في عالم الأسواق المالية، لا شيء يثير الجدل بقدر الشركات الناشئة؛ حيث أنها تجمع بين لمعان الحداثة وبين سيناريوهات التعثر والانتهاء، وفي ظل الظروف والتقلبات السعرية الحادة في وقتنا الحالي، يقف المستثمر أمام مفترق طرق وفي حيرة من أمره: هل الاستثمار في الشركات الناشئة جيد أم ضياع للوقت والمال؟
ملخص
- تختلف الشركات الناشئة عن الصغيرة بتركيزها على الابتكار والنمو المتسارع ونموذج عمل قابل للتوسع (Scalable).
- تبدأ رحلة التمويل من مرحلة ما قبل البذرة (Pre-Seed) وتتدرج عبر جولات استثمارية متتالية وصولاً للاكتتاب العام (IPO) أو الاستحواذ.
- تتنوع نماذج الدخول بين الاستثمار الملائكي، ورأس المال الجريء، والتمويل الجماعي، وصناديق المؤشرات المتداولة (ETFs).
- بعد الطرح العام، يمكن تداول الأسهم عبر الشراء الفوري أو عقود الفروقات (CFDs)، مع مراعاة فترات الحظر (Lock-up) والتقلبات العالية.
- ترتكز قواعد النجاح على إجراء العناية الواجبة (Due Diligence)، وتنويع المحفظة، وتحديد سقف المخاطر لتفادي معدلات التعثر المرتفعة.
XM تقدم عرض Cashback غير محدود. على جميع الأصول المتوفرة للتداول، سجل حسابك الآن وابدأ في الأستثمار مع واحد من أفضل شركات التداول في العالم.
أفتح حساب الآنما هي الشركات الناشئة (Startups)؟
الشركة الناشئة هي شركة في مراحلها الأولى من التطوير، يؤسسها عادةً ما بين 1 و3 مؤسسين، بهدف تلبية حاجة سوقية محددة من خلال تطوير منتج أو خدمة أو منصة قابلة للتطبيق، تعمل بموارد محدودة وتسعى إلى التوسع السريع عبر تغيير قواعد الصناعات القائمة أو ابتكار أسواق جديدة، وكثيراً ما تعتمد على تمويل خارجي كرأس المال الجريء لتحقيق النمو.
ومصطلح الشركات الناشئة ليس رديفًا للشركات الصغيرة، فعلى عكس الشركات الناشئة، لا تُصمم الشركات الصغيرة عادةً لابتكار نماذج عمل جديدة كلياً، بل تعتمد نموذجاً مجرباً وناجحاً منذ البداية، مما يُمكّنها من تحقيق الإيرادات فوراً، فالشركات الصغيرة مصممة لتوليد الإيرادات من اليوم الأول، والعمل دون استثمار كبير، والالتزام بنماذج أعمال قائمة (على عكس الشركات الناشئة التي تُصمم بشكل مختلف)، وقد تفتح الشركة الصغيرة أبوابها دون أي عملاء، وقد تحتاج إلى استثمار كبير للبقاء، وفي النهاية، قد تُنشئ نموذج عملها الخاص، تماشيا مع متطلبات السوق وطلبات العملاء المتزايدة مع الوقت، وليست هذه السمات من الخصائص الجوهرية لتلك الشركات، كما هو الحال في الشركات الناشئة.
ما مراحل نمو الشركة الناشئة؟
تمر الشركات الناشئة عادةً بمراحل نمو متسلسلة تشمل: ما قبل البذرة (Pre-Seed)، والبذرة (Seed)، والسلسلة A، والسلسلة B، والسلسلة C، ثم جولات لاحقة حتى الطرح العام الأولي (IPO)، وكل مرحلة مرتبطة بهدف تجاري محدد، وتتلخص مراحل الاستثمار في الشركات الناشئة فيما يلي:
- مرحلة ما قبل البذرة (Pre-Seed): وهي المرحلة الأولى في حياة الشركة، إذ تكون الفكرة في طور المفهوم فقط؛ وتُستخدم التمويلات فيها للتحقق من الفكرة، وإجراء أبحاث السوق وإعداد خطة عمل أولية، وغالباً ما تأتي من المؤسسين والأصدقاء والعائلة.
- تُموَّل مرحلة السلسلة A: عادةً بأكثر من 10 ملايين دولار، وتُخصَّص لتطوير المنتج الأولي وإطلاقه، وهي أكبر بكثير من تمويلات المستثمرين الملاك.
- تُستخدم السلسلة B لتمويل التوسع كتعيين موظفين جدد، وافتتاح مكاتب إضافية، بينما تُوجَّه السلسلة C نحو النمو الأوسع كالدخول إلى أسواق جديدة.
- في مرحلة النمو (السلسلة B/C)، تكون الشركة قد حددت ملاءمة منتجها للسوق وعرفت عملاءها، ويتمحور تركيزها على اكتساب أكبر عدد ممكن من العملاء وتوسيع نطاق الأعمال.
- بلوغ مرحلة السلسلة D وما بعدها، تكون الشركة قد أصبحت مؤسسة كبيرة تضم مئات أو آلاف الموظفين، ويُعدّ خطر الاستثمار فيها منخفضاً جداً.
- مرحلة الخروج هي المرحلة الأخيرة في دورة حياة الاستثمار والتي يبدأ فيها الخروج من الاستثمار Exit Strategy، وتتخذ أحد مسارين: الطرح العام الأولي (IPO) أو الاستحواذ من قِبل شركة أخرى.
ويبحث المستثمرون في مرحلة النمو المبكر عن دليل على قدرة الشركة على تجاوز المتبنين الأوائل وبناء نموذج أعمال قابل للتوسع، مع التركيز على الكفاءة التنفيذية.
نماذج الاستثمار في الشركات الناشئة
الشركات الناشئة تُمثّل بيئة استثمارية عالية النمو والمخاطر، وهذا بدوره يتطلب تمويل مرن بعيداً عن القروض المصرفية المعتاد عليها، بالإضافة إلى كونها تعتمد على المشاركة في الملكية والمخاطر.
الاستثمار الملائكي (Angel Investing)
الاستثمار الملائكي هو عبارة عن ضخّ رأس المال في الشركات الناشئة في مراحلها الأولى جداً، في الغالب مقابل دين قابل للتحويل أو حصة في الملكية، وذلك حين يُحجم معظم المستثمرين عن دعمها، وكثير من المستثمرين الملائكة هم رواد أعمال أو مديرون تنفيذيون متقاعدون، يدفعهم إلى الاستثمار رغبتهم في إرشاد الجيل القادم من رواد الأعمال والبقاء على اطلاع بمستجدات قطاعاتهم، لا مجرد تحقيق العائد المالي.
ويتراوح حجم الاستثمار عادةً بين 25,000 دولار و100,000 دولار لكل مستثمر فرد، ويتميزون بقدرتهم على توفير التمويل بسرعة أكبر من المستثمرين المؤسسيين مع مرونة أعلى في الشروط والأحكام، وتعد الشركات الناشئة المدعومة من مستثمرين ملائكة أكثر احتمالاً للبقاء 18 شهراً أو أكثر بعد التمويل بنسبة 14% على الأقل، وتوظّف عمالة أكثر بنسبة 40%، وتحقق خروجاً ناجحاً بنسبة أعلى تتراوح بين 10% و17% مقارنةً بالشركات غير المدعومة.
رأس المال الجريء (Venture Capital – VC)
رأس المال الجريء هو شكل من أشكال تمويل الأسهم الخاصة، تقدّمه شركات أو صناديق متخصصة للشركات الناشئة وذات النمو المرتفع المحتمل، مقابل حصة ملكية في تلك الشركات، وتُهيكَل صناديق رأس المال الجريء عادةً على شكل شراكات محدودة، يتولى فيها الشريك العام (GP) إدارة الصندوق واتخاذ قرارات الاستثمار، فيما يوفّر الشركاء المحدودون (LPs) رأس المال دون أن يتجاوز خسارتهم حدود ما استثمروه.
وتتوزع استثمارات رأس المال الجريء على مراحل تمويلية متمايزة: مرحلة ما قبل البذرة والبذرة (استثمارات صغيرة من عشرات الآلاف حتى مليوني دولار، ومخاطر مرتفعة)، ثم السلسلة A وB (من مليون إلى 50 مليون دولار)، وصولاً إلى السلسلة C وما بعدها (من عشرات إلى مئات الملايين من الدولارات).
ونظراً لارتفاع معدلات الفشل في الشركات الناشئة، تُنفَّذ معظم استثمارات رأس المال الجريء عبر صناديق مجمّعة يشترك فيها عدة مستثمرين، بهدف توزيع المخاطر على شركات ناشئة متعددة، وتكتفي شركات رأس المال الجريء عادةً بحصة أقلية لا تتجاوز 50%، وتستهدف تحقيق عوائد استثنائية عند الاستحواذ على الشركة أو طرحها للاكتتاب العام (IPO)، لا استرداد القرض وفق جدول زمني ثابت كما هو الحال في القروض المصرفية.
التمويل الجماعي بالمشاركة في الأسهم (Equity Crowdfunding)
هو أسلوب لجمع رأس المال تطرح فيه الشركات الناشئة حصصاً ملكية لعدد كبير من المستثمرين عبر منصات إلكترونية، ويحصل كل مستثمر على حصة تتناسب مع قيمة استثماره، وقد أسّس قانون JOBS صناعة التمويل الجماعي بالأسهم وأضفى عليها الشرعية القانونية، وبدأ تطبيق المادة الثالثة منه (Regulation Crowdfunding) في مايو 2016، مما أتاح للشركات الناشئة في مراحلها المبكرة استقطاب المستثمرين المعتمدين وغير المعتمدين على حدٍّ سواء.
وعلى خلاف معظم أشكال الاستثمار في الشركات الناشئة، لا يقتصر التمويل الجماعي بالأسهم على المستثمرين المعتمدين، بل يتيح للمستثمرين العاديين (غير المعتمدين) المشاركة، مما يفتح باب الاستثمار في الشركات الناشئة أمام عموم الجمهور، وتشمل المخاطر الرئيسية للتمويل الجماعي بالأسهم من منظور المستثمر: احتمال فشل الشركة وخسارة رأس المال كلياً، وصعوبة تسييل الأسهم، والتعرض للاحتيال، وعدم ضمان أي عائد على الاستثمار الذي قد يستغرق سنوات حتى يتحقق إن تحقق أصلاً.
صناديق الاستثمار في الشركات الناشئة المتداولة (VC ETFs)
صناديق الاستثمار في الشركات الناشئة هي صناديق استثمارية تمكن المستثمرين من الاستثمار غير المباشر في شركات التقنية وقطاع رأس المال الجريء، مما يوفر تنويعاً أكبر من امتلاك سهم فردي وسيولة أعلى من امتلاك سند فردي، حيث تعتمد على تجميع حصص وأصول استثمارية متنوعة مرتبطة بالشركات الناشئة في أداة واحدة يُمكن تداولها بمرونة دون الحاجة لرأس مال ضخم.
الاستثمار عبر حاضنات ومسرعات الأعمال
هي عبارة عن برامج منظّمة قائمة على دفعات، تستهدف تسريع نمو الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة من خلال تقديم الإرشاد والموارد والتمويل مقابل حصة صغيرة من الأسهم، وتستحوذ مسرعات الأعمال عادةً على حصة تتراوح بين 5% و7% من أسهم الشركة الناشئة مقابل التمويل الأولي والإرشاد، وتمتد برامجها لأشهر محدودة تنتهي بـ "يوم العرض" (Demo Day) أمام المستثمرين.
ويعد النطاق السائد في السوق عام 2026 هو حصة بين 6% و8% مقابل تمويل يتراوح بين 100,000 و500,000 دولار، وتقدّم الحاضنات دعماً طويل الأمد يمتد من سنة إلى 5 سنوات ولا توفّر تمويلاً مباشراً في الغالب، بينما تُركّز على توفير بيئة ملائمة لنمو الشركات؛ وبعضها يفرض رسوماً أو يأخذ حصة من الأسهم مقابل خدماتها، وتصل معدلات القبول في كبرى الحاضنات والمسرعات حول 1% فقط، وهو معدل أدنى من نسب القبول في جامعات آيفي ليغ مجتمعةً.
وقد قفزت الاستثمارات المرتبطة بمسرعات الأعمال على مستوى العالم من أقل من 5 مليارات دولار عام 2014 إلى 50 مليار دولار عام 2018، مما يعكس النمو المتسارع لهذا النموذج عالمياً.
كيفية الاستثمار في أسهم الشركات الناشئة بعد الاكتتاب
هل شراء أسهم في شركات ناشئة جيد أم لا؟ بالرغم من تقلبات ومخاطر أسهم الشركات الناشئة العالية، إلا أن عدداً كبيراً من المستثمرين ينظر إليها كفرصة استثمارية للتداول السريع أو الاستثمار طويل الأجل بعد طرحها للاكتتاب العام (IPO). وتتنوع أساليب الاستثمار والتداول في هذه الأسهم بعد طرحها في الأسواق المالية عبر الطرق التالية:
الشراء الفوري للأسهم (Spot)
الشراء الفوري هو عبارة عن شراء أو بيع أداة مالية بسعر السوق الحالي مع انتقال ملكية الأصل فوراً، وعادةً ما تتم تسوية الصفقة خلال يوم أو يومَي عمل (T+1 أو T+2). وعلى عكس تداول العقود الآجلة أو الخيارات، يقوم الشراء الفوري على تبادل الأسهم بالنقد مباشرةً بسعر السوق الراهن في السوق الثانوية بعد الاكتتاب العام، مما يجعله خياراً بسيطاً وواضحاً للمستثمر.
يمتلك المستثمر في الشراء الفوري الأصل الفعلي مباشرةً، كالأسهم في حسابات الوساطة، بخلاف تداول المشتقات الذي يعتمد على عقود مرتبطة بأسعار مستقبلية. وعند شراء سهم في شركة، يصبح المستثمر شريكاً في ملكيتها؛ ويتوقف عائد استثماره على نجاح الشركة أو إخفاقها، وقد يحق له الحصول على أرباح موزَّعة والتصويت في القرارات المهمة. كما تتيح بعض الشركات للمستثمرين شراء أسهمها أو بيعها مباشرةً عبر خطط الاستثمار المباشر (DSPs)، دون الحاجة إلى وسيط أو دفع عمولاته، وإن كانت رسوم الخطة ذاتها قد تُطبَّق.
يوفر الشراء المباشر مرونة عالية مع إمكانية الاستفادة من قفزات أسعار اليوم الأول للتداول، حيث بلغ متوسط العائد في اليوم الأول من التداول تاريخياً نحو 19% مقارنةً بسعر الاكتتاب، مما يعني أن الاكتتابات تُسعَّر في الغالب بأقل من قيمتها الفعلية قياساً بإغلاق أول يوم تداول. مع ذلك، تتطلب هذه الطريقة متابعة دقيقة؛ إذ تستمر تقلبات الأسعار عادةً لأسابيع عدة عقب الإدراج، وتمتد فترة الإغلاق (Lock-up Period) عادةً بين 90 و180 يوماً، يُحظر خلالها على المطلعين من مؤسسين ومديرين وموظفين والمستثمرين الأوائل بيع أسهمهم. وتعد فترة الإغلاق اتفاقية تعاقدية تفرضها جهات الاكتتاب (Underwriters) كجزء من عملية الطرح وليست مفروضة بموجب اشتراطات هيئة SEC، ومن الشائع أن ينخفض سعر السهم فور انتهاء هذه الفترة نتيجة سعي المطلعين لتسييل أسهمهم مما يزيد المعروض منها في السوق.
وتتيح شركة XM للمستثمرين إمكانية الشراء الفعلي لأسهم كبرى الشركات العالمية وحيازتها المباشرة دون رافعة مالية عبر حسابات الأسهم المخصصة، مما يمنح المستثمر صفة الشريك الفعلي في ملكية الشركة وأحقية الحصول على الأرباح الموزعة. كما تحظى المجموعة بموثوقية تنظيمية عالية بفضل خضوع كياناتها لرقابة وتراخيص هيئات مالية عالمية وإقليمية مرموقة؛ تشمل سلطة دبي للخدمات المالية (DFSA) في دولة الإمارات، وهيئة السلوك المالي البريطانية (FCA)، وهيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية (ASIC)، بالإضافة إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات القبرصية (CySEC).
صناديق الاستثمار المتداول (ETFs)
تعد صناديق الاستثمار المتداولة نوعاً من الصناديق يُشترى ويُباع في البورصات، ويمكنها امتلاك أصول مالية متنوعة كالأسهم والسندات والعملات والعملات المشفرة والديون وعقود المستقبليات والسلع، وتُعد هذه الطريقة الصورة الأمثل للتحوط وإدارة المخاطر؛ إذ يوفر هذا التنوع حماية من تراجعات الأسهم الفردية الحادة، ويمنح فرصة للمستثمرين للحصول على تعرض أوسع للشركات المدرجة حديثاً مع الأخذ بعين الاعتبار مخاطر السوق والتركيز.
تُتداول وحدات ETF خلال ساعات السوق على البورصات بسعر يحدده السوق، ويمكن للمستثمرين شراؤها أو بيعها عبر وسيط أو حساب وساطة تماماً كأسهم أي شركة مدرجة. وتوفر هذه الصناديق تنويعاً أكبر مقارنةً بامتلاك سهم فردي، وسيولة أعلى مقارنةً بامتلاك سند فردي، وتعمل عموماً بآلية تحكيم تُبقي سعر تداولها قريباً من صافي قيمة أصولها (NAV). بالإضافة إلى ذلك، فإن معظم صناديق ETF مُدارة بشكل سلبي بتتبع مؤشر محدد بدلاً من الإدارة النشطة، مما يُفضي إلى رسوم إدارة أقل مقارنةً بالصناديق المشتركة.
تتميز صناديق ETF بكفاءة ضريبية وتكلفة منخفضة لأنها تُنشأ وتُسترد "عينياً" باستخدام سلة أوراق مالية بدلاً من النقد، مما يتيح تداول الأوراق المالية الأساسية دون إنشاء التزام ضريبي فوري على أرباح رأس المال. ووفقاً لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC)، تتيح هذه الصناديق إدارةً احترافية وتنويعاً وحداً أدنى منخفضاً للاستثمار وسيولة عالية. كما يستطيع المستثمرون الأفراد الذين لا يمكنهم الوصول المباشر إلى صناديق رأس المال الجريء الاستثمار في أسهم أو صناديق مشتركة أو ETFs متخصصة بالاكتتابات ومرتبطة برأس المال الجريء، متجاوزين اشتراطات المستثمر المعتمد التي تتطلب صافي ثروة يتجاوز مليون دولار.
تداول عقود الفروقات (CFDs)
عقد الفروقات هو عبارة عن اتفاقية مالية بين طرفين (مشترٍ وبائع)، يدفع فيها المشتري للبائع الفرق بين القيمة الحالية للأصل وقيمته عند إبرام العقد، دون أي نقل لملكية الأصل الأساسي. وتتيح عقود الفروقات المضاربة على تحركات أسعار أسواق متعددة كالمؤشرات والسلع والأسهم وأذون الخزانة، دون الحاجة إلى امتلاك السهم الفعلي للشركة الناشئة.
طُوِّرت عقود الفروقات في الأصل بوصفها نوعاً من مقايضات الأسهم المتداولة بالهامش، واستخدمتها صناديق التحوط والمستثمرون المؤسسيون للتحوط من مخاطر الأسهم في بورصة لندن مع تجنب ضريبة الدمغة البريطانية على معاملات الأسهم الفعلية.
تعد عقود الفروقات مناسبة للمتداولين ذوي الخبرة الذين يدركون المخاطر الكبيرة المرتبطة بها والرافعة المالية، بما فيها احتمال تجاوز الخسائر للمبالغ المودعة؛ حيث تشير الإحصاءات إلى أن ما بين 61% و72% من المستثمرين الأفراد يخسرون أموالهم عند تداول عقود الفروقات، بمتوسط خسارة يبلغ نحو 2,200 جنيه إسترليني لكل متداول.
هل أسهم الشركات الناشئة أفضل للتداول أم الاستثمار؟
من الممكن تداول أسهم الشركات الناشئة أو الاستثمار فيها، ولكن مشكلة الاستثمار هي أن المستثمر يحتاج الانتظار لسنوات قبل أن يحقق أي عائد مادي، ولكن يميل الكثير من المستثمرين اليوم إلى تداول أسهم الشركات لتحقيق أرباح سريعة في وقت قصير، ومن الأسباب التي تجعلهم يتجهون للتداول قصير الأجل ما يلي:
- وجود تقلبات سعرية قوية لأسهم الشركات الناشئة وخصوصا الشركات التي طرحت للاكتتاب الأولي حديثا بسبب قلة السيولة النقدية لديها التي تحميها من التقلبات، حيث تتحكم الأخبار الاقتصادية في حركة أسعار أسهمها بسرعة على المدى القصير.
- لا يفضل المستثمرون الاستثمار في الشركات الناشئة نظرا لعدم وجود سجل مالي قوي لها يتضمن توزيع أرباح مستقرة، وبصفة منتظمة، ومعدلات نمو جيدة ومتوقعة عند رغبتهم في اتخاذ قرار يشجعهم على الاستثمار في هذه الشركات.
- مخاطر قوية تتعلق باستمرارية عمل الشركات الناشئة في السوق، وخصوصا في السنوات الأولى، مما يجعل إستراتيجية الشراء والاحتفاظ" (buy-and-hold) أي الاستثمار طويل الأجل غير مجدية مقارنة مع الشركات القوية والقديمة في السوق.
- بعد الانتهاء من فترة الحظر على بيع أسهم الشركات الناشئة تتعرض أسهم هذه الشركات لضغوط بيع هائلة وسريعة تتسبب في تقلبات سعرية حادة يستغلها المتداولون بسرعة لالتقاط الأرباح.
وفي بعض الأحيان يعد الاستثمار طويل الأجل خياراً جيداً بعد الاطلاع على نموذج عمل الشركة وخططها المستقبلية للطرح، فمثلاً، المستثمرون الأوائل الذين استثمروا في شركات كبيرة مثل أمازون، جوجل، أوبر، أبل في بداية سنواتها الأولى أصبحوا الآن أغنياء للغاية، وكذلك الأمر ينطبق على الاستثمار في الشركات الناشئة السعودية في وقتنا الحالي بعد الانفتاح الاقتصادي الكبير الذي حدث بعد إطلاق رؤية المملكة 2030.
وقد حقق المستثمرون الأوائل في أوبر (Uber) عوائد استثنائية وصلت إلى نحو 4,000 ضعف؛ فعندما استثمر بعضهم في مراحلها الأولى حين كان تقييم الشركة نحو 5.4 مليون دولار، أدى نمو الشركة اللاحق وتجاوز قيمتها السوقية عشرات المليارات إلى تحويل استثمار مبكر بقيمة 5,000 دولار فقط إلى نحو 20 مليون دولار.
ما الفرق بين أسهم الشركات الناشئة والأسهم الرخيصة؟
يقع كثير من المستثمرين في موضع خلط بين أسهم الشركات الناشئة والأسهم الرخيصة، على أنهما واحد، ويحدث الخلط بينهما من كون الشركات الناشئة عند طرحها للاكتتاب قد تنخفض أسهمها لاحقاً، لتجمع بين الصفقتين، لكن هذا لا يعني أن كل شركة ناشئة هي سهم رخيص أو العكس،وهذا الجدول يوضح الفرق بينهما بشكل أفضل:
| المعيار | أسهم الشركات الناشئة | الأسهم الرخيصة |
|---|---|---|
| أساس التصنيف | عمر الشركة / مرحلتها | سعر السهم نفسه |
| مستوى السعر | متفاوت (قد يكون مرتفعاً) | منخفض دائماً |
| مصدر المخاطرة الرئيسي | غياب السجل المالي | انخفاض السيولة ومحدودية الشفافية |
| مثال توضيحي | شركة تكنولوجيا مُدرجة حديثاً وتُقدّر قيمتها بمليارات | شركة قديمة انخفض سعر سهمها إلى بضعة سنتات فقط |
كيف تقيم شركة ناشئة قبل الاستثمار؟
يعد تقييم أداء الشركات الناشئة مهما للغاية قبل الاستثمار معها لمعرفة إمكانية استمرارها وتحقيقها للأرباح من عدمه، ومن أهم الأسس والمعايير التي يعتمد عليها في عملية التقييم ما يلي:
تقييم فكرة المشروع وحجم السوق المستهدف (TAM, SAM, SOM)
يستخدم المستثمرون مقاييس TAM إجمالي السوق المستهدف، و SAM السوق الفعلي المتاح للخدمة، و SOM السوق الفعلي المتاح الذي يمكن العمل معه فعليا لفترة قصيرة لتقييم الشركات الناشئة في المراحل الأولى قبل الإطلاق، حيث تقيم هذه المقاييس فكرة مشروع الشركة وحجم السوق المستهدف بدقة كبيرة. وتحدد حجم المخاطرة الممكنة عند تنفيذ فكرة المشروع.
التقييم قبل الاستثمار (Pre-money) و التقييم بعد الاستثمار (Post-money)
يعرف التقييم قبل الاستثمار بأنه قيمة الشركة الأولية قبل أن تضيف المزيد من راس المال المستثمر لديها، بينما يعد التقييم بعد الاستثمار هو التقييم الذي يتم فيه إضافة مال استثماري جديد للشركة وبالتالي يزيد تقييم الشركة وفقا لرأس المال الجديد.
- تقييم الفريق المؤسس والقدرات التنفيذية: يجب النظر للفريق الذي أسس الشركة ومعرفة مستوى الخبرة الحقيقية العملية لديه التي تؤهله لتأسيس شركة والاستمرار في العمل والنهوض بأعمالها، حيث يتم فحص سجل إنجازات الفريق للسنوات الماضية، ومدى تفرغ بالكامل للعمل في الشركة الناشئة الجديدة.
- تحليل النموذج المالي ومؤشرات النمو والأداء (KPIs): يحلل المستثمرون نوع النموذج المالي الذي تعمل به الشركات الناشئة، حيث يختلف هذا النموذج من شركة لأخرى، بالإضافة لقياس مؤشرات النمو والأداء المتنوعة KPIs التي تعطي صورة واضحة عن مستوى أداء الشركات الناشئة، وهل الاستثمار معها مجدي على المدى الطويل أم مضيعة للوقت.
- تقييم بطريقة PwC: تعتمد هذه الطريقة على المرحلة الحالية التي تتواجد فيها الشركة، هل هي شركة مبكرة في طور التأسيس أو الإطلاق الأولي، أو هي شركة أكثر نصجا قليلاً حيث ينطبق عليها نموذج التدفق النقدي المخصوم DCF، ونموذج مضاعفات السوق (EV/Revenue وEV/EBITDA).
- نسبة ملكية المستثمر: تحسب هذه الطريقة التقييم بناء على مقدار مبلغ الاستثمار، فلو كان تقييم الشركة 10 مليون دولار أمريكي، وأتى مستثمر واستثمر مبلغ 2 مليون دولار، فيصبح التقييم الجديد للشركة 12 مليون دولار، ويمتلك المستثمر حصة 16.7% من الشركة.
- طريقة بيركوس (Berkus Method: تستخدم الشركات الناشئة هذه الطريقة في مرحلة ما قبل تحقيق الإيرادات، وتستند في التقييم لعدة عوامل هي: الفريق المؤسس، حجم السوق المستهدف، وفكرة المنتج، والعلاقات الاستراتيجية بين الشركات، ومستوى المبيعات الذي تم تحقيقه، ومستوى نمو هذه الشركات.
- تحليل الشركات المماثلة (Comparable Company Analysis): يصنف هذا الأسلوب بأنه أسلوب تقييم شائع ومنتشر كثيراً، حيث يقارن فيه المستثمرون عدة شركات شبيهة تعمل في نفس القطاع وتنمو في نفس المرحلة، وتعمل في نفس الموقع الجغرافي أيضاً.
مميزات وعيوب الاستثمار في الشركات الناشئة
إن الاستثمار في الشركات الناشئة من الممكن أن يحقق أرباح ونتائج قوية في بعض الأحيان؛ ومثال ذلك ما حدث مع شركة Uber وSlack حينما استحوذت عليها شركة Salesforce بـ27.7 مليار دولار وحققوا أرباحاً ضخمة، ولكن من الممكن أن تفشل كثير من الشركات الناشئة بنسبة تقدر ب 90%، أي أن شركة واحدة فقط من كل عشر شركات تنجو على المدى البعيد.
علاوة على ذلك 75% من الشركات الناشئة المدعومة برأس المال الجريء لا تُعيد أي أموال للمستثمرين، ويخسر المستثمرون حصتهم كاملةً في 30% إلى 40% من الحالات، وفقاً للمحاضر في كلية هارفارد للأعمال شيخار غوش، ويعد السببان الرئيسيان لفشل الشركات الناشئة هما: غياب الحاجة السوقية للمنتج (42% من الحالات)، و نفاد السيولة النقدية (29% من الحالات)، وهما معاً يُفسّران 71% من حالات الإغلاق وفقاً لـCB Insights.
أبرز مميزات الاستثمار في الشركات الناشئة
تتعدد مميزات الاستثمار في الشركات الناشئة وتتنوع عوائدها المحتملة، ومن أبرزها:
- يعد الاستثمار في الشركات الناشئة استراتيجية سائدة لكل من يسعى إلى تنويع محفظته والتعرض لقطاعات النمو المرتفع والمساهمة المباشرة في تشكيل الاقتصاد.
- صناديق رأس المال الجريء تفوّقت باستمرار على مؤشرات سوق الأسهم على مدى عشر سنوات، مما يجعل الاستثمار في الشركات الناشئة فئة أصول ذات عوائد محتملة مرتفعة.
- الاستثمار في مراحل التأسيس المبكرة يتيح إمكانية تحقيق نمو هائل وعوائد استثنائية مقارنةً بالشركات الكبرى الناضجة.
- الشركات الناشئة تتمتع بارتباط منخفض مع الأصول التقليدية كالأسهم والعقارات، مما يجعلها أداة فعّالة لتنويع المحفظة الاستثمارية وتقليل المخاطر على المدى البعيد.
- تمنح المستثمرين دخولاً إلى قطاعات ناشئة كالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية والطاقة المتجددة والتكنولوجيا المالية، وهي القطاعات الأعلى إمكانية للنمو.
- يحصل المستثمرون في الشركات الناشئة على إمكانية الوصول إلى الفريق المؤسس والدخول قبل الطرح العام الأولي (IPO)، مع احتمالية تحقيق عوائد كبيرة عند نجاح الشركة.
أبرز عيوب الاستثمار في الشركات الناشئة
توجد العديد من العيوب للاستثمار في الشركات الناشئة وهذه أبرزها:
- نحو 90% من الشركات الناشئة المبتكرة تفشل في نهاية المطاف، مما يعني أن المستثمرين يواجهون احتمالاً مرتفعاً جداً لخسارة رأس المال المستثمر بالكامل.
- 75% من الشركات الناشئة المدعومة برأس المال المخاطر لا تُعيد أي أموال للمستثمرين، ويخسر المستثمرون حصتهم كاملةً في 30% إلى 40% من الحالات وفق أبحاث كلية هارفارد للأعمال.
- 42% من الشركات الناشئة تفشل بسبب غياب الحاجة السوقية لمنتجاتها، وهو السبب الرئيسي الأول للفشل ومصدر خطر جوهري على المستثمرين.
- الاستثمار في الشركات الناشئة يُعرّض المبلغ المستثمر بأكمله للخطر؛ إذ قد تفشل الشركة أو يعجز المستثمر عن بيع حصته، مما يؤدي إلى خسارة كاملة.
- استثمارات الشركات الناشئة تفتقر إلى السيولة لكونها شركات خاصة غير مدرجة في البورصات، وتكون الأموال مُجمَّدة عادةً من 5 إلى 10 سنوات.
- تواجه الشركات الناشئة خطر المنافسة من شركات تمتلك تمويلاً أكبر، وقد تقدم خدمات مماثلة بأسعار أقل، مما يُحدث ضغطاً تنازلياً حاداً على أداء الشركة الناشئة المالي.
نصائح للاستثمار في أسهم الشركات الناشئة
لكي تستثمر في الأسهم الناشئة وتحقق الأرباح وتتجنب الخسائر عليك الالتزام كمستثمر بمجموعة من النصائح والتوجيهات الأساسية وهي كالتالي:
- تنويع المحفظة الاستثمارية والاستثمار في مجموعة متنوعة من أسهم الشركات، وعدم استثمار رأس المال في سهم شركة واحدة، كما يُنصح بالاستثمار في أسهم عدة شركات ناشئة في قطاعات متنوعة وليس قطاع واحد.
- تحديد نسبة المخاطرة التي يمكنك كمستثمر أو متداول تحملها، نظرا للتقلبات الشديدة لأسهم الشركات الناشئة، بحيث لا تتجاوز نسبة كبيرة من رأس مال المحفظة الاستثمارية، مثلا يمكن تخصيص نسبة 2% من رأس المال للاستثمار في سهم شركة ما.
- استثمار رأس مال المحفظة بشكل تدريجي في أسهم الشركات الناشئة، وتجنب استثمار رأس المال دفعة واحدة، لتجاوز مشكلة الدخول في السوق بسعر شراء ووقت شراء غير مناسبين.
- استخدام ميزة حد الخسارة لتجنب حدوث خسائر فادحة في الصفقات، مع ضرورة وضع استراتيجية للخروج من الصفقات في حال الخسارة وفي حال الربح أيضا.
- اختيار أسهم الشركات المناسبة وعدم الاستثمار في أسهم شركات مدرجة حديثا في السوق تجنبا للتقلبات السعرية الكبيرة في فترات زمنية قصيرة، لأنها من الممكن أن تسبب خسائر سريعة، ولا يعني ذلك أن تتغير حركة هذه الأسهم على المدى الطويل وتصبح مستقرة.
- مراقبة المحفظة الاستثمارية بانتظام من حين لآخر بسبب الارتفاع والانخفاض لأسهم الشركات الناشئة، لتجنب زيادة مستوى المخاطرة الاستثمارية التي تتسبب في زيادة الخسائر في رأس المال.
- الأخذ بعين الاعتبار مقدار السيولة في السوق وفي أسهم الشركات المراد الاستثمار فيها بسبب صعوبة فتح صفقات في حال انخفاض السيولة، وزيادة مقدار العمولة المقتطعة على الدخول في الصفقات في حال انخفاض السيولة في السوق.
- تجنب اتخاذ قرارات استثمارية بناء على تقلبات الأسعار القصيرة الأجل والمؤقتة، والتركيز على دخول صفقات في الأسهم التي تنمو قيمتها على المدى البعيد.
أفضل شركات مرخصة للاستثمار في الأسهم
تعتمد منهجيتنا نحن فريق موقع ثقة على متابعة و تحليل دقيق ومستقل لمعايير الأمان والامتثال لقوانين الهيئات العالمية لشركات الوساطة المرخصة والموثوقة من هيئات رقابية مرموقة من الفئة الأولى (Tier-1)، مثل هيئة الأوراق المالية الأمريكية وغيرها من الهيئات المعتمدة عالمياً قبل تقديمها لكم، وفي هذا الجدول أبرز وأفضل شركات شراء الأسهم:
#1
Evest4.5#2
Pepperstone4.574–89% من المستثمرين يخسرون عند تداول عقود الفروقات.74–89% من المستثمرين يخسرون عند تداول عقود الفروقات.#3
Capital.com4.7#4
XM Broker4.5#5
XTB4.9#6
Exness اكسنس4.6#7
#8
Equiti4.5#9
هل لديك أي استفسار عن الاستثمار في الأسهم الناشئة؟
في حال كان لديك أي استفسار عن الاستثمار في الأسهم الناشئة لاتتردد في التواصل معنا، فنحن في خدمتك في أي وقت ترغب فيه من خلال
استشارة عبر الواتس-آب
تقدم بطلب استشارة مجانية بشكل مضمون من خلال التواصل مع فريق عمل موقع ثقة.
تواصل معنا الآن
التقييمات والمراجعات
لا يوجد تقييمات حتى الان يمكنك مشاركة تقييمك من هنا
كتابة تقييم
هل أعجبك محتوى المقال؟