تتضمن الأسواق فرصاً استثمارية فعالة يمكن استغلالها، والاستفادة منها اعتمادًا على العديد من أشكال وأساليب الاستثمار التي تتيح للمتداولين الاستفادة من الاتجاهات والتطورات الاقتصادية والعالمية، واغتنام أفضل الفرص التي ما زالت في طور النمو، وأمامها مستقبل مميز، ومن أبرز هذه الأساليب يأتي الاستثمار الموضوعي كنهج استثماري يقوم على استهداف الاتجاهات العالمية المتوقع نموها بالمستقبل، للاستفادة من التحولات والاتجاهات الكبرى (Megatrends) التي تشكل مستقبل الاقتصاد والأسواق. فهو أشبه بالاستثمار في فكرة أو اتجاه مستقبلي محدد من المتوقع أن يحقق نموًا في الأيام القادمة، فيما يلي المزيد من التفاصيل عنه.
ملخص
- يعمل الاستثمار الموضوعي على تطوير منتجات استثمارية غير تقليدية تتيح للمستثمرين فيها وضع أموالهم في اتجاهات بعينها عبر تحديد الاتجاهات العالمية والاستثمار طويل الأمد بها سواء كانت تتعلق بتحولات ديموغرافية أم تكنولوجية أم اجتماعية كبرى.
- الاستثمار الموضوعي استثمار عابر للقطاعات، والحدود الجغرافية، ففيه لا يتم الالتفات لموقع الشركة التي يتم الاستثمار في أسهمها، أو القطاع الذي تعمل فيه، المهم أن يكون عملها متعلقاً بموضوع محدد لأن هذا فيصل اختيار الشركات الاستثمارية في الاستثمار الموضوعي.
- للبدء في الاستثمار الموضوعي يجب البحث داخل الشركات المطروح أسهمها للتداول عن الشركات ذات الصلة بموضوع محدد، ومن ثم تجميعها في قوائم أو سلال، أو حتى صناديق استثمارية، وتقييم وضعها وأدائها داخل السوق لتحديد ما إذا كان لديها مستقبل للنمو أم لا، وبهذا يختلف الاستثمار الموضوعي عن الاستثمار القطاعي التقليدي الذي يعتمد على أداء كل شركة والقطاع الذي تعمل به.صناديق الاستثمار المتداولة الموضوعية (Thematic ETFs) توفر تعرضاً للشركات المرتبطة بالاتجاهات الهيكلية والتحولات الاقتصادية طويلة الأمد، وتختلف عن صناديق المؤشرات التقليدية بتركيزها على أفكار مستقبلية بدلاً من قطاعات السوق الراسخة، ومن أبرز المواضيع الشائعة في الصناديق الموضوعية: الذكاء الاصطناعي، أشباه الموصلات، الطاقة النظيفة، والأمن السيبراني.
XTB - أفضل وسيط تداول لهذا الشهر
الوسيط المرخص محلياً في دبي: حسابات إسلامية، عمولة 0% على الأسهم، ومنصة عالمية متطورة. استثمر بأمان مع شريك مدرج في البورصة، وانضم لآلاف المتداولين في الخليج اليوم!
ما هو الاستثمار الموضوعي (Thematic Investing)؟
الاستثمار الموضوعي (Thematic Investing) هو نهج استثماري يقوم على تحديد الاتجاهات العالمية طويلة الأمد للاستثمار فيها، فهو يركز على الاتجاهات الهيكلية الكبرى المتوقعة بدلًا من التركيز على شركات أو قطاعات بعينها كما يحدث في الاستثمار القطاعي الذي يستهدف قطاعاً واحداً محدداً، مما يقدم فرصة للمستثمرين للاستفادة من التحولات الجوهرية التي من شأنها التأثير على الاستثمار الحالي والمستقبلي.
يرجع السبب في تسمية الاستثمار الموضوعي بهذا الاسم إلى الآلية التي يختار بها المحللون استثماراتهم، فهم يركزون على موضوع معين (Themes) أو اتجاه محدد لديه إمكانية النمو المركزي بدلًا من اقتصار التركيز فقط على قطاع أو شركة بعينها. فيعتمد على تجميع مجموعة من الشركات المرتبطة بموضوع محدد في محفظة استثمارية واحدة كالاستثمار مثلًا في مجموعة من الشركات المتخصصة في تطوير الذكاء الاصطناعي، أو الاستثمار في موضوع الرعاية الصحية بما يشمل شركات الأدوية، والتأمين الصحي، ومصنعي المعدات الجراحية، ودور التمريض في آن واحد.
هذا، وقد تطور الاعتماد على الاستثمار الموضوعي بشكل كبير مؤخرًا، فقد بلغت أصول صناديق الاستثمار الموضوعية العالمية وفقًا لتقرير Morningstar Global Thematic Fund Landscape حوالي 779 مليار دولار في نهاية الربع الثالث من عام 2021، وهو أعلى مستوى وصلت له خلال تلك الفترة.
كيف يعمل الاستثمار الموضوعي (Thematic Investing)؟
يعمل عبر مجموعة من الخطوات المتتالية تتمثل في:
-
تحديد موضوع الاستثمار: عبر تحديد الاتجاهات الكلية التحويلية وقوة الاستثمارات الأساسية التي تستفيد من تحقق تلك الاتجاهات، فالاتجاهات التي يتم تحديدها هنا تتجاوز التصنيفات المالية التقليدية كالقطاعات والمناطق الجغرافية، وتتجه إلى الاتجاهات الهيكلية ومن أشهر القطاعات المرتبطة بالأسهم المواضيعية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والاستثمار في الطاقة المتجددة، والاستثمار في التكنولوجيا والتحول الرقمي، والأمن السيبراني، والاستثمار في الشيخوخة السكانية.
-
رصد الشركات المرتبطة بالموضوع: بعد الاستقرار على موضوع الاستثمار سيكون عليك البحث في الأسواق المختلفة عن الشركات التي تمارس أنشطة متعلقة بموضوع الاستثمار الذي اخترته بغض النظر عن توزيعها الجغرافي والقطاع الذي تتخصص به، المهم أن تكون الشركات التي تختارها تغطي الموضوع حتى ولو اخترت شركات تعمل في قطاعات متعددة.
-
بناء المحفظة الاستثمارية: بعد البحث والتحليل والتأكد من أن الاتجاه الذي اخترته هو اتجاه قابل للنمو، وتحديد الشركات المستفيدة فيه يمكن البدء في بناء محفظتك الاستثمارية عبر اختيار شركات من دول وقطاعات مختلفة، على أن تكون أسهمها قوية داخل السوق، والشركات التابعة لها عالية الكفاءة، وذات أسس متينة، ومن ثم توزيع رأس المال الذي تستثمر فيه فيما بينهم جميعًا.
-
الاحتفاظ بالاستثمار على المدى الطويل: البقاء على استثمارك لفترات زمنية طويلة حتى تتمكن الشركات التي استثمرت فيها من تحقيق النمو مع المتابعة الدورية لأدائها بين الحين والآخر لرصد التغيرات التي تطرأ عليها، والتأكد من كونها تحقق نمو ملحوظ، وإدارة المخاطر إذا استدعت الحاجة لذلك.
من الضروري التنويع في الاستثمار الموضوعي عبر اختيار الاستثمار في أسهم شركات في قطاعات مختلفة تستفيد من ذات الموضوع الاستثماري، فمثلًا عند الرغبة في الاستثمار بموضوع الطاقة النظيفة قد تكون الشركات المتخصصة في إنتاج الألواح الشمسية، أو الشركات المنتجة للبطاريات، وكذلك الشركات التي تعمل على تطوير شبكات كهرباء ذكية كلها استثمارات تدخل أسفل موضوع الطاقة النظيفة.
مقارنة الاستثمار الموضوعي والاستثمار القطاعي والاستثمار المسؤول
بالرغم من أن كلاً من الاستثمار الموضوعي والاستثمار القطاعي والاستثمار المسؤول جميعها خيارات استثمارية قد تتشابه معًا في اختيار نفس أسهم الشركات، إلا أن لكل منها الطابع والاختصاص الاستثماري الخاص به، وتبرز أهم الفروقات فيما بينها كما يلي:
الاستثمار الموضوعي
هو استثمار عابر لحدود القطاعات، والحدود الجغرافية يختص بالاتجاهات متوسطة، أو طويلة الأجل المتوقع لها النمو، وتشكيل ملامح المستقبل، مثل الاستثمار بموضوع الذكاء الاصطناعي عبر اختيار الاستثمار في الشركات العاملة بمجال البرمجيات، وشركات تصنيع أشباه الموصلات، وشركات مشغلي مراكز البيانات، وحتى شركات الطاقة التي تدعم البنية اللازمة لتشغيل الحوسبة القائمة على الذكاء الاصطناعي.
الاستثمار القطاعي
يختص الاستثمار القطاعي باختيار الشركات الموجودة في قطاع اقتصادي معين من المتوقع له النمو في المستقبل، كالاستثمار في قطاع البنوك، التكنولوجيا، أو قطاع الرعاية الصحية ككل بما يشمل الاستثمار في شركات الأدوية، والمستشفيات، وكذلك الشركات المتخصصة في صناعة الأجهزة الطبية.
الاستثمار المسؤول
يختص الاستثمار المسؤول بالاستثمار بالطريقة التي تتوافق مع قيم المستثمر نفسه، وما يراه مناسبًا، وآلية عمل الشركة هل هي مسؤولة ومستدامة أم لا، حيث يركز على اختيار الشركات التي تعمل وفقًا لمعايير الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG)، بغض النظر عن القطاع أو الموضوع الاستثماري، مثل الاستثمار الأخضر في شركات تعمل بصناعات تتميز بانخفاض انبعاثات الكربون، وقوة ممارسات الحوكمة المؤسسية، والالتزام بممارسات العمل المسؤولة.
مثال لفهم الفرق
في حالة قرر المستثمر الاستثمار في مجال السيارات الكهربائية في هذه الحالة إذا اختار:
-
الاستثمار الموضوعي: يقوم بالاستثمار في شركات تصنيع السيارات الكهربائية، وكذلك الشركات المنتجة للبطاريات، وشركات تعدين الليثيوم، ومصنعي أشباه الموصلات، ومقدمي البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية.
-
الاستثمار القطاعي: يقوم بالاستثمار فقط في قطاع السيارات، أو القطاع الصناعي بغض النظر عما إذا كانت الشركات التي يتم الاستثمار فيها تقوم بإنتاج سيارات كهربائية أو سيارات تقليدية.
-
الاستثمار المسؤول: يقوم بالاستثمار في شركات السيارات، أو الشركات التي تعمل في مجال تصنيع البطاريات أو الطاقة من قطاعات مختلفة بشرط أن تستوفي هذه الشركات معايير مرتفعة في كل من المجالات البيئية والاجتماعية والحوكمة المؤسسية (ESG).
ما هي أفضل الأصول المالية للاستثمار الموضوعي (Thematic Investing)؟
أبرز الأصول المالية التي يمكن اعتمادها في الاستثمار الموضوعي التالي:
الأسهم الموضوعية
الأسهم الموضوعية هي الأسهم التي تستخدم لتطبيق نهج الاستثمار الموضوعي، وفيها يتم التركيز على اختيار أسهم الشركات التي ترتبط بصورة مباشرة، أو حتى غير مباشرة بموضوع محدد، أو اتجاه مستقبلي معين، ويتوقع أن تشهد نموًا في المستقبل على المدى الطويل، بغض النظر عما إذا كانت هذه الشركات تنتمي لقطاع اقتصادي واحد أم لا، أو حتى موجودة في دولة معينة، فيمكن في الأسهم الموضوعية اختيار أسهم شركات من مناطق مختلفة حول العالم المهم أن جميع الشركات التي يتم اختيارها للاستثمار الموضوعي يجمع بينها موضوع استثماري محدد، مثلًا كالاستثمار في أسهم الذكاء الاصطناعي في هذه الحالة قد تتشكل الأسهم الموضوعية في أسهم شركات البرمجيات، وكذلك الشركات العاملة في مجال أشباه الموصلات، وشركات الحوسبة السحابية، ومراكز البيانات، وشركات الطاقة، وأي شركة أخرى طالما كانت هذه الشركة تستفيد من استخدام الذكاء الاصطناعي، وبهذا يخدم الاستثمار في الأسهم الموضوعية المستثمر في التعرض لمجموعة متنوعة من الشركات المختلفة في اتجاه استثماري واحد بدلًا من التركيز على شركة واحدة أو قطاع محدد فقط، مما يتيح للمستثمر فرصة تنويع المحفظة الاستثمارية الخاصة به بأكبر قدر من الشركات المتوقع لها النمو.
صناديق الاستثمار الموضوعية
صناديق الاستثمار الموضوعية (Thematic Investment Funds) تعمل بنفس طريقة صناديق الاستثمار المتداولة، إلا أنها تستثمر في عدد من الشركات المرتبطة بموضوع واحد، أو اتجاه محدد، وهي من أكثر الطرق شيوعًا للتعرض للاستثمار الموضوعي، حيث تجمع صناديق الاستثمار المواضيعية رؤوس الأموال من المستثمرين، وتمكنهم من الاستثمار في محفظة من الشركات ذات الاتجاه المحدد طويل الأجل كالذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والطاقة النظيفة، والتحول الرقمي، وبهذا بدلًا من تركيز الاستثمار في سهم واحد يمكن الاستثمار داخل الصندوق به باقة متنوعة من الأسهم التي يتوقع أن تستفيد من النمو طويل الأجل للموضوع الاستثماري الذي تم اختياره، وتتميز صناديق الاستثمار الموضوعي بالمرونة العالية حيث يمكن شراؤها، وبيعها في أي وقت خلال جلسة التداول بسعر السوق، كما أنها تقدم فرص ربحية فعالة كونها توفر وصولًا مبكرًا للقطاعات الناشئة سريعة النمو.
من أبرز صناديق الاستثمار الموضوعية:
-
صندوق ARK Innovation ETF (ARKK)، المتعلق بموضوع التقنيات التحويلية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والتكنولوجيا الحيوية، والتكنولوجيا المالية (FinTech).
-
صندوق Global X Robotics & Artificial Intelligence ETF (BOTZ)، المتعلق بموضوع الروبوتات والذكاء الاصطناعي.
-
صندوق VanEck Semiconductor ETF (SMH)، المتعلق بموضوع أشباه الموصلات ومصنّعو الرقائق الإلكترونية.
-
صندوق Global X Lithium & Battery Tech ETF (LIT)، المتعلق بموضوع الليثيوم، وتكنولوجيا البطاريات، وسلسلة توريد السيارات الكهربائية.
-
صندوق First Trust Nasdaq Cybersecurity ETF (CIBR)، المتعلق بموضوع الأمن السيبراني.
-
صندوق iShares Global Clean Energy ETF (ICLN)، المتعلق بالطاقة النظيفة.
أبرز الاتجاهات الكبرى للاستثمار الموضوعي (Thematic Investing)
من أبرز الاتجاهات وأشهر الأسهم المرتبطة بالقطاعات المستقبلية المرتبطة بالاستثمارات الموضوعية:
-
الذكاء الاصطناعي (AI): تعد شركاته من أبرز أمثلة الأسهم المواضيعية، حيث يتمتع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي بمكانة مستقبلية بارزة، فهو من الاتجاهات الاستثمارية الواعدة والتي ما زالت في طور التطور والنمو، ومن المتوقع أن يتم استخدامها في العديد من القطاعات الحياتية المختلفة كالصحة، والتكنولوجيا، والخدمات المالية، والصناعية، وغيرها الكثير من القطاعات، لذا الاستثمار في شركات لها علاقة بموضوع الذكاء الاصطناعي من الاستثمارات الفعالة على المدى الطويل، مثل الاستثمار في أسهم شركة مايكروسوفت (MSFT) أو NVIDIA (NVDA).
-
الطاقة المتجددة: موضوع الطاقة المتجددة يرتبط بالتحول العالمي المنشود نحو مصادر الطاقة النظيفة للحفاظ على الأرض، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وخلق طاقة مستدامة، قد يشمل الاستثمار المستدام (ESG Investing) موضوع الطاقة المتجددة الاستثمار في الشركات التي تعمل في مجال الطاقة الشمسية، أو طاقة الرياح، أو تخزين الطاقة، مثل الأسهم المرتبطة بـ NextEra Energy (NEE) وEnphase Energy (ENPH).
-
الأمن السيبراني (Cybersecurity): مع زيادة الاعتماد على الأنظمة الرقمية، وأنظمة الحوسبة السحابية زادت الحاجة إلى حماية البيانات والمعاملات الإلكترونية من الهجمات الإلكترونية، لذا بات موضوع الأمن السيبراني مهمًا للغاية، وزاد الطلب على الاستثمار في الأمن السيبراني عبر توفير برامج حماية لخلق بيئة آمنة في التعاملات الإلكترونية، ومن هذا المنطلق يجد المستثمرون في هذا الموضوع فرصة للنمو المستدام على المدى الطويل، خصوصًا أنه ما زال في تطور مستمر، لذا الاستثمار في الشركات التي تقدم حلول الحماية الرقمية فرصة يمكن الاستفادة منها مثل Palo Alto Networks (PANW) وCrowdStrike (CRWD).
-
الرعاية الصحية والتقنية الطبية (MedTech): يجمع هذا الموضوع ما بين موضوع الرعاية الصحية والتطور التكنولوجي معًا، بما في ذلك الشركات التي تصنع الأجهزة الطبية، والروبوتات الطبية، وغيرها من الشركات التي تقدم أدوات وتطبيقات أو خدمات لديها علاقة بالرعاية الصحية والتقنية الطبية بشكل مباشر، أو غير مباشر تهدف إلى تحسين جودة الرعاية الصحية، وتعزيز كفاءتها، ومع ارتفاع الطلب العالمي على خدمات الرعاية الصحية بجانب التقدم التكنولوجي يمكن أن يكون الاستثمار في الرعاية الصحية والتقنية الطبية فرصة للاستثمار طويل الأجل، ومن أبرز الشركات العاملة في هذا المجال Intuitive Surgical (ISRG) وAbbott Laboratories (ABT).
-
الاقتصاد الرقمي: مؤخرًا بات استخدام الأنشطة والخدمات التي تعتمد على التكنولوجيا والإنترنت أمرًا ضروريًا في الحياة كالتجارة الإلكترونية، والمنصات الرقمية، والمدفوعات الرقمية، وغيرها من التطبيقات الإلكترونية، وبما أنه يزداد الاعتماد على هذه التطبيقات، فبالتالي سيزداد التحول إلى الاستثمار في التجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي خصوصًا مع انتقال العديد من الأنشطة الاقتصادية إلى البيئة الرقمية، مما يجعلها فرصة فعالة يمكن استغلالها، ومن أبرز الشركات في هذا الموضوع شركة أمازون (AMZN)، وفيزا (V)، وإيباي (EBAY)، وغيرها الكثير من الشركات الإلكترونية.
كيف تبني محفظة استثمار موضوعية ناجحة؟
يمكن بناء محفظة استثمارية موضوعية ناجحة عبر اتباع النصائح التالية:
-
تحديد الأفق الزمني ومستوى تحمل المخاطر: يجب أن تقوم بتحديد الأفق الزمني الذي ستختاره للاستثمار الموضوعي، وكلما طال الأفق الزمني زادت القدرة على تحمل التقلبات المرتبطة بالاستثمار الموضوعي، بالإضافة إلى تحديد مستوى المخاطرة التي يمكن احتماله بدون أن تتعرض لضائقة مالية تجعلك عاجزًا عن السداد بالالتزامات المالية الواقعة على عاتقك.
-
اختيار الموضوع الاستثماري المناسب: بالرغم من أنه يمكنك الاعتماد على التنويع الاستثماري عبر باقة متنوعة من الأسهم في الاستثمار الموضوعي، إلا أن اختيار الأسهم لا يجب أن يتم بشكل عشوائي، وإنما بناءً على انتقاء أسهم الشركات العالية الجودة ذات الأسس المتينة، القادرة على النمو المستقبلي خصوصًا أنه استثمار طويل الأجل، مع تقييم استراتيجية الشركة التي تريد الاستثمار في أسهمها، ومدى كفاءة فريق إدارتها، وقدرتها التسعيرية، وتقييم سعر سهمها بالنسبة إلى إمكانات الأرباح التي تحققها فعليًا، مع ضرورة التأكد من أن الأوراق المالية الموضوعية التي تستثمر فيها غير مترابطة مع بقية أصول المحفظة بمعنى أنها لا تتحرك معًا في نفس الاتجاه، وأن العلاقة بين تحركاتها ضعيفة نسبيا. ومن الأفضل أيضًا الاعتماد على الأسهم الموضوعية كمكون مساند (Satellite) لا أساسي (Core) ضمن إطار توزيع الأصول في محفظتك الاستثمارية، وإن كان يمكن تخصيص المحفظة وفقًا لرغبة المستثمر نفسه،
-
اختيار أداة الاستثمار (ETF، صندوق مشترك، أسهم مباشرة): يمكن للراغبين في الاستثمار الموضوعي إما الاستثمار المباشر في الأسهم المرتبطة بالموضوع، أو الاستثمار في صناديق ETF الموضوعية، أو التنويع فيما بينها، ويراعى عند الاختيار أن تكون الأداة الاستثمارية المختارة تتلاءم مع أهدافك الاستثمارية، والتكاليف التي يمكنك تحملها، والتنويع الذي تبحث عنه، ويبدأ الاستثمار الموضوعي باختيار موضوع قوي لديه آفاق نمو قوية، مع متابعة مدى تطور الاتجاه، وكذلك مدى تطور أداء الشركات المرتبطة بالموضوع، وتقييم مدى استمرار ملاءمتها للاتجاه وأهداف المحفظة.
-
المتابعة الدورية وإعادة التوازن: بعد الاستقرار على موضوع الاستثمار واتجاهه، واختيار أفضل أسهم الشركات التي لها علاقة بهذا الاتجاه، والمستفيدة منه، يجب متابعة مدى تطور الاتجاهات والشركات المرتبطة بها بمرور الوقت، وإعادة التوازن إلى المحفظة الاستثمارية عند الحاجة كاستبعاد شركات ما لم تعد مناسبة للموضوع أو لم تؤد النمو المنشود منها، أو تعديل أوزان الاستثمارات.
ما هي المؤشرات الموضوعية (Thematic Indexes)؟
المؤشرات الموضوعية مؤشرات استثمارية يتبع كل مؤشر موضوعي فيها أداء مجموعة من الأسهم أو الشركات المرتبطة بموضوع أو اتجاه استثماري محدد، وتقيس أداء الموضوع، لمقارنة أداء الشركات والاستثمارات المرتبطة به، ومن أهم وأبرز المؤشرات الموضوعية:
|
الموضوع الاستثماري (Theme) |
اسم المؤشر (Index Name) |
مزود المؤشر (Provider) |
المنهجية وتغطية القطاع |
الصندوق التابع (Representative ETF) |
|---|---|---|---|---|
|
الذكاء الاصطناعي والروبوتات |
MSCI ACWI IMI Robotics & AI Index |
MSCI |
تغطية عالمية شاملة للشركات المرتبطة بابتكارات الروبوتات والذكاء الاصطناعي والتطور التكنولوجي. |
iShares Automation & Robotics ETF (RBOT) |
|
أشباه الموصلات والرقائق |
MVIS US Listed Semiconductor 25 Index |
MarketVector / VanEck |
يركز على أكبر 25 شركة مدرجة في أمريكا تعمل في إنتاج وتصميم أشباه الموصلات. |
VanEck Semiconductor ETF (SMH) |
|
الأمن السيبراني |
Nasdaq CTA Cybersecurity Index |
Nasdaq / CTA |
يستهدف الشركات المتخصصة في حماية الشبكات والبيانات وتطوير البرمجيات الأمنية. |
First Trust Nasdaq Cybersecurity ETF (CIBR) |
|
تنقل المستقبل والسيارات الكهربائية |
S&P Kensho Smart Transportation Index |
S&P Dow Jones |
يعتمد على الخوارزميات لاختيار الشركات القيادية في إنتاج المركبات الذكية وتكنولوجيا القيادة الذاتية. |
SPDR S&P Kensho Smart Mobility ETF (HAIL) |
|
الطاقة النظيفة والمتجددة |
S&P Global Clean Energy Index |
S&P Dow Jones |
يقيس أداء الشركات العالمية العاملة في إنتاج الطاقة الشمسية، الرياح، والتقنيات المستدامة. |
iShares Global Clean Energy ETF (ICLN) |
|
الحوسبة السحابية |
ISE CTA Cloud Computing Index |
Nasdaq / ISE |
يغطي الشركات المتخصصة في تقديم خدمات البنية التحتية السحابية والبرمجيات (SaaS). |
First Trust Cloud Computing ETF (SKYY) |
|
التكنولوجيا الحيوية والابتكار الجيني |
MSCI ACWI IMI Genomic Innovation Index |
MSCI |
يركز على الشركات المطورة للهندسة الوراثية، العلاج الجيني، والطب الشخصي والابتكار الطبي. |
Global X Genomics & Biotechnology ETF (GNOM) |
|
صناعة الدفاع والفضاء |
S&P Aerospace & Defense Select Industry Index |
S&P Dow Jones |
يستهدف قطاع صناعات الطيران، تقنيات الدفاع، والأنظمة المتقدمة في الفضاء. |
iShares U.S. Aerospace & Defense ETF (ITA) |
مزايا ومخاطر الاستثمار الموضوعي (Thematic Investing)
يتمتع الاستثمار الموضوعي بمجموعة من المزايا التي يمكن للمستثمرين استغلالها في تحقيق الأرباح، ولكن أيضًا هناك بعض المخاطر المرتبطة بها، وتتمثل كل من المزايا والمخاطر في التالي:
أهم مزايا الاستثمار الموضوعي
-
يمنح المستثمرين ميزة مزدوجة من خلال التعرض للصناعات التي تشكل اقتصاد المستقبل وبالتالي الاستثمار في قطاعات النمو، وكذلك دعم الاتجاهات التي يؤمنون بها شخصيًا.
-
هو استثمار طويل الأجل، والشركات التي يتم اختيارها فيه هي الشركات القابلة للنمو، الأكثر قدرة على التفوق بالسوق بمرور الوقت، والتوسع، وتحقيق عوائد استثمارية مجزية.
-
قادر على تنويع المحفظة الاستثمارية بشكل كبير جداً بغض النظر عن الحدود الجغرافية، أو القطاعية، مما يتيح للمستثمر الاستفادة من أكبر الاتجاهات العالمية المتوقع لها النمو والتأثير على الاقتصاد لفترة طويلة، والوصول إلى مختلف فرص النمو الناشئة في جميع الأسواق.
-
بالنسبة لصناديق الاستثمار الموضوعية، فهي تقدم تنوعًا كبيرًا في شركات استثمارية وتُتيح الوصول إلى شركات خارج المؤشرات الرئيسية، وتختلف عن صناديق المؤشرات التقليدية بتركيزها على أفكار استشرافية بدلاً من قطاعات السوق القائمة.
-
يعد أكثر ملاءمةً للعصر الحالي، مقارنة بالنهج القطاعي التقليدي، وهذا لأنه يركز على شركات لديها علاقة بالتقدم التكنولوجي والتطور الاقتصادي الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وجميعها أشياء باتت مهمة في وقتنا الحالي.
أبرز مخاطر الاستثمار الموضوعي
-
مخاطر التركز والسيولة، وهي من أهم مخاطر الاستثمار في الأسهم المواضيعية، حيث يتمحور الاستثمار الموضوعي حول فكرة واحدة، مما يضخم النتائج في الاتجاهين سواء الصاعد أو الهابط، فيتم تحقيق مكاسب كبيرة إن نجح الموضوع، وخسائر فادحة إن أخفق.
-
تأثير الأحداث العالمية الكبرى على موضوع الاستثمار، خصوصًا المصيرية ومخاطر المبالغة في التقييم والفقاعات السعرية، التي تخلفها الموضوعات الرائجة والإشاعات التي قد لا تتحقق في نهاية المطاف، ولكنها تؤثر سلبيًا على النمو للاتجاه.
-
ارتفاع التكاليف مقارنة بصناديق المؤشرات التقليدية، وتآكل العوائد بسبب نسب المصروفات، حيث يتم خصم رسوم الإدارة على مستوى الصندوق، مما ينعكس بشكل مباشر على صافي قيمة الأصول، ومع الاحتفاظ الطويل الأجل بالاستثمار الموضوعي تتراكم التكاليف تدريجيًا دون أن يشعر المستثمر بها بشكل مباشر، فيفاجأ بها في نهاية المطاف.
-
صعوبة التنبؤ بنجاح الاتجاهات، بالإضافة إلى مخاطر توقيت السوق، فأحيانًا قد يكون الأوان قد فات عند إطلاق الصندوق الموضوعي، بحيث يكون السوق قد تجاوز ذروته، أو نضج بالفعل.
أفضل الشركات المرخصة للتداول والاستثمار
لقد جعلت شركات التداول الإلكتروني المتاحة اليوم الوصول إلى الأسواق العالمية وتداول الأسهم أكثر سهولة ومرونة. ومع ذلك، من الضروري عند اختيار منصة التداول التأكد من ترخيصها وموثوقيتها من قبل هيئات رقابية عالمية من الفئة الأولى لضمان سلامة استثماراتك. وفيما يلي نضع بين يديك قائمة بأفضل شركات شراء الأسهم (شركات الوساطة): أفضل شركات شراء الأسهم (شركات الوساطة)
-
التراخيص VFSC أقل مبلغ للإيداع 50فتح حساب
-
التراخيص DFSA أقل مبلغ للإيداع 10فتح حساب
-
التراخيص SCA أقل مبلغ للإيداع 20فتح حساب
-
التراخيص DFSA أقل مبلغ للإيداع 100فتح حساب
-
التراخيص FCA أقل مبلغ للإيداع 10فتح حساب
-
التراخيص ADGM أقل مبلغ للإيداع 100فتح حساب
-
التراخيص SCA أقل مبلغ للإيداع 100فتح حساب
-
التراخيص ADGM أقل مبلغ للإيداع 50فتح حساب
هل لديك أي استفسار حول الاستثمار الموضوعي؟
قد يبدو الاستثمار الموضوعي معقدًا نوعًا ما، خصوصًا على المتداولين الذين يتعرفون عليه لأول مرة، ولكن لا داعي للقلق، فنحن هنا لمساعدتك في فهم كل التفاصيل التي تريد معرفتها عنه، فقط قم بالتواصل معنا عبر واتساب، وابدأ رحلة الاستثمار في الأسهم الموضوعية:
استشارة عبر الواتس-آب
تقدم بطلب استشارة مجانية بشكل مضمون من خلال التواصل مع فريق عمل موقع ثقة.
تواصل معنا الآن