ما معنى حساب تداول تجريبي (DEMO ACCOUNT)؟
حساب التداول التجريبي "حساب الديمو" هو نوع خاص من الحسابات التي توفرها أغلب شركات التداول والوساطة المالية لأهداف تعليمية وتسويقية؛ حيث أن هذا الحساب يتيح لمالكه مُحاكاة تجربة التداول في السوق الحقيقي بأغلب تفاصيلها، ولكن ذلك يكون بواسطة أرصدة افتراضية -وهمية أو غير حقيقية- وبالتالي فإن امتلاك حساب تداول تجريبي أون لاين يُعد وسيلة فعّالة للتدريب العملي، حيث تُستخدم أدوات التحليل الفني وتُدار الصفقات ويتم تنفيذ الأوامر، ويكون ذلك في أغلب الأحيان وفق أسعار وبيانات السوق الحقيقية، ولكن في الوقت نفسه دون المخاطرة بأي أموال حقيقية.
تتيح شركة التداول حساب تجريبي MT4 أو MT5 أو TradingView، تبعاً للمنصة -أو مجموعة المنصات- المعتمدة من قبلها، ولكن في كل الأحوال يمنح الحساب رصيد افتراضي للتداول في بيئة تحاكي السوق الحقيقي كما أشرنا، وتلك الحسابات تكون مجانية تماماً، ولا تتطلب أي إيداعات مُسبقة للاستفادة منها.
ما الفرق بين الحساب التجريبي والحقيقي؟
فتح حساب تداول تجريبي -كما سبق أن أوضحنا- يكون بغرض التعلم والتدريب واختبار استراتيجية التداول، أو من أجل إلقاء نظرة أقرب على المنصة وتقييم الخدمات المقدمة من شركة الوساطة المالية، أما الحساب الحقيقي فهو الخيار النهائي، الذي من خلاله يدخل المتداول إلى السوق الحقيقي ويبدأ في تنفيذ الصفقات بشكل فعلي باستخدام رأس ماله.
يمكن إيضاح الفروق والاختلافات بين كلا النوعين من الحسابات من خلال الجدول التالي:
|
تداول تجريبي مجاني |
تداول حقيقي |
|---|---|
|
يتم باستخدام أموال افتراضية |
التداول برأس المال (أموال حقيقية) |
|
وسيلة للتعلم والتطوير دون جني أرباح |
أداة للاستثمار في السوق الحقيقي |
|
فتح الحساب بدون وثائق رسمية |
يتطلب إرفاق مستندات (إثبات شخصية، محل إقامة) |
|
بدون تعرض لأي مخاطر |
التعرض لمخاطر السوق المتعارف عليها |
|
ضمان التنفيذ الفوري (سيولة غير مُقيدة) |
قد تتأثر سرعة التنفيذ بمستويات السيولة |
|
لا يوجد تعرض للانزلاق السعر |
احتمالية التعرض لخطر الانزلاق السعري |
متى تحتاج إنشاء حساب تداول تجريبي؟
يمكن القول أن الجميع يحتاجون البدء من خلال حساب تجريبي مجاني بدون إيداع، وحتى متوسطي الخبرة قد يحتاجون لهذا النوع من الحسابات، ويرجع ذلك إلى تعدد أوجه الاستفادة منه، والتي يمكن إيجازها فيما يلي:
-
تعلم التداول: يعتبر الحساب الديمو وسيلة فعالة للتدريب العملي على التعامل مع تقلبات السوق وإدارة المخاطر وتنفيذ الصفقات، فهو تجربة تداول شبه متكاملة ولكن آمنة تماماً ودون أي مخاطرة بأموال حقيقية.
-
تقييم المنصات: سواء كنت حديث العهد بمجال التداول أو تقرر الانتقال إلى منصة أخرى، فإن فتح حساب تداول تجريبي سيكون قراراً حكيماً للتعرف على المنصة واختبار خدماتها ومدى ملائمتها لمتطلباتك قبل فتح حساب حقيقي وإيداع أموال بصورة فعلية.
-
اختبار الاستراتيجيات: يستخدم المتداولين -على اختلاف مستويات خبرتهم- التداول الافتراضي من أجل بناء وتطوير الاستراتيجيات الجديدة، ومن ثم اختبار مدى فعاليتها واحتمالية نجاحها في السوق الحقيقي دون القلق من تحمل أي خسائر جراء ذلك.
استخدام حساب التداول التجريبي في مختلف الأسواق
يُضاف إلى مزايا الحسابات التجريبية وأوجه استخدامها أنها لا تقتصر على سوق محدد أو نوع بعينه من الأصول المالية، بمعنى لا يوجد حساب ديمو فوركس وآخر حساب تجريبي للأسهم وهكذا، إنما الحساب الواحد يتيح لمستخدمه التعرض لكافة الأسواق المتاحة من خلال شركة الوساطة المالية، وبالتبعية يمكنه من خلاله استكشاف الأسواق التي لا يمتلك خبرة كبيرة بها، والتعرف على أهم مزاياها ومخاطرها والعوامل المؤثرة بها، وكل ذلك يمنح رؤية أوضح ويساعد على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن مدى توافق نوع معين من الأصول مع أهدافه والجدوى من إضافته إلى محفظته.
كيف تحقق الاستفادة الكاملة من حساب التداول التجريبي؟
أفضل حساب تجريبي للتداول هو الذي يمنحك رصيد افتراضي متجدد ويؤمن لك فرصة تجربة التداول في أسواق مختلفة وعلى أصول متنوعة، ولكن الاستفادة الحقيقية من هذا تعتمد على سلوكك وطريقة تعاملك معه، بما يضمن إحداث التأثير المطلوب وفارق حقيقي في مستوى الأداء والنتائج المحققة عند الانتقال إلى الحساب الحقيقي، وفيما يلي أهم ما يجب الانتباه له:
-
تعامل مع حساب الديمو باعتباره حساباً حقيقياً، يعني ذلك الالتزام بالاستراتيجية، بما يشمل اختبار أوامر جني الأرباح (Take Profit) ووقف الخسارة (Stop Loss) =، وكذلك احتساب قيمة النقة (Pip Value) للحكم الموضوعي على ربحية الاستراتيجية.
-
يجب امتلاك خطة محددة وهدف واضح من البداية، مع ضرورة تدوين نتائج الصفقات المتتالية في سجل خاص لمراقبة وتقييم الأداء، وكذلك رصد الإخفاقات ومعرفة أسبابها والعمل على تفاديها في المحاولات التالية.
-
يفضل محاكاة التداول في ظروف السوق المختلفة لاعتياد التعامل مع تقلباته غير المتوقعة، ويعني ذلك التداول بالتزامن مع إصدار البيانات الاقتصادية الكبرى، أو أي أحداث أخرى تدفع الأسواق للتحرك بحِدة وبصورة مخالفة للتوقعات.
يوصى كذلك عند فتح حساب تداول تجريبي أن يكون ذلك بنفس قيمة -أو قيمة مقاربة- لحجم رأس المال المتوقع إيداعه في الحساب الحقيقي، فالهدف من ذلك جعل التداول الافتراضي في مجمله أقرب ما يكون لتجربة التداول الفعلية التي سوف تخوضها لاحقاً في السوق الحقيقي.
تجنب هذه الأخطاء عند استخدام حساب تجريبي
حدد أصحاب الخبرة مجموعة من الأخطاء الشائعة عند التعامل مع الحساب التجريبي، التي قد تُضعف جدوى التجربة، لذا يجب الانتباه لها والعمل على تجنب الوقوع بها، وتتمثل أبرز تلك الأخطاء فيما يلي:
-
يتجاهل الكثير من المتداولين وضع تكاليف التداول في الاعتبار عند احتساب الأرباح المحققة، ولكن تقييم الأداء بشكل موضوعي يشترط الانتباه إلى التكاليف المتمثلة في الفارق بين سعري الشراء والبيع (Spread) أو رسوم التبييت (SWAP) وغير ذلك.
-
يندفع البعض عقب فتح حساب تداول تجريبي ويبدأون في تنفيذ صفقات كثيرة بصورة عشوائية وبدون خطة محددة، وهذا يتنافى مع أبسط قواعد التداول الحقيقي الذي يتطلب النجاح به انضباطاً والتزاماً.
-
يصدر البعض حكماً نهائياً على الجدوى من بعض الاستراتيجيات بعد عدد قليل من التجارب، وهذا يخالف الواقع تماماً، فتكرار 5 أو 10 صفقات ليسوا كافيين للحكم النهائي على فاعلية الاستراتيجية سواء سلباً أو إيجاباً، وبحسب بعض الخبراء يفضل اختبار الاستراتيجية الواحدة لفترات تتراوح ما بين أسبوعين وحتى شهر كامل قبل تقييمها.
-
إغفال دور التأثير النفسي والانفعالات في التداول الحقيقي، لهذا إن أراد المتداول أن تكون تجربة المُحاكاة قريبة فعلاً من التجربة الواقعية عليه التعامل مع الرصيد الافتراضي وكأنه أموالاً حقيقية يتخوف من خسارتها، ويوصى بوضع حد أقصى للخسارة اليومية والالتزام به؛ بحيث يجبر نفسه على عدم الانجراف وراء انفعالاته والتفكير بصورة عقلانية مجردة قبل كل قرار.
