منحنى العائد هو تمثيل بياني يُستخدم في تحليل أسواق الدخل الثابت من أجل فهم العلاقة ما بين أسعار الفائدة وآجال استحقاق أدوات الدين، حيث يوضح العلاقة بين عوائد أدوات الدين المختلفة وآجال استحقاقها، للوقوف على صورة أوضح للتوقعات المستقبلية في السوق بشأن أسعار الفائدة والظروف الاقتصادية القادمة. وهناك أكثر من شكل لتحركات منحنى العائد، ولكل شكل دلالته الخاصة بخصوص ظروف السوق وتوقعاته المستقبلية. فيما يلي شرح تفصيلي لمنحنى العائد والعوامل المؤثرة على تحركاته، وكيفية قراءته والاستفادة من تحليلاته.
الملخص
- منحنى العائد هو تمثيل بياني للعلاقة فيما بين عوائد السندات (أسعار الفائدة) وآجال استحقاقها، شريطة أن تكون السندات المقارَنة من الجودة الائتمانية ذاتها، بحيث تعكس فروق العوائد أثر الاستحقاق.
- لدى منحنى العائد ثلاثة أشكال مختلفة: الشكل الصاعد الذي يشير إلى نمو اقتصادي قادم، والشكل المسطح الذي يشير إلى وجود حالة من الغموض بشأن مستقبل السوق، والشكل المقلوب الذي يشير إلى وجود مخاوف من ركود اقتصادي قادم.
- ترسم منحنيات العائد أسعار الفائدة على السندات بمرور الوقت، بآجال قد تتراوح ما بين ثلاثة أشهر وثلاثين عاماً.
- هناك العديد من العوامل المؤثرة على منحنى العائد، منها: السياسة النقدية للبنك المركزي، وتوقعات التضخم، والنمو الاقتصادي المستقبلي، وتوقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ديناميكيات العرض والطلب في سوق السندات.
Pepperstone توفر حساب إسلامي متوافق مع الشريعة، واحصل على وصول الى منصة TradingView العالمية مدمجة بالكامل - مجاناً - تداول بثقة مع وسيط مرخّص من هيئة دبي للخدمات المالية (DFSA).
أفتح حساب الآنما هو منحنى العائد وكيف يعمل؟
منحنى العائد أو ما يعرف باسم Yield curve عبارة عن تمثيل بياني للعلاقة ما بين عوائد الاستثمار في السندات وآجال استحقاقها، شريطة أن تكون السندات الحكومية المقارَنة ذات الجودة الائتمانية نفسها (وتُعد سندات الخزانة الحكومية النموذج القياسي الأبرز). بحيث تعكس فروق العوائد أثر الاستحقاق فقط. وأكثر منحنيات العائد استخداماً هو منحنى سندات الخزانة الأمريكية، وذلك لكونها منخفضة المخاطر الائتمانية، كما أنها تغطي آجال استحقاق تتراوح ما بين ثلاثة أشهر وثلاثين عاماً. ويلعب العائد دوراً محوريّاً في آلية انتقال السياسة النقدية، لأنه عندما تقترض الأسر أو الشركات من البنوك تتأثر تكلفة الاقتراض بمستوى منحنى العائد وميله بجانب عوامل أخرى.
يمكن استخدام منحنى العائد كأداة لقياس مدى تقبل مستثمري السندات للمخاطر، وهناك ثلاثة أشكال مختلفة لمنحنيات العائد: الحالة الطبيعية له تكون في شكل تصاعدي مما يعني أن السندات طويلة الأجل تحمل عوائد أعلى من السندات قصيرة الأجل، ويعكس ذلك توقعات المستثمرين بخصوص نمو اقتصادي في الفترة المستقبلية؛ والمنحنى المسطح تتقارب فيه عوائد جميع آجال الاستحقاق، وغالباً ما يشير إلى وجود حالة من الغموض الاقتصادي أو المرور بمرحلة انتقالية بين المنحنى الطبيعي والمنحنى المقلوب؛ والثالث المنحنى المقلوب وتكون فيه السندات طويلة الأجل ذات عوائد أقل من السندات قصيرة الأجل، ويصاحبه توقع بوجود ركود اقتصادي قادم.
الأشكال الأساسية لمنحنى العائد
يوجد أكثر من شكل لمنحنى العائد، وكل شكل لديه الدلالة الخاصة به، أبرزها التالي:
منحنى العائد الطبيعي Normal Yield Curve
منحنى العائد الطبيعي أو كما يعرف باسم (Normal Yield Curve) من أكثر الأشكال شيوعاً في منحنى العائد، وهو عبارة عن منحنى يأخذ شكلاً تصاعديّاً تكون فيه عوائد السندات طويلة الأجل أعلى من عوائد السندات قصيرة الأجل ذات الجودة الائتمانية نفسها، وغالباً ما يعكس اقتصاداً مستقرّاً في طور التوسع. يحدث منحنى العائد الطبيعي عندما يطلب المستثمرون عوائد أعلى على السندات طويلة الأجل مقابل الاحتفاظ بأصولهم لفترات زمنية طويلة للتعويض عن مخاطر التضخم وعدم اليقين بشأن أسعار الفائدة المستقبلية، وهو ما يُعرف بـ علاوة المخاطرة الزمنية (Term Premium) وتفضيل السيولة، وهذا أمر طبيعي لأن السندات طويلة الأجل تكون أكثر عرضة لمخاطر التضخم وتقلبات أسعار الفائدة، مما يبرر ارتفاع عوائدها.
غالباً ما يظهر منحنى العائد الطبيعي في فترة التوسع الاقتصادي التي يتوقع فيها أغلب المستثمرين أن معدلات النمو والتضخم سترتفع، وبالتالي ترتفع على أثرها أسعار الفائدة في المستقبل، لذا يتم استخدامه من قبل المحللين الماليين كمؤشر للنشاط الاقتصادي للتنبؤ باتجاهات أسعار الفائدة قصيرة الأجل في المستقبل.
مثال: عندما يكون العائد على سند لمدة 3 أشهر 4%، في حين يبلغ العائد على سند لمدة 10 سنوات 4.9%، والعائد على سند ثالث لمدة 30 سنة 5.2%، ترسم هذه العوائد منحنى تصاعديّاً يشير إلى أن العائد يرتفع مع طول أجل الاستحقاق، وبهذا نكون أمام منحنى العائد الطبيعي.
منحنى العائد المسطح Flat Yield Curve
منحنى العائد المسطح (Flat Yield Curve) حالة شاذة تحدث حينما تتقارب عوائد السندات طويلة وقصيرة الأجل إلى مستويات شبه متطابقة، بحيث يكون الفارق بين أسعار الفائدة قصيرة وطويلة الأجل ضئيلاً جدّاً، وغالباً ما تشير إلى حالة من الغموض تسود السوق تجاه الاقتصاد المستقبلي، كما يظهر أيضاً عند المرور بمرحلة انتقالية بين منحنى العائد الطبيعي ومنحنى العائد المقلوب.
يتشكل منحنى العائد المسطح عندما ترفع البنوك المركزية أسعار الفائدة من أجل كبح اقتصاد متسارع النمو، فترتفع العوائد قصيرة الأجل استجابةً لقرارات رفع الفائدة، بينما تتراجع العوائد طويلة الأجل مع انحسار توقعات التضخم. ففي هذه الحالة يضيق هامش الفائدة بين تكلفة الاقتراض قصير الأجل وعائد الإقراض طويل الأجل، مما يقلص أرباح البنوك التي اعتمدت في الأصل على هذا الفارق في نموذج عملها.
مثال: عندما يكون عائد السندات على سند لمدة 3 أشهر 4.5%، في حين العائد على سند لمدة 10 سنوات 4.6%، والعائد على سند لمدة 30 سنة 4.7%، تشير هذه النسب إلى أن العوائد متقاربة جدّاً رغم اختلاف آجال الاستحقاق، وبهذا نكون أمام منحنى العائد المسطح.
منحنى العائد المقلوب Inverted Yield Curve
منحنى العائد المقلوب أو Inverted Yield Curve يحدث عندما تتجاوز أسعار الفائدة على السندات قصيرة الأجل نظيرتها في السندات طويلة الأجل، مما يجعلنا نشهد انقلاب منحنى العائد حيث يأتي عكس المنحنى الطبيعي الصاعد، فيكون بشكل مقلوب، ويشير إلى احتمالية كبيرة للمرور بركود اقتصادي في المتوسط بنحو 15 شهراً من انقلاب المنحنى.
انعكاس منحنى العائد يحدث حينما يرتفع الطلب على السندات الحكومية طويلة الأجل بشكل حاد مقارنة بالطلب على السندات قصيرة الأجل، فترتفع أسعار السندات طويلة الأجل وتنخفض عوائدها، بينما ترتفع عوائد السندات قصيرة الأجل، مما يجعل شكل المنحنى مقلوباً، ويُعدّ على نطاق واسع إشارةً سلبية للاقتصاد.
مثال: عندما يكون العائد على سند لمدة 3 أشهر 5%، في حين يكون العائد على سند لمدة سنتين 4.5%، والعائد على سند لمدة 10 سنوات 4%، هنا نلاحظ أن السند قصير الأجل يقدم عائداً أعلى من طويل الأجل، لذا ينحدر منحنى العائد لأسفل، وهذا هو معنى انعكاس منحنى العائد.
الأشكال الأقل شيوعاً لمنحنى العائد
بجانب أشكال منحنى العائد السابقة توجد أشكال أخرى أقل شيوعاً ونادرة، أبرزها التالي:
- منحنى العائد المحدب: يظهر المنحنى المحدب (Humped) أو الجرسي عندما تكون عوائد الأجل المتوسط أعلى من عوائد الأجلين القصير والطويل معاً، وهي من أشكال المنحنيات النادرة، وتشير غالباً إلى حدوث تباطؤ في النمو الاقتصادي، أو تضخم مؤقت، أو تشديد في السياسة النقدية، وعادة ما يسبق حدوثه رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل ثم تخفيف لاحق في الأجل الطويل.
- منحنى العائد الحاد: المنحنى الحاد يشير إلى أن عوائد السندات طويلة الأجل ترتفع بوتيرة أسرع من عوائد السندات قصيرة الأجل، ويشير هذا غالباً إلى بداية مرحلة التوسع الاقتصادي، وأن التضخم وأسعار الفائدة طويلة الأجل ستكون أعلى مستقبلاً مقارنة بالمستويات قصيرة الأجل.
- منحنى العائد المتدرج: غالباً ما يمكن العثور على المنحنى المتدرج عندما ترتفع عوائد السندات بشكل تدريجي مع زيادة آجال الاستحقاق، بحيث يكون الفرق بين العوائد على السندات قصيرة وطويلة الأجل موجوداً ولكن ليس كبيراً، ويشير هذا المنحنى إلى وضع اقتصادي مستقر أو إلى احتمالية حدوث نمو اقتصادي معتدل.
أهم العوامل المؤثرة على منحنى العائد
توجد العديد من العوامل المهمة التي تؤثر في منحنى العائد على السندات، منها:
- أسعار الفائدة: توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة قصيرة الأجل مستقبلاً، والعائد على السندات طويلة الأجل يحددان ميل منحنى العائد. فتوقع ارتفاع أسعار الفائدة قصيرة الأجل يجعل المنحنى أكثر تسطحاً أو مقلوباً إذا ارتفعت العوائد القصيرة بأعلى من طويلة الأجل، بينما يؤدي توقع خفض الفائدة إلى تراجع العوائد قصيرة الأجل بوتيرة أسرع، مما يجعل المنحنى أكثر انحداراً وصعوداً في مساره الطبيعي (Normal/Steepening).
- السياسة النقدية: تلعب السياسة النقدية للبنك المركزي دوراً مهمّاً في تشكيل منحنى العائد، حيث تؤثر التغييرات التي تشهدها أسعار الفائدة على عوائد السندات، وخصوصاً السندات قصيرة الأجل، مما يدفع المنحنى إلى التحرك صعوداً وهبوطاً.
- توقعات التضخم: تشكل توقعات التضخم المالي تأثيراً على شكل المنحنى، فإذا توقع السوق حدوث تضخم مستقبلي سيميل المنحنى نحو الارتفاع بميل إيجابي، ولكن في حالة توقع انخفاض التضخم، فسيكون المنحنى مقلوباً بميل سلبي.
- توقعات النمو الاقتصادي: التوقعات بخصوص النمو الاقتصادي المستقبلي تؤثر بشكل مباشر على شكل منحنى العائد، فالتوقع بنمو اقتصادي قوي غالباً ما يجعل المنحنى مائلاً للأعلى بسبب أن المستثمرين يرون أن النمو المستدام سيدفع التضخم وأسعار الفائدة نحو الارتفاع، والعكس صحيح.
- ديناميكيات العرض والطلب: يغير مقدار العرض والطلب على السندات شكل منحنى العائد، والذي يكون مدفوعًا بحجم إصدار السندات الحكومية، وظروف السيولة بالسوق، حيث تؤثر هذه العوامل على تحريك منحنى العائد بصورة مستقلة عن توقعات أسعار الفائدة.
كيفية حساب فارق العائد بين آجال الاستحقاق؟
لحساب فارق العائد (Yield Spread) بين آجال الاستحقاق المختلفة، يتم طرح عائد السند ذي الأجل الأقصر من عائد السند ذي الأجل الأطول. ويُعبَّر عن الناتج بالنقاط الأساسية (Basis Points - bps)، حيث تعادل النقطة الواحدة 0.01% (أي أن 1% = 100 نقطة أساس).
المعادلة الأساسية: فارق العوائد = عائد السند طويل الأجل − عائد السند قصير الأجل
مثال تطبيقي (فارق عائد 10 سنوات وعامين):
- عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات = 4.00%
- عائد سندات الخزانة لأجل سنتين = 4.50%
الحساب: 4.00% − 4.50% = −0.50% (أي سالب 50 نقطة أساس)
حساب فارق العائد في حالة الانعكاس: لا توجد معادلة منفصلة لحالة الانعكاس، بل يتم تطبيق نفس المعادلة تماماً؛ فإذا كان الناتج موجباً دلّ ذلك على منحنى طبيعي، أما إذا جاء الناتج سالباً (كما في المثال أعلاه) فهذا يعني رسمياً حدوث انقلاب في منحنى العائد، لأن عوائد السندات قصيرة الأجل تجاوزت عوائد السندات طويلة الأجل.
أبرز مقاييس فارق العائد
ليس هناك مقياس واحد يمكن اعتباره الأفضل في جميع الآفاق الزمنية، لكن هناك مقاييس اكتسبت شهرة وأهمية أكثر من غيرها أهمها:
منحنى العائد 10 سنوات و3 أشهر (10Y-3M)
يحظى هذا المنحنى بأهمية في الدراسات الاقتصادية، فهو الأكثر فائدةً بين مقاييس الفارق الزمني في التنبؤ بالركود، وفقًا لأبحاث بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو. ومن الجدير بالذكر، أن هناك علاقة سلبية ثابتة تربط فارق العائد 10Y-3M مع النشاط الاقتصادي، فعندما ينخفض هذا الفارق يضعف النشاط الاقتصادي القادم بعده. وبالنظر إلى التاريخ سنجد أنه سبق انعكاسُ فارق العائد 10Y-3M معظمَ فترات الركود الأمريكية منذ عام 1970، غير أن الفترة الفاصلة بين الانعكاس وبداية الركود تتفاوت بين 6 و24 شهراً، ولكن يجب الانتباه إلى أنه ليس كل انعكاس يفضي بالضرورة إلى ركود.
منحنى العائد 10 سنوات و2 سنة (10Y-2Y)
يقاس هذا العائد بطرح عائد سندات الخزانة لأجل سنتين من عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، ويتابع هذا المقياس الاحتياطي الفيدرالي يوميّاً تحت الرمز T10Y2Y في قاعدة بيانات FRED. وهناك نتيجتان لهذا المقياس: إما إيجابي حينما يتجاوز عائد العشر سنوات عائد السنتين، وهذا أمر طبيعي وشائع، أو سلبي عند انعكاس منحنى عائد السندات حينما يتجاوز عائد السنتين عائد العشر سنوات، وهو وضع غير معتاد لأن المستثمرين يطالبون عادة بعائد أعلى مقابل إقراض أموالهم لفترات أطول. وغالباً ما يشير الفارق السلبي إلى ركود اقتصادي قادم، وعندما يتعلق الأمر بـ متى يحدث الركود بعد انعكاس منحنى العائد؟ فغالباً يتراوح الفاصل الزمني بين الانعكاس وبداية الركود ما بين 6 و24 شهراً، مما يجعله مؤشراً استباقيّاً بعيد المدى.
للوقوف على كيف يحدث انعكاس منحنى العائد؟ يجب فهم أن الاحتياطي الفيدرالي يتحكم في أسعار الفائدة قصيرة الأجل، بينما السوق نفسه هو من يسعر العائد طويل الأجل بناءً على توقعات النمو الاقتصادي؛ فعندما ينعكس المنحنى يكون ذلك إشارة إلى أن الفيدرالي رفع الفائدة قصيرة الأجل فوق ما يمكن للاقتصاد أن يتحمله على المدى البعيد، مما يتسبب في رفع تكلفة الاقتراض قصيرة الأجل على المقترضين سواء كانوا شركات أو مستهلكين عاديين، ويعكس في الوقت ذاته تشاؤم مستثمري السندات إزاء آفاق النمو الاقتصادي القريبة.
كيف يؤثر منحنى العائد على الأسواق المالية؟
يؤثر منحنى العائد على اﻷسواق المالية، حيث تشير التحركات إلى دﻻﻻت سوقية مختلفة بالشكل التالي:
- التأثير على أسعار السندات نفسها: ترتبط بالسندات علاقة عكسية مع العوائد؛ فعندما ترتفع عوائد السندات تنخفض أسعار السندات القائمة، والعكس صحيح عندما تنخفض العوائد ترتفع أسعار السندات، وتكون السندات طويلة الأجل أكثر حساسية لتغيرات العوائد من السندات قصيرة الأجل.
- التأثير على أداء أسواق الأسهم: عوائد السندات وأسعار الأسهم مرتبطان معًا بعلاقة عكسية في الكثير من الأحيان، فارتفاع العوائد غالبًا ما يضغط على أسعار الأسهم، بينما يدعم انخفاض عوائد السندات صعود أسواق الأسهم؛ والسبب في ذلك أن ارتفاع العوائد يرفع تكلفة الاقتراض على الشركات، وبالتالي يرفع معدل الخصم المستخدم في تقييم التدفقات النقدية، وهذا يجعل المستثمرين أكثر انجذابًا للسندات ولو بشكل نسبي.
- التأثير على حركة العملات والذهب: ارتفاع العوائد الخاصة بالسندات الأمريكية يدعم الدولار ويضغط على الذهب، والعكس صحيح؛ فانخفاض العوائد يدعم الذهب بشكل نسبي ويخفض من جاذبية الدولار، والسبب الرئيسي في ذلك أنه عندما ترتفع العوائد يزيد العائد المحتمل على الأصول المقومة بالدولار، بينما الذهب لا يدر عائداً دوريّاً.
- التأثير على حركة الأصول والأدوات المالية: تغير منحنى العائد يغير من جاذبية الأصول والأدوات المالية وتكلفة التمويل؛ فعندما ترتفع العوائد قد تتحول بعض الاستثمارات نحو أدوات الدخل الثابت، بينما يؤدي ارتفاع تكلفة الاقتراض إلى زيادة الضغوط على الشركات والأصول التي تعتمد على التمويل كالأسهم.
- التأثير على البنوك والقطاع المالي: تعتمد البنوك في تحقيق الأرباح على العديد من العوامل، منها الفارق بين أسعار الفائدة طويلة الأجل وقصيرة الأجل، لأنها تقترض على المدى القصير وتُقرض على المدى الطويل؛ فعندما ينعكس المنحنى أو يكون مسطحاً يتقلص الهامش وتنخفض ربحية البنوك، وهذا قد يدفعها إلى تقليص نشاطها الإقراضي، مما يؤدي إلى إبطاء النمو الاقتصادي.
- التأثير على اتجاهات السوق: يُستعان بشكل منحنى العائد لرسم توقعات بشأن أسعار الفائدة والتضخم والنمو الاقتصادي القادم، فالمنحنى الطبيعي الصاعد يعكس توقعاً باستمرار النمو وارتفاع العوائد مع الآجال، والمنحنى المسطح يعكس تقارباً بين العوائد ذات الآجال المختلفة ووجود غموض بشأن المستقبل الاقتصادي، بينما المنحنى المقلوب يشير إلى أن السندات قصيرة الأجل تحقق عوائد أعلى من السندات طويلة الأجل، وغالباً ما يعكس ذلك تباطؤاً اقتصاديّاً قادماً.
كيف يؤثر منحنى العائد على قرارات المستثمر؟
قد تؤثر تحركات منحنى العائد على قرارات المستثمر بشكل مباشر، حيث تساعده في:
- التعامل مع إشارات الإنذار المبكر: عند تحول المنحنى إلى مقلوب، يتلقى المستثمر إشارة تحذيرية بركود محتمل، مما يدفعه إلى خفض الانكشاف على الأصول الدورية والأسهم عالية المخاطر وزيادة الاحتياطيات النقدية أو التوجه نحو الملاذات الآمنة.
- إعادة الموازنة بين آجال السندات: يدفع تغير ميل المنحنى المستثمر للاختيار بين الآجال؛ ففي المنحنى الصاعد يتجه نحو تثبيت عوائد السندات طويلة الأجل، بينما في المنحنى المسطح أو المقلوب يتجه إلى السندات قصيرة الأجل لتقليل مخاطر أسعار الفائدة مع تحصيل عوائد متساوية أو أعلى دون تحمل أعباء الأجل الزمني (Term Premium).
- تعديل تقييم الأصول وتكلفة التمويل: يدفع انحناء المنحنى المستثمر إلى تعديل معدلات الخصم لتقييم التدفقات النقدية للشركات، مما يغير قرار الشراء أو الاحتفاظ في الأسهم المعتمدة على الائتمان مقارنة بالشركات ذات التدفقات الحرة القوية.
أفضل شركات التداول المرخصة والموثوقة
يُعد استثمار وتداول الأدوات المالية عبر وسيط آمن حجر الزاوية لحماية رأس المال، وهنا تبرز منهجية موقع ثقة في تقييم شركات التداول؛ حيث يعتمد موقع ثقة على معايير فحص صارمة تبدأ بالتحقق المباشر من التراخيص الرقابية الصادرة عن هيئات من الدرجة الأولى (مثل FCA، ASIC، DFSA)، وضمان فصل أموال العملاء في حسابات بنكية مستقلة، وصولاً إلى تدقيق شفافية التسعير والعمولات وتنوع منصات التداول. يساعد هذا التدقيق المستثمرين في الوصول إلى بيئة تداول موثوقة تلائم أهدافهم الاستثمارية بعيداً عن المخاطر غير المبررة. ونستعرض في الجدول أدناه نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة والموصى بها:
#1
Evest4.5#2
Pepperstone4.574–89% من المستثمرين يخسرون عند تداول عقود الفروقات.74–89% من المستثمرين يخسرون عند تداول عقود الفروقات.#3
Capital.com4.7#4
XM Broker4.5#5
XTB4.9#6
Exness اكسنس4.6#7
AvaTrade4.6#8
Equiti4.5#9
هل تبحث عن فرصة حقيقية لتبدأ التداول والاستثمار؟
هناك العديد من الأصول والأدوات المالية المتاحة في الأسواق، لكن تظل الخطوة الأهم هي معرفة كيفية اختيار الأدوات المناسبة لبدء التداول بثقة واتخاذ قرارات استثمارية مدروسة. إن لم تكن تمتلك الخبرة الكافية، فلا تقلق؛ فلدينا نخبة من الخبراء والمتخصصين لمساعدتك في تحديد الحلول الملائمة لأهدافك، وتوفير الدعم والإرشاد في كل خطوة نحو رحلة استثمارية آمنة ومدروسة. لا تتردد في التواصل معنا الآن.
استشارة عبر الواتس-آب
تقدم بطلب استشارة مجانية بشكل مضمون من خلال التواصل مع فريق عمل موقع ثقة.
تواصل معنا الآن
التقييمات والمراجعات
لا يوجد تقييمات حتى الان يمكنك مشاركة تقييمك من هنا
كتابة تقييم
هل أعجبك محتوى المقال؟