بلغت قيمة التداول في البورصات العربية خلال عام 2025 نحو 998.9 مليار دولار أمريكي وفق بيانات اتحاد البورصات العربية، وهذا إن دل على شئ فهو يدل حجم السيولة الضخمة التي يتم ضخها يومياً في هذه الأسواق، ولكن هذه السيولة لا يتم توزيعها بالتساوي؛ حيث أن بورصة واحدة مثل البورصة السعودية تستحوذ على أكثر من 60% من القيمة السوقية لباقي البورصات العربية، وسنستعرض في هذا المقال أبرز ما يميز كل بورصة عن الأخرى وحجم القيمة السوقية لكل واحدة وترتيب البورصات العربية.
ملخص
- أسواق دول مجلس التعاون الخليجي تستحوذ على نحو 63% من إجمالي القيمة السوقية للبورصات العربية، وعلى رأسها بورصة تداول السعودية والتي تستحوذ على أكثر من 60% من القيمة السوقية لوحدها.
- ترتيب أكبر بورصات العالم العربي حسب القيمة السوقية مع قائمة بأهم وأكبر البورصات العربية، حيث يأتي سوق أبوظبي للأوراق المالية (ADX) وسوق دبي المالي (DFM) في المرتبة الثانية بعد السوق السعودي، تليهما بورصات قطر والكويت،.
- هناك معايير لتقييم البورصات لاتقتصر فقط على القيمة الاسمية فقط، بل تشمل معدلات السيولة ودوران الأسهم، ساعات التداول، ومخاطر العملة.
- يستطيع المستثمر الأجنبي الدخول في أسواق الأسهم العربية من خلال ثلاث قنوات رئيسية: فتح حسابات وساطة مباشرة، أو الاستثمار في صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) المتخصصة في المنطقة، أو شراء إيصالات الإيداع المدرجة عالمياً.
Pepperstone توفر حساب إسلامي متوافق مع الشريعة، واحصل على وصول الى منصة TradingView العالمية مدمجة بالكامل - مجاناً - تداول بثقة مع وسيط مرخّص من هيئة دبي للخدمات المالية (DFSA).
أفتح حساب الآننظرة عامة على أسواق المال العربية
تعد بورصة الكويت التي تأسست في عام 1962 من أقدم البورصات على مستوى العالم العربي بأسره، ومن أكبر البورصات العربية في منطقة الخليج العربي، كما شهدت البورصات العربية نمو كبير وارتفاع في عدد الشركات المدرجة في السوق وقيمتها السوقية بسبب الانفتاح التجاري الكبير وسيولة السوق العالية والنمو الاقتصادي المستمر بحسب المصادر المالية الرسمية المهمة على مستوى الوطن العربي مثل: هيئة السوق المالية السعودية CMA التي تشرف على السوق السعودي، وصندوق النقد العربي AMF الذي يوفر إحصائيات رسمية للأسواق المالية العربية، وكذلك منصة تداول السعودية Tadawul، بالإضافة إلى منصة نمو.
وللدلالة على نمو الأسواق المالية العربية بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة فإن الإحصائيات الرسمية الصادرة عن معظم المنصات الرسمية تقول أن القيمة المالية الإجمالية للأسواق العربية مجتمعة بلغت 4.5 تريليون دولار في نهاية سبتمبر 2023، بارتفاع قدره 12% عن عام 2022 السابق، والجدير بالذكر أن من أكبر أسواق الأسهم العربية التي تأسست منذ ما يزيد عن قرن من الزمان مثل بورصة الإسكندرية والقاهرة، وكذلك سوق عمان المالي في الأردن، وسوق الكويت قد تصدرت المشهد حديثاً وكانت من رواد البورصات التي تلتزم بالأطر القانونية والتنظيمية الحديثة في العمل على مستوى المنطقة العربية بأسرها.
وبخلاف هذه البورصات فإن معظم القطاع المالي غير المصرفي في باقي دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لم يشهد تطوراً ملحوظاً وما زال بحاجة للمزيد من التطور، حيث ما زال حجم التداول في الأسواق الموجودة محدوداً ولا يرقي لمستوى التقدم الحاصل في المنطقة العربية.
ترتيب أكبر بورصات العالم العربي حسب القيمة السوقية
تُصنف البورصة السعودية تداول بأنها أكبر بورصة تداول على مستوى الشرق الأوسط بأسره بقيمة سوقية وحجم تداول تجاوز 2.7 تريليون دولار حسب إحصائيات عام 2024، وهذه الإحصائيات قابلة للزيادة والنقصان حسب حجم التداول المتقلب والسريع في الأسواق المالية على مدار الساعة، ويأتي ترتيبها رقم 13 عالميا، تليها من حيث القيمة السوقية بورصة أبو ظبي وبورصة دبي، وإليكم الجدول التالي الذي يوضح تفاصيل كل بورصة من هذه البورصات.
| السوق المالي | متوسط حجم التداول | القيمة السوقية |
|---|---|---|
| البورصة السعودية (تداول) | 1.5-2.2 مليار دولار يومياً | 2.63 تريليون دولار |
| سوق أبوظبي للأوراق المالية (ADX) | 250-350 مليون دولار يومياً | 854 مليار دولار |
| سوق دبي المالي (DFM) | 80-120 مليون دولار يومياً | 244.16 مليار دولار |
تنويه: هذه البيانات تعد بيانات نسبية حسب الأسواق المنشورة وقت كتابة المقال، وقد تختلف نسبياً نتيجة الحركة والتقلبات التي تطرأ الأسواق المالية بشكل دائم.
- البورصة السعودية (تداول): تُعدّ تداول هي البورصة أكبر سوق أسهم عربي من حيث القيمة السوقية، حيث تبلغ قيمتها السوقية نحو 2.63 تريليون دولار، وهي بذلك تحتل المرتبة الثالثة عشرة عالمياً بين جميع البورصات.
- سوق أبوظبي للأوراق المالية (ADX): يحتل سوق أبوظبي المرتبة التالية عربياً بعد سوق تداول من حيث القيمة السوقية بقيمة تتجاوز 854 مليار دولار، بينما بلغت القيمة السوقية الإجمالية لأسواق المال الإماراتية (أبوظبي ودبي معاً) 990.6 مليار دولار بنهاية عام 2023.
- سوق دبي المالي (DFM): يعد سوق دبي من أبرز البورصات العربية ويأتي بعد سوق أبوظبي في الترتيب، وقد بلغت قيمته السوقية حوالي 244.16 مليار دولار أمريكي اعتباراً من مارس 2025.
قائمة أهم وأكبر البورصات العربية
تتفاوت الأسواق المالية في الحجم والأداء فيما بينها، حيث تستحوذ تداول على نحو 62% من إجمالي القيمة السوقية للبورصات العربية، تليها سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 18.6%، ثم سوق دبي المالي بنسبة 5.6%، و تتباين معدلات قيم التداول بين أكثر وأهم البورصات العربية من عام لآخر.
السوق المالية السعودية (تداول)
يعد سوق تداول السوق الأكبر عربياً، وهو أحد أكبر وأهم البورصات العالمية، حيث يستحوذ على أكثر من 60% (نحو 62% إلى 63%) من إجمالي القيمة السوقية للأسواق العربية، وفي فبراير 2017 أطلق السوق المالية السعودية سوقاً موازياً باسم "نمو"، لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإدراج، لتنتقل فيما بعد إلى السوق الرئيسية.
وعندما تخطت قيمتها السوقية 3 تريليونات دولار في يوليو 2024، وأصبحت تحتل المرتبة التاسعة عالمياً، تأسست رسمياً كشركة مساهمة في 19 مارس 2007، ثم أُدرجت هي نفسها في بورصتها في ديسمبر من العام ذاته، وتعد السوق المهيمنة في دول مجلس التعاون الخليجي.
ويعد المؤشر الرئيسي للسوق هو مؤشر تاسي، وهي مملوكة بالكامل لمجموعة تداول السعودية، ويبلغ رأس مال البورصة 1.2 مليار ريال سعودي موزعاً على 120 مليون سهم بقيمة إسمية 10 ريالات للسهم، وقد تحوّلت تداول إلى شركة قابضة في 20 مايو 2021 تحت مسمى مجموعة تداول السعودية، ثم أُدرجت في بورصتها ذاتها في 8 ديسمبر 2021، وتنتمي تداول عضويةً إلى المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (أيوسكو)، والاتحاد العالمي للبورصات، واتحاد البورصات العربية، ومبادرة الأمم المتحدة لبورصات التنمية المستدامة.
وقد شهدت البورصة السعودية سلسلة من التعديلات والتحديثات التشريعية والتنظيمية الصادرة عن هيئة السوق المالية (CMA)، من أبرزها تيسير القواعد المنظمة للمستثمرين الأجانب المؤهلين، وتحسين آليات الإدراج والكتيبات التنظيمية، وتحديث إجراءات حوكمة الشركات وقواعد التداول والمقاصة عبر شركة "مقاصة". وتضم السوق قطاعات اقتصادية حيوية قيادية، على رأسها قطاع الطاقة بقيادة شركة أرامكو السعودية، وقطاع البنوك والمؤسسات المالية بقيادة مصرف الراجحي والبنك الأهلي السعودي، وقطاع المواد الأساسية الذي تتصدره شركة سابك، إلى جانب قطاع الاتصالات والتقنية بقيادة مجموعة stc.
وقد ارتفعت القيمة السوقية لتداول بنسبة 463% خلال عشر سنوات لتبلغ نحو 2.7 تريليون دولار بنهاية عام 2024، مما يجعلها أكبر سوق للأسهم في منطقة الشرق الأوسط.
بورصات الإمارات
دولة الإمارات دائماً مميزة فهي تحتضن ثلاث بورصات رئيسية تخضع لهيئة الأوراق المالية وهي سوق أبوظبي للأوراق المالية (ADX) وسوق دبي المالي (DFM)، بالإضافة إلى ناسداك دبي الذي تنظمه سلطة دبي للخدمات المالية (DFSA).
وقد تأسّس سوق دبي المالي في 26 مارس 2000، حيث يعد أول سوق مالي في العالم يلتزم بأحكام الشريعة الإسلامية، وقد تحول سوق دبي المالي في عام 2007 إلى شركة مساهمة عامة مدرجة بعد إلغاء هيكله التعاوني، وطُرح 20% من أسهمه للاكتتاب العام، وقد بلغت القيمة السوقية للشركات المدرجة في سوق دبي 897 مليار درهم (ما يعادل 244 مليار دولار) بنهاية مارس 2025، موزعة على 69 شركة مدرجة فقط.
بينما تأسّس سوق أبوظبي للأوراق المالية (ADX) في 15 نوفمبر 2000 بموجب القانون المحلي رقم 3 لسنة 2000 بوصفه كياناً قانونياً مستقلاً، ويحتل ADX المركز الثاني عربياً بعد تداول بقيمة سوقية تجاوزت 2.9 تريليون درهم (نحو 854 مليار دولار).
بورصة قطر (Boursa Qatar)
تأسست بورصة قطر عام 1995 تحت اسمها الأولي "سوق الدوحة للأوراق المالية" بورصة قطر الدوحة، وبدأت عملياتها اليدوية رسمياً عام 1997 بـ17 شركة فقط، وفي يونيو 2006 انضمت بورصة قطر عضواً منتسباً في المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO).
وقد بلغت القيمة السوقية لها 3.9% فقط من إجمالي الأسواق العربية، بقيمة إجمالية تبلغ نحو 171 مليار دولار موزعة على 51 شركة مدرجة، وهو ما يضعها في مرتبة ليست بالكبيرة مقارنة بحجمها كأحد أهم مراكز الاستثمار السيادي في المنطقة، ويعد بنك قطر الوطني (QNB) هو أكبر شركة مدرجة فيها.
وقد صنّفت كل من MSCI وS&P Dow Jones بورصةَ قطر ضمن الأسواق الناشئة، بينما رقّتها FTSE إلى مرتبة الأسواق الناشئة الثانوية عام 2015 وهو تصنيف انعكس على زيادة التدفقات الاستثمارية الأجنبية، وأصبحت أكبر بعد إدراجها ضمن مؤشر MSCI للأسواق الناشئة عام 2014.
بورصة الكويت (Boursa Kuwait)
صدر قانون تنظيم سوق الكويت في أكتوبر 1962، وانطلق السوق فعلياً في أبريل 1977، ليُعرف رسمياً باسم بورصة الكويت (KSE) عام 1983، لكن التحول الأبرز في تاريخها جاء في 24 أبريل 2016، حين انتقلت إدارتها بالكامل إلى القطاع الخاص تحت اسم "Boursa Kuwait"، لتصبح بذلك البورصة الوحيدة في الشرق الأوسط المملوكة بالكامل للقطاع الخاص، وفي 14 سبتمبر 2020، أُدرجت شركة بورصة الكويت للأوراق المالية في بورصتها ذاتها، لتصبح بورصةً مُدرَجة في نفسها.
وتبلغ القيمة السوقية لبورصة الكويت حوالي 3.2% من إجمالي القيمة السوقية العربية، وتضم 167 شركة مدرجة، وتنقسم البورصة إلى ثلاثة أسواق رسمية: السوق الأول (Premier Market) المخصص للشركات الأعلى سيولة، والسوق الرئيسي، وسوق المزاد، وجدير بالذكر أن بورصة الكويت Boursa Kuwait شريك في مبادرة بورصات الاستدامة (SSE)، وتُصدر تقريراً سنوياً للاستدامة.
البورصة المصرية (EGX)
تُعد البورصة المصرية صاحبة لقب أقدم بورصة في أفريقيا، حيث أنها تأسست في عام 1883 أي قبل عقود من تأسيس معظم البورصات العربية الأخرى، وتضم البورصة المصرية أكثر من 300 شركة مدرجة في مختلف القطاعات بما فيها البنوك والإنشاءات والطاقة والاتصالات، و تخضع البورصة المصرية EGX 30 لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية (FRA)، وتعمل بوصفها منظمةً حكوميةً غير ربحية.
وقد ألزمت في عام 2021 الهيئة العامة للرقابة المالية الشركاتِ المدرجة في البورصة المصرية برفع تمثيل المرأة في مجالس إدارتها إلى 25%، أو تعيين عضوتين على الأقل في كل مجلس، كما وأطلقت البورصة المصرية في عام 2007 منصة NILEX مخصصة لإدراج الشركات الصغيرة والمتوسطة.
بورصة الدار البيضاء
تحتل بورصة الدار البيضاء المرتبة الثانية أفريقياً بعد بورصة جوهانسبرغ مباشرة، وهي أقدم من ذلك بكثير حيث تأسست بورصة الدار البيضاء في 7 نوفمبر 1929، وكانت تُعرف في البداية باسم "مكتب تسوية الأوراق المالية القابلة للتداول" (Office de Compensation des Valeurs Mobilières)،
وفي عام 1997، أسست بورصة الدار البيضاء مستودع للأوراق المالية المركزي "مروكلير" لتسوية ومقاصة الصفقات، وتقسيم السوق إلى قطاعين وهما: السوق المركزية وسوق الصفقات الكبيرة.
وفي يناير 2002، حلّ مؤشران رئيسيان محل مؤشر IGB الأصلي: بورصة الدار البيضاء مؤشر MASI (المؤشر الشامل للأسهم المغربية) ومؤشر MADEX، وكلاهما يُعدّ من المعايير الرئيسية للبورصة.
ومن أهم ما يميز بورصة الدار البيضاء أنها تخضع لإشراف الهيئة المغربية لسوق الرساميل (AMMC)، وتُسوَّى الصفقات وفق دورة T+2 بالدرهم المغربي (MAD)، ويُشترط الإفصاح عن معايير ESG كشرط للإدراج في البورصة وفق التعميم رقم 03/19 الصادر عن AMMC، كما أصدرت البورصة دليلاً للمسؤولية الاجتماعية وإعداد تقارير ESG في مايو 2017.
بورصة البحرين (Bahrain Bourse)
بدأت بورصة البحرين بموجب مرسوم أميري عام 1987، وبدأت عملياتها رسمياً في 17 يونيو 1989 بـ29 شركة مدرجة، قبل أن تُعاد هيكلتها عام 2010 بموجب القانون رقم 60 لسنة 2010 بوصفها شركة مساهمة مقفلة تحت مسمى "بورصة البحرين" وتمتلكها حكومة مملكة البحرين بالكامل،
وتعمل بورصة البحرين بترخيص من المصرف المركزي بصفتها منظمة ذاتية التنظيم — وهي الجهة الوحيدة المرخصة للتداول في المملكة، تتبع البورصة ثلاثة مؤشرات رئيسية: مؤشر البحرين للأسهم الشاملة، ومؤشر داو جونز البحرين، ومؤشر استراد.
وقد أطلقت في يونيو 2020 إرشادات طوعية لإعداد تقارير ESG، حدّثتها لاحقاً في ديسمبر 2022، لتواكب بذلك التوجه الإقليمي المتنامي نحو ربط الإدراج بمعايير الاستدامة، و من أبرز ما يميزها تنوّع عضويتها الدولية، إذ تنتمي إلى الاتحاد العالمي للبورصات (WFE)، واتحاد بورصات أوروبا وآسيا، واتحاد البورصات العربية، ورابطة مستودعات أفريقيا والشرق الأوسط (AMEDA) في الوقت نفسه.
سوق مسقط للأوراق المالية (MSM)
تأسس سوق مسقط بموجب مرسوم ملكي عام 1988 بموجب المرسوم الملكي رقم 53/88، بهدف تنظيم سوق الأوراق المالية العُمانية والمشاركة في بناء البنية التحتية للقطاع المالي في السلطنة، وانتقل من نظام المناداة الصوتية إلى التداول الإلكتروني في عام 2003.
وفي عام 2021 تحوّل سوق مسقط للأوراق المالية إلى شركة مساهمة عُمانية مقفلة تحت اسم جديد هو "بورصة مسقط" (MSX)، وينقسم إلى أربعة أقسام: السوق النظامية والموازية والثالثة وسوق السندات، وينتمي سوق مسقط للأوراق المالية في اتحاد البورصات الأوروبية الآسيوية.
ويُعدّ السوق هو البورصة الوحيدة في عُمان، ومؤشره المرجعي هو MSM 30 الذي يتتبع أكثر 30 شركة سيولةً في السوق، وقد أُسّس المؤشر عام 1999 بتاريخ أساسي يعود إلى يونيو 1990، وقد سجّلت بورصة مسقط أداءً لافتاً في الفترة الأخيرة، حيث ارتفعت قيمتها السوقية بنسبة 16% على أساس سنوي لتبلغ 83 مليار دولار في 2025، وهو معدل نمو يفوق نسبياً ما سجّلته أكبر البورصات العربية.
بورصة عمان (ASE)
تأسست بورصة عمان في مارس من عام 1999 وعلى عكس أغلب البورصات العربية التي انطلقت كهيئات حكومية فهي بدأت كمؤسسة خاصة غير ربحية تتمتع باستقلالية إدارية ومالية كاملة، وفي 20 فبراير 2017، تحوّلت البورصة إلى شركة مساهمة عامة مملوكة بالكامل للحكومة تحت مسمى «شركة بورصة عمان»، ويُعيَّن مجلس إدارتها بقرار من مجلس الوزراء.
وتخضع البورصة لإشراف هيئة الأوراق المالية الأردنية، ويديرها مجلس إدارة مؤلف من سبعة أعضاء، إلى جانب رئيس تنفيذي متفرغ يُشرف على العمليات اليومية، وتنتمي كعضو في الاتحاد العالمي للبورصات (WFE)، وعضواً فاعلاً في اتحاد البورصات العربية، وعضواً في اتحاد بورصات أوروبا وآسيا (FEAS) أيضاً، وتضم بورصة عمان نحو 167 شركة مدرجة، بقيمة سوقية محلية تبلغ نحو 24.67 مليار دولار أمريكي، وهي من أصغر القيم بين البورصات العربية.
وتضم البورصة ثلاثة قطاعات رئيسية: القطاع المالي، وقطاع الخدمات، والقطاع الصناعي، وتجري جميع عمليات التداول ضمن هذه القطاعات، كما وتُلزم البورصة الشركات المدرجة في مؤشر ASE20 بالإفصاح عن معايير الاستدامة (ESG) كشرط للإدراج، وأصدرت أول دليل إرشادي لهذا الإفصاح عام 2022.
توزيع أسواق الأسهم العربية حسب النطاق الجغرافي
تنقسم أسواق المال العربية ثلاث أسواق إقليمية رئيسية: سوق دول مجلس التعاون الخليجي وتضم الدول: البحرين، الكويت، عُمان، قطر، السعودية، الإمارات، والتي استحوذت على 63% من القيمة السوقية الإجمالية للأسواق في عام 2011 على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتسيطر بورصة تداول السعودية على الحصة الأكبر من حجم التداول باعتبارها أقوى البورصات العربية في سوق مجلس التعاون الخليجي، حيث تبلغ قيمتها السوقية الإجمالية 2.72 تريليون دولار لوحدها، من أصل القيمة الإجمالية الكلية لباقي البورصات العربية التي تبلغ 4.26 تريليون دولار بحسب إحصائية أغسطس 2024.
ويصنف مؤشر S&P الأسواق العربية الشاملة بأنها الأسواق التي تضم كل من: البحرين، مصر، الأردن، الكويت، لبنان، المغرب، عمان، قطر، السعودية، تونس، الإمارات.
ويليها أسواق دول المشرق العربي والذي ضم كل من الدول: لبنان، الأردن، فلسطين، العراق، سوريا، وتضم هذه الأسواق عدة بورصات إقليمية من أهمها: بورصة عمان في الأردن، بورصة بيروت في لبنان، بورصة فلسطين، بورصة العراق للأوراق المالية، بورصة دمشق للأوراق المالية في سوريا.
ويليه سوق دول شمال أفريقيا والذي يضم الدول: المغرب، مصر، الجزائر، تونس، ويضم هذا السوق بورصات إقليمية من أهمها: البورصة المصرية الأقدم في أفريقيا والتي تأسست عام 1883، والتي تحتل المرتبة الأولى بين هذه البورصات، بورصة الدار البيضاء في المغرب، بورصة تونس.
وتتميز دولة الإمارات العربية المتحدة بأنها تضم داخلها أفضل 3 من البورصات في الوطن العربي، وهي: سوق أبوظبي للأوراق المالية ADX، سوق دبي المالي DFM، سوق ناسداك دبي، الذي يحمل اسم بورصة ناسداك الأمريكية بناءً على شراكة استراتيجية بينهما.
| المنطقة | عدد البورصات | الأسواق الرئيسية | الحصة التقريبية من السوق العربي |
|---|---|---|---|
| الخليج العربي | 7 | السعوية، الإمارات | 63% |
| شمال إفريقيا | 6 | مصر، تونس، المغرب | 3-5% |
| المشرق العربي | 5 | فلسطين، الأردن | 1-1.5% |
معايير تقييم البوصات في الوطن العربي والعالم؟
يوجد تفاوت لافت في القيمة السوقية للبورصات العربية ولكنه ليس المعيار الوحيد في تقييم البورصات في الوطن العربي، بل تتعدد معايير تقييم البوصات في الوطن العربي والعالم وهي كتالي:
- ساعات التداول: تختلف الجداول الزمنية لمواعيد فتح البورصات العالمية والعربية، ولكن معظم البورصات العربية تعمل من الأحد إلى الخميس، بينما البورصات الأجنبية تعمل من الاثنين إلى الجمعة، وهذا بدوره يؤثر على تزامن التداول مع الأسواق العالمية وفرص المستثمر للدخول والخروج في التوقيت المناسب.
- مستويات السيولة: تُقاس سيولة البورصات أساساً بمعدل دوران الأسهم وهو حجم التداول مقسوماً على القيمة السوقية، إلى جانب قياس عمق السوق بنسبة القيمة السوقية إلى الناتج المحلي الإجمالي (MV/GDP)؛ وقد بلغ معدل دوران بورصتَي أبو ظبي ودبي مجتمعتَين نحو 9.7% فقط، مما يكشف فجوة سيولة واضحة مقارنةً بكبرى البورصات العالمية.
- مخاطر العملة: يرتبط تقييم البورصة بمدى استقرار العملة؛ فالبورصات التي تتداول بعملات مرتبطة بالدولار أو عملات مستقرة نسبياً تقل مخاطر تقلب سعر الصرف، على عكس الأسواق التي تعتمد على عملات متذبذبة نسبياً.
- رسوم الإدراج: في كل بورصة توجدرسوماً مختلفة للشركات التي ترغب في الادراج، وتؤثر هذه الرسوم على قرار الشركات باختيار بورصة معينة دون أخرى، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تبحث عن أقل تكلفة تمويل ممكنة.
- مدى التوافق مع أهداف المستثمر: تختلف البورصات في الوطن العربي والعالم في نوعية الأدوات المتاحة وطبيعة الشركات المدرجة فيها مما يجعل بعضها أكثر ملاءمة لأهداف استثمارية معينة.
- معايير الإدراج التي تؤثر في استراتيجيات التداول: تشمل الحد الأدنى لرأس المال ونسبة الأسهم المطروحة للتداول، وتؤثر هذه المعايير مباشرة في استراتيجيات المتداولين، إذ تنعكس صرامتها أو مرونتها على جودة الشركات المدرجة ومستوى الثقة التي يمنحها السوق للمستثمرين.
ومن أبرز المحددات التي تؤثر في تطور البورصات العربية: الانفتاح التجاري، وسيولة السوق، وعرض النقود، والنمو الاقتصادي، وكلها تؤثر إيجاباً في تطور السوق، في حين تؤثر الأزمات المالية العالمية تأثيراً سلبياً.
مقارنة أكبر بورصات العالم العربي
توجد عديد من المعايير للمقارنة ولتحديد ترتيب البورصات العربية من حيث أي أكبر بورصة عربية، لا تقتصر على القيمة السوقية للبورصات العربية وحدها بل تتعدد فبورصة قد تكون كبيرة من حيث الحجم لكنها ضعيفة من ناحية السيولة، وأخرى صغيرة نسبياً لكنها الأسرع نمواً في حجم التداول، لذلك يجمع الجدول التالي عدة معايير معاً، القيمة السوقية، عدد الشركات والمؤشر الرئيسي لكل بورصة:
| البورصة | الدولة | القيمة السوقية | عدد الشركات | المؤشر الرئيسي |
|---|---|---|---|---|
| البورصة السعودية (تداول) | السعودية | 2.63 تريليون دولار | 239 شركة | تاسي (TASI) |
| سوق أبوظبي للأوراق المالية (ADX) | الإمارات العربية المتحدة | 854 مليار دولار | 98 شركة | فوتسي سوق أبوظبي العام (FADX15) |
| سوق دبي المالي (DFM) | الإمارات العربية المتحدة | 244 مليار دولار | 69 شركة | DFMGI |
| بورصة الكويت | الكويت | 136.6 مليار دولار | 167 شركة | مؤشر السوق العام / الأول |
| البورصة المصرية | مصر | 42.5 مليار دولار | 300 شركة | EGX 30 |
المؤشرات العالمية التي تتبع الأسواق العربية
تتتبع المؤشرات العالمية، مثل مؤشر MSCI ومؤشر S&P، حركة الأسواق المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA)، وتلعب دوراً رئيسياً في توجيه استثمارات المؤسسات الدولية نحو أسواق المنطقة، ومن أبرز هذه المؤشرات:
- مؤشر MSCI للأسواق الناشئة: مؤشر عالمي يقيس أداء الأسواق الصاعدة، ويضم حالياً أسواق 5 دول عربية هي: مصر، الكويت، قطر، الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية. وكانت الإمارات وقطر قد انضمتا إلى المؤشر في عام 2014 بوزن نسبي مشترك بلغ 1.05%؛ مما رفع معدل دوران الأسهم في الإمارات من 38% في عام 2013 إلى 75% في 2014، بينما قفزت النسبة في قطر من 13% إلى 24% خلال الفترة نفسها.
- مؤشر MSCI السعودية: أُطلق محلياً في يونيو 2018، ثم تم ضمه رسمياً إلى مؤشر MSCI للأسواق الناشئة في يونيو 2019، وذلك بعد استيفاء المتطلبات التنظيمية عبر تطبيق نظام التسوية (T+2) والعمل بآلية التسليم مقابل الدفع (DvP).
- مؤشر S&P Pan Arab Composite: مؤشر مركب تصدره مؤسسة ستاندرد آند بورز (S&P)، صُمم وفق قواعد ومعايير مخصصة لقياس أداء الأسهم الحرة القابلة للاستثمار في 11 سوقاً عربياً، بما يتيح للمستثمرين المقيمين والدوليين تتبع حركة المنطقة بدقة، وتتفرع عنه عدة مؤشرات رئيسية تشمل:
- مؤشر S&P الخليجي القابل للاستثمار (S&P GCC Investable): الذي يتتبع أسهم الشركات الأكثر سيولة في أسواق الخليج والمتاحة فعلياً لتداول المستثمرين الدوليين وفق سقوف الملكية الأجنبية.
- مؤشر S&P الخليجي المركب (S&P GCC Composite): الذي يقيس الأداء الشامل لكافة أسواق الأسهم الخليجية الست مجتمعة ليعكس الحركة العامة للسوق دون التقيد بحدود التملك الأجنبي.
- مؤشر S&P الخليجي المركب للسوق المحلية (S&P GCC Composite Domestic): الذي صُمم خصيصاً لمواطني ومقيمي دول الخليج ليرصد حركة السوق بالكامل متضمناً الشركات المقصورة على المستثمر المحلي.
- مؤشر S&P الشامل للعالم العربي القابل للاستثمار (S&P Pan Arab Investable): الذي يرصد كبرى الشركات السائلة القابلة للتداول الفعلي للأجانب عبر 11 سوقاً مالياً عربياً لخدمة الصناديق والمحافظ العالمية.
- مؤشر S&P الشامل للعالم العربي المركب (S&P Pan Arab Composite): الذي يعمل كمعيار مرجعي شامل يرصد القيمة السوقية والأداء التراكمي للأسواق المالية في 11 دولة عربية معاً.
كيفية الاستثمار في البورصات العربية
على الرغم من أن الأسواق العربية تعد من أكبر أسواق المال في الشرق الأوسط، وسعيها الدائم لتقديم تسهيلات كبيرة لجذب المستثمرين الأجانب، إلا أنها ما زالت تعاني من قيود تنظيمية ورقابية عالية مقارنة مع الأسواق العالمية مثل: مشكلة إطار المستثمر الأجنبي المؤهل (QFI) التي كانت تشترط أن تبلغ الأصول القابلة للإدارة 500 مليون دولار وتم إلغاؤها لاحقا، بالإضافة إلى تحديد سقف ملكية المستثمر الأجنبي الفرد ب 10% من أسهم أي شركة، على ألا تتجاوز إجمالي ملكية المستثمرين الأجانب الأفراد 49% من أسهم أي شركة، ويُتاح للمستثمر الأجنبي الاستثمار أسواق الأسهم العربية بطريقتين هما:
- الاستثمار عبر شركات الوساطة المحلية المرخصة من قِبل هيئة السوق المالية السعودية CMA، ومدرجة في سوق الأسهم السعودي تداول، حيث يتوجب على المستثمر فتح حساب مع إحدى هذه الشركات وتمويل الحساب للبدء في التداول.
- الاستثمار عبر البنوك المحلية التي تقدم العديد من الخدمات الاستثمارية المتنوعة للمستثمرين الأفراد الأجانب المقيمين في المملكة، والمواطنين السعوديين أيضا مثل: بنك الراجحي على سبيل المثال.
وتتيح العديد من شركات التداول العالمية الوصول لبعض الأسواق العربية و الاستثمار المباشر في أسهمها مثل: شركة XTB التي توفر إمكانية شراء وبيع أسهم شركات في سوق الإمارات، وهي شركة مرخصة ومستقلة إقليمياً ومحلياً من قِبل سلطة دبي للخدمات المالية (DFSA) في مركز دبي المالي العالمي تحت اسم XTB MENA Limited، كما أنها مسجلة من قبل لجنة الخدمات المالية في مدينة بليز FSC في أمريكا الوسطى تحت إسم XTB International Limited، ورقم تسجيل 000000587، بالإضافة إلى أنها شركة مرخصة ومنظمة من قبل هيئة الرقابة المالية البولندية (KNF) في بولندا، ومسجلة ومرخصة أيضا من قبل هيئة السلوك المالي (FCA) في المملكة المتحدة تحت إسم XTB Limited، وهي مسجلة ومنظمة من قبل اللجنة الوطنية لسوق الأوراق المالية (CNMV) في إسبانيا تحت إسم XTB Sucursal.
أفضل شركات التداول والاستثمار في الأسهم
تتنوع معايير اختيار أفضل شركات شراء الأسهم، وأهمها الترخيص التنظيمي الصادر عن جهة معتمدة (كهيئة السوق المالية أو هيئة الأوراق المالية والسلع أو FCA وCySEC دولياً)، والرسوم والعمولات، وتنوع الأدوات المتاحة من أسهم وصناديق وعقود فروقات، الدعم الفني، وسنوات الخبرة، ويوضح الجدول التالي افضل شركات التداول والاستثمار في الأسهم.
#1
Evest4.5#2
Pepperstone4.574–89% من المستثمرين يخسرون عند تداول عقود الفروقات.74–89% من المستثمرين يخسرون عند تداول عقود الفروقات.#3
Capital.com4.7#4
XM Broker4.5#5
XTB4.9#6
Exness اكسنس4.6#7
AvaTrade4.6#8
Equiti4.5#9
هل تبحث عن فرصة حقيقية لبدء رحلتك الاستثمارية؟
يقدم فريق خبراء موقع ثقة خدمة الاستشارة المجانية عبر واتساب للإجابة عن جميع أسئلتكم المتعلقة ببدء رحلتكم الاستثمارية. تواصلوا معنا الآن عبر واتساب.
استشارة عبر الواتس-آب
تقدم بطلب استشارة مجانية بشكل مضمون من خلال التواصل مع فريق عمل موقع ثقة.
تواصل معنا الآن
التقييمات والمراجعات
لا يوجد تقييمات حتى الان يمكنك مشاركة تقييمك من هنا
كتابة تقييم
هل أعجبك محتوى المقال؟