتمادًا على مؤشرات تحليل المعنويات، ومن ثم في النهاية تحديد أفضل لحظة للشراء من خلال التحليل الفني، فدمج جميع هذه المؤشرات معًا يساعد على الوصول إلى أفضل النتائج بفضل خصائصها التكاملية.

كيف تؤثر العواطف على سلوك السوق؟

تلعب العواطف دوراً مهماً في التأثير على قرارات المتداولين في الأسواق المالية؛ فالخوف من القادم أو الطمع في المزيد من الفرص قد يدفع المتداولين إلى اتخاذ قرارات غير مدروسة تتعارض حتى مع نتائج التحليل الفني والأساسي. ويقول وارن بافيت إن الخوف والطمع سيظلان يظهران بين المستثمرين من وقت لآخر وينتشران كما تنتشر الأمراض شديدة العدوى. ومن أبرز العواطف التي تجتاح مشاعر المتداولين وتؤثر مباشرة على سلوكهم بالسوق:

الخوف والطمع في التداول

قد يدفع الخوف المستثمرين إلى بيع الأصول التي يمتلكونها عند انخفاض الأسعار لتجنب التعرض لخسائر كبيرة، بغض النظر عما إذا كان هذا الانخفاض مؤقتاً أم لا وهل توجد إمكانية لتعافي السعر مستقبلاً؛ فمشاعر الخوف هي المسيطرة على تصرفات المتداولين. وكذلك الطمع في المزيد من الأرباح قد يدفع المتداولين إلى تحمل مخاطر مفرطة أو زيادة حجم صفقاتهم دون مراعاة إدارة المخاطر. كما أن عقلية القطيع تدفع المستثمرين إلى مجاراة الحشود في أوقات النشوة أو الذعر، فتدفع أسعار الأصول بعيداً عن قيمتها الجوهرية وتكون فقاعات سوقية تنفجر في نهاية المطاف.

الخوف من تفويت الفرص (FOMO)

أيضًا الخوف من تفويت الفرص هو نوع أخر من المشاعر التي تسيطر على المتداولين في الأسواق، حيث يقلق المتداولين من ضياع فرص الربح المحتملة خصوصًا عند ارتفاع أحد الأصول بصورة سريعة، فقد تحمل مشاعر FOMO إلى الدخول في صفقات متأخرة دون تحليل كاف لوضع الأصل بالسوق فقط في محاولة الالتحاق بالاتجاه السائد في السوق.

النفور من الخسارة (Loss Aversion)

لا أحد يحب الخسارة، فالخسائر تؤثر بشكل أكبر من المكاسب على المستثمرين، ويدفعهم النفور من الخسارة إلى الاحتفاظ بالصفقات الخاسرة لفترات أطول على أمل إمكانية تعويض الخسارة واستعادة رأس المال، أو إغلاق الصفقات الرابحة بشكل مبكر خوفاً من فقدان الأرباح التي تم تحقيقها.

التداول الانتقامي (Revenge Trading)

في حالة التعرض للخسائر قد يحاول المتداول تعويض هذه الخسارة بسرعة عبر فتح المزيد من الصفقات الجديدة بصورة اندفاعية، وزيادة حجم التداول، أو استخدام الروافع المالية، مما قد يعرضه لمزيد من الخسائر بدلًا من تعويض الخسائر السابقة.

ما معنى سلوك القطيع في أسواق المال (Herd Behavior)؟

يعرفه كل من سوشيل بيكشانداني وسونيل شارما في كتابهما "Herd Behavior in Financial Markets" الذي نشره صندوق النقد الدولي، ضمن مجلة IMF Staff Papers بعام 2001. على أنه يحدث عندما يتعمد المستثمر تقليد سلوك المستثمرين الآخرين، ويغير قراره الاستثماري بناءً على معرفته بقرارات المستثمرين الآخرين، فيقبل على استثمار ما عندما يعلم أن هناك فئة كبيرة تستثمر فيه، أو يمتنع عن استثمار ما عندما يعلم أن الآخرين امتنعوا عنه، مما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى قرارات استثمارية غير سليمة فضلًا عن أنه يعرض السوق لزيادة التقلب به.

سلوك القطيع هو الميل إلى اتباع تصرفات المجموعة الأكبر في الأسواق دون الالتفاف إلى تحليل الأسواق، أو حتى التحكيم الشخصي، فالمتداول يتبع المشاعر السائدة في السوق، فالاستجابات العاطفية المختلفة سواء تفاؤل أو تشاؤم عندما تنتشر بين عدد كبير من المستثمرين بالسوق، تتحول من مجرد مشاعر فردية إلى معنويات عامة تسود السوق، فهو تحيز نفسي تؤثر فيه المشاعر والاستدلالات العقلية والأعراف الاجتماعية، مما يؤدي إلى خلق تقلبات وانهيارات سعرية في الأسواق. وقد كان سلوك القطيع محركًا رئيسياً لكبرى الفقاعات والانهيارات المالية التاريخية، من بينها فقاعة بحر الجنوب (1720)، والكساد الكبير (1929)، وكذلك فقاعة الدوت كوم (1990-2000)، والأزمة المالية العالمية (2008).

ما الإشارات الدالة على نفسية المستثمرين في الأسواق المالية؟

الاستدلال على نفسية المستثمرين في الأسواق المالية يمكن أن يتم من خلال بعض العلامات التي تعبر على سلوكهم الفعلي والحالة النفسية السائدة بالأسواق المالية، وهي ليست أدوات قياس مثل المؤشرات السابقة لكنها علامة عامة يمكن ملاحظتها لترجيح الاتجاه العام منها:

الاشارات الدالة على حالة التفاؤل

  • تجاوز مؤشر الخوف والطمع حاجز 75 نقطة، مما يشير إلى وصول السوق لمرحلة الطمع الشديد (Extreme Greed) وتزايد الإقبال على المخاطرة.
  • زيادة حجم التداول المصحوب بصعود بمؤشر ثقة المستثمرين
  • انخفاض الطلب على الأصول الآمنة وأدوات التحوط كالذهب
  • زيادة تدفقات أموال المستثمرين على الأسهم والصناديق الاستثمارية تشير إلى التفاؤل، خصوصًا إذا تركزت في الأصول عالية المخاطر
  • انخفاض مؤشر VIX يعكس الهدوء والاستقرار، إلا أن هبوطه المفرط قد يعكس أيضاً حالة من الرضا الزائد عن النفس (Complacency) وتشبعاً شرائياً، وليس مجرد إشارة صعودية نقية.
  • ارتفاع نسبة الأسهم المتداولة فوق متوسطاتها المتحركة لـ200 يوم يُشير إلى معنويات صعودية، وإن كانت القراءات التي تتجاوز 80% قد تدل على تشبع شرائي.
  • تخطي مؤشر النسبة المئوية الصعودية (BPI) الـ 50% يعني أن معظم الأسهم تظهر أنماط بيانية صعودية، وأن معنويات السوق تسير نحو التفاؤل.
  • انخفاض نسبة البيع إلى الشراء (Put-Call Ratio) التي تقل عن 0.8 تُعدّ مؤشراً على تفاؤل قوي وتزايد التوجه الصعودي في السوق.
  • ارتفاع نسبة التفاؤل في مسح AAII، يعكس زيادة توقعات المستثمرين الأفراد بصعود سوق الأسهم خلال الأشهر الستة المقبلة .

الاشارات الدالة على حالة التشاؤم

  • تراجع أسعار الأسهم والمؤشرات يزيد الضغط على البيع والتشاؤم بين المستثمرين.
  • اتساع نطاق الخسائر عبر تراجع عدد كبير من الأسهم والقطاعات.
  • زيادة الطلب على أدوات التحوط كرد فعل دفاعي من قبل المستثمرين لحماية أنفسهم من الخسائر المتوقعة.
  • ارتفاع مؤشر VIX بشكل حاد يعكس الخوف وعدم اليقين
  • ارتفاع نسبة البيع إلى الشراء (Put/Call Ratio) بشكل ملحوظ عن متوسطاتها التاريخية للأصل المالي، مما يعكس تصاعد وتيرة التحوط وتزايد الإقبال على عقود البيع بدافع التشاؤم.
  • هبوط مؤشر النسبة التصاعدية (Bullish Percent Index - BPI) دون مستوى 30%.
  • تجاوز الأسهم المسجلة لقيعان جديدة خلال 52 أسبوعًا تلك الأسهم المسجلة لقمم جديدة، يعد بمثابة إشارة تشاؤمية ويشير إلى اتساع الاتجاه الهابط في السوق.
  • دخول السوق في اتجاه هابط (سوق الدببة) وانخفاض السوق بنسبة 20% أو أكثر من أعلى مستوى سابق له يشير إلى تزايد مشاعر التشاؤم بين المستثمرين.

كيف سهلّت المنصات تحليل نفسية السوق؟

تدعم العديد من المنصات المتطورة اليوم المتداولين في تحليل الأسواق من خلال إتاحة مؤشرات التقلب ومعنويات السوق بجانب أدوات التحليل الفني والأساسي للأسواق، مما يساعد المتداولين في رصد التحولات المحدثة، وبالتالي اتخاذ قرارات تداول أكثر وعيًا ودقة:

أدوات منصة ميتاتريدر MetaTrader

تضم المنصة 30 مؤشراً فنياً مدمجاً مصنفة في أربع مجموعات رئيسية (مؤشرات الاتجاه، المذبذبات، مؤشرات الحجم، ومؤشرات بيل ويليامز)، بالإضافة إلى مكتبة ضخمة تتيح آلاف المؤشرات المخصصة المجانية والمدفوعة القابلة للتنزيل. بجانب 24 أداة تحليلية تشمل الخطوط والقنوات وأدوات غان وفيبوناتشي والأشكال والأسهم، وتُطبَّق على الرسوم البيانية ونوافذ المؤشرات للتنبؤ بحركة الأسعار المستقبلية. وتدعم المنصة 9 أطر زمنية مختلفة تتراوح بين دقيقة واحدة وشهر كامل، وتعتمد المنصة لغة برمجة MQL4 التي بجانب اتاحتها إنشاء مؤشرات مخصصة تتيح روبوتات تداول آلية تُعرف بـ Expert Advisors (EAs) تنفّذ الصفقات وفق معايير محددة مسبقاً، ناهيك عن إمكانية إضافة مؤشرات معنويات السوق المخصصة التي تعمل على قياس أحجام صفقات البيع والشراء لدى المتداولين وتحديد ما إذا كانت مؤشرات ثقة المستثمرين تصاعدية أم هبوطية كما يمكن للمتداولين تطبيق مؤشرات مدمجة كـ RSI وMACD وBollinger Bands والمتوسطات المتحركة مباشرةً على الرسم البيان، وكل هذا يساعد المستثمرين في التنبؤ بتحركات السوق المستقبلية.

وفيما يتعلق بالتطبيق العملي، تتيح كبرى شركات الوساطة المالية منصة MT4 لعملائها؛ ومن أبرزها شركة إكسنس الحاصلة على عدد من التراخيص الموثوقة منها ترخيص هيئة الخدمات المالية في سيشيل (FSA) رقم SD025، وترخيص هيئة السلوك المالي البريطاني (FCA) رقم تسجيل 730729، وهيئة الأوراق المالية والبورصة القبرصية (CySEC) ترخيص رقم 178/12. ومن خلال المنصة التي تدعمها الشركة يمكن إضافة المؤشرات الفنية المدمجة والمؤشرات المخصصة لتحليل تحركات الأسعار ومعنويات السوق. وهناك أيضاً شركة افاتريد التي تم تأسيسها عام 2006، وهي مرخصة من قبل هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الاسترالية (ASIC) بترخيص رقم 406684، وهيئة الخدمات المالية في أبوظبي العالمي (ADGM/FSRA) بترخيص رقم 190018، وتوفر إمكانية التداول في الفوركس وعقود الفروقات وعلى الأسهم والمؤشرات والسلع والعملات الرقمية، وتدعم منصة MT4 ولديها أدوات خاصة بتحليل معنويات السوق وقراءة توجهات المتداولين لتقييم الميل الصعودي أو الهبوطي، بالإضافة إلى أدوات الرسوم البيانية والمؤشرات الفنية.

أدوات منصة TradingView

تعد TradingView من أكثر منصات التحليل الفني والتداول شعبية، وتستخدم من قبل ما يزيد عن 50 مليون متداول من مختلف أنحاء العالم، لدى المنصة مكتبة من المؤشرات حيث توفر المنصة أكثر من 400 مؤشر واستراتيجية مدمجة، وأيضًا أكثر من 100,000 مؤشر مجتمعي عام، وأكثر من 110 أداة رسم ذكية للتحليل الفني، ولديها مؤشرات مخصصة لقياس معنويات السوق، منها Volume Profile وRSI وتقارير COT ومؤشر الخوف والجشع (Fear & Greed)، وتحليل معنويات وسائل التواصل الاجتماعي. وقد طورت المنصة لغة برمجة خاصة بها تدعى Pine Script تُستخدم لكتابة مؤشرات واستراتيجيات مخصصة يمكن إضافتها إلى الرسوم البيانية واستخدامها في التحليل الفني.

وتتكامل منصة TradingView مع نخبة من الوسطاء العالميين، مثل شركة Pepperstone المرخصة من قبل هيئة السلوك المالي البريطانية (FCA) بترخيص رقم 684312، وهيئة الأوراق المالية والاستثمارات الاسترالية (ASIC) بترخيص رقم AFSL 414530، وهيئة دبي للخدمات المالية (DFSA) بترخيص رقم F004356، والتي تتيح ربط تريدينج فيو بمنصتها، وتوفر أدوات الرسوم البيانية والتحليل وتنفيذ الصفقات من خلالها مع إمكانية الوصول إلى أسواق متعددة عبر عقود الفروقات. وكذلك هناك منصة Binance لتداول العملات الرقمية المرخصة من قبل هيئة الأسواق المالية الفرنسية (AMF) بترخيص رقم E2022-037، وهيئة تنظيم الأصول الافتراضية في دبي (VARA) وتدعم امكانية ربط حسابها بمنصة TradingView، وتدعم أدوات تحليل فني ورسوم بيانية قابلة للتخصيص، مع إمكانية استخدام المؤشرات الفنية ومؤشرات معنويات السوق المتاحة على TradingView، مما يمكن من الجمع بين تحليل الأسعار وتنفيذ الصفقات في واجهة واحدة.

أدوات منصة cTrader

لدى منصة cTrader نوعان من المؤشرات: مؤشرات مدمجة غير قابلة للتعديل وتصنف في خمس فئات (مؤشرات الاتجاه، والتقلب، والمذبذبات، والحجم، ومؤشرات أخرى)، ومؤشرات مخصصة تُبنى بلغة C# أو Python وتُتاح عبر متجر cTrader Store. كما تتيح بيئة cTrader Automate إنشاء خوارزميات تداول مخصصة واختبارها. ويمكن للمتداولين إضافة أدوات مثل أداة 'BarSentiments' عن طريق تنزيلها أو شرائها كمؤشر مخصص (Custom Indicator) من متجر cTrader Store لقياس المعنويات على مستوى كل شمعة، أو استخدام لوحة cTrader Sentiment Dashboard Pro لعرض ملخص مرئي لمعنويات السوق عبر عدة رموز، إضافة إلى ميزة Market Replay لاختبار الاستراتيجيات على البيانات التاريخية.

ومن أبرز الشركات الداعمة لمنصة cTrader تأتي شركة بيبرستون التي تأسست في 2010 بأستراليا، وتتيح تداول الفوركس والمؤشرات والأسهم والعملات الرقمية عبر عقود الفروقات (CFDs). وهي من الشركات الموثوقة كونها مرخصة من هيئة السلوك المالي البريطاني (FCA) بترخيص رقم 684312، وهيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية (ASIC) بترخيص رقم 414530، وكذلك سلطة دبي للخدمات المالية (DFSA) بترخيص رقم F004356، وهيئة سوق المال الإماراتية (CMA) بترخيص رقم 20200000358. وتتيح Pepperstone التكامل المباشر مع cTrader حيث يمكن فتح حساب حقيقي أو تجريبي لدى Pepperstone واختيار cTrader كمنصة التداول.

أفضل شركات التداول المرخصة والموثوقة

اختيار شركات تداول موثوقة ومرخصة أمر مهم لضمان المرور بتجربة تداول آمنة بنسبة كبيرة تضمن فيها عدم التعرض لأي عمليات نصب أو احتيال. فيما يلي مجموعة من شركات التداول المرخصة والموثوقة والتي تم اختيارها بعد التأكد من التراخيص التي تحملها والميزات التي تقدمها كرسوم التداول، وتنوع وسائل الإيداع والسحب لديها لتتناسب مع الوطن العربي، وكفاءة وسرعة المنصات التي تقدمها لضمان التعامل مع منصات جديرة بالثقة.

XM Brokerad
شريك مميز
  1. Evest#1
  2. Pepperstone#2
    Pepperstone4.5
    74–89% من المستثمرين يخسرون عند تداول عقود الفروقات.74–89% من المستثمرين يخسرون عند تداول عقود الفروقات.
  3. Capital.com#3
  4. XM Broker#4
  5. XTB#5
    XTB4.9
  6. Exness اكسنس#6
  7. AvaTrade#7
  8. Equiti#8
  9. بينانس Binance#9

هل تحتاج مساعدة لتبدأ رحلتك الاستثمارية؟

احتراف التداول بحاجة إلى خبرة كبيرة في الأسواق، فالتداول لا يتم عشوائيًا، وإنما تبني قرارات التداول على دراسة معمقة للأسواق، وتحليل مفصل لبياناته، وإدارة جيدة للمخاطر، إذا كنت تريد المساعدة لبدأ رحلتك الاستثمارية لا تتردد في التواصل معنا، فلدينا فريق من الخبراء القادر على مساعدتك في التعرف على المزيد عن التداول وكيفية الاحتراف فيه.

استشارة عبر الواتس-آب

تقدم بطلب استشارة مجانية بشكل مضمون من خلال التواصل مع فريق عمل موقع ثقة.

تواصل معنا الآن

الأسئلة الشائعة

  • ما الفرق بين معنويات السوق والتحليل الفني؟

    التحليل الفني يتعلق بماذا يحدث في الأسواق، وفيه يدرس المتداولين حجم التداول، ويحللون الرسوم البيانية والبيانات القابلة للقياس، ويعتمدون على مؤشرات متعددة من أجل استخلاص النتائج التي تتعلق باتجاهات الأسهم، وتحركات الأسعار. في حين أن معنويات السوق تتعلق لماذا يحدث ذلك؟ وهذا عبر استكشاف المحركات النفسية والعاطفية التي تحرك السوق، فهي تتعلق بمشاعر المستثمرين تجاه السوق في لحظة بعينها، وهي تعد من المحركات الأساسية لأسعار الأصول على المدى القصير والمتوسط، والجمع بين كل من التحليل الفني ومعنويات السوق يمنح المتداولين فهمًا أعمق وأكثر شمولًا، وبالتالي اتخاذ قرارات مدروسة وأكثر دقة.

  • كيف يتم قياس معنويات السوق؟

    يمكن قياس معنويات السوق عبر أدوات ومؤشرات متنوعة تعتمد على تحليل بيانات التداول واستطلاعات رأي المستثمرين للكشف عن السلوك الجماعي في السوق، ومن أبرزها: مؤشر VIX لقياس التقلبات المتوقعة خلال 30 يومًا، ونسبة البيع إلى الشراء (Put/Call Ratio) التي تعكس التوازن بين عقود الحماية والرهان على الصعود، ومسح الجمعية الأمريكية للمستثمرين الأفراد (AAII) الذي يقيس توقعات أداء الأسهم خلال الأشهر الستة القادمة بشكل أسبوعي.

  • ما هي نسبة Put/Call؟

    نسبة Put/Call بالعربي هي عبارة عن مؤشر لقياس معنويات السوق يحسب بقسمة حجم عقود البيع (Put) المتداولة على حجم عقود الشراء (Call) المتداولة: PCR = حجم Put ÷ حجم Call. وارتفاعها الحاد يدل على خوف مفرط، وانخفاضها يدل على جشع مفرط. ويختلف تفسير نسبة Put/Call طبقاً لاختلاف نوع الأصل المالي؛ ففي خيارات الأسهم تكون النسبة في العادة أقل من 1 مدفوعة بزيادة الإقبال على شراء عقود "Call"، لكن في خيارات المؤشرات قد تتجاوز النسبة رقم 1 بسبب استخدام المؤسسات عقود "Put" للتحوط من المخاطر. لذا لا بد من مقارنة النسبة بمتوسطها التاريخي لنفس الأصل بدلاً من الاعتماد على رقم 1 منفردًا لتحديد اتجاه معنويات السوق. وتنقسم نسبة Put/Call إلى ثلاثة أنواع: نسبة الأسهم التي تعكس معنويات المتداولين الأفراد، ونسبة المؤشرات التي تعكس تحوطات المؤسسات، والنسبة الإجمالية التي تقدم صورة شاملة عن السوق.

  • هل معنويات السوق مؤشر موثوق لاتجاه الأسهم؟

    تعد مؤشرات معنويات الأسواق المالية مهمة للغاية للتنبأ وتوقع سلوك المستثمرين في السوق وبالتالي اتجاهات الأسهم القادمة، ولكن لا يمكن الاعتماد عليها بشكل منفرد، فللوصول إلى نتائج أكثر دقة يجب دمجها مع مؤشرات التحليل الفني والأساسي للأسواق للحصول على قرارات مدروسة ودقيقة.

  • ما أهمية تقرير COT لمعنويات السوق؟

    تقرير COT هو عبارة عن تقرير أسبوعي تقوم بإصداره هيئة تداول العقود الآجلة للسلع (CFTC)، يعمل على قياس معنويات السوق وتحديد ما إذا كانت المراكز مكتظة أو ممتدة، عبر رصد مراكز المشاركين في أسواق العقود الآجلة الأمريكية، ويصدر كل جمعة الساعة 3.30 بتوقيت الساحل الشرقي، وهو يعكس بيانات مراكز المتداولين كما كانت يوم الثلاثاء السابق، ويعد من الأدوات النادرة التي تتيح للمتداولين تتبع مراكز المؤسسات الكبرى، حيث يوضح مراكز الشراء والبيع التي يحتفظ بها كبار المتداولين والمضاربين في أسواق العقود الآجلة، مما يساعد على فهم توجهات المتداولين، وقياس معنويات السوق وفهم سيكولوجية السوق المالي بشكل أفضل، وكذلك رصد احتمالات انعكاس الاتجاه عند تركز المراكز بشكل كبير في اتجاه واحد.

المصادر

تطلب إدارة موقع "ثقة" من المحررين استقصاء المعلومات الواردة من مصادر موثوقة، التي تشمل البيانات والتقارير الصادرة عن الجهات الرسمية أو الشركات المُصدرة للأسهم حال توافرها، يُضاف إلى ذلك عمليات البحث الموسعة لدى بعض الناشرين الآخرين ممن يتمتعون بسمعة طيبة ومصداقية كبيرة، مع اتباعمعاييرنا الخاصةالمتمثلة في الحيادية التامة والموضوعية المُطلقة، وقد ارتأينا أن من المناسب إطلاعكم على الأسس التي نعتمد عليها في عملية تحرير المحتوى.

  1. Investor Sentiment in the Stock Markethttps://www.aeaweb.org/articles?id=10.1257/jep.21.2.129
  2. The Noise Trader Approach to Financehttps://www.aeaweb.org/articles?id=10.1257/jep.4.2.19

عن الكاتب

كاتبة ذات خبرة تزيد عن عشر سنوات في الكتابة الإبداعية والصحفية. لها سجل حافل في إعداد المقالات الحصرية والأبحاث العلمية بجودة واحترافية عالية. بدأت مسيرتها المهنية كصحفية في إحدى الجرائد المحلية، حيث اكتسبت خبرة عميقة في التحرير وصياغة المحتوى. تختص هبة بكتابة المحتوى الاقتصادي، وفي إدارة المحتوى الرقمي.

التقييمات والمراجعات

لا يوجد تقييمات حتى الان يمكنك مشاركة تقييمك من هنا

كتابة تقييم

هل أعجبك محتوى المقال؟

التعليق

الرجاء إدخال تعليق لا يقل عن 10 أحرف ولا يزيد عن 1000 حرف

تم إرسال تقييمك بنجاح! 🎉

شكرًا لمشاركتك رأيك، تقييمك يساعد الآخرين على اتخاذ قرارات أفضل.

تعذر إرسال التقييم

حدث خطأ أثناء إرسال تقييمك. يرجى المحاولة مرة أخرى.

مقالات ذات صلة

نحن هنا لمساعدتك! لا تتردد في سؤالنا عن أي شيء. انقر أدناه لبدء المحادثة.
عيسى البنا
أهلا 😊 👋

نحن هنا لمساعدتك! لا تتردد في سؤالنا عن أي شيء. انقر أدناه لبدء المحادثة.

تواصل مع ثقة

هذه الشركة غير متاحة في بلدك

اخترنا لك بديلاً مرخّصاً مناسباً لمنطقتك. قارن وافتح حساباً بثقة.

Exness
Exness اكسنس 4.6
فتح حساب